نبأ عاد له الصبح دجى
الحيص بيص
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «نبأ عاد له الصبح دجى» للشاعر الحيص بيص مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نبأ عاد له الصبح دجى»
نبأٌ عادَ لَهُ الصُّبْحُ دُجىً
وذعافاً رَيَّقُ الماءِ الزُّلالِ
جلَّ أنْ يُبْكي دموعاً فَجرتْ
أعْينُ الحيِّ بِمُحْمَرٍّ مُذالِ
وانْثَنتْ مٍن حَزَنِ الدَّهر به
غُرَرُ الأيامِ سُوداً كالَّيالي
وعَلا عن ندْبَةٍ مِن بَشَرٍ
فرثاه المجْدُ مفهومَ المَقالِ
منْ لِعَقْرِ النِّيبِ في مُغْبرَّةٍ
ولِقَوْدِ الخيلِ جُرْداً كالَّسعالي
ولريِّ السُّمْرِ والبيضِ الظُّبي
من دَمِ الأبْطالِ في يومِ النِّزالِ
وبني الآمالِ اذْ يَغْمُرهمْ
فيضُ نُعْماكَ بعزٍّ ونَوالِ
نُزلوا في حالكٍ ذي خَصَرٍ
فبذلْتَ الجودَ منْ غيرِ سُؤالِ
ولِجانٍ جَلَّ منهُ جُرْمُهُ
فتغمَّدْتَ بصَفْحٍ واحْتمالِ
مَنْ لمِحْرابٍ مجيدٍ طالما
قُمْتَ فيه بِصلاةٍ وابْتهالِ
ولتْريلِ كِتابِ اللّهِ في
ظُلَمِ الليل اذا لم يَتْلُ تالِ
قَسَماً لو لا الاِمامُ المجْتبي
باقياً لم يُلْفَ قلبٌ لكَ سالي
والنُّجوم الشُّهْب من ولْدِ العُلى
عُدَّةُ الدينِ واعْدادُ المَوالي
ما ظنْنتٌ الموتَ يُمْضي بأسَهُ
وسُطاه في بُحورٍ وجبالِ
لا ولا خِلْتُ الثَّرى من طَوْقهِ
أنْ يُجِنَّ البدْرَ من بعدِ كمالِ
اِن عصى موتْ فد صرَّفْتَه
آمراً أو ناهياً في كلِّ حالِ
ذُدْتهُ عن لائِذٍ مُسْتعْصِمٍ
بعدما أزْجيْتَه تحتَ العَوالي
أو خَلَتْ منك قُصورٌ أو حشت
فجنانُ الخُلْدِ ليست بخَوالِ
أو توارى منكَ شخْصٌ بالياً
فالمَساعي الغُرُّ ليستْ بَبوالِ
أو غَدتْ عُطْلاً حَشايا سُرُرٍ
وقَرا الطِرْفِ فانَّ الرَّمْسَ حَالي
شَرُفَتْ نفسُكَ عن دارِ فناءٍ
لنعيمِ الخلدِ من غيرِ زَوالِ
حيثُ لا تَرضى بِزُلفي مَلِكٍ
فلك الجارُ المَليكُ المُتَعالي
أيُّها الضَّرْمةُ مِن نارِ العُلى
خَمدتْ بعد عَلَوٍّ واشْتِعالِ
طالما كنتَ حَريقاً لْعِدى
موحيَ الَّلهْبَةِ أو دِفْءاً لصالِ
لو حمتْ منْ قَدرِ اللهِ وَغىً
وانثْنى جيشُ حِمامٍ بقِتالِ
لَجرتْ دونكَ جُرْدٌ سُبَّقٌ
بمقاديمَ إِلى الطَّعْنِ عِجالِ
عادياتٍ كَسَراحينِ الغَضا
يتعثَّرْنَ بهاماتِ الرِّجالِ
في عَجاجٍ كَغَمامٍ حافلٍ
يُمْطِرُ البيدَ بِقانٍ مُتَوالِ
كُلما أظْلَمَ منه غَيْهَبٌ
ضَوَّءتْهُ لامِعاتٌ مِن نِصالِ
فأعَدْنَ القاعَ بحْراً مْن دَمٍ
بعدما سالَ بجيشٍ ورِ عالِ
غيرَ أنَّ اللّهَ لا رَدَّ لِما
شاءَ في الخْلقِ ببأسٍ وأحْتيالِ
ثُمَّ يا لهْفي على ذي شُطَبٍ
كَلَّ منْ غيرِ ضِرابٍ وقِتالِ
صَدِئتْ صفْحتُه مِن وَصَبٍ
عَجزَ الآسونَ فيها عنْ صِقالِ
وعلى طِرْفٍ سبوقٍ في العُلى
عَقلوهُ عنْ مَداهُ بِعقالِ
حَلَّ في بَطْنِ ثَرى عَرَّاقَةٍ
ببِلىً لا بِنُحولٍ وهِزالِ
صَرَمَ الواصِلَ منْ غيرِ قِلىً
وجَفا الخُلْصانَ من غيرِ تَقالِ
انما الموتُ طَلوبٌ لاحِقٌ
لا يُنَجِّي منه حَثٌّ في ارْتحالِ
فاغِرٌ فاهُ فما تَقْدَعهُ
شِدَّةٌ البأسِ ولا فرْطُ المِحالِ
بَطَلٌ لكنهُ مِنْ حِذْقِهِ
بَدَّلَ الضَّوْلَ بِشَرٍّ في اغْتيالِ
يا اِمامَ الحَقَّ صَبْراً انما
أنتَ أوْلانا بصَبْرٍ واتِّكالِ
والبْسَ القلب الذي تلْقى به
كَبَّةَ الخيْلِ قُسوّاً لا تُبالي
فاذا تحْزنُ منْ حادثَةٍ
يحْزَنُ المَجُدُ وتخْتلُّ المَعالي
فالذي حازَ رِضيً منْ رَبِّهِ
وتَسامى منْ جَلالٍ لِجلالِ
فلكَ الأجْرُ جَزيلاً بَعْدَهُ
ولهُ الرَّحمْنُ بعدَ الاِنْتِقالِ
وذعافاً رَيَّقُ الماءِ الزُّلالِ
جلَّ أنْ يُبْكي دموعاً فَجرتْ
أعْينُ الحيِّ بِمُحْمَرٍّ مُذالِ
وانْثَنتْ مٍن حَزَنِ الدَّهر به
غُرَرُ الأيامِ سُوداً كالَّيالي
وعَلا عن ندْبَةٍ مِن بَشَرٍ
فرثاه المجْدُ مفهومَ المَقالِ
منْ لِعَقْرِ النِّيبِ في مُغْبرَّةٍ
ولِقَوْدِ الخيلِ جُرْداً كالَّسعالي
ولريِّ السُّمْرِ والبيضِ الظُّبي
من دَمِ الأبْطالِ في يومِ النِّزالِ
وبني الآمالِ اذْ يَغْمُرهمْ
فيضُ نُعْماكَ بعزٍّ ونَوالِ
نُزلوا في حالكٍ ذي خَصَرٍ
فبذلْتَ الجودَ منْ غيرِ سُؤالِ
ولِجانٍ جَلَّ منهُ جُرْمُهُ
فتغمَّدْتَ بصَفْحٍ واحْتمالِ
مَنْ لمِحْرابٍ مجيدٍ طالما
قُمْتَ فيه بِصلاةٍ وابْتهالِ
ولتْريلِ كِتابِ اللّهِ في
ظُلَمِ الليل اذا لم يَتْلُ تالِ
قَسَماً لو لا الاِمامُ المجْتبي
باقياً لم يُلْفَ قلبٌ لكَ سالي
والنُّجوم الشُّهْب من ولْدِ العُلى
عُدَّةُ الدينِ واعْدادُ المَوالي
ما ظنْنتٌ الموتَ يُمْضي بأسَهُ
وسُطاه في بُحورٍ وجبالِ
لا ولا خِلْتُ الثَّرى من طَوْقهِ
أنْ يُجِنَّ البدْرَ من بعدِ كمالِ
اِن عصى موتْ فد صرَّفْتَه
آمراً أو ناهياً في كلِّ حالِ
ذُدْتهُ عن لائِذٍ مُسْتعْصِمٍ
بعدما أزْجيْتَه تحتَ العَوالي
أو خَلَتْ منك قُصورٌ أو حشت
فجنانُ الخُلْدِ ليست بخَوالِ
أو توارى منكَ شخْصٌ بالياً
فالمَساعي الغُرُّ ليستْ بَبوالِ
أو غَدتْ عُطْلاً حَشايا سُرُرٍ
وقَرا الطِرْفِ فانَّ الرَّمْسَ حَالي
شَرُفَتْ نفسُكَ عن دارِ فناءٍ
لنعيمِ الخلدِ من غيرِ زَوالِ
حيثُ لا تَرضى بِزُلفي مَلِكٍ
فلك الجارُ المَليكُ المُتَعالي
أيُّها الضَّرْمةُ مِن نارِ العُلى
خَمدتْ بعد عَلَوٍّ واشْتِعالِ
طالما كنتَ حَريقاً لْعِدى
موحيَ الَّلهْبَةِ أو دِفْءاً لصالِ
لو حمتْ منْ قَدرِ اللهِ وَغىً
وانثْنى جيشُ حِمامٍ بقِتالِ
لَجرتْ دونكَ جُرْدٌ سُبَّقٌ
بمقاديمَ إِلى الطَّعْنِ عِجالِ
عادياتٍ كَسَراحينِ الغَضا
يتعثَّرْنَ بهاماتِ الرِّجالِ
في عَجاجٍ كَغَمامٍ حافلٍ
يُمْطِرُ البيدَ بِقانٍ مُتَوالِ
كُلما أظْلَمَ منه غَيْهَبٌ
ضَوَّءتْهُ لامِعاتٌ مِن نِصالِ
فأعَدْنَ القاعَ بحْراً مْن دَمٍ
بعدما سالَ بجيشٍ ورِ عالِ
غيرَ أنَّ اللّهَ لا رَدَّ لِما
شاءَ في الخْلقِ ببأسٍ وأحْتيالِ
ثُمَّ يا لهْفي على ذي شُطَبٍ
كَلَّ منْ غيرِ ضِرابٍ وقِتالِ
صَدِئتْ صفْحتُه مِن وَصَبٍ
عَجزَ الآسونَ فيها عنْ صِقالِ
وعلى طِرْفٍ سبوقٍ في العُلى
عَقلوهُ عنْ مَداهُ بِعقالِ
حَلَّ في بَطْنِ ثَرى عَرَّاقَةٍ
ببِلىً لا بِنُحولٍ وهِزالِ
صَرَمَ الواصِلَ منْ غيرِ قِلىً
وجَفا الخُلْصانَ من غيرِ تَقالِ
انما الموتُ طَلوبٌ لاحِقٌ
لا يُنَجِّي منه حَثٌّ في ارْتحالِ
فاغِرٌ فاهُ فما تَقْدَعهُ
شِدَّةٌ البأسِ ولا فرْطُ المِحالِ
بَطَلٌ لكنهُ مِنْ حِذْقِهِ
بَدَّلَ الضَّوْلَ بِشَرٍّ في اغْتيالِ
يا اِمامَ الحَقَّ صَبْراً انما
أنتَ أوْلانا بصَبْرٍ واتِّكالِ
والبْسَ القلب الذي تلْقى به
كَبَّةَ الخيْلِ قُسوّاً لا تُبالي
فاذا تحْزنُ منْ حادثَةٍ
يحْزَنُ المَجُدُ وتخْتلُّ المَعالي
فالذي حازَ رِضيً منْ رَبِّهِ
وتَسامى منْ جَلالٍ لِجلالِ
فلكَ الأجْرُ جَزيلاً بَعْدَهُ
ولهُ الرَّحمْنُ بعدَ الاِنْتِقالِ
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.