نحن للحرب العوان
معروف الرصافي
(64) مشاهدة
«نحن للحرب العوان» — معروف الرصافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نحن للحرب العوان»
نحن للحرب العَوان
ولإدراك الأماني
لا نُعدّ العُرس إلاّ
يوم ضرب وطِعان
يوم نَحسُو من دم
الأعداء لا بنت الدنان
ما صليل السيف إلاّ
عندنا صوت المثاني
شَفّنا الحب لبيض ال
هند لا البيض الحسان
نشتهي غَمغَمة الأبطال
لا عزف القِيان
نحن لا نفخر إلاّ
بلسان من سنان
شِيَم ينظر من تح
تُ إليها الفرقدان
وبها قد شهِد النج
م لنا والقمران
سل بنا كل زمان
سل بنا كل مكان
هل بنينا المجد إلاّ
بالحُسام الهنداوني
كم جَلَوْنا غُمْة الهي
جاء ذات المعمان
بسيوف أضحكت في ال
رَوع وجه الحدثان
وكُماة ثبتت حيث
تزِلّ القدمان
كل رحب الباع صعب المُلتقىَ ثَبت الجَنان
ثابت الجأش وقور
النفس جَوّال العِنان
حيث شخص الموت في المأزِق بادٍ للعيان
يا علوج الصرب والبلغار
أولاد الزواني
لم يكن ايعادكم بالحر
ب غير الهَذَيان
إنما الحرب لدينا
من تمام الحَيَوان
فاتركوا الايعاد يا أبناء حمراء العجان
ودعوا الحرب فليس الحرب من شأن الجبان
وتَزَيَّوْا يا مخانيث بأزياء الغواني
إنما أنتم تُيُوس
أولعت بالنَزَوان
سوف تُرَمَوْن من الرُعب بداء اليَرقان
وستُدمُون بقرع السن أطراف البَنان
وتذوقون من المو
ت الزُؤام الأرجواني
حين تَلقَون أسوداً
طافحات الهَيَجان
ذات بأس يترك الصَخ
ر قَرين الذَوَبان
وزئير نأخذ الأر
ض له بالرجفان
وقلوب طُبِعت من
حِدّة السيف اليماني
جهِلت في غير ما الراية معنى الخفقان
إنما نحن كرام
عزّنا غير مُهان
نتفانى في سبيل الذَوْد
عن هذي المغاني
نشتري الموت بنقد
الروح في الحرب العوان
إذ نُقيم الموت معرا
جاً إلى أعلى الجِنان
سوف نكسُو الحرب ثوباً لونه أحمر قان
فتكون الأرض منها
وردة مثل الدهان
قد أظلّتها سماء
من شُواظ ودخان
تُرسل الموت عليكم
في شآبيب الهَوان
فيقيم الذُلّ فيكم
مُلقياً كل جران
ولإدراك الأماني
لا نُعدّ العُرس إلاّ
يوم ضرب وطِعان
يوم نَحسُو من دم
الأعداء لا بنت الدنان
ما صليل السيف إلاّ
عندنا صوت المثاني
شَفّنا الحب لبيض ال
هند لا البيض الحسان
نشتهي غَمغَمة الأبطال
لا عزف القِيان
نحن لا نفخر إلاّ
بلسان من سنان
شِيَم ينظر من تح
تُ إليها الفرقدان
وبها قد شهِد النج
م لنا والقمران
سل بنا كل زمان
سل بنا كل مكان
هل بنينا المجد إلاّ
بالحُسام الهنداوني
كم جَلَوْنا غُمْة الهي
جاء ذات المعمان
بسيوف أضحكت في ال
رَوع وجه الحدثان
وكُماة ثبتت حيث
تزِلّ القدمان
كل رحب الباع صعب المُلتقىَ ثَبت الجَنان
ثابت الجأش وقور
النفس جَوّال العِنان
حيث شخص الموت في المأزِق بادٍ للعيان
يا علوج الصرب والبلغار
أولاد الزواني
لم يكن ايعادكم بالحر
ب غير الهَذَيان
إنما الحرب لدينا
من تمام الحَيَوان
فاتركوا الايعاد يا أبناء حمراء العجان
ودعوا الحرب فليس الحرب من شأن الجبان
وتَزَيَّوْا يا مخانيث بأزياء الغواني
إنما أنتم تُيُوس
أولعت بالنَزَوان
سوف تُرَمَوْن من الرُعب بداء اليَرقان
وستُدمُون بقرع السن أطراف البَنان
وتذوقون من المو
ت الزُؤام الأرجواني
حين تَلقَون أسوداً
طافحات الهَيَجان
ذات بأس يترك الصَخ
ر قَرين الذَوَبان
وزئير نأخذ الأر
ض له بالرجفان
وقلوب طُبِعت من
حِدّة السيف اليماني
جهِلت في غير ما الراية معنى الخفقان
إنما نحن كرام
عزّنا غير مُهان
نتفانى في سبيل الذَوْد
عن هذي المغاني
نشتري الموت بنقد
الروح في الحرب العوان
إذ نُقيم الموت معرا
جاً إلى أعلى الجِنان
سوف نكسُو الحرب ثوباً لونه أحمر قان
فتكون الأرض منها
وردة مثل الدهان
قد أظلّتها سماء
من شُواظ ودخان
تُرسل الموت عليكم
في شآبيب الهَوان
فيقيم الذُلّ فيكم
مُلقياً كل جران
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.