نفرت والظباء ذات نفار

مصطفى صادق الرافعي

(49) مشاهدة


نص «نفرت والظباء ذات نفار» للشاعر مصطفى صادق الرافعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نفرت والظباء ذات نفار»

نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِ
وتجنتْ عليهِ ذاتَ السوارِ
لم يكن يعرف الهوى فرآها
ورأى زهرة الهوى في الإزارِ
ورنتْ عينها إليهِ بأن لا
تتبعنا فمرَّ في الآثارِ
يتوارى عن العيونِ وإن لم
يكُ عن كاتبيهِ بالمتواري
ويدورُ الهوىبلحظيهِ ما بي
نَ يمينٍ تخوفاً ويسارِ
وهي تختالُ كالغصونِ إذ ما
لَ بهنَّ النسيمُ في الإسحارِ
أو مهاةِ النقا إذا رأتِ القا
نصَ لكنها بغيرِ انذعارِ
يحسبُ الناسُ طيبها نفسُ الصب
حِ على زهرةِ روضةٍ معطارِ
ويظنونها من الحورِ لولا الحو
رُ محجوبةٌ عن الإبصارِ
ويخالونَ وجهها قمرَ الأف
قِ على ما بأوجهِ الأقمارِ
ويقولونَ فتنةٌ قد برَّها اللَّ
هُ سبحانه فجلَّ الباري
خطرتْ تخطفُ القلوبَ وقد سلَّ
تْ سيوفاً من لحظها البتّارِ
في دلالٍ تجرُّ مثلَ الطواوي
سِ على عجبهنَّ فضلُ الإزارِ
والثرى كلُّهُ قلوبٌ ضعافٌ
خشيتْ صولةَ الهوى الجبارِ
والفتى يتبعُ الفتاةَ وقد أم
سى بما مسَّ قلبهُ غيرُ دارِ
ورأى قصرها فطارَ وطارتْ
وادعى وادعتْ حقوقَ الجوارِ
وأتتهُ يلوحُ في وجهها البش
رُ وحيتْ تحيةَ استبشارِ
ينثني خلفها من الخُرَّدِ العي
ن ِرياحينٌ طبنَ كالأزهارِ
هنَّ رباتُ كلِّ ذاتِ جمالٍ
ولها وحدها خلقنَ جواري
فنشرنَ الكؤوسَ وانبعثَ الله
و وقامتْ قيامةُ الأوتارِ
وحكى صوتهنَّ أصواتَ داو
دَ فهبتْ سواجعُ الأطيارِ
وتراخى الظلامُ فانفجرَ الصبحُ
وسالتْ ذكاءُ سيلَ النضارِ
وبكى الغيدُ رحمةً لفتاهنَّ
ولكن بمدمعٍ غيرَ جاري
ثمَّ ودَّعنهُ فقامَ حزيناً
ينثني بينَ ذلّةِ وانكسارِ
ولو أنَّ الهوى يمسُّ قلوبَ الأُس
دِ ذلتْ نفوسُ تلكَ الضواري
لا وذاتِ السوارِ ما نقضَ العهدَ
ولا خانهُ لا وذاتِ السوارِ
صانَ أسرارها وباحتْ بما في
صدرها من ودائعِ الأسرارِ
وأصاختْ إلى الوشاةِ فلجتْ
في التجني ولجَّ في الاعتذارِ
واستعارَ الزمانُ ايامَ ذاكَ الأُ
نسِ والدهرُ لا يردُ العواري
ونأتْ دارها فباتَ بلا قلبٍ
ولا مسعدٌ سوى التذكارِ
وجنونُ المحبِّ يومَ تراهُ
في ديارٍ وقلبهُ في ديارِ

قراءة في كلمات الأغنية

الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «نفرت والظباءذات نفار»أداها مصطفىصادقالرافعي. فقدسمعه فيشبابه فصارأصمّ، وله معركةأ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مصطفى صادق الرافعي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1880
سنة الوفاة: 1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات