نادمت طيفك ليلة الرمل
الشريف المرتضى
(43) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«نادمت طيفك ليلة الرمل» — الشريف المرتضى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نادمت طيفك ليلة الرمل»
نادمتُ طيفَكِ ليلةَ الرّملِ
والرّكبُ من وَسَنٍ على شُغلِ
فطنوا لهجركِ إذْ بخلتِ ضحىً
وعموا كرىً عن ساعة البذلِ
بتنا نُجِدّ وكيف جدّ فتىً
مسترهنٌ في قبضةِ الهزلِ
أهدي الّتي خلقتْ كما اِقترحتْ
حسناً وما اِسترضته من دَلِّ
كم قد أساءتْ وهي عامدةٌ
فجعلتها للحبِّ في حِلِّ
وَلَقَد درى من لا يُخادعني
أنّي صريعُ الأعينِ النُّجْلِ
إنّ الّذين ترحّلوا سَحَراً
قتلوا بذاك وما نَوَوْا قتلي
لم يحملوا يومَ الرّحيل سوى
قلبي العميد بهمْ على البُزلِ
وإذا رأيت جمالَ غانيةٍ
فهو الّذي سَرَقَتْه من جُمَلِ
بيضاء تفضح بالضّياء ضحىً
ودُجىً بفاحمِ شعرها الجَثلِ
وتنكّرتْ لمّا رأتْ وَضَحاً
متلهّباً في مَفرَقِي يغلي
ولينني زمناً بهنّ فمذْ
شاب العِذارُ كتَبْنَ بالعَزْلِ
فكمِ اِرتديتُ وذا الشّبابُ معي
بغديرةٍ وبمعصمٍ طَفْلِ
فالآن ما يمشي لغانيةٍ
خَطْوي ولا تقتادها رُسْلي
قُيّدتُ عنها بالمشيب كما
عَقِلَ الشَّرودُ الصَّعْبُ بالشُّكلِ
لا تُلزميني اليومَ ظالمةً
ما ليس من عَقْدي ولا حَلِّي
إنّ المشيبَ وقد ذُمِمْت به
من فعل ربِّكِ ليس من فعلي
ما إنْ نزلتُ عليه أرْحُلَه
وهو الّذي وافى إلى رَحْلي
مَن مبلغٌ عنّي لأشكرَه ال
ملكَ العزيزَ وجامعَ الفضلِ
والفاعلَ الفعلاتِ ما عُهدتْ
بين الأنام وقائلَ الفَصلِ
أَنت الّذي سوّيتَ معتلياً
بالفخرِ بينَ الفَرع والأصلِ
للَّه دَرُّك في الهياجِ وقد
قامَ الحِمامُ به على رِجْلِ
والحكمُ للسّمرِ الطّوالِ به
في القومِ أو للأبيضِ النَّصْلِ
والحربُ تعذِمُ كلَّ مُضْطَبِعٍ
بروائها بنيوبها العُصْلِ
وهناك من شرّ القنا عَلَقٌ
كالطَّلِّ آونةً وكالوَبْلِ
والطّعنُ يفتقُ كلَّ واسعةٍ
كالباب فاغرةٍ إلى الأكلِ
في موقفٍ زلقٍ تشيب به
لو أبصَرَتْه مفارقُ الطِّفلِ
ملآن بالآسادِ ضاريةً
غصّان من خيلٍ ومن رِجْلِ
كنتَ الأعزَّ به وقد خفضتْ
فيه رؤوس القوم من ذُلِّ
وسَقَيْتَ أُمّاتِ الكماةِ به
ضرباً وطعناً جرعةَ الثُّكلِ
حتّى كأنّك لا تخاف ردىً
أو لا تعاف مرارَةَ القتلِ
كم قد فرجتَ وأنتَ محتقرٌ
لا ترتضي مِن ضَيّقٍ أَزْلِ
ونفختَ من كَرَمٍ قضى ومضى
روحاً لنا وقتلتَ مِن مَحْلِ
وأريتَنا أنّ الألَى سُطِرَتْ
نَفَحاتُهمْ كانوا أُولي بُخْلِ
قد كان في قلبي وأنت على
شكواك مثلُ صوائبِ النَّبْلِ
وكأنّني لمّا سمعتُ به
حيرانُ ممتلئٌ من الخَبْلِ
ولو اِنّني أسطيع فِدْيَتَها
لفديتُها بالنّفسِ والأهلِ
وحملتُ ثِقْلاً لاِمرئٍ حملتْ
طولَ الزّمانِ يميُنه ثِقْلي
أنتمْ إذا خفتُ الأذى عُصُري
وإذا ضَحيتُ فأنتمُ ظِلّي
وإذا ضُربتُ فأنتُمُ جُنَنِي
وإذا ضَربتُ فأنتُمُ نَصْلي
وإذا ظمئتُ فمن غديركمُ
نَهلي ومن جَدْواكُم عَلِّي
ولقد فرغتُ من الأمور معاً
وثناؤكمْ ومديحكمْ شُغلي
ولأنتَ من قومٍ إذا وعدوا
سفّوا عن الإخلافِ والمَطْلِ
زحموا الكواكبَ عن مراكزها
ومشوا على النَّسْرين بالنَّعْلِ
والوعرُ كالجردِ المبين إذا
قطعوا مدىً والحَزْنُ كالسَّهْلِ
يا مالكاً لا مثلَ يعدلُه
ما في ولائك آخَرٌ مثلي
ما كان بعضي في يَدَيْ بشرٍ
فالآن خذْ منّي هوىً كُلّي
وَاِسمَعْ مديحاً بتّ أنظمه
يمليه منك عليَّ ما يُملي
أغليتُه دهراً ومذ عَلِقتْ
بك راحتي أرخصت ما أغلي
والرّكبُ من وَسَنٍ على شُغلِ
فطنوا لهجركِ إذْ بخلتِ ضحىً
وعموا كرىً عن ساعة البذلِ
بتنا نُجِدّ وكيف جدّ فتىً
مسترهنٌ في قبضةِ الهزلِ
أهدي الّتي خلقتْ كما اِقترحتْ
حسناً وما اِسترضته من دَلِّ
كم قد أساءتْ وهي عامدةٌ
فجعلتها للحبِّ في حِلِّ
وَلَقَد درى من لا يُخادعني
أنّي صريعُ الأعينِ النُّجْلِ
إنّ الّذين ترحّلوا سَحَراً
قتلوا بذاك وما نَوَوْا قتلي
لم يحملوا يومَ الرّحيل سوى
قلبي العميد بهمْ على البُزلِ
وإذا رأيت جمالَ غانيةٍ
فهو الّذي سَرَقَتْه من جُمَلِ
بيضاء تفضح بالضّياء ضحىً
ودُجىً بفاحمِ شعرها الجَثلِ
وتنكّرتْ لمّا رأتْ وَضَحاً
متلهّباً في مَفرَقِي يغلي
ولينني زمناً بهنّ فمذْ
شاب العِذارُ كتَبْنَ بالعَزْلِ
فكمِ اِرتديتُ وذا الشّبابُ معي
بغديرةٍ وبمعصمٍ طَفْلِ
فالآن ما يمشي لغانيةٍ
خَطْوي ولا تقتادها رُسْلي
قُيّدتُ عنها بالمشيب كما
عَقِلَ الشَّرودُ الصَّعْبُ بالشُّكلِ
لا تُلزميني اليومَ ظالمةً
ما ليس من عَقْدي ولا حَلِّي
إنّ المشيبَ وقد ذُمِمْت به
من فعل ربِّكِ ليس من فعلي
ما إنْ نزلتُ عليه أرْحُلَه
وهو الّذي وافى إلى رَحْلي
مَن مبلغٌ عنّي لأشكرَه ال
ملكَ العزيزَ وجامعَ الفضلِ
والفاعلَ الفعلاتِ ما عُهدتْ
بين الأنام وقائلَ الفَصلِ
أَنت الّذي سوّيتَ معتلياً
بالفخرِ بينَ الفَرع والأصلِ
للَّه دَرُّك في الهياجِ وقد
قامَ الحِمامُ به على رِجْلِ
والحكمُ للسّمرِ الطّوالِ به
في القومِ أو للأبيضِ النَّصْلِ
والحربُ تعذِمُ كلَّ مُضْطَبِعٍ
بروائها بنيوبها العُصْلِ
وهناك من شرّ القنا عَلَقٌ
كالطَّلِّ آونةً وكالوَبْلِ
والطّعنُ يفتقُ كلَّ واسعةٍ
كالباب فاغرةٍ إلى الأكلِ
في موقفٍ زلقٍ تشيب به
لو أبصَرَتْه مفارقُ الطِّفلِ
ملآن بالآسادِ ضاريةً
غصّان من خيلٍ ومن رِجْلِ
كنتَ الأعزَّ به وقد خفضتْ
فيه رؤوس القوم من ذُلِّ
وسَقَيْتَ أُمّاتِ الكماةِ به
ضرباً وطعناً جرعةَ الثُّكلِ
حتّى كأنّك لا تخاف ردىً
أو لا تعاف مرارَةَ القتلِ
كم قد فرجتَ وأنتَ محتقرٌ
لا ترتضي مِن ضَيّقٍ أَزْلِ
ونفختَ من كَرَمٍ قضى ومضى
روحاً لنا وقتلتَ مِن مَحْلِ
وأريتَنا أنّ الألَى سُطِرَتْ
نَفَحاتُهمْ كانوا أُولي بُخْلِ
قد كان في قلبي وأنت على
شكواك مثلُ صوائبِ النَّبْلِ
وكأنّني لمّا سمعتُ به
حيرانُ ممتلئٌ من الخَبْلِ
ولو اِنّني أسطيع فِدْيَتَها
لفديتُها بالنّفسِ والأهلِ
وحملتُ ثِقْلاً لاِمرئٍ حملتْ
طولَ الزّمانِ يميُنه ثِقْلي
أنتمْ إذا خفتُ الأذى عُصُري
وإذا ضَحيتُ فأنتمُ ظِلّي
وإذا ضُربتُ فأنتُمُ جُنَنِي
وإذا ضَربتُ فأنتُمُ نَصْلي
وإذا ظمئتُ فمن غديركمُ
نَهلي ومن جَدْواكُم عَلِّي
ولقد فرغتُ من الأمور معاً
وثناؤكمْ ومديحكمْ شُغلي
ولأنتَ من قومٍ إذا وعدوا
سفّوا عن الإخلافِ والمَطْلِ
زحموا الكواكبَ عن مراكزها
ومشوا على النَّسْرين بالنَّعْلِ
والوعرُ كالجردِ المبين إذا
قطعوا مدىً والحَزْنُ كالسَّهْلِ
يا مالكاً لا مثلَ يعدلُه
ما في ولائك آخَرٌ مثلي
ما كان بعضي في يَدَيْ بشرٍ
فالآن خذْ منّي هوىً كُلّي
وَاِسمَعْ مديحاً بتّ أنظمه
يمليه منك عليَّ ما يُملي
أغليتُه دهراً ومذ عَلِقتْ
بك راحتي أرخصت ما أغلي
قراءة في كلمات الأغنية
شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
قصة العمل
جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
معلومات ومفارقات
و«نادمتطيفك ليلةالرمل»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.