نعيمك أن تزف لك العقار
ابن حمديس
(90) مشاهدة
اقرأ «نعيمك أن تزف لك العقار» من نظم ابن حمديس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نعيمك أن تزف لك العقار»
نَعِيمُكَ أنْ تُزَفَّ لك العُقَارُ
عروساً في خلائقها نِفَارُ
فإن مُزِجت وجدتَ لها انقياداً
كما تنقادُ بالخُدَعِ النّوَارُ
رأيتُ الراحَ للأفراح قطباً
عليه من الصَّبُوح لها مَدَارُ
إذا ضَحِكَتْ لُمْبِصِرِها رياضٌ
بواكٍ فَوْقَها سُحُبٌ غِزارُ
كَأَنَّ فروعها أيدٍ أَشارتْ
بأطرافٍ خواتِمُها قِصارُ
ولم أرَ قبل رؤيتها سيوفاً
لِجَوهَرِهِنَّ بِالهَزِّ انتِثارُ
ولا زنداً له في الجوِّ قَدْحٌ
مكانَ شرارها هَمَتِ القِطارُ
وقائدةٍ إلَيكَ مِنَ القناني
كَميتاً جُلّها في الدَّنِّ قارُ
تَروحُ لِسُكرِها بِكَ في عِثَارٍ
فَتَحمَدُهُ إِذا ذُمَّ العثارُ
إذا مُزِجتْ لِتَعْدلَ في الندامى
تَطَايَرَ عن جوانِبِها الشرارُ
وقلتُ وقد نظرتُ إلى عُجابٍ
أثغرُ الماء تَضحَكُ عنه نارُ
نَلقَ مَهَاة عيشك من مَهَاةٍ
وزينتها القلادةُ والسّوارُ
تُمَرّضُ مُقْلَةً ليصحَّ وَجْدٌ
تَوَارَى في الضُّلوعِ له أُوَارُ
ويَفتَنُ شَخْصَكَ المرمِيَّ منها
فتورٌ بالملاحةِ واحْوِرارُ
وخُذ ماءً منَ الياقوتِ يَطفو
له دُرَرٌ مُجَوَّفَةٌ صغارُ
يريك حديقةً من ياسَمينٍ
تَفَتّحَ وَسْطَها لَهُ جُلّنارُ
إذا فتحَ المزاجُ اللَّونَ منها
مضى وردٌ لها وأتى بَهَارُ
فَقَد طَردَ الكرى عنّا خطيبٌ
رفيعُ الصَّوتِ مِنْبَرُهُ الجدارُ
ورقّ ذماءُ نَفْسِ الليل لمَّا
تَنَفَّسَ في جوانبهِ النهارُ
أدِرْ ذَهَبَ العقار لِنَفْيِ هَمٍّ
ولا تحزنْ إذا ذهبَ العَقَارُ
فَلِلمَعروف فِي يُمْنى عَليٍّ
غِنىً لا يُتَّقى معَهُ افتِقارُ
هو المَلِكُ الَّذي اضطَرَبَتْ إِلَيهِ
بِقُصّدهِ الخضارمُ والقفارِ
تَرَفّعَ من معاليه مَحَلّا
له في سَمْكِهِ الدريُّ جارُ
وأعْرَقَ في نجارٍ حِميَرِيٍّ
فطابَ الفرعُ مِنهُ والنجارُ
وَما زَالوا بِأَنواعِ العَطايا
لَهُ يُمنى تُجاوِدها يَسارُ
تعمّ الوفدَ من يده أيادٍ
كَأَنَّ البحرَ من يَدِهِ اختِصارُ
ويسمحُ زنده بِجُذىً تَلَظّى
إذا زندٌ خبا وَوَهَى العفارُ
وإن وهبَ الألوفَ وهنَّ كُثْرٌ
تقدَّمَ قبلهنَّ الإعتذارُ
عَظيمُ الجدّ يُضربُ مِن ظُباهُ
وَيُطعَنُ مِن أَسِنَّتِهِ البوارُ
يسيرُ وخلفه أبطالُ حربٍ
على حَوضِ المنونِ لهم تَبَارُ
إذا أضحى شعارُ الأُسدِ شَعْراً
فمن زَرَدِ الدروع لهم شِعارُ
وقد وَسِعَتْهُمُ الحلقاتُ منها
وَأَحمَتهُنَّ للهَيجاءِ نارُ
يَخوضُ حَشى الكريهَةِ مِنهُ جَيشٌ
نُجومُ سَمائِهِ الأسَلُ الحرارُ
بِحَيثُ تَغورُ من قِمَمِ الأَعادي
جَداوِلُ بالأَكُفِّ لَها انفِجارُ
إِذا لَبِسَت سَماءٌ مِنهُ أَرضاً
دَجاها فَوقَهُ نَقعٌ مثارُ
تُريكَ قَشاعِماً في الجوِّ منها
حوائمَ كلَّما ارتَكَمَ الغبارُ
حُسامُكَ نُورُ ذِهنِكَ فيه صَقْلٌ
وَعَزْمُكَ في المضاءِ له غرارُ
لَقَد أَضحى على دينِ النَّصارى
لِدينِ المسلِمينَ بِكَ انتِصارُ
حَمَيتَ ذِمارَهُ بَرَّاً وبَحراً
بمرْهَفَهٍ بها يُحمى الذِّمارُ
أراك اللّهُ في الأعلاج رأياً
لَهُم مِنهُ المَذَلَّةُ والصَّغَارُ
رَأَوا حَربِيَةً تَرمي بِنِفطٍ
لإخمادِ النفوسِ له استعارُ
كأنّ المُهْلَ في الأنبوب منه
إلى شَيِّ الوجوه له ابتِدارُ
إذا ما شكّ نحرُ العلجِ منه
تعالى بالحِمام له خُوَارُ
كأنَّ مَنافسَ البُركانِ فيها
لأهوالِ الجحيمِ بها اعتبارُ
نحاسٌ ينبري منه شُواظٌ
لأرواحِ العلوجِ بِه بَوَارُ
وما لِلماءِ بالإطفاءِ حُكْمٌ
عَلَيهِ لَدى الوقودِ ولا اقتِدارُ
فَرَدَّ اللَّه بأسَهُمُ عَلَيهمْ
فَرِبحُهُمُ بِصَفقَتِهم خَسارُ
وخافوا من مناياهُمْ وفرّوا
فدافعَ عن نُفوسِهِمُ الفِرارُ
وقد جعلوا لهم شُرُعَ الشواني
مَعَ الأَرواحِ أَجنِحَةً وطاروا
وهل يَلقى مُصادَمَةً حَصاهم
جِبالاً سَحقُها لَهُمُ دَمارُ
لِيَهنَكَ أنَّ مُمتَنِعَ الأماني
لِكَفِّكَ في تَناوُلِها اختِيارُ
لَكَ الفُلْكُ الَّتي تَجري بِسَعْدٍ
يدورُ به لك الفَلَكُ المُدَارُ
تَهبُّ له الرياح مُسَخَّراتٍ
وتَسكنُ في تَحركها البحارُ
وما حَمَلتْهُ من أنواع طيبٍ
فَمَدْحٌ عَرْفُهُ لَكَ وافتِخارُ
أَمَولانا الَّذي ما زال سَمحاً
إِلَيهِ بِكُلِّ مَكرُمَةٍ يُشارُ
أرى رسمي غداً بيدي كرسمٍ
عَفَا وَعَفَتْ له بالمحلِ دارُ
وكانَتْ لى شُموسٌ ثم أَضحَت
بدوراً والبدورُ لها سرارُ
وبين سناهُما بَوْنٌ بعيدٌ
وذا ما لا يُرَادُ به اختبارُ
وَجَدتُ جَناحَ عُصفورٍ جناحي
فَأَصبَح لِلعقابِ به احتِقارُ
فلي نَهْضٌ يجاذبُني ضَعيفٌ
أَتَنهَضُ بي قَوادِمُهُ القصارُ
فَرُدَّ عَلَيَّ موفوراً جناحي
وإلّا لا جَنَاح ولا مَطَارُ
عروساً في خلائقها نِفَارُ
فإن مُزِجت وجدتَ لها انقياداً
كما تنقادُ بالخُدَعِ النّوَارُ
رأيتُ الراحَ للأفراح قطباً
عليه من الصَّبُوح لها مَدَارُ
إذا ضَحِكَتْ لُمْبِصِرِها رياضٌ
بواكٍ فَوْقَها سُحُبٌ غِزارُ
كَأَنَّ فروعها أيدٍ أَشارتْ
بأطرافٍ خواتِمُها قِصارُ
ولم أرَ قبل رؤيتها سيوفاً
لِجَوهَرِهِنَّ بِالهَزِّ انتِثارُ
ولا زنداً له في الجوِّ قَدْحٌ
مكانَ شرارها هَمَتِ القِطارُ
وقائدةٍ إلَيكَ مِنَ القناني
كَميتاً جُلّها في الدَّنِّ قارُ
تَروحُ لِسُكرِها بِكَ في عِثَارٍ
فَتَحمَدُهُ إِذا ذُمَّ العثارُ
إذا مُزِجتْ لِتَعْدلَ في الندامى
تَطَايَرَ عن جوانِبِها الشرارُ
وقلتُ وقد نظرتُ إلى عُجابٍ
أثغرُ الماء تَضحَكُ عنه نارُ
نَلقَ مَهَاة عيشك من مَهَاةٍ
وزينتها القلادةُ والسّوارُ
تُمَرّضُ مُقْلَةً ليصحَّ وَجْدٌ
تَوَارَى في الضُّلوعِ له أُوَارُ
ويَفتَنُ شَخْصَكَ المرمِيَّ منها
فتورٌ بالملاحةِ واحْوِرارُ
وخُذ ماءً منَ الياقوتِ يَطفو
له دُرَرٌ مُجَوَّفَةٌ صغارُ
يريك حديقةً من ياسَمينٍ
تَفَتّحَ وَسْطَها لَهُ جُلّنارُ
إذا فتحَ المزاجُ اللَّونَ منها
مضى وردٌ لها وأتى بَهَارُ
فَقَد طَردَ الكرى عنّا خطيبٌ
رفيعُ الصَّوتِ مِنْبَرُهُ الجدارُ
ورقّ ذماءُ نَفْسِ الليل لمَّا
تَنَفَّسَ في جوانبهِ النهارُ
أدِرْ ذَهَبَ العقار لِنَفْيِ هَمٍّ
ولا تحزنْ إذا ذهبَ العَقَارُ
فَلِلمَعروف فِي يُمْنى عَليٍّ
غِنىً لا يُتَّقى معَهُ افتِقارُ
هو المَلِكُ الَّذي اضطَرَبَتْ إِلَيهِ
بِقُصّدهِ الخضارمُ والقفارِ
تَرَفّعَ من معاليه مَحَلّا
له في سَمْكِهِ الدريُّ جارُ
وأعْرَقَ في نجارٍ حِميَرِيٍّ
فطابَ الفرعُ مِنهُ والنجارُ
وَما زَالوا بِأَنواعِ العَطايا
لَهُ يُمنى تُجاوِدها يَسارُ
تعمّ الوفدَ من يده أيادٍ
كَأَنَّ البحرَ من يَدِهِ اختِصارُ
ويسمحُ زنده بِجُذىً تَلَظّى
إذا زندٌ خبا وَوَهَى العفارُ
وإن وهبَ الألوفَ وهنَّ كُثْرٌ
تقدَّمَ قبلهنَّ الإعتذارُ
عَظيمُ الجدّ يُضربُ مِن ظُباهُ
وَيُطعَنُ مِن أَسِنَّتِهِ البوارُ
يسيرُ وخلفه أبطالُ حربٍ
على حَوضِ المنونِ لهم تَبَارُ
إذا أضحى شعارُ الأُسدِ شَعْراً
فمن زَرَدِ الدروع لهم شِعارُ
وقد وَسِعَتْهُمُ الحلقاتُ منها
وَأَحمَتهُنَّ للهَيجاءِ نارُ
يَخوضُ حَشى الكريهَةِ مِنهُ جَيشٌ
نُجومُ سَمائِهِ الأسَلُ الحرارُ
بِحَيثُ تَغورُ من قِمَمِ الأَعادي
جَداوِلُ بالأَكُفِّ لَها انفِجارُ
إِذا لَبِسَت سَماءٌ مِنهُ أَرضاً
دَجاها فَوقَهُ نَقعٌ مثارُ
تُريكَ قَشاعِماً في الجوِّ منها
حوائمَ كلَّما ارتَكَمَ الغبارُ
حُسامُكَ نُورُ ذِهنِكَ فيه صَقْلٌ
وَعَزْمُكَ في المضاءِ له غرارُ
لَقَد أَضحى على دينِ النَّصارى
لِدينِ المسلِمينَ بِكَ انتِصارُ
حَمَيتَ ذِمارَهُ بَرَّاً وبَحراً
بمرْهَفَهٍ بها يُحمى الذِّمارُ
أراك اللّهُ في الأعلاج رأياً
لَهُم مِنهُ المَذَلَّةُ والصَّغَارُ
رَأَوا حَربِيَةً تَرمي بِنِفطٍ
لإخمادِ النفوسِ له استعارُ
كأنّ المُهْلَ في الأنبوب منه
إلى شَيِّ الوجوه له ابتِدارُ
إذا ما شكّ نحرُ العلجِ منه
تعالى بالحِمام له خُوَارُ
كأنَّ مَنافسَ البُركانِ فيها
لأهوالِ الجحيمِ بها اعتبارُ
نحاسٌ ينبري منه شُواظٌ
لأرواحِ العلوجِ بِه بَوَارُ
وما لِلماءِ بالإطفاءِ حُكْمٌ
عَلَيهِ لَدى الوقودِ ولا اقتِدارُ
فَرَدَّ اللَّه بأسَهُمُ عَلَيهمْ
فَرِبحُهُمُ بِصَفقَتِهم خَسارُ
وخافوا من مناياهُمْ وفرّوا
فدافعَ عن نُفوسِهِمُ الفِرارُ
وقد جعلوا لهم شُرُعَ الشواني
مَعَ الأَرواحِ أَجنِحَةً وطاروا
وهل يَلقى مُصادَمَةً حَصاهم
جِبالاً سَحقُها لَهُمُ دَمارُ
لِيَهنَكَ أنَّ مُمتَنِعَ الأماني
لِكَفِّكَ في تَناوُلِها اختِيارُ
لَكَ الفُلْكُ الَّتي تَجري بِسَعْدٍ
يدورُ به لك الفَلَكُ المُدَارُ
تَهبُّ له الرياح مُسَخَّراتٍ
وتَسكنُ في تَحركها البحارُ
وما حَمَلتْهُ من أنواع طيبٍ
فَمَدْحٌ عَرْفُهُ لَكَ وافتِخارُ
أَمَولانا الَّذي ما زال سَمحاً
إِلَيهِ بِكُلِّ مَكرُمَةٍ يُشارُ
أرى رسمي غداً بيدي كرسمٍ
عَفَا وَعَفَتْ له بالمحلِ دارُ
وكانَتْ لى شُموسٌ ثم أَضحَت
بدوراً والبدورُ لها سرارُ
وبين سناهُما بَوْنٌ بعيدٌ
وذا ما لا يُرَادُ به اختبارُ
وَجَدتُ جَناحَ عُصفورٍ جناحي
فَأَصبَح لِلعقابِ به احتِقارُ
فلي نَهْضٌ يجاذبُني ضَعيفٌ
أَتَنهَضُ بي قَوادِمُهُ القصارُ
فَرُدَّ عَلَيَّ موفوراً جناحي
وإلّا لا جَنَاح ولا مَطَارُ
قصة العمل
تأتيأغنية «نعيمكأنتزف لكالعقار»ضمنأعمالابنحمديس. وقضى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.