نأت بعد ما بان العزاء سعاد

تميم الفاطمي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«نأت بعد ما بان العزاء سعاد» — تميم الفاطمي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نأت بعد ما بان العزاء سعاد»

نأتْ بعد ما بان العزاءُ سُعادُ
فحشوَ جفونِ المُقْلَتين سُهَادُ
فليت فؤادي للظعائن مَرْبَعٌ
وليت دموعي للخليط مَزاد
نأوا بعد ما ألقتْ مكايِدها النوى
وقرَّت بهم دار وصحَّ ودادُ
وقد تؤمنَ الأحداث من حيثُ تُتَّقَى
ويبعدُ نُجْح الأمر حين يراد
أعاذِلَ لي عن فُسْحة الصبر مَذْهَبٌ
وللَّهْو غيري مأْلَفٌ ومَصَاد
ثوت لِيَ أسْلافٌ كرام بِكَرْبلاَ
هُمُ لثُغُور المسلمين سِدَاد
أصابتهمُ من عبد شمس عداوةٌ
وعاجَلَهم بالناكثِين حَصَاد
فكيف يلذُّ العيشُ عفوا وقد سطا
وجارَ على آل النبيّ زِياد
وقتَّلهمْ بغيا عُبَيدٌ وكادهم
يزيدُ بأنواع الشقاء فبادوا
بثاراتِ بدرٍ طالبَوهم ومكَّةٍ
وكادهُمُ والحقُّ ليس يُكاد
فحُكِّمت الأسيافُ فيهم وسُلِّطت
عليهم رِماح للنفاق حِدَاد
فكم كُرْبةٍ في كربلاءَ شديدةٍ
دهاهُمْ بها للناكثِين كِياد
تحكَّم فيهم كلُّ أنْوَكَ جاهلٍ
ويُغْزَون عَزْواً ليس فيه مَحَاد
كأنهمُ ارتدَّوا ارتدادَ أُمَيَّةٍ
وحادوا كما حادت ثمود وعاد
ألم تُعظِموا يا قوم رهطَ نبِّيكم
أما لكُمُ يوم النُّشُور مَعاد
تداس بأقدام العصاة جُسومُهم
وتدرسُهم جُرْدٌ هناك جِياد
تَضِيمُهمُ بالقتل أمَّةُ جَدّهم
سَفَاهاً وعن ماء الفرات تُذَادُ
فماتوا عِطاشاً صابرين على الوغَى
ولم يَجْبُنُوا بل جالدَوا فأجادوا
ولم يقبلوا حكم الدعِيّ لأنهم
تسامَوا وسادُوا في المهود وقادوا
ولكنهم ماتوا كِراماَ أعِزَّةً
وعاش بهم قبل الممات عِباد
وكم بأعالي كربلا من حفائر
بها جُثَثُ الأبرار ليس تعاد
بها من بني الزهراء كلّ سَمْيدَع
جوادٍ إذا أعيا الأنامَ جوادُ
معفَّرة في ذلك الترب منهمُ
وجوهٌ بها كان النجاح يفاد
فلهفي على قتل الحسين ومسلمٍ
وخِزيٌ لمن عاداهما وبِعاد
ولهفي على زيدٍ وبَثّاً مردَّداً
إذا حان من بَثّ الكئيب نفاد
ألا كبِدٌ تفنَى عليهمْ صَبَابة
فيَقْطُرَ حُزْناً أو يذوبَ فؤاد
ألا مُقْلَة تَهْمِي ألا أذُنٌ تعي
أكُلُّ قلوب العالمين جَمَاد
تُقاد دماء المارقين ولا أرى
دماءَ بني بنت النبيّ تقاد
أليس همُ الهادون والعِتْرة التي
بها أنجابَ شِرْكٌ واضمحل فساد
تُساق على الإرغام قَسْرا نِساؤهم
سبايا إلى أرض الشآم تقادُ
يُسَقن إلى دار اللعِين صواغِرا
كما سِيق في عَصِف الرياح جراد
كأنهمُ فَيْءُ النصارى وإنهمْ
لأَكَرمُ مَن قد عزَّ منه قِياد
يعِزُّ على الزهراء ذِلَّةُ زينب
وقتلُ حسين والقلوبُ شِداد
وَقَرْع يزيد بالقضيب لِسنِّه
لقد مَجَسَوا أهلُ الشآم وهادوا
قتلتم بني الإيمان والوحِي والهُدَى
متى صحَّ منكمْ في الإله مُرَاد
ولَمْ تقتلوهم بل قتلتم هداكُمُ
بهمْ ونقصتم عند ذاك وزادوا
أمَيَّةُ ما زلتم لأبناء هاشِمٍ
عِدىً فاملئوا طُرقَ النفاق وعادوا
إلى كم وقد لاحت براهينُ فضلهمْ
عليكم نِفار منكُم وعِناد
متى قطُّ أضحى عبد شمس كهاشمٍ
لقد قلَّ إنصاف وطال شِراد
متى وُزِنت صُمُّ الحجار بجوهر
متى شارفت شُمَّ الجبال وِهاد
متى بعث الرحمنُ منكم كجدّهم
نبيّاً علت للحقّ منه زناد
متى كان يوماً صخرُكم كعَليّهم
إذا عُدّ إيمان وعُدّ جهاد
متى أصبحت هِند كفاطمةَ الرضا
متى قيس بالصبح المنير سواد
أآلَ رسول الله سُؤتمْ وكِدْتمُ
ستحيا عليكم ذِلَّةٌ وكساد
أليس رسول الله فيهم خصيمَكم
إذا اشتدّ إبعادٌ وأَرمَلَ زادُ
بكمْ أم بهمْ جاء القُرآنُ مبشّراً
بكمْ أم بهمْ دين الآله يشاد
سأبكيكم يا سادتي بمدامع
غزارٍ وحزن ليس عنه رقاد
وإن لم أعاد عبدَ شمس عليكُم
فلا أتَّسعت بي ما حييت بلادُ
وأطلبهمْ حتى يروحوا وما لهم
على الأرض من طول القرار مِهاد
سقى حُفَرا وارتكُمُ وحَوَتْكُمُ
من المستهلاَّت العذابِ عِهاد

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارتميمالفاطمي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «نأتبعد مابانالعزاءسعاد»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان تميم أكبر أبناء المعزّ، فكان الترتيب يقدّمه، لكن العهد صار إلى أخيه الأصغر نزار الذي وليَ باسم العزيز بالله. فوجد الأمير نفسه في موضع غريب: ابن خليفة وأخو خليفة ولا سلطان له. ولم يُعرف عنه أنه نازع أو تحرّك، بل انصرف إلى مجالسه وشعره في القاهرة الجديدة التي شهد بناءها بعينه. وكان قد رأى قبل ذلك حدثاً من أكبر ما جرى في تاريخ الإسلام: انتقال دولة بكاملها من إفريقية إلى مصر، وتأسيس مدينة صارت مركز العالم الإسلامي بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات