نأتك أمامة إلا سؤالا

الحطيئة

(48) مشاهدة


«نأتك أمامة إلا سؤالا» — الحطيئة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نأتك أمامة إلا سؤالا»

نَأَتكَ أُمامَةُ إِلّا سُؤالا
وَأَبصَرتَ مِنها بِطَيفٍ خَيالا
خَيالاً يَروعُكَ عِندَ المَنامِ
وَيَأبى مَعَ الصُبحِ إِلّا زَوالا
كِنانِيَّةٌ دارُها غَربَةٌ
تُجِدُّ وِصالاً وَتُبلي وِصالا
كَعاطِيَةٍ مِن ظِباءِ السَليلِ
حُسّانَةِ الجيدِ تُزجي غَزالا
تَعاطى العِضاهَ إِذا طالَها
وَتَقرو مِنَ النَبتِ أَرطى وَضالا
تَصَيَّفُ ذَروَةَ مَكنونَةً
وَتَبدو مَصابَ الخَريفِ الحِبالا
مُجاوِرَةً مُستَحيرَ السَرا
ةِ أَفرَغَتِ الغُرُّ فيهِ السِجالا
كَأَنَّ بِحافَتِهِ وَالطِرافِ
رِجالاً لِحِميَرَ لاقَت رِجالا
فَهَل تُبلِغَنَّكَها عِرمِسٌ
صَموتُ السُرى لا تَشَكّى الكَلالا
مُفَرَّجَةَ الضَبعِ مَوّارَةً
تَخُدُّ الإِكامَ وَتَنفي النِقالا
إِذا ما النَواعِجُ واكَبنَها
جَشَمنَ مِنَ السَيرِ رَبواً عُضالا
وَإِن غَضِبَت خِلتَ بِالمِشفَرَينِ
سَبائِخَ قُطنٍ وَبِرساً نُسالا
وَتَحدو يَدَيها زَجولا الحَصى
أَمَرَّهُما العَصبُ ثُمَّ اِستَمالا
وَتُحصِفُ بَعدَ اِضطِرابِ النُسوعِ
كَما أَحصَفَ العِلجُ يَحدو الحِيالا
تُطيرُ الحَصى بِعُرى المَنسَمَينِ
إِذا الحاقِفاتُ أَلِفنَ الظِلالا
وَتَرمي الغُيوبَ بِماوِيَّتَينِ
أُحدِثَتا بَعدَ صَقلٍ صِقالا
وَلَيلٍ تَخَطَّيتُ أَهوالَهُ
إِلى عُمَرٍ أَرتَجيهِ ثُمالا
طَوَيتُ مَهامِهَ مَخشِيَّةً
إِلَيكَ لِتُكذِبَ عَنّي المَقالا
بِمِثلِ الحَنِيِّ بَراها الكَلالُ
يَنزِعنَ آلاً وَيَركُضنَ آلا
إِلى مَلِكٍ عادِلٍ حُكمُهُ
فَلَمّا وَضَعنا لَدَيهِ الرِحالا
صَرى قَولَ مَن كانَ ذا إِحنَةٍ
وَمَن كانَ يَأمُلُ فِيَّ الضَلالا
وَخَصمٍ تَمَنّى عَلَيَّ المُنى
لَأَن جاشَ بَحرُ قُرَيعٍ فَسالا
أَمينَ الخَليفَةِ بَعدَ الرَسولِ
وَأَوفى قُرَيشٍ جَميعاً حِبالا
وَأَطوَلَهُم في النَدى بَسطَةً
وَأَفضَلَهُم حينَ عُدّوا فِعالا
أَتَتني لِسانٌ فَكَذَّبتُها
وَما كُنتُ أَرهَبُها أَن تُقالا
بِأَنَّ الوُشاةَ بِلا جِرمَةٍ
أَتَوكَ فَراموا لَدَيكَ المِحالا
فَجِئتُكَ مُعتَذِراً راجِياً
لِعَفوِكَ أَرهَبُ مِنكَ النِكالا
فَلا تَسمَعَن بي مَقالَ العِدا
وَلا توكِلَنّي هُديتَ الرِجالا
فَإِنَّكَ خَيرٌ مِنَ الزِبرَقانِ
أَشَدُّ نَكالاً وَخَيرٌ نَوالا
أَعوذُ بِجَدِّكَ إِنّي اِمرُؤٌ
سَقَتني الأَعادي إِلَيكَ السِجالا
فَإِنَّكَ خَيرٌ مِنَ الزِبرَقانِ
أَشَدُّ نَكالاً وَأَرجى نَوالا
تَحَنَّن عَلَيَّ هَداكَ المَليكُ
فَإِنَّ لِكُلِّ مَقامٍ مَقالا
وَلا تَأخُذَنّي بِقَولِ الوُشاةِ
فَإِنَّ لِكُلِّ زَمانٍ رِجالا
فَإِن كانَ ما زَعَموا صادِقاً
فَسيقَت إِلَيكَ نِسائي رِجالا
حَواسِرَ لا يَشتَكينَ الوَجى
يَخفِضنَ آلاً وَيَرفَعنَ آلا

قراءة في كلمات الأغنية

الحُطيئة يكشف أن الهجاء في المجتمع العربي القديم لم يكن ترفاً أدبياً بل سلاحاً اقتصادياً. فالسمعة كانت رأس مال القبيلة، والبيت الجيد ينتقل في الموسم فيلحق العار قروناً، ولذلك كان الشاعر المُفلِق في الهجاء يُخشى ويُشترى سكوته. والحُطيئة أتقن هذا إلى حدّ التخصّص، فبلغ ما يبلغه أهل الصناعة الواحدة من الإحكام: بيت واحد يكفي، لا يحتاج إلى شرح ولا يقبل الجواب. ومن هنا سجن عمر له — فالدولة الناشئة أدركت أن هذا ليس شعراً فقط بل أذى واقع. وله في غير الهجاء أبيات في المعروف والكرم صارت من الأمثال، وهذه المفارقة تُذكر عنه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

هجا الحُطيئة الزبرقان بن بدر ببيت ظاهره مدح وباطنه إسقاط، فرُفع الأمر إلى عمر بن الخطّاب، فاستشار حسّان بن ثابت فقال: ما هجاه بل سلح عليه. فحبسه عمر، فلم يزل يستعطفه بالشعر حتى أخرجه وأخذ عليه أن يكفّ. ولم يكفّ طويلاً. وكان يُذكر عنه أنه هجا أمّه وهجا أهله وهجا نفسه حين لم يجد من يهجوه، وأنه كان يعرّض بالهجاء ليُعطى فيسكت. فصار مثلاً في لسان لا يُؤمَن.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أشهر بيت له في الحكمة يُتداول في المعروف وجزائه، فصار الرجل الذي عُرف بأقذع الهجاء صاحب أشهر بيت في الإحسان. وقصّة حبسه عند عمر من الشواهد المتداولة على موقف الدولة الإسلامية الأولى من الشعر المؤذي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الخلافة الراشدة
سنة الميلاد: 600
سنة الوفاة: 665
الحطيئة (600 - 665م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 118 عملاً منسوباً إليها، منها: ألا هبت أمامة بعد هدء، لما رأى أن أرياف القرى منعت، فدى لابن بدر يوم أقدم خيله، أخو ذبيان عبس ثم مالت، آثرت إدلاجي على ليل حرة، ألا طرقت هند الهنود وصحبتي، أدار سليمى بالدوانك فالعرف، قبح الإله بني بجاد إنهم، إلا يكن مال يثاب فإنه، قلت لها أصبرها صادقا، إن اليمامة شر ساكنها، ألم تسأل العياف إن كنت صادقا، لنعم الحي حي بني كليب، أطوف ما أتوف ثم آوي، عرفت منازلا من آل هند. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الحطيئة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات