نم بسر الروض خفق الرياح
صفي الدين الحلي
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «نم بسر الروض خفق الرياح» للشاعر صفي الدين الحلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نم بسر الروض خفق الرياح»
نَمَّ بِسِرِّ الرَوضِ خَفقُ الرِياح
وَاِقتَدَحَ الشَرقُ زِنادَ الصَباح
وَأَخجَلَ الوَردُ شُعاعَ الضُحى
فَاِبتَسَمَت مِنهُ ثُغورُ الأَقاح
وَقامَ في الدَوحِ لَنَعيِ الدُجى
حَمائِمٌ تُطرِبُنا بِالصِياح
مُذ وُلِدَ الصُبحُ وَماتَ الدُجى
صاحَت فَلَم نَدرِ غِناً أَم نُواح
وَيَومَ دَجنٍ حُجِبَت شَمسُهُ
وَأَشرَقَت في لَيلِهِ شَمسُ راح
فَما ظَنَنّا الصُبحَ إِلّا دُجىً
وَلا حَسِبنا اللَيلَ إِلّا صَباح
وَقابَلَت نورَ الضُحى أَوجُهٌ
لِلغيدِ تَبغي في الصَباحِ اِصطِباح
فَظَلتُ ذا النورَينِ في مَجلِسي
مِن وَجهِ صُبحٍ وَوُجوهٍ صِباح
وَشادِنٍ إِن جالَ ماءُ الحَيا
في مُقلَتَيهِ زادَهُنَّ اِتِّقاح
يُسكِرُنا مِن خَمرِ أَلحاظِهِ
وَيَمزُجُ الجِدَّ لَنا بِالمُزاح
مِن لَحظِهِ يَسقي وَمِن لَفظِهِ
وَريقِهِ خَمراً حَلالاً مُباح
نَواظِرٌ تُعزى إِلَيها الظُبى
وَقامَةٌ تُعزى إِلَيها الرِماح
يا عاذِلي في حُسنِ أَوصافِهِ
وَمُسمِعي وَصفَ الفَتاةِ الرَداح
في حُبِّ ذي القُرطَينِ يا لائِمي
لي شاغِلٌ عَن حُبِّ ذاتِ الوِشاح
دَعني أُقَضّي العَيشَ في غِبطَةٍ
مُتَّبِعاً مَغدى الهَوى وَالمَراح
مِن قَبلِ أَن يَهتِفَ داعِ النَوى
فَلَم أَجِد عَن بَينِنا مِن بَراح
فَكُلَّ يَومٍ لي بِرُغمِ العُلى
في كُلِّ أَرضٍ غُربَةٌ وَاِنتِزاح
واضيعَةَ العُمرِ وَفَوتَ المُنى
بَينَ رِضى الكومِ وَسُخطِ المِلاح
وَرُبَّ لَيلٍ خُضتُ تَيّارَهُ
بِأَدهَمٍ يَسبُقُ جَريَ الرِياح
مُحَجَّلِ الأَربَعِ ذي غُرَّةٍ
مَيمونَةِ الطَلعَةِ ذاتِ اِتِّضاح
كَأَنَّهُ قَد شَقَّ بَحرَ الدُجى
وَبَعدَهُ خاضَ غَديرَ الصَباح
لَم تَعلَمِ الأَبصارُ في جَريِهِ
قادِمَةً خَفَّت بِهِ أَم جَناح
يَقرَأُ مِن وَحيِ ضَميري لَهُ
تَقاعُساً رُمتُ بِهِ أَم جِماح
مُذ فَسُدَ العَيشُ رَأى قَصدَهُ
لِلمَلِكِ الصالِحِ عَينَ الصَلاح
المَلِكُ النَدبُ الَّذي شُكرُهُ
صارَ اِعتِباراً لِلوَرى وَاِصطِلاح
مُمَنَّعُ المَجدِ رَفيعُ العُلى
لَم يَكُ إِلّا مالُهُ مُستَباح
يَكادُ مِن دِقَّةِ أَفكارِهِ
يُزري بِما يُجري القَضاءُ المُتاح
لَهُ يَدٌ إِن جادَ كانَت حَياً
وَهِمَّةٌ إِن جالَ كانَت سِلاح
وَرَحبُ صَدرٍ كُلَّما هيمَنَت
فيهِ نَسيمُ المَدحِ زادَ اِرتِياح
يا حامِلَ الأَثقالِ مِن بَعدِما
حَطَّ مِراراً غَيرُهُ وَاِستَراح
لَولاكَ يا وابِلُ زَرعُ النَدى
أَضحى هَشيماً وَذَرَتهُ الرِياح
يا اِبنَ الَّذي حَجَّ إِلَيهِ الوَرى
لِكونِهِ كَعبَةَ دينِ السَماح
إِن قَصُرَت مِنّي إِلَيكَ الخُطى
ما قَصُرَت مِنّي يَدُ الإِمتِداح
فَقَد جَعَلتُ الأَرضَ مِن مَدحِكُم
خَضرا وَشِعري جائِلٌ كَالوِشاح
خَفَضتُ بِالنَصبِ اِستِعاراتِهِ
كَما أُعيرَ الذُلُّ خَفضَ الجَناح
إِذا تَلاهُ الوُفدُ قالَ الوَرى
هَذا هُوَ السِحرُ الحَلالُ المُباح
ذِكرُكَ كَالمِسكِ وَلَكِنَّهُ
إِن ضَوَّعَتهُ نَسمَةُ المَدحِ فاح
وَاِقتَدَحَ الشَرقُ زِنادَ الصَباح
وَأَخجَلَ الوَردُ شُعاعَ الضُحى
فَاِبتَسَمَت مِنهُ ثُغورُ الأَقاح
وَقامَ في الدَوحِ لَنَعيِ الدُجى
حَمائِمٌ تُطرِبُنا بِالصِياح
مُذ وُلِدَ الصُبحُ وَماتَ الدُجى
صاحَت فَلَم نَدرِ غِناً أَم نُواح
وَيَومَ دَجنٍ حُجِبَت شَمسُهُ
وَأَشرَقَت في لَيلِهِ شَمسُ راح
فَما ظَنَنّا الصُبحَ إِلّا دُجىً
وَلا حَسِبنا اللَيلَ إِلّا صَباح
وَقابَلَت نورَ الضُحى أَوجُهٌ
لِلغيدِ تَبغي في الصَباحِ اِصطِباح
فَظَلتُ ذا النورَينِ في مَجلِسي
مِن وَجهِ صُبحٍ وَوُجوهٍ صِباح
وَشادِنٍ إِن جالَ ماءُ الحَيا
في مُقلَتَيهِ زادَهُنَّ اِتِّقاح
يُسكِرُنا مِن خَمرِ أَلحاظِهِ
وَيَمزُجُ الجِدَّ لَنا بِالمُزاح
مِن لَحظِهِ يَسقي وَمِن لَفظِهِ
وَريقِهِ خَمراً حَلالاً مُباح
نَواظِرٌ تُعزى إِلَيها الظُبى
وَقامَةٌ تُعزى إِلَيها الرِماح
يا عاذِلي في حُسنِ أَوصافِهِ
وَمُسمِعي وَصفَ الفَتاةِ الرَداح
في حُبِّ ذي القُرطَينِ يا لائِمي
لي شاغِلٌ عَن حُبِّ ذاتِ الوِشاح
دَعني أُقَضّي العَيشَ في غِبطَةٍ
مُتَّبِعاً مَغدى الهَوى وَالمَراح
مِن قَبلِ أَن يَهتِفَ داعِ النَوى
فَلَم أَجِد عَن بَينِنا مِن بَراح
فَكُلَّ يَومٍ لي بِرُغمِ العُلى
في كُلِّ أَرضٍ غُربَةٌ وَاِنتِزاح
واضيعَةَ العُمرِ وَفَوتَ المُنى
بَينَ رِضى الكومِ وَسُخطِ المِلاح
وَرُبَّ لَيلٍ خُضتُ تَيّارَهُ
بِأَدهَمٍ يَسبُقُ جَريَ الرِياح
مُحَجَّلِ الأَربَعِ ذي غُرَّةٍ
مَيمونَةِ الطَلعَةِ ذاتِ اِتِّضاح
كَأَنَّهُ قَد شَقَّ بَحرَ الدُجى
وَبَعدَهُ خاضَ غَديرَ الصَباح
لَم تَعلَمِ الأَبصارُ في جَريِهِ
قادِمَةً خَفَّت بِهِ أَم جَناح
يَقرَأُ مِن وَحيِ ضَميري لَهُ
تَقاعُساً رُمتُ بِهِ أَم جِماح
مُذ فَسُدَ العَيشُ رَأى قَصدَهُ
لِلمَلِكِ الصالِحِ عَينَ الصَلاح
المَلِكُ النَدبُ الَّذي شُكرُهُ
صارَ اِعتِباراً لِلوَرى وَاِصطِلاح
مُمَنَّعُ المَجدِ رَفيعُ العُلى
لَم يَكُ إِلّا مالُهُ مُستَباح
يَكادُ مِن دِقَّةِ أَفكارِهِ
يُزري بِما يُجري القَضاءُ المُتاح
لَهُ يَدٌ إِن جادَ كانَت حَياً
وَهِمَّةٌ إِن جالَ كانَت سِلاح
وَرَحبُ صَدرٍ كُلَّما هيمَنَت
فيهِ نَسيمُ المَدحِ زادَ اِرتِياح
يا حامِلَ الأَثقالِ مِن بَعدِما
حَطَّ مِراراً غَيرُهُ وَاِستَراح
لَولاكَ يا وابِلُ زَرعُ النَدى
أَضحى هَشيماً وَذَرَتهُ الرِياح
يا اِبنَ الَّذي حَجَّ إِلَيهِ الوَرى
لِكونِهِ كَعبَةَ دينِ السَماح
إِن قَصُرَت مِنّي إِلَيكَ الخُطى
ما قَصُرَت مِنّي يَدُ الإِمتِداح
فَقَد جَعَلتُ الأَرضَ مِن مَدحِكُم
خَضرا وَشِعري جائِلٌ كَالوِشاح
خَفَضتُ بِالنَصبِ اِستِعاراتِهِ
كَما أُعيرَ الذُلُّ خَفضَ الجَناح
إِذا تَلاهُ الوُفدُ قالَ الوَرى
هَذا هُوَ السِحرُ الحَلالُ المُباح
ذِكرُكَ كَالمِسكِ وَلَكِنَّهُ
إِن ضَوَّعَتهُ نَسمَةُ المَدحِ فاح
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارصفيالدينالحلي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «نمبسرالروضخفقالرياح»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
معلومات ومفارقات
— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.