نحن لله ما لحي بقاء
إسماعيل صبري
(42) مشاهدة
«نحن لله ما لحي بقاء» — إسماعيل صبري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نحن لله ما لحي بقاء»
نحن لِلَّهِ ما لِحَيٍّ بَقاءُ
وَقُصارى سِوى الإِلهِ فناءُ
نحن لِلَّهِ راجعونَ فمن ما
ت ومن عاشَ ألفَ عامٍ سواءُ
يَفرحُ المرءُ في الصَباحِ وما يَع
لمُ ماذا يُكِنُّهُ الإِمساءُ
وَمتاعُ الدنيا قَليلٌ وما يَل
ذهو به المرءُ من حُطامٍ هباءُ
زهَّدَ الناسُ في الحَياةِ مُلِمٌّ
رَوَّعَتنا بِهَولهِ الأَنباءُ
قَصرَ حُلوانَ كنتَ أَنضَرَ قصرٍ
فيه يحلو وَيُستَطابُ الهواءُ
كنتَ ذا هَيبَةٍ يُحاذِرُها الدَه
رُ وَتَكبو أمامَها البَأساءُ
كيفَ أَصبَحتَ مُستَضاماً وَلِلخَط
بِ إلى رُكنِكَ المَنيعِ ارتِقاءُ
ما كذا عَهدُنا بِعزِّكَ تَرمي
هِ اللَيالي أو يَعتَريهِ انقِضاء
كانَ بالأَمسِ في ذَراكَ أبو العَبّ
اسِ تَحيا بِبشرهِ الأَحياءُ
فَطَوَت بُردَهُ الخُطوبُ وكانت
قبلُ تَشقى بِسَعدهِ وَتُساء
وَيحَ من شَيَّعوهُ قد أَودعوا القَب
رَ كريما يَبكى عليه العلاء
وَاِرتَضَوا بِالبُكا وما الحُزنُ إِلّا
أن تَسيلَ القُلوبُ والأَحشاء
عاش فينا عَذبَ البَشاشَةِ وَالأخ
لاقِ تَروى به النفوسُ الظِماء
وَتَولّى وفي الصُدور من الوَج
دِ عليه ما ليس يُرويهِ ماء
عُطَّلَت مِصرُ من سناهُ كما قد
عُطِّلَت من حُلّيها الحَسناء
كلُّ خَطبٍ في جَنبِ خطبِك يا مِص
رُ يُرَجّى للناسِ فيه عزاء
ما يقول الراثونَ في فقدِ تَوفي
قٍ وماذا تحاوِلُ الشعراءُ
والرَزايا في بَعضِها يُطلقُ القَو
لُ وَتَعيا في بَعضِها البُلغاءُ
إِنَّ مَولاكَ كانَ أَحسَنَ مَن تُز
هى بِأَنوارِ وجههِ البَطحاءُ
كانَ لِلتّاج فوق مَفرقِه ضَو
ءٌ لدَيهِ تُحقَّرُ الأَضواء
كان يجلو دُجى الكوارثِ إن جلَّ
ت بِرَأيٍ تَعنو له الآراء
كانَ أدرى المَلا بكَسبِ ثناءٍ
آهِ لو خلَّدَ النُفوسَ ثَناء
آلَ توفيقٍ الكِرامَ البَسوا الصَب
رَ رِداءً فالصَبر نَعمَ الرِداء
أنتُم الراسخونَ في علمِ ما كا
نَ فقولوا مَن ذا عداهُ الفَناء
أين قومٌ شادوا البِلادَ وَسادو
ها وكانت تَهواهُمُ العَلياء
ملَكوا الأَرضَ حِقبَةً ثمَّ أَمسَوا
وهُمُ في بُطونِها نُزَلاءُ
كلُّ نفسٍ لها كتابٌ وميعا
دٌ إذا جاءَ لا يُرَدُّ قَضاءُ
سُنَّةُ اللَهِ في البَريَّةِ لم يُس
تَثنَ منها الملوكُ وَالأَنبياء
لا أُعَزّيكُمُ وَأَنّي لِقَولي
أن تُعَزّى بِمثلهِ الحُكماء
احمِدوا اللَهَ في العَشِيَّةِ وَالإِص
باحِ فَالبُؤسُ قد تَلاهُ هناءُ
إن يكُن خرَّ من سمائِكمُ بَد
رٌ فعَبّاسُكم به يُستَضاءُ
قد أَرانا العباسُ بعد أبيه
كيفَ تَلقى العظائمَ العُظماءُ
وَرِثَ المُلك عن أبيه فلمّا
قامَ بالأَمرِ دبَّ فينا الرجاءُ
وَاجتَلَيناهُ طَودَ مجدٍ وَسوراً
دارَ منهُ حولَ البِلادِ بِناءُ
حَبَّذا منه همَّةٌ تَترُكُ الصَع
بَ ذَلولاً وَعزَّةٌ قَعساءُ
وَثَباتٌ في طَيِّهِ وَثباتٌ
لِلمَعالي وَحكمَةٌ وَإِباءُ
وَصِفاتٌ عن كُنهِها يَعجزُ الوَص
فُ وفيها يُستَغرَقُ الإِحصاءُ
دامَ يَكسو الزَمانَ حُسناً وَيُسدى
أَنعُماً لا يَشوبهُنَّ انتِهاءُ
وَقُصارى سِوى الإِلهِ فناءُ
نحن لِلَّهِ راجعونَ فمن ما
ت ومن عاشَ ألفَ عامٍ سواءُ
يَفرحُ المرءُ في الصَباحِ وما يَع
لمُ ماذا يُكِنُّهُ الإِمساءُ
وَمتاعُ الدنيا قَليلٌ وما يَل
ذهو به المرءُ من حُطامٍ هباءُ
زهَّدَ الناسُ في الحَياةِ مُلِمٌّ
رَوَّعَتنا بِهَولهِ الأَنباءُ
قَصرَ حُلوانَ كنتَ أَنضَرَ قصرٍ
فيه يحلو وَيُستَطابُ الهواءُ
كنتَ ذا هَيبَةٍ يُحاذِرُها الدَه
رُ وَتَكبو أمامَها البَأساءُ
كيفَ أَصبَحتَ مُستَضاماً وَلِلخَط
بِ إلى رُكنِكَ المَنيعِ ارتِقاءُ
ما كذا عَهدُنا بِعزِّكَ تَرمي
هِ اللَيالي أو يَعتَريهِ انقِضاء
كانَ بالأَمسِ في ذَراكَ أبو العَبّ
اسِ تَحيا بِبشرهِ الأَحياءُ
فَطَوَت بُردَهُ الخُطوبُ وكانت
قبلُ تَشقى بِسَعدهِ وَتُساء
وَيحَ من شَيَّعوهُ قد أَودعوا القَب
رَ كريما يَبكى عليه العلاء
وَاِرتَضَوا بِالبُكا وما الحُزنُ إِلّا
أن تَسيلَ القُلوبُ والأَحشاء
عاش فينا عَذبَ البَشاشَةِ وَالأخ
لاقِ تَروى به النفوسُ الظِماء
وَتَولّى وفي الصُدور من الوَج
دِ عليه ما ليس يُرويهِ ماء
عُطَّلَت مِصرُ من سناهُ كما قد
عُطِّلَت من حُلّيها الحَسناء
كلُّ خَطبٍ في جَنبِ خطبِك يا مِص
رُ يُرَجّى للناسِ فيه عزاء
ما يقول الراثونَ في فقدِ تَوفي
قٍ وماذا تحاوِلُ الشعراءُ
والرَزايا في بَعضِها يُطلقُ القَو
لُ وَتَعيا في بَعضِها البُلغاءُ
إِنَّ مَولاكَ كانَ أَحسَنَ مَن تُز
هى بِأَنوارِ وجههِ البَطحاءُ
كانَ لِلتّاج فوق مَفرقِه ضَو
ءٌ لدَيهِ تُحقَّرُ الأَضواء
كان يجلو دُجى الكوارثِ إن جلَّ
ت بِرَأيٍ تَعنو له الآراء
كانَ أدرى المَلا بكَسبِ ثناءٍ
آهِ لو خلَّدَ النُفوسَ ثَناء
آلَ توفيقٍ الكِرامَ البَسوا الصَب
رَ رِداءً فالصَبر نَعمَ الرِداء
أنتُم الراسخونَ في علمِ ما كا
نَ فقولوا مَن ذا عداهُ الفَناء
أين قومٌ شادوا البِلادَ وَسادو
ها وكانت تَهواهُمُ العَلياء
ملَكوا الأَرضَ حِقبَةً ثمَّ أَمسَوا
وهُمُ في بُطونِها نُزَلاءُ
كلُّ نفسٍ لها كتابٌ وميعا
دٌ إذا جاءَ لا يُرَدُّ قَضاءُ
سُنَّةُ اللَهِ في البَريَّةِ لم يُس
تَثنَ منها الملوكُ وَالأَنبياء
لا أُعَزّيكُمُ وَأَنّي لِقَولي
أن تُعَزّى بِمثلهِ الحُكماء
احمِدوا اللَهَ في العَشِيَّةِ وَالإِص
باحِ فَالبُؤسُ قد تَلاهُ هناءُ
إن يكُن خرَّ من سمائِكمُ بَد
رٌ فعَبّاسُكم به يُستَضاءُ
قد أَرانا العباسُ بعد أبيه
كيفَ تَلقى العظائمَ العُظماءُ
وَرِثَ المُلك عن أبيه فلمّا
قامَ بالأَمرِ دبَّ فينا الرجاءُ
وَاجتَلَيناهُ طَودَ مجدٍ وَسوراً
دارَ منهُ حولَ البِلادِ بِناءُ
حَبَّذا منه همَّةٌ تَترُكُ الصَع
بَ ذَلولاً وَعزَّةٌ قَعساءُ
وَثَباتٌ في طَيِّهِ وَثباتٌ
لِلمَعالي وَحكمَةٌ وَإِباءُ
وَصِفاتٌ عن كُنهِها يَعجزُ الوَص
فُ وفيها يُستَغرَقُ الإِحصاءُ
دامَ يَكسو الزَمانَ حُسناً وَيُسدى
أَنعُماً لا يَشوبهُنَّ انتِهاءُ
قراءة في كلمات الأغنية
أثر إسماعيل صبري لا يُقاس بمقدار شعره بل بشكله. فقد كتب في زمن كانت القصيدة الطويلة هي وحدة الشعر الوحيدة المعترف بها، فاتّجه إلى المقطوعة: أربعة أبيات أو ستّة تقول فكرة واحدة وتسكت. وهذا يُنقص من فرص التبرّج البلاغي ويزيد من ضرورة الإحكام، لأن الشاعر لا يملك مجالاً للإطناب. ومن هذا الباب دخل الشعر العربي طوراً جديداً استكمله من بعده الرومانسيون: نصّ قصير كثيف يعتمد على الأثر لا على الطول. ولذلك يُعدّ صبري حلقة أولى في سلسلة انتهت إلى الشعر الحديث، وإن كان أقلّ الحلقات شهرة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «نحن لله ما لحيبقاء»ضمنأعمالإسماعيلصبري.إسماعيلصبري (1854 - 1923م)،شاعر مصري ورجلدولة.درسالحقوق في فرنسا، وتولّى محافظةالإسكندرية ووكالة وزارةالحقّانية. كانشوقي وحافظ يعدّانهشيخهما،…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كونه من كبار موظّفي الدولة لا من أهل الأدب المحترفين هو ما جعل شعره حرّاً من غرض المدح — فهو لم يحتج إلى ممدوح قطّ. وقد لقّبه معاصروه بشيخ الشعراء وأستاذهم مع أن أشهر منه تلاميذه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إسماعيل صبري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1854
سنة الوفاة:
1923
إسماعيل صبري (1854 - 1923م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـإسماعيل صبري: قلت يا صالح ارم دل، يا موت هأنذا فخذ، سعيد أهلا وسهلا، لكسرة من رغيف خبز، يا صريع الأكف صدغك أمسى، خبري القوم يا سمية إسكن، شوق يهيجه نواك، بذرت جهلا وهجرا، أسست هذا على أس التقى، إذا كنت يا زين زين الأدب، مولاي قد وافى حماك مهنئا، مولاي إن الزمان صاف، طالب الحكمة خذها جملة، أبصر الثعلب الغراب على غص، يا حاجبا عن عيوني طيف صورته.
أعمال أخرى لـ إسماعيل صبري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.