نفخ الصور فهبوا مسرعين
خليل مردم بك
(45) مشاهدة
نص «نفخ الصور فهبوا مسرعين» للشاعر خليل مردم بك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نفخ الصور فهبوا مسرعين»
نُفخَ الصورُ فهبّوا مسرعينْ
مثلَ ما نفرَّتَ طيراً بالصفيرِ
وعَلَى الصهباء كانوا عاكفينْ
من رأَى سربَ مها حولَ غَديرِ
كم فتاةٍ فتنةٍ بالمقلتين
واعتدالِ القدِّ والجيدِ التليعِ
جمّتِ الشعرَ إِلى السالفتين
فاستبدتْ بابنِ هاني والصريع
أَخذتْ من ذيلها للركبتينْ
ومن الطوقِ إِلى أقصى الضلوعِ
ومن الكمّينِ حتى المنكبَين
فبدتْ في درِعها غيرِ المنيع
من عَرَاءٍ واكتساءٍ بينَ بينْ
بل من الحسنِ بجلبابٍ بديع
وفتى من حسنه ملءُ العيون
حَسَن اللفتة كالظبيِ الغرير
هو لو لمْ يتخذْ زِيَّ (الذينْ)
عُدَّ من حزبِ (اللواتي) في الأَثيرِ
كلُّ إِلفين انضوى شملهما
أَقبلا فاعتنقا أَيّ اعتناقْ
لو صببتَ الماءَ ما بينهما
لم يكدْ يخلُصُ من فرطِ اعتلاقْ
علقتْ كفٌ بكفٍ منهما
شركاً واختلفتْ ساقٌ وساقْ
ودنا الخدانِ منْ بعضِهما
حينما الجيداِ هّما بالتلاقْ
وعَلَى الأَنغامِ كانتْ لهما
خطواتٌ باتزانِ واتساق
رقصا شتى ضروبٍ وفنونْ
من دبيبٍ خافتٍ أَو ذي صريرِ
بينما عومُهما عومُ السفينْ
إِذ هو بالحَجلِ كالطيرِ الكسير
خلتُ ثدييها إِليه انتقلا
فرطَ إِلحاحٍ بضمٍ واقتراب
لم أَجدْ صدرَ فتى قد حملا
قبله فيما مضى نهدَيْ كعابِ
كيفَ ترجو صحوَ من قد ثملا
بمدامٍ وغرامٍ وشبابِ
أَيَّ نجوى وحديثٍ أَرسلا
همسُها همسُ دلالٍ وعتاب
وهو لا ينفكُّ يروي العللا
وله غُنَّةُ رُجعي ومتاب
أُخذٌ أَيسرها سحرٌ مبينْ
هي ما بينهما أَوحى سفير
تبعثُ الشوقَ وتغري وتلين
وتثيرُ الوجدَ في القلبِ وتوري
نَفَسٌ مَعْ نَفَسٍ ممتزجُ
طيِّبُ النكهةِ معسولُ المذاقِ
وتباريحُ هوى تعتلجُ
عجزتْ عن كظم واريها التراقي
وعلافاتُ نفوسٍ تشج
بين جذبٍ والتفافٍ وعناق
شبَّ في كل لهاةٍ وهَجُ
وعَلَى بَرْحِ الجوى يحلو التساقي
ليت شعري كيف حال الراقصينْ
بعدما الرقص غزا ذات الصدورِ
أَيّ وجدانٍ وحسُ يجدون
من هوى النفسِ وخلجاتِ الضمير
خَبَتِ الأَنوارُ إِذ داروا معاً
لا يلوحُ النجمُ إِلا في الظلامِ
شمّ تَرَ البُهرَةَ روضاً ممرعاً
أَلَّفتْ ما بينَ أَزواجِ الحمامِ
أَو خضماً بالجواري أَترعا
تتبارى مسرعاتِ للأَمامِ
أَو سماءً أُفقُها قد أَطلعا
أَنجماً دارتْ بومضٍ واضطرام
كل مثنى، فرقدان اجتمعا
يستعينان بضمٍ ولزام
هكذا كل مشوقٍ ذي شجونْ
أَبصرَ المنيةَ في الليلِ الضريرِ
فإِذا الأَنوارُ ضاءَتْ بعد حين
نمّتِ الوجناتُ عن سرّ الثغور
كلما الفصلُ انقضى أَو كربا
لجَّ بالتصفيقِ كي يستأْنفا
من رأَى ورقاء تغدو أَزغبا
كلما زادته زَقَّا أَلحفا
فإِذا ما فصلتْ عنه حبا
وجناحاه عليها رفرفا
هكذا كفاً بكفٍ ضربا
يستجيشُ العزفَ لما وقفا
وإِذا الفترةُ كانت، ذهبا
مستفيضين، وزارا المقصفا
ثم عاد الرقصُ أَورى ما يكونْ
زندُه والعزفُ موصولُ الهدير
وعَلَى غيرِ القذى غضّ الجفون
من رأَى الإِلفين في عيشٍ قرير
كل عضوٍ لهما عاد مشاعا
فله من نهدها مستندُ
جعلتْ زنارَها منه الذراعا
وعَلَى عاتِقِهِ تعتمدُ
وبفضلِ الرقصِ نالا ما استطاعا
إِن للرقصِ يداً لا تجحد
زعموه يورثُ الجسمَ اضطلاعاً
ونشاطاً وهو لهْوٌ ودد
وأَراه بين أَهواءٍ صراعا
ريضتِ النفسُ به والجسد
كلُّ صعبٍ فهو بالرقص يهونْ
وعسيرُ الأَمر فيه كاليسيرِ
ربّ جدٍ كامنٍ طيّ مجونْ
وكبير مبتداه من صغير
مثلَ ما نفرَّتَ طيراً بالصفيرِ
وعَلَى الصهباء كانوا عاكفينْ
من رأَى سربَ مها حولَ غَديرِ
كم فتاةٍ فتنةٍ بالمقلتين
واعتدالِ القدِّ والجيدِ التليعِ
جمّتِ الشعرَ إِلى السالفتين
فاستبدتْ بابنِ هاني والصريع
أَخذتْ من ذيلها للركبتينْ
ومن الطوقِ إِلى أقصى الضلوعِ
ومن الكمّينِ حتى المنكبَين
فبدتْ في درِعها غيرِ المنيع
من عَرَاءٍ واكتساءٍ بينَ بينْ
بل من الحسنِ بجلبابٍ بديع
وفتى من حسنه ملءُ العيون
حَسَن اللفتة كالظبيِ الغرير
هو لو لمْ يتخذْ زِيَّ (الذينْ)
عُدَّ من حزبِ (اللواتي) في الأَثيرِ
كلُّ إِلفين انضوى شملهما
أَقبلا فاعتنقا أَيّ اعتناقْ
لو صببتَ الماءَ ما بينهما
لم يكدْ يخلُصُ من فرطِ اعتلاقْ
علقتْ كفٌ بكفٍ منهما
شركاً واختلفتْ ساقٌ وساقْ
ودنا الخدانِ منْ بعضِهما
حينما الجيداِ هّما بالتلاقْ
وعَلَى الأَنغامِ كانتْ لهما
خطواتٌ باتزانِ واتساق
رقصا شتى ضروبٍ وفنونْ
من دبيبٍ خافتٍ أَو ذي صريرِ
بينما عومُهما عومُ السفينْ
إِذ هو بالحَجلِ كالطيرِ الكسير
خلتُ ثدييها إِليه انتقلا
فرطَ إِلحاحٍ بضمٍ واقتراب
لم أَجدْ صدرَ فتى قد حملا
قبله فيما مضى نهدَيْ كعابِ
كيفَ ترجو صحوَ من قد ثملا
بمدامٍ وغرامٍ وشبابِ
أَيَّ نجوى وحديثٍ أَرسلا
همسُها همسُ دلالٍ وعتاب
وهو لا ينفكُّ يروي العللا
وله غُنَّةُ رُجعي ومتاب
أُخذٌ أَيسرها سحرٌ مبينْ
هي ما بينهما أَوحى سفير
تبعثُ الشوقَ وتغري وتلين
وتثيرُ الوجدَ في القلبِ وتوري
نَفَسٌ مَعْ نَفَسٍ ممتزجُ
طيِّبُ النكهةِ معسولُ المذاقِ
وتباريحُ هوى تعتلجُ
عجزتْ عن كظم واريها التراقي
وعلافاتُ نفوسٍ تشج
بين جذبٍ والتفافٍ وعناق
شبَّ في كل لهاةٍ وهَجُ
وعَلَى بَرْحِ الجوى يحلو التساقي
ليت شعري كيف حال الراقصينْ
بعدما الرقص غزا ذات الصدورِ
أَيّ وجدانٍ وحسُ يجدون
من هوى النفسِ وخلجاتِ الضمير
خَبَتِ الأَنوارُ إِذ داروا معاً
لا يلوحُ النجمُ إِلا في الظلامِ
شمّ تَرَ البُهرَةَ روضاً ممرعاً
أَلَّفتْ ما بينَ أَزواجِ الحمامِ
أَو خضماً بالجواري أَترعا
تتبارى مسرعاتِ للأَمامِ
أَو سماءً أُفقُها قد أَطلعا
أَنجماً دارتْ بومضٍ واضطرام
كل مثنى، فرقدان اجتمعا
يستعينان بضمٍ ولزام
هكذا كل مشوقٍ ذي شجونْ
أَبصرَ المنيةَ في الليلِ الضريرِ
فإِذا الأَنوارُ ضاءَتْ بعد حين
نمّتِ الوجناتُ عن سرّ الثغور
كلما الفصلُ انقضى أَو كربا
لجَّ بالتصفيقِ كي يستأْنفا
من رأَى ورقاء تغدو أَزغبا
كلما زادته زَقَّا أَلحفا
فإِذا ما فصلتْ عنه حبا
وجناحاه عليها رفرفا
هكذا كفاً بكفٍ ضربا
يستجيشُ العزفَ لما وقفا
وإِذا الفترةُ كانت، ذهبا
مستفيضين، وزارا المقصفا
ثم عاد الرقصُ أَورى ما يكونْ
زندُه والعزفُ موصولُ الهدير
وعَلَى غيرِ القذى غضّ الجفون
من رأَى الإِلفين في عيشٍ قرير
كل عضوٍ لهما عاد مشاعا
فله من نهدها مستندُ
جعلتْ زنارَها منه الذراعا
وعَلَى عاتِقِهِ تعتمدُ
وبفضلِ الرقصِ نالا ما استطاعا
إِن للرقصِ يداً لا تجحد
زعموه يورثُ الجسمَ اضطلاعاً
ونشاطاً وهو لهْوٌ ودد
وأَراه بين أَهواءٍ صراعا
ريضتِ النفسُ به والجسد
كلُّ صعبٍ فهو بالرقص يهونْ
وعسيرُ الأَمر فيه كاليسيرِ
ربّ جدٍ كامنٍ طيّ مجونْ
وكبير مبتداه من صغير
عن الفنان: خليل مردم بك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1895
سنة الوفاة:
1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.
أعمال أخرى لـ خليل مردم بك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.