نقلت حياتي والحياة بنا تجري
ابراهيم ناجي
(38) مشاهدة
كلمات «نقلت حياتي والحياة بنا تجري» للشاعر ابراهيم ناجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نقلت حياتي والحياة بنا تجري»
نقلت حياتي والحياة بنا تجري
من الحُلم المعسول للواقع المرّ
فيا منتهى فنّى إلى منتهى الهوى
على ذِروَةٍ بيضاء في النور والطهر
عرفتك عرفان السّماء ولم تكن
سوى هَمَسات النجم ما جال في صدري
وغامت خطوط السفح حتى نسيتها
وحتى توارى السفح من عالم الذكر
وفي القمم الشَّماء حلَّقتُ حائماً
وأنبتُّ في أعلى شواهقها وكري
ولم يبق إلا أنت والجنَّةُ التي
زرعنا وكلَّلنا بيانعة الزهر
ولم يبق إلا أنت والنسمةُ التي
تهبُّ من الفردوس مسكيَّةَ النشر
ولم يبق إلا أنت والزورق الذي
ترنّح منساباً على صفحة النهر
فيا منتهى مجدي إلى منتهى الغنى
غنى الروح بعد الضَّنك والذلِّ والفقر
أعيذك أن أغدو على صخرةٍ لَقىً
وكنتِ مِجَنّي في مقارعة الصخر
أعيذك بعد التاج والعرش والذي
تألق من ماسٍ وشعشع من تبر
أعيذك من ردّي إلى سَفَهِ الثرى
وحِطَّتِه بين الأكاذيب والغدر
أعيذك أن تنسي ومن بات ناسياً
هواه فأحرى بالنُّهَى عقم الفكر
إذا ما ذكرتِ العمر يوماً تذكري
هوى وزماناً لا يتاحان في العمر
فيا لك من حلمٍ عجيبٍ ورحلةٍ
تعدَّت نطاق الحُلم للأنجم الزُّهر
ويا لك من يوم غريبٍ وليلةٍ
عَفَت وغفت عن ظلم روحين في أسر
ويا لك من ركنٍ خَفِيٍّ وعالمٍ
خَفِيٍّ غنيٍّ بالمفاتن والسحر
ويا لك من أفقٍ مديد ومولدٍ
جديدٍ لقلبينا ويا لك من فجر
عرفتك عرفان الحياة أحسَّها
وأَبصَرَها من كان يخطو إلى القبر
عرفتك عرفان النهار لمقلةٍ
مخضَّبةِ الأحلام حالكةِ الذعر
رأت بك روح الفجر حين تبيّنت
بياض الأماني في أشعَّته الحُمر
بيَ الجرحُ جرحُ الكون من قبل آدم
تغلغل في الأرواحِ يَدمى ويستشري
تولَّته بالإحسان كفٌّ كريمةٌ
مقدّسةُ الحسنى مباركةُ السرّ
فإن عدتُ وحدي بعد رحلتنا معاً
شريداً على الدنيا ذليلاً على الدهر
رجعت بجرحى فاغرَ الفم دامياً
أداريه في صمتٍ وما أحدٌ يدري
هو العيش فيه الصبر كاليأس تارةً
إذا انهارت الآمال واليأسُ كالصبر
عرفتكِ كالمحراب قدساً وروعةً
وكنتِ صَلاة القلب في السرّ والجهر
وقد كان قيدي قيدَ حبّك وحدَه
أنا المرء لم أخضع لنهيٍ ولا أمر
وأعجبُ شيء في الهوى قيدُك الذي
رضيتُ به صِنواً لإيمانيَ الحرّ
بَرمتُ بأوضاع الورى كلُّ أمرهم
وسيلةُ محتاج ومسعاةُ مضطرّ
برمت بأوضاع الورى ليس بينهم
وشائج لم تُوصَل لغايٍ ولا أمر
إذا كان ما استنُّوا وما شرعوا القِلَى
فذلك شرعُ الطين والحمَأِ المُزري
تمرّدتُ لا أُلوِي على ما تعوَّدوا
ونفسي بهذا الشرع عارمةُ الكفر
وَهَب مَلَكي الغالي الكريم وحارسي
تخلّى فما عذر الوفاء وما عذري
عشقتك لا أدري لحبّيَ مبدأً
ولا منتهى حسبي بحبّك أن أدري
إذا شئتِ هجراناً فما أتعس المدى
من النور للّيل المخيّم للحشر
من الحُلم المعسول للواقع المرّ
فيا منتهى فنّى إلى منتهى الهوى
على ذِروَةٍ بيضاء في النور والطهر
عرفتك عرفان السّماء ولم تكن
سوى هَمَسات النجم ما جال في صدري
وغامت خطوط السفح حتى نسيتها
وحتى توارى السفح من عالم الذكر
وفي القمم الشَّماء حلَّقتُ حائماً
وأنبتُّ في أعلى شواهقها وكري
ولم يبق إلا أنت والجنَّةُ التي
زرعنا وكلَّلنا بيانعة الزهر
ولم يبق إلا أنت والنسمةُ التي
تهبُّ من الفردوس مسكيَّةَ النشر
ولم يبق إلا أنت والزورق الذي
ترنّح منساباً على صفحة النهر
فيا منتهى مجدي إلى منتهى الغنى
غنى الروح بعد الضَّنك والذلِّ والفقر
أعيذك أن أغدو على صخرةٍ لَقىً
وكنتِ مِجَنّي في مقارعة الصخر
أعيذك بعد التاج والعرش والذي
تألق من ماسٍ وشعشع من تبر
أعيذك من ردّي إلى سَفَهِ الثرى
وحِطَّتِه بين الأكاذيب والغدر
أعيذك أن تنسي ومن بات ناسياً
هواه فأحرى بالنُّهَى عقم الفكر
إذا ما ذكرتِ العمر يوماً تذكري
هوى وزماناً لا يتاحان في العمر
فيا لك من حلمٍ عجيبٍ ورحلةٍ
تعدَّت نطاق الحُلم للأنجم الزُّهر
ويا لك من يوم غريبٍ وليلةٍ
عَفَت وغفت عن ظلم روحين في أسر
ويا لك من ركنٍ خَفِيٍّ وعالمٍ
خَفِيٍّ غنيٍّ بالمفاتن والسحر
ويا لك من أفقٍ مديد ومولدٍ
جديدٍ لقلبينا ويا لك من فجر
عرفتك عرفان الحياة أحسَّها
وأَبصَرَها من كان يخطو إلى القبر
عرفتك عرفان النهار لمقلةٍ
مخضَّبةِ الأحلام حالكةِ الذعر
رأت بك روح الفجر حين تبيّنت
بياض الأماني في أشعَّته الحُمر
بيَ الجرحُ جرحُ الكون من قبل آدم
تغلغل في الأرواحِ يَدمى ويستشري
تولَّته بالإحسان كفٌّ كريمةٌ
مقدّسةُ الحسنى مباركةُ السرّ
فإن عدتُ وحدي بعد رحلتنا معاً
شريداً على الدنيا ذليلاً على الدهر
رجعت بجرحى فاغرَ الفم دامياً
أداريه في صمتٍ وما أحدٌ يدري
هو العيش فيه الصبر كاليأس تارةً
إذا انهارت الآمال واليأسُ كالصبر
عرفتكِ كالمحراب قدساً وروعةً
وكنتِ صَلاة القلب في السرّ والجهر
وقد كان قيدي قيدَ حبّك وحدَه
أنا المرء لم أخضع لنهيٍ ولا أمر
وأعجبُ شيء في الهوى قيدُك الذي
رضيتُ به صِنواً لإيمانيَ الحرّ
بَرمتُ بأوضاع الورى كلُّ أمرهم
وسيلةُ محتاج ومسعاةُ مضطرّ
برمت بأوضاع الورى ليس بينهم
وشائج لم تُوصَل لغايٍ ولا أمر
إذا كان ما استنُّوا وما شرعوا القِلَى
فذلك شرعُ الطين والحمَأِ المُزري
تمرّدتُ لا أُلوِي على ما تعوَّدوا
ونفسي بهذا الشرع عارمةُ الكفر
وَهَب مَلَكي الغالي الكريم وحارسي
تخلّى فما عذر الوفاء وما عذري
عشقتك لا أدري لحبّيَ مبدأً
ولا منتهى حسبي بحبّك أن أدري
إذا شئتِ هجراناً فما أتعس المدى
من النور للّيل المخيّم للحشر
عن الفنان: ابراهيم ناجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1898
سنة الوفاة:
1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.
أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.