نهر كما سال اللمى سلسال
ابن خفاجه
(50) مشاهدة
اقرأ «نهر كما سال اللمى سلسال» من نظم ابن خفاجه كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نهر كما سال اللمى سلسال»
نَهرٌ كَما سالَ اللَمى سَلسالُ
وَصباً بَليلٌ ذَيلُها مِكسالُ
وَمَهَبُّ نَفحَةِ رَوضَةٍ مَطلولَةٍ
في جَلهَتَيها لِلنَسيمِ مَجالُ
غازَلتُهُ وَالأُقحُوانَةُ مَبسِمٌ
وَالآسُ صُدغٌ وَالبَنَفسَجُ خالُ
وَوَراءَ خَفّاقِ النِجادِ ضُبارِمٌ
يَسري بِهِ خَلفَ الظَلامِ خَيالُ
أَلقى العَصا في حَيثُ يَعثُرُ بِالحَصى
نَهرٌ وَتَعبَثُ بِالغُصونِ شَمالُ
وَكَأَنَّ ما بَينَ الغُصونِ تَنازُعٌ
فيهِ وَما بَينَ المِياهِ جِدالُ
وَأَرَبَّ يَبرُدُ مِن حَشاهُ مَكرَعٌ
خَصِرٌ يَسُحُّ وَتَلعَةٌ مِخضالُ
مابَينَ رَوضَةِ جَدوَلَينِ كَأَنَّما
بُسِطَت يَمينٌ مِنهُما وَشِمالُ
مِثلُ الحُبابِ بِمُنحَناهُ ذُؤابَةٌ
خَفّاقَةٌ حَيثُ الرُبى أَكفالُ
وَاِنسابَ ثاني مَعطِفَيهِ كَأَنَّهُ
هَيمانُ نَشوانٌ هُناكَ مُذالُ
أَو ظِلُّ أَسمَرَ بِاللِوى مُتَأَطِّرٌ
عَطَفَت جَنوبٌ مَتنَهُ وَشَمالُ
لَم أَدرِ هَل يُزهى فَيَخطُرُ نَخوَةً
أَم لاعَبَت أَعطافَهُ الجِريالُ
فَإِذا اِستَطارَ بِهِ النَجاءُ فَنَيزَكٌ
وَإِذا تَهادى فَالهِلالُ هِلالُ
زُرَّت عَلَيهِ جُبَّةٌ مَوشِيَّةٌ
بِمَقيلِهِ أُختٌ لَها أَسمالُ
مِزَقٌ كَما يَنَقَدُّ في يَومِ الوَغى
عَن لَبَّتَي مُستَلئِمٍ سِربالُ
أَلقى بِهِ مِنها هُنالِكَ دِرعَهُ
بَطَلٌ وَجَرَّدَ وَشيَهُ مُختالُ
بَيدَ الهَجيرَةِ مِنهُ سَوطٌ خافِقٌ
وَبِساقِ لَيلَةِ صَرصَرٍ خَلخالُ
فَدَلَفتُ يَقدُمُ بي هُناكَ ضُبارِمٌ
ضارٍ لَهُ بِعَمايَةٍ أَشبالُ
شَيحانَ لا أَرتابُ مِن هَلَعٍ وَلا
أَغتابُ مِن طَبعٍ وَلا أَغتالُ
مُتَخايِلاً أَمشي البَرازَ وَدونَهُ
مِن أَرقَمٍ سِدرٌ أَلُفُّ وَضالُ
فَتَوَعَّدتني نَظرَةٌ وَقّادَةٌ
يُذكى بِها تَحتَ الظَلامِ ذُبالُ
وَهَوى كَما يَهوي أَتِيٌّ مُزبِدٌ
رَجَمَت بِهِ بَعضَ التِلاعِ تِلالُ
يَهفو الضَرّاءَ أَمامَهُ وَلَرُبَّما
يَذَرُ الكَثيبَ وَراءَهُ يَنهالُ
فَدَرَأتُ بادِرَةَ الشُجاعِ بِأَخضَرٍ
في رَقشِهِ هُوَ لِلشُجاعِ مِثالُ
جَمَدَ الغَديرُ بِمَتنِهِ وَلَرُبَّما
أَعشاكَ إِفرِندٌ لَهُ سَيّالُ
وَجَمَعتُ بَينَ المَشرَفِيِّ وَبَينَهُ
فَتَلاقَتِ الأَشباهُ وَالأَشكالُ
وَتَساوَرا يَتَكافَحانِ كَما اِلتَقى
يَوماً أَبو إِسحاقَ وَالريبالُ
وَكِلاهُما مِن أَسوَدٍ وَمُهَنَّدٍ
في ضِمنِهِ الأَوجالُ وَالآجالُ
وَصباً بَليلٌ ذَيلُها مِكسالُ
وَمَهَبُّ نَفحَةِ رَوضَةٍ مَطلولَةٍ
في جَلهَتَيها لِلنَسيمِ مَجالُ
غازَلتُهُ وَالأُقحُوانَةُ مَبسِمٌ
وَالآسُ صُدغٌ وَالبَنَفسَجُ خالُ
وَوَراءَ خَفّاقِ النِجادِ ضُبارِمٌ
يَسري بِهِ خَلفَ الظَلامِ خَيالُ
أَلقى العَصا في حَيثُ يَعثُرُ بِالحَصى
نَهرٌ وَتَعبَثُ بِالغُصونِ شَمالُ
وَكَأَنَّ ما بَينَ الغُصونِ تَنازُعٌ
فيهِ وَما بَينَ المِياهِ جِدالُ
وَأَرَبَّ يَبرُدُ مِن حَشاهُ مَكرَعٌ
خَصِرٌ يَسُحُّ وَتَلعَةٌ مِخضالُ
مابَينَ رَوضَةِ جَدوَلَينِ كَأَنَّما
بُسِطَت يَمينٌ مِنهُما وَشِمالُ
مِثلُ الحُبابِ بِمُنحَناهُ ذُؤابَةٌ
خَفّاقَةٌ حَيثُ الرُبى أَكفالُ
وَاِنسابَ ثاني مَعطِفَيهِ كَأَنَّهُ
هَيمانُ نَشوانٌ هُناكَ مُذالُ
أَو ظِلُّ أَسمَرَ بِاللِوى مُتَأَطِّرٌ
عَطَفَت جَنوبٌ مَتنَهُ وَشَمالُ
لَم أَدرِ هَل يُزهى فَيَخطُرُ نَخوَةً
أَم لاعَبَت أَعطافَهُ الجِريالُ
فَإِذا اِستَطارَ بِهِ النَجاءُ فَنَيزَكٌ
وَإِذا تَهادى فَالهِلالُ هِلالُ
زُرَّت عَلَيهِ جُبَّةٌ مَوشِيَّةٌ
بِمَقيلِهِ أُختٌ لَها أَسمالُ
مِزَقٌ كَما يَنَقَدُّ في يَومِ الوَغى
عَن لَبَّتَي مُستَلئِمٍ سِربالُ
أَلقى بِهِ مِنها هُنالِكَ دِرعَهُ
بَطَلٌ وَجَرَّدَ وَشيَهُ مُختالُ
بَيدَ الهَجيرَةِ مِنهُ سَوطٌ خافِقٌ
وَبِساقِ لَيلَةِ صَرصَرٍ خَلخالُ
فَدَلَفتُ يَقدُمُ بي هُناكَ ضُبارِمٌ
ضارٍ لَهُ بِعَمايَةٍ أَشبالُ
شَيحانَ لا أَرتابُ مِن هَلَعٍ وَلا
أَغتابُ مِن طَبعٍ وَلا أَغتالُ
مُتَخايِلاً أَمشي البَرازَ وَدونَهُ
مِن أَرقَمٍ سِدرٌ أَلُفُّ وَضالُ
فَتَوَعَّدتني نَظرَةٌ وَقّادَةٌ
يُذكى بِها تَحتَ الظَلامِ ذُبالُ
وَهَوى كَما يَهوي أَتِيٌّ مُزبِدٌ
رَجَمَت بِهِ بَعضَ التِلاعِ تِلالُ
يَهفو الضَرّاءَ أَمامَهُ وَلَرُبَّما
يَذَرُ الكَثيبَ وَراءَهُ يَنهالُ
فَدَرَأتُ بادِرَةَ الشُجاعِ بِأَخضَرٍ
في رَقشِهِ هُوَ لِلشُجاعِ مِثالُ
جَمَدَ الغَديرُ بِمَتنِهِ وَلَرُبَّما
أَعشاكَ إِفرِندٌ لَهُ سَيّالُ
وَجَمَعتُ بَينَ المَشرَفِيِّ وَبَينَهُ
فَتَلاقَتِ الأَشباهُ وَالأَشكالُ
وَتَساوَرا يَتَكافَحانِ كَما اِلتَقى
يَوماً أَبو إِسحاقَ وَالريبالُ
وَكِلاهُما مِن أَسوَدٍ وَمُهَنَّدٍ
في ضِمنِهِ الأَوجالُ وَالآجالُ
قراءة في كلمات الأغنية
قبل ابن خفاجة كانت الطبيعة في القصيدة العربية ممرّاً: يصف الشاعر الروضة ثم ينتقل إلى المدح أو الغزل. أمّا هو فوقف عندها وجعلها الغاية. والأهمّ أنه منحها إرادة وصوتاً: الجبل عنده يتكلّم ويشهد على من مرّ به من الأجيال، والنهر يذكر ويُذكِّر. وبهذا خرج من الوصف إلى ما هو أبعد — إلى تأمّل في الزمن والفناء يتّخذ المنظر ذريعة له. ومن هنا جاء أثره الطويل في شعراء الأندلس والمغرب بعده، حتى صارت مدرسته تُعرف باسمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «نهر كماسالاللمىسلسال»أداهاابنخفاجه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «الجنّان» يعني صاحب الجنّة أي البستان، وقد لزمه حتى صار علامة على مذهبه في الشعر. وقد شهد في حياته سقوط بلنسية بيد القشتاليين ثم عودتها، فكان من القلائل الذين عاصروا ذلك التحوّل كلّه وظلّ شعرهم بعيداً عن ضجيجه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن خفاجه
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1058
سنة الوفاة:
1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.
أعمال أخرى لـ ابن خفاجه
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.