نهداك

نزار قباني

(51) مشاهدة


نص «نهداك» للشاعر نزار قباني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نهداك»

سمراء.. صبي نهدك الأسمر في دنيا فمي
نهداك نبعا لذةٍ حمراء تشعل لي دمي
متمردان على السماء، على القميص المنعم
صنمان عاجيان... قد ماجا ببحرٍ مضرمٍ
صنمان.. إني أعبد الأصنام رغم تأثمي
فكي الغلالة.. واحسري عن نهدك المتضرم
لا تكبتي النار الحبيسة، وارتعاش الأعظم
نار الهوى، في حلمتيك، أكولةٌ كجهنم
خمريتان.. احمرتا بلظى الدم المتهجم..
محروقتان.. بشهوةٍ تبكي، وصبرٍ ملجم
*
نهداك وحشيان.. والمصباح مشدوه الفم
والضوء منعكسٌ على مجرى الحليب المعتم
وأنا أمد يدي.. وأسرق من حقول الأنجم
والحلمة الحمقاء.. ترصدني بظفرٍ مجرمٍ
وتغط إصبعها وتغمسها بحبرٍ من دمي..
يا صلبة النهدين.. يأبى الوهم أن تتوهمي
نهداك أجمل لوحتين على جدار المرسم..
كرتان من زغب الحرير، من الصباح الأكرم
فتقدمي، يا قطتي الصغرى، إلي تقدمي..
وتحرري مما عليك.. وحطمي.. وتحطمي..
*
مغرورة النهدين.. خلي كبرياءك وانعمي
بأصابعي ، بزوابعي ، برعونتي ، بتهجمي
فغداً شبابك ينطفي مثل الشعاع المضرم
وغداً سيذوي النهد والشفتان منك.. فأقدمي
وتفكري بمصير نهدك.. بعد موت الموسم
لا تفزعي.. فاللثم للشعراء غير محرم
فكي أسيري صدرك الطفلين.. لا.. لا تظلمي
نهداك ما خلقا للثم الثوب.. لكن.. للفم
مجنونةٌ من تحجب النهدين.. أو هي تحتمي
مجنونةٌ.. من مر عهد شبابها لم تلثم..
*
.. وجذبت منها الجسم، لم تنفر ولم تتكلم
مخمورةٌ.. مالت علي بقدها المتهدم
ومضت تعللني بهذا الطافر المتكوم
وتقول في سكرٍ ، معربدةً ، بأرشق مبسم
"يا شاعري.. لم ألق في العشرين من لم يفطم.."

نزار قباني
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1923
سنة الوفاة: 1998
بداية المسيرة: 1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل

أعمال أخرى لـ نزار قباني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات