نقش شعري على واجهة الإباء في تونس الخضراء

عبدالرحمن العشماوي

(35) مشاهدة


كلمات «نقش شعري على واجهة الإباء في تونس الخضراء» للشاعر عبدالرحمن العشماوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نقش شعري على واجهة الإباء في تونس الخضراء»

الصَّحارى قاحلَهْ
وصفيرُ الرِّيحِ يغتال طموح القافلَهْ
وهجومُ اللَّيلِ يُخفي صورةً كانت أمامي ماثلهْ
وأنا أزدادُ خوفاً حينما أقرأ سِرَّ الخوْفِ..
في تلك العيونِ الذَّاهلهْ
وصدى صوتٍ ينادي:
(فاصلهْ)
ما الذي يجري هنا؟!
كيف استشاط الرُّملُ غيظاً..
وجرتْ هذي الخطوبُ الهائلهْ؟!
كيف ألقى السَّفْيُ دوني حاجبَ الرُّؤْيةِ..
واستنفر كُثْبان الرِّمال الغافلَهْ؟!
كيف؟
واستوقفني الصوتُ ينادي:
(فاصلَهْ)
صوتُ مَنْ هذا؟!
سؤالٌ ألْجَمَتْه الرِّيحُ بالصمتِ
وصدَّتْ سائلَهْ
ساعةٌ واحدةٌ، أصبح فيها الحالُ غيرَ الحالِ..
في هذا المكانْ
كلُّ شيءٍ صار شيئاً غيرَ ما كانَ، وكانْ
كلُّ (زَيْنٍ) ها هنا شانَ..
وبَعْضُ الشَّيْنِ زانْ
كلُّ ما كان هنا متَّزناً أصبح لا يعرف معنى الإتزانْ
ها هنا صار جباناً كلُّ من كانَ شجاعاً..
وشجاعاً ها هنا صار الجَبَانْ
تُونسُ الخضراء ما زالتْ هنا..
تبحث عن خُبْزٍ وماءٍ وأمانْ
وصدى الصوتِ ينادي!
(فاصلَهْ)
فاصلَهْ؟؟
وأنا أُبْصِرُ أَهدابَ العيونِ الدَّامعَهْ
وأرى قارعةً تتلو خُطاها قارعَهْ
حاجبُ الرُّؤْيةِ لم يحجبْ عن العينِ خيوطَ الفاجَعَهْ
وصفيرُ الرِّيح ما زال هنا..
يُوقِظُ آلاف العيونِ الهاجعَهْ
ها هنا اللَّيْلُ بهيمٌ..
غيرَ أنَّ الشمسَ في أُفْقِ يقيني ساطعَهْ
وصدى الصوت ينادي:
(فاصلهْ)
إنها حادثةٌ كُبرى تُسَمَّى نازلَهْ
إنَّها دوَّامةٌ عَجْلَى، وأحداثٌ كِبَارٌ عاجِلَهْ
خَالَطَ الحابلُ فيها نابِلَهْ
أيها الصوت المنادي:
(فاصلَهْ)
هذه تُونُسُ عنر (النَّاصيَهْ)
قَدَمٌ تَنْتَعِلُ الإصرارَ والعَزْمَ..
وأُخرى حافيَهْ
مقلةٌ تَسْتشْرفُ المستقبلَ الزَّاهي..
يَدُها اليُمْنى إلى الأغصانِ تَمْتَدُّ..
ويُسْراها تَصُدُّ اللَّيْلَ عنها والخطوبَ القاسيَهْ
هذه تُونُسُ لا تَخْشى من الشَّوْكِ
ولا توقفها تلك الصخور العاتيَهْ
(فاصلَهْ)
ها هنا استمتع موجُ البحر بالبحرِِ وأدْنَى ساحِلَهْ
واختفتْ تلك الصحاري القاحِلَهْ
واستعادَ الليلُ أضواءَ النجومِ الآفِلَهْ
ورأى المسجدُ آلافَ المصلِّينَ..
وأهدابَ الخشوعِ الهامِلَهْ
ها هنا هَبَّ نسيمٌ أَنْعشَ الرَّوْضَ..
وأحْيَا الزَّهراتِ الذَّابِلَهْ
ها هنا طَابَ لسمعي ذلك الصوتُ الذي كان ينادي:
(فاصلَهْ)
إيهِ يا تُونُسُ يا مَأْوَى الخيولِ الصاهِلَهْ
إنَّها فاصلةٌ ما بين عَهْدينِ..
فَنِعْمَ (الفاصِلَهْ)

قصة العمل

تأتيأغنية «نقششعريعلى واجهةالإباء فيتونسالخضراء»ضمنأعمالعبدالرحمنالعشماوي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «نقششعريعلى واجهةالإباء فيتونسالخضراء»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبدالرحمن العشماوي
بلد المنشأ: السعودية
سنة الميلاد: 1956
شاعر وكاتب ومُدرِّس جامعي من السعودية (وُلد سنة 1956م). يضم الأرشيف 116 نصاً منسوباً إليه.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ عبدالرحمن العشماوي من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل يا قلب جدة، أسمى البناء، حلم اللقاء، وأضأت ليلي، نتسامى به، أنا وريشتي، ابتسامة وإلى أين؟، ويُعتبر مرجعاً لمحبي الأغنية العربية في السعودية والوطن العربي.

أعمال أخرى لـ عبدالرحمن العشماوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات