نبت عيناك عن طلل بحزوى

ذو الرمة

(48) مشاهدة


كلمات «نبت عيناك عن طلل بحزوى» للشاعر ذو الرمة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نبت عيناك عن طلل بحزوى»

نَبَت عَيناكَ عَن طَلَلٍ بِحُزوى
عَفَتهُ الريحُ وَاِمتَنَحَ القِطارا
بِهِ قِطَعُ الأَعِنَّةِ وَالأَثافي
وَأَشعَثُ خاذِلٌ فَقَدَ الإِصارا
كَأَنَّ رُسومَهُ بُسِطَت عَلَيها
ثِيابُ الوَشي أَو لَبِسَ النِمارا
مَنَازِلُ كُلِّ آنِسَةٍ رَداحٍ
يَزينُ بَياضُ مَحجِرِها الخِمارا
تَبَسَّمُ عَن أَشانِبَ واضِحاتٍ
وَميضَ البَرقِ أَنجَدَ فَاستَطارا
أَوانِسَ وُضَّعِ الأَجيادِ عينٍ
تَرى مِنهُنَّ في المُقَلِ اِحوِرارا
كَأَنَّ حِجالَهُنَّ أَوَت إِلَيها
ظِبآءُ الرَملِ باشَرنَ المَغارا
أَعَبدَ بَني اِمرِئِ القَيسِ اِبنَ لُؤم
أَلَم تَسأَل قُضاعَةَ أَو نِزارا
فَتُخَبرَ أَنَّ عيصَ بَني عَديٍّ
تَفَرَّعَ نَبتُهُ الحَسَبَ النُضارا
وَأَنَّ بَني اِمرِئِ القَيسِ اِبنِ لؤمٍ
أَبَت عَيدانُها إِلّا اِنكِسارا
وَأَنّي حينَ تَزخَرُ لي رِبابي
عَماعِمَ أَمنَعُ الثَقلَينِ جارا
أُناسٌ أَهلَكوا الرُؤَسآءَ قَتلاً
وَقادوا الناسَ طَوعا وَاِعتِسارا
أُناسٌ إِن نَظَرتَ رَأَيتَ مِنُهم
وَرآءَ حِمايَ أَطوادا كِبارا
وَمِن زَيدٍ عَلَوتُ عَلَيكَ ظَهراً
جَسيمَ المَجدِ وَالعَدَدَ الكُثارا
أَنا اِبنُ الراكِزينَ بِكُلِّ ثَغرٍ
بَني جَلٍّ وَخالُ بَني نَوارا
وَتَزخَرُ مِن وَرآءِ حِمايَ عَمرٌو
بِذي صُدَّينِ يَكتَفِئُ البِحارا
يَعُدُّ الناسِبونَ إِلى تَميمٍ
بُيوتُ العِزِّ أَربَعَةً كِبارا
يَعُدّونَ الرِبابَ لَهُم وَعَمراً
وَسَعداً ثُمَّ حَنَظَلةَ الخيارا
وَيَهلِكُ بَينَها المَرَئِيُّ لَغواً
كَما أَلغَيتَ في الدّيَةِ الحوارا
هُمُ وَرَدوا الكُلابَ وَلَستَ مِنهُم
وَلا في الخَيلِ إِذ عَلَتِ النِسارا
نَقُدُّ بِها الفَلاةَ وَبِالمَطايا
إِلى الأَعدآءِ يَنتَظِرُ الغِوارا
وَنَحنُ غَداةَ بَطنِ الخَوعِ فِئنا
بِمَودونٍ وَفارِسِهِ جَهارا
عَزَزنا مِن بَني قَيسٍ عَلَيهِ
فَوارِسَ لا يُريدونَ الفِرارا
نَكُرُّ عَلَيهِمُ وَالخَيلُ تَردي
تَرى فِيها مِن الطَعنِ أَزوِرارا
أَبو شَعل وَمَسعودٌ وَسَعدٌ
يُروَوَّنَ المُذَرَّبَةَ الجِزارا
فَجِئ بِفَوارِسٍ كَالآلِ مِنكُم
إِذا التَمجيدُ أَنجَدَ ثُمَّ غارا
وَمِثلِ فَوارِسٍ مِن آل جَلٍّ
إِذا ما الحَربُ رَفَّعَتِ الإِزارا
وَجِئ بِفَوارِسٍ كَبَني شِهابٍ
وَمَسعَدَةَ الَّذي وَرَدَ الجِفارا
فَجآءَ بِنِسوَةِ النُعمانِ غَصباً
وَسارَ بِحَيّ كِندَةَ حَيثُ سارا
أُولاكَ فَوارِسٌ رَفَعوا مُحَلّىً
وَأَورَثَكَ اِمرُؤُ القَيسِ الصَغارا
جَلَبنا الخَيلَ مِن كَنَفَي حَفيرٍ
عِراضَ الخَيلِ تَعتَسِفُ القِفارا
بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَبِكُلِّ طِرفٍ
يَزينُ مَفيضُ مُقلَتِهِ العِذارا
فَرَعنَ الحَزنَ ثُمَّ طَلَعنَ مِنهُ
يَضَعنَ بِبَطنِ عاجِنَةَ المِهارا
أَجِنَّةَ كلِّ شازِبَةٍ مِزاقٍ
طَواها القَودُ وَاِكتَسَتِ أَقوِرارا
يُقَدُّ عَلى مُعَرقَبِها سَلاها
كَقَدِّ البُردِ أَنهَجَ فَاِستَطارا
نَزَرنَ بِمرأَةٍ عَمرَو بنَ هِندٍ
وَهُنَّ كَذاكَ يُبعِدنَ النِزارا
وَكُلّ قَتيلِ مَكرُمَةٍ قَتَلنا
وَأَكثَرنا الطَلاقَةَ وَالإِسارا
أَتَفخَرُ يا هِشامُ وَأَنتَ عًبدٌ
وَغارُكَ أَلأَمُ الغيرانِ غارا
وَكَانَ أَبوكَ ساقِطةً دَعيّاً
تُرَدَّدُ دونَ مَنصَبِهِ فِخارا
نَفَتكَ هَوازِنٌ وَبَنو تَميمٍ
وَأَنكَرَتِ الشَمائِلَ وَالنُجارا
أَفَخراً حِينَ تَحمِلُ قَريَتاكُم
وَلُؤماً في المَواطِنِ وَاِنِكسارا
مَتى رَجَتِ اِمرُؤُ القَيسِ السَرايا
مِنَ الأَخلاقِ أَو حَمَتِ الذِمارا
أَلَستُم أَلأَمَ الثَقلَينِ كَهلاً
وَشُبّاناً وَأَلأَمَهُم صِغارا
تُبَيّنُ نِسبَةَ المَرئيّ لُؤماً
كَما بَيَّنتَ في اِلأَدَمِ العُوارا
إِذا نَسَبوا إِلى العَليآءِ قالوا
أَولاكَ أَذَلُّ مَن حَصَبَ الجِمارا
ألَا لَعَنَ الإِلَهُ بِذاتِ غِسلٍ
وَمَرأَةَ ما حَدا اللَيلُ النَهارا
نِسآءَ بَني اِمرِئِ القَيسِ اللَواتي
كَسَوَن وجوهَهُم حُمَماً وَقارا
أَضَعنَ مَواقتِ الصَلواتِ عَمداً
وَحالَفنَ المَشاعِل والجِرارا
إِذا المَرَئِيُّ شَبَّت لَهُ بَناتٌ
عَصَبنَ بِرأسِهِ إِبَةً وَعارا
إِذا المَرَئِيُّ سِيقَ لِيَومِ فَخرٍ
أُهِينَ وَمَدَّ أَبواعاً قِصارا
إِذا مَرَئيَّةٌ وَلَدَت غُلاما
فَأَلأَمُ مُرضَعٍ نُشِغَ المَحارا
تُنَشَّأُ مِن تَرآئِبِ شَرِّ فَحلٍ
وَحَلَّ بِشَرِّ مُرتَكَضٍ قَرارا
إِذا المَرئِي شُقَّ الغِرسُ عَنهُ
تَبَوَّأَ مِن دِيارِ اللُؤمِ دارا
إِذا ما شِئتَ أَن تَلقى لَئِيما
فَأَوقِد يَأتِكَ المَرَئِيُّ نارا

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «نبتعيناكعنطللبحزوى»أداهاذوالرمة.غَيلانبنعُقبةالمعروفبذيالرُّمّة (توفّي نحو 735م)،آخرشعراءالباديةعلىالطريقةالقديمة، ويُلقّببخاتمةالشعراءاشتهربدقّة وصفالصحراء وبغزلهبميّة، وشعرهحجّةعنداللغويين …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قول الرواة إن الشعر خُتم به ليس مجاملة بل توصيف تاريخي دقيق: بعده انتقل الشعر العربي إلى المدينة نهائياً، فصار وصف الصحراء تقليداً موروثاً لا خبرة معيشة. وغزله بميّة من أطول ما استمرّ من علاقات الغزل في الشعر العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 696
سنة الوفاة: 735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ذو الرمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات