نقل الغرام حديث دمعي مرسلا

ابن مليك الحموي

(43) مشاهدة


نص «نقل الغرام حديث دمعي مرسلا» للشاعر ابن مليك الحموي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نقل الغرام حديث دمعي مرسلا»

نقل الغرام حديث دمعي مرسلا
وحكاه عن جفني القريح مسلسلا
وروى النسيم حديث ذياك الحمى
وسألت منه متى اللقا فتعللا
يا ليته لي كان حملا طيبا
وشذا حماه إل المشوق تحملا
ارض اذا الوسمي باكرها ربت
وشممت منها عنبرا وقرنفلا
واذا غريب الدار حل بها غدا
من اهلها في رفعة وتأهلا
وبها منازله فليس يشوقه
من بعدها ذكرى حبيب لا ولا
بلد بها طفلا نشأت ولم ازل
ابدا على ابياتها متطفلا
في ذكر عاصيها يروق اذا جرى
ويزيد في الدولاب فيه تغزلا
لله ما احلاه دولابا لقد
ابدى لنا دورا به وتسلسلا
سقيا لهاتيك النواعير التي
في كل روض قد ارتنا جدولا
واها لايام لنا مرت بها
من بعدها والله عيشي ما حلا
قسما بما قضيت بين شطوطها
لا ملت يوما عن شريعتها إلى
كلا ولا من بعد كوثر مائها
يشتاق قلبي في الموارد منهلا
لولا بقاياه وحقك في فمي
ما قلت شعرا بعدها وترسلا
يا ساكني مغنى حماة نعمتم
وليهنكم دار السعادة منزلا
لا تحسبوا عنكم تبدل في الهوى
قلبي وحاشا ان اقول تبدلا
او غبتم عن ناظري فخيالكم
ابدا بقلبي لا يزال مخيلا
لكن عليّ الدهر اخنى واعتدى
ظلما وبالغ في البعاد وطولا
وشربت كأس البين منه منزعا
صبرا لعل الدهر ان ينتقلا
ما ضر لو جاد الزمان بها كما
قد كنت قبل اليوم فيها اولا
وعلى اليسير جعلت ما ملكت يدي
عند التلاقي مجملا ومفصلا
والعين كنت لها بذلت دماءها
ذهبا جرى وعلى الخدود تسلسلا
وارى الربوع المشرقات وبدرها
وبها جلال الدين مشكاة العلا
قاضي القضاة وواحد العصر الذي
كم غامض ابدى وأوضح مشكلا
نجل الكرام الطيبين ومن حوى
نسبا ومجدا عاليا ومؤثلا
بحر سريع الجود الا انه
طابت مصادره ومورده حلا
لا عيب فيه غير ان يمينه
تولي النوال سجية وتفضلا
واذا اتى يوما اليه سائل
ابدى سرورا وجهه وتهللا
اوفى واوفر في الندى من حاتم
جودا وفي الامثال اضحى امثلا
واذا تلا وعظ فقسٌ فصاحة
وتراه من سحابن ابلغ مقولا
ان قلت ليث فهو اعظم سطوة
او قلت غيث فهو منه اجزلا
ايامه اضحت ربيا كلها
فلذاك طاب زمانها وتعدلا
هو روضة العليا وبهجة دوحها
لمن اجتنى روض المعالي واجتلى
نالت به آل النصيبي رفعة
وسمت به شرفا إلى درج العلا
مولاي دعوة تخلص وافى بها
يرجو ويسأل ان تجاب وتقبلا
فلقد جنى دهري علي وخانني
يا ليته مما جناه تنصلا
وأضر بي مر السؤال وقبله
قد كان حالي حاليا فتعطلا
وغدوت من بعد الموالي لا ارى
بيضا ولا صفرا لديّ ولا ولا
فامدد إلى نحوي يمينا طالما
جادت علي تفضلا وتطولا
فلعل صبح نداح تشرق شمسه
وارى ظلام الفقر ولى وانجلى
لا زال ذكرك بالمحامد نشره
مسكا يضوع لنا شذاه ومندلا
وإلى سما العلياء ترقى صاعدا
والضد يهبط نازلا يهوي إلى

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات