نهضت من كل أوب تلتقي

أحمد محرم

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1978
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «نهضت من كل أوب تلتقي» من نظم أحمد محرم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نهضت من كل أوب تلتقي»

نهضتْ من كلِّ أوبٍ تلتقي
فاحذروها يا بَنِي المصطلقِ
إحذروها غارةً ملمومةً
يَتّقِي أهوالَها مَن يتقي
لا تظنّوا جمعَكم كُفؤاً لها
حينَ تَمضِي في العجاجِ المُطبقِ
سرِّحوا الجيشَ وكُفُّوا إنّها
مَصرعُ الجيش وحَتفُ الفيلقِ
نعق الحارثُ يدعوكم إلى
أن تبيدوا ليته لم يَنعَقِ
لا يغرَّنْكم رَسُولٌ جاءكم
مُبغض القلب محب المنطقِ
يا رسول الصدق ماذا جمعوا
لذوي البأسِ وأهلِ المصدقِ
الأُلَى تَتَّسِعُ السُّبلُ بهم
للمنايا في المجالِ الضيّقِ
يخفق النصرُ على أعلامِهِم
إن تَرَدَّى كلُّ جيشٍ مُخفقِ
ما يبالون المنايا النُّكر في
مُرعدٍ من هولها أو مُبْرِق
لأبي بكرٍ وسعدٍ نظرةٌ
بعد أخرى كالشُّواظِ المُحرقِ
في اللّوائَيْنِ ضياءٌ منهما
واضحُ المطلعِ طَلقُ المَشرِقِ
وعلى الفاروقِ من إيمانه
ما على صَمصامِهِ من رونقِ
وعليٌّ وابن عمّارٍ هما
عُدَّةُ الحربِ لهولِ المأزق
يترامى القائدُ الأعلى بهم
في عُبابٍ للمنايا مُغرِق
جاش فيه كلُّ زخَّارِ القُوى
يرتقِي من لُجّهِ ما يَرتَقي
خيرُ خلقِ اللَّهِ في شِكَّتهِ
يمتطي خيرَ العِتاقِ السُبَّقِ
سُحِرَ القومُ ومن آياتِهِ
رُقيةُ السِّحْرِ وَطِبُّ الأولق
نزل الذكرُ عليه فانطوى
مُصحفُ الحِبْرِ وسِفْرُ البطرقِ
وَسِعَ الكُتْبَ جميعاً وَوَعَى
مِن سَناها كلَّ معنىً مونِقِ
علّم الدنيا الهدى فيما مضى
وهو خيرٌ هادياً فيما بقي
عربيٌّ فتحت آياتُهُ
كلَّ بابٍ للمعاني مُغلَقِ
في أَسالِيبَ حِسَانٍ غَضَّةٍ
وفُنُونٍ حُرّةٍ لم تُطْرَقِ
نَفَحاتُ الحقِّ في أبهى الحلى
من رياحين البيانِ المورِقِ
نهض الفاروقُ يدعوهم إلى
مِلّةِ الخيرِ دُعاءَ المُشفِقِ
فأبى القومُ وقالوا دينُنا
إنْ نَدَعْهُ لِسواهُ نَفْسُق
ومشى جاسوسُهم يبغِي الأذى
فمشى عِزريلُه في المفرق
قيل أسلِمْ قال لا فاحتقبتْ
نَفسُه إثمَ الغويِّ الأحمق
يا أبا بَرَّةَ ليس البرُّ أن
تتولّى فاتّئدْ واستوثِقِ
أفَمن يعتِقُ من رِقِّ الهوى
أنفُسَ النّاسِ كمن لم يُعتَق
يا أبا برَّةَ لا تَأْبَ الهدى
وبمن حولكَ فارأفْ وارفق
قلتُم الحربُ وقتلاها وما
هِي بالأمرِ الأحبِّ الأخلق
وتوالى النَّبلُ يَهمِي صَوْبُهُ
فَوَقَ صوبٍ من نجيعٍ مُهرَق
إذ يَقُولُ اللَّهُ في عليائِهِ
لرسولِ اللَّهِ سَدِّدْ وارشُقِ
قادةٌ ما صادفوا أكفاءَهم
وجنودٌ مِثلُها لم يُخلَقِ
ذُعِرَ الجمعُ فلو أنّ القطا
طار في آثارِهِ لم يَلحقِ
صَدَّ عن ظمأى العوالِي ولَوى
كلَّ صَبٍّ في المواضِي شَيِّق
فُجِعُوا في النَّهبِ والسَّبْيِ معاً
وسُقُوا أَسْوَأَ شِرْبِ المُسْتَقِي
نَعِمَتْ بَرَّةُ ماذا تشتكِي
من أسىً بَرْحٍ وهمٍّ مُقلِقِ
يا ابنَةَ الحارِثِ طِيبي وانعمي
أيُّ رزقٍ صالحٍ لم تُرزَقي
ذاك جوُّ المجدِ وضّاحُ السَّنا
حَلِّقي ما شئتِ فيهِ حَلِّقي
اصطفاكِ اللَّهُ فيمن يَصطَفي
وانتقَى بَيتَكِ فيما ينتقي
واحتوى التَّاجُ المحلَّى دُرَّةً
منكِ مَن يلمحْ سناها يُطرِق
فارقي أسرَ ابن قيسٍ واشكري
يا ابنةَ الحارثِ فضلَ المُطلِقِ
اللُّبابِ المحضِ من رُسلِ الهدى
منذ كانوا والصَّميمِ المُعرقِ
حَطَّ عنكِ الإصْرَ بَرَّاً ورثى
لك من ضُرٍّ شديدٍ مُرهقِ
وَرَعى حقَّكِ لا يبغِي سوى
أن تكوني بالمحلِّ الأليق
أقبلَ الحارثُ يحدو إبْلَهُ
وبهِ من طولِ هَمٍّ ما بِهِ
سيّدُ القومِ يُريد ابنتَه
ويَرومُ الذَّبَّ عن أحسابِه
قال ويحي كيف تُسْبَى بَرَّةٌ
وأبو بَرَّةَ في أثوابِهِ
حُرَّةٌ من حُرَّةٍ أنجبها
ونماها نابِهٌ من نابِهِ
إِبِلي سِيري وأُمِّي يثرباً
واطلبي ليثَ الوغَى في غابِهِ
شَرَفي آبَى عليه وابنتي
أفتدي منه ومن أصحابِهِ
ساقَهَا إلا بَعِيْرَيْنِ هما
من صفايا المالِ أو صُيَّابِهِ
غُودِرَا في جانبِ الوادي وما
يَجلِبُ الأمرَ سوى أسبابهِ
قال دعها يا رعاكَ اللهُ لي
وَاشْفِ هذا القلبَ من أوصابِهِ
إنّها بنتي التي ربَّيتُها
في حِمَى العزِّ وفي محْرَابِهِ
أعطنيها وتَقبَّلْ ما معي
من فداءٍ جَلَّ عن أضرابِهِ
قال بل أحدثتَ أمراً لم تَخَفْ
سُوءَ ما يَغشَى الفتى من عابِهِ
غَابَ عن ذَوْدِكَ ما استبقيتَهُ
لك في الوادي وفي أعشابِهِ
يا أبا بَرَّةَ إنّي لأرى
مَوضِعَ العَوْدَيْنِ في أنقابِهِ
قال أسلمتُ وما أدنى الهدى
يا رسولَ اللَّهِ من طُلابِهِ
وَضَحَ الحقُّ فما من حُجَّةٍ
لغبيِّ القلبِ أو مُرتابِهِ
إنّهُ للّهِ فضلٌ ما له
غَيْرُ من يُؤْثِرُ من أحبابِهِ
نكص الشِّركَ على أعقابِهِ
وَهَوَى القائِمُ من أنصابِهِ
يا رسولَ اللّهِ لا كان امرؤٌ
لم يَكُنْ دِينُكَ من آدابِهِ
شرفُ الأخلاقِ من أحكامِهِ
والتُّقَى والبِرُّ من آدابِهِ
أنت نِعْمَ الصِّهرُ مجداً وَسناً
إن طلبنا المجدَ في أقطابِهِ
جِئتَ بالخيرِ بشيراً لم تَزَلْ
تصدعُ الأغلاقَ عن أبوابِهِ
تلك بنتي دخلت فيهِ معي
ما خشينا المنعَ من حُجّابِهِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «نهضت من كلأوبتلتقي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أحمد محرم
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1877
سنة الوفاة: 1945
بداية المسيرة: 1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.

عن الشاعر: أحمد محرم

يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أحمد محرم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات