نفى هم شيبي سرور الشباب
ابن حمديس
(48) مشاهدة
نص «نفى هم شيبي سرور الشباب» للشاعر ابن حمديس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نفى هم شيبي سرور الشباب»
نَفَى همُّ شيبي سرورَ الشبابِ
لقد أظلمَ الشيبُ لمّا أضاءَ
قضيتُ لظلّ الصبا بالزوالِ
لمّا تحوّلَ عنّي وفاءَ
أتعرفُ لي عن شبابي سُلُوّاً
ومَن يجدِ الداءَ يبغِ الدواءَ
أأكسو المشيبَ سوادَ الخضاب
فأجعلَ للصبح ليلاً غطاءَ
وكيفَ أُرَجّي وفاءَ الخضاب
إذا لم أجِدْ لشبابي وفاءَ
وريحٍ خفِيفَةٍ رَوْحِ النّسِيمِ
أطّتْ بليلاً وهبّت رُخاءَ
سرت وحياها شقيقُ الحياةِ
على مَيّت الأرض تُبكي السماءَ
فمن صَوْتِ رَعدٍ يسوق السحابَ
كما يسمعُ الفحلُ شولاً رغاءَ
وتُشْعِلُ في جانبيها البروقُ
بريقَ السيوف تُهزّ انتضاءَ
فبتّ من الليل في ظلمةٍ
فيا غُرّةَ الصبح هاتي الضياءَ
ويا ريحُ إمّا مَرَيْتِ الحيا
ورَوّيْتِ منه الربوعَ الظماءَ
فسوقي إليّ جهامَ السحاب
لأملأهنّ من الدمع ماءَ
ويسقي بكائيَ ربع الصبا
فما زالَ في المحل يسقي البكاءَ
ولا تعطِشي طللاً بالحمى
تَدَانى على مُزْنَةٍ أو تنائى
وإن تَجْهَلِيهِ فَعِيدانُهُ
لظى الشمس تلذَعُ منها الكباءَ
ولا تعجبي فمغاني الهوى
يطيّب طيبُ ثراها الهواءَ
ولي بينها مهجةٌ صَبّةٌ
تزودتُ في الجسم منها ذماءَ
ديارٌ تمشّتْ إليها الخطوبُ
كما تتمشّى الذئابُ الضراءَ
صحبتُ بها في الغياض الأسودَ
وزرتُ بها في الكناس الظباءَ
وراءَك يا بحرُ لي جَنّةٌ
لبستُ النّعيم بها لا الشقاءَ
إذا أنا حاولت منها صباحاً
تعرضتَ من دونها لي مساءَ
فلو أنّني كنتُ أُعطى المنى
إذا مَنَعَ البحرُ منها اللّقاءَ
ركبتُ الهلالَ به زورقاً
إلى أن أعانقَ فيها ذُكاءَ
لقد أظلمَ الشيبُ لمّا أضاءَ
قضيتُ لظلّ الصبا بالزوالِ
لمّا تحوّلَ عنّي وفاءَ
أتعرفُ لي عن شبابي سُلُوّاً
ومَن يجدِ الداءَ يبغِ الدواءَ
أأكسو المشيبَ سوادَ الخضاب
فأجعلَ للصبح ليلاً غطاءَ
وكيفَ أُرَجّي وفاءَ الخضاب
إذا لم أجِدْ لشبابي وفاءَ
وريحٍ خفِيفَةٍ رَوْحِ النّسِيمِ
أطّتْ بليلاً وهبّت رُخاءَ
سرت وحياها شقيقُ الحياةِ
على مَيّت الأرض تُبكي السماءَ
فمن صَوْتِ رَعدٍ يسوق السحابَ
كما يسمعُ الفحلُ شولاً رغاءَ
وتُشْعِلُ في جانبيها البروقُ
بريقَ السيوف تُهزّ انتضاءَ
فبتّ من الليل في ظلمةٍ
فيا غُرّةَ الصبح هاتي الضياءَ
ويا ريحُ إمّا مَرَيْتِ الحيا
ورَوّيْتِ منه الربوعَ الظماءَ
فسوقي إليّ جهامَ السحاب
لأملأهنّ من الدمع ماءَ
ويسقي بكائيَ ربع الصبا
فما زالَ في المحل يسقي البكاءَ
ولا تعطِشي طللاً بالحمى
تَدَانى على مُزْنَةٍ أو تنائى
وإن تَجْهَلِيهِ فَعِيدانُهُ
لظى الشمس تلذَعُ منها الكباءَ
ولا تعجبي فمغاني الهوى
يطيّب طيبُ ثراها الهواءَ
ولي بينها مهجةٌ صَبّةٌ
تزودتُ في الجسم منها ذماءَ
ديارٌ تمشّتْ إليها الخطوبُ
كما تتمشّى الذئابُ الضراءَ
صحبتُ بها في الغياض الأسودَ
وزرتُ بها في الكناس الظباءَ
وراءَك يا بحرُ لي جَنّةٌ
لبستُ النّعيم بها لا الشقاءَ
إذا أنا حاولت منها صباحاً
تعرضتَ من دونها لي مساءَ
فلو أنّني كنتُ أُعطى المنى
إذا مَنَعَ البحرُ منها اللّقاءَ
ركبتُ الهلالَ به زورقاً
إلى أن أعانقَ فيها ذُكاءَ
قراءة في كلمات الأغنية
المنفى ليس موضوعاً من موضوعات ابن حمديس، بل هو البنية التي يقوم عليها ديوانه كلّه. وصقلّيته ليست الجزيرة كما هي، بل كما بقيت في ذاكرة فتى غادرها ولم يرها بعدُ رجلاً: أنهارها أصفى ممّا كانت، ولياليها أطول، لأن الذاكرة لا تصف بل تُثبّت. ومن هنا تأتي حرارته وتأتي محدوديته معاً — فهو يكتب عن مكان توقّف عنده الزمن. وقيمته التاريخية أنه المصدر الأدبي الأوّل عن حضارة عربية في صقلّية لم يبقَ منها إلا القليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «نفى همشيبيسرورالشباب»ضمنأعمالابنحمديس. وقضى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «نفى همشيبيسرورالشباب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.