نؤمل أن يطول بنا الثواء
عبد الغفار الأخرس
(52) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «نؤمل أن يطول بنا الثواء» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نؤمل أن يطول بنا الثواء»
نؤَمِّل أنْ يطولَ بنا الثَّواء
ونَطْمعُ بالبقاء ولا بقاء
وتُغرينا المطامعُ بالأَماني
وما يجري القضاءُ كما نشاء
تحدِّثُنا بآمالٍ طوالٍ
وليس حديثُها إلاَّ افتراء
وإنَّ حياتنا الدُّنيا غرورٌ
وسَعيٌ بالتكلُّف واعتناء
نُسَرُّ بما نُساءُ به ونشقى
ومن عَجَبٍ نُسَرُّ بما نساء
ونضحك آمنين ولو عقلنا
لحقَّ لنا التَّغابن والبكاء
إلامَ يَصُدُّنا لَعِبٌ ولهو
عن العِظة الَّتي فيها ارعواء
وتنذرُنا المنون ونحن صمٌّ
إذا ما أسمع الصمَّ النداء
وأيَّة لَذَّة في دارِ دنيا
تَلَذُّ لنا وما فيها عناء
ستدركُنا المنيَّةُ حيثُ منَّا
وهلْ ينجي من القدر النجاء
ظهرنا للوجود وكلُّ شيءٍ
له بَدْءٌ لعمرك وانتهاء
لئنْ ذهبت أوائلنا ذهاباً
فأَوَّلُنا وآخرنا سواء
نودِّع كلَّ آونةٍ حبيباً
يَعُزُّ على مفارقه العزاء
تسير به المنايا لا المطايا
إلى حيث السَّعادة والشَّقاء
ولو يُفدى فديناهُ ولكنْ
أسيرُ الموت ليس له فداء
مَضَتْ أحبابنا عنَّا سراعاً
إلى الأُخرى وما نحن البطاء
وما قلنا وقد ساروا خفافاً
إلى أينَ السُّرى ومتى اللّقاء
ولو نبكي دماً حزناً عليهم
لما استوفى حقوقَهُم البكاء
متى تَصفو لنا الدُّنيا فنَصفو
ونَحنُ كما ترى طين وماء
فهذا السّقم ليس له طبيبٌ
وهذا الدَّاء ليس له دواء
فقدنا لا أباً لك من فقدنا
فحلَّ الرُّزْءُ إذ عَظُمَ البلاء
وبعد محمَّد إذ بانَ عنَّا
على الدُّنيا وأهليها العفاء
لقد كانت به الأيام تزهو
عليها رونق ولها بهاء
وكانَ الكوكب الهادي لرشد
يضلُّ الفهم عنه والذكاء
وكانَ العروة الوثقى وفاءً
لمن فيه المودَّة والإِخاء
فيأوي من يُضام إلى علاه
ويعصِمُه من الضَّيم الإِباء
علا أقرانَه شرفاً ومجداً
كما تعلو على الأرض السَّماء
عصاميُّ الأُبوَّة والمعالي
له المجدُ المؤثَّل والسَّناء
وما عُقِدَتْ يدٌ إلاَّ عليه
إذا عُدَّ الكرامُ الأَتقياء
سقاكَ الوابل الهطَّال قبراً
ثوت فيه المروءة والسَّخاء
وحيَّاك الغمام بمستهلٍّ
يصوب فتروي الهيم الظِّماء
قد اسْتُودِعَتْ أكرمَ من عليها
فأنتَ لكلِّ مكرمةٍ وِعاء
وقد واريت من لو كانَ حيًّا
لضاقَ بفضله الوافي الفضاء
وقد أُفْعِمْتَ من كرم السَّجايا
وطيّبها كما فُعِمَ الإِناء
فأصبحَ منك في جنَّات عدن
بدار الخلد لو كُشِفَ الغطاء
مضى فيمن مضى وكذاك نمضي
وغايتنا وما نبقى الفناء
فما يأتي الأيام له بثانٍ
إلى الدُّنيا ولا تَلِدُ النِّساء
فقدناكَ ابنَ عثمانٍ فَقُلنا
فَقَدْنا الجودَ وانقطعَ الرجاء
ستبكيكَ الأيامى واليتامى
وتَرثيكَ المكارمُ والعلاء
وكنتَ علمتَ أنَّك سوف تمضي
ويبقى الحمدُ بعدك والثناء
فما قصَّرْتَ عن تقديم خيرٍ
تُنالُ به المثوبةُ والجزاء
تفوزُ ببرك الآمال منَّا
ويرفَع بالأَكفِّ لك الدُّعاء
إذا وافَت إلى مغناك فازت
ذوو الحاجات واتَّصل الحباء
رزقْتَ سعادة الدَّارين فيها
وإنْ رَغِمت عداك الأَشقياء
لوجه الله ما أنْفَقْتَ لا ما
يراد به افتخارٌ واقتناء
صفاء لا يمازجه مِراءٌ
وتقوًى لا يخالطها رياء
قَضَيْتَ وما انقضى كَمديَ وحزني
عليك وما أظنُّ له انقضاء
يذكرنيكَ ما وافى صباحٌ
وما أنساكَ ما وافى مساء
وما قَصُرَتْ رجال بني زهير
وفيك لها اقتفاء واقتداء
بنيتَ لهم على العَيُّوق نجماً
وشُيِّد بالعلى ذاك البناء
بدور مجالسٍ وأسودُ غيلٍ
إذا الهيجاءُ حان بها اصطلاء
شفاءٌ للصُّدور بكلِّ أمرٍ
إذا مرضَتْ وأعياها الشفاء
وخيرُ خليفة الماضين عنَّا
سليمانٌ وفيه الاكتفاء
وقاسم من زكا أصلاً وفرعاً
وما في طيب عنصره مِراء
إذا زكَتِ الأُصولُ زكتْ فروع
فطابَ العود منها واللّحاء
هو الشَّمسُ الَّتي بزَغَتْ ضِياءً
فلا غربَتْ ولا غرب الضياء
أُعزِّيه وإنْ عَزَّيْتُ نفسي
بمن فيه المدائحُ والرثاء
عليه رحمة وسجالُ عَفْوٍ
من الرحمن ما طلعت ذكاء
ونَطْمعُ بالبقاء ولا بقاء
وتُغرينا المطامعُ بالأَماني
وما يجري القضاءُ كما نشاء
تحدِّثُنا بآمالٍ طوالٍ
وليس حديثُها إلاَّ افتراء
وإنَّ حياتنا الدُّنيا غرورٌ
وسَعيٌ بالتكلُّف واعتناء
نُسَرُّ بما نُساءُ به ونشقى
ومن عَجَبٍ نُسَرُّ بما نساء
ونضحك آمنين ولو عقلنا
لحقَّ لنا التَّغابن والبكاء
إلامَ يَصُدُّنا لَعِبٌ ولهو
عن العِظة الَّتي فيها ارعواء
وتنذرُنا المنون ونحن صمٌّ
إذا ما أسمع الصمَّ النداء
وأيَّة لَذَّة في دارِ دنيا
تَلَذُّ لنا وما فيها عناء
ستدركُنا المنيَّةُ حيثُ منَّا
وهلْ ينجي من القدر النجاء
ظهرنا للوجود وكلُّ شيءٍ
له بَدْءٌ لعمرك وانتهاء
لئنْ ذهبت أوائلنا ذهاباً
فأَوَّلُنا وآخرنا سواء
نودِّع كلَّ آونةٍ حبيباً
يَعُزُّ على مفارقه العزاء
تسير به المنايا لا المطايا
إلى حيث السَّعادة والشَّقاء
ولو يُفدى فديناهُ ولكنْ
أسيرُ الموت ليس له فداء
مَضَتْ أحبابنا عنَّا سراعاً
إلى الأُخرى وما نحن البطاء
وما قلنا وقد ساروا خفافاً
إلى أينَ السُّرى ومتى اللّقاء
ولو نبكي دماً حزناً عليهم
لما استوفى حقوقَهُم البكاء
متى تَصفو لنا الدُّنيا فنَصفو
ونَحنُ كما ترى طين وماء
فهذا السّقم ليس له طبيبٌ
وهذا الدَّاء ليس له دواء
فقدنا لا أباً لك من فقدنا
فحلَّ الرُّزْءُ إذ عَظُمَ البلاء
وبعد محمَّد إذ بانَ عنَّا
على الدُّنيا وأهليها العفاء
لقد كانت به الأيام تزهو
عليها رونق ولها بهاء
وكانَ الكوكب الهادي لرشد
يضلُّ الفهم عنه والذكاء
وكانَ العروة الوثقى وفاءً
لمن فيه المودَّة والإِخاء
فيأوي من يُضام إلى علاه
ويعصِمُه من الضَّيم الإِباء
علا أقرانَه شرفاً ومجداً
كما تعلو على الأرض السَّماء
عصاميُّ الأُبوَّة والمعالي
له المجدُ المؤثَّل والسَّناء
وما عُقِدَتْ يدٌ إلاَّ عليه
إذا عُدَّ الكرامُ الأَتقياء
سقاكَ الوابل الهطَّال قبراً
ثوت فيه المروءة والسَّخاء
وحيَّاك الغمام بمستهلٍّ
يصوب فتروي الهيم الظِّماء
قد اسْتُودِعَتْ أكرمَ من عليها
فأنتَ لكلِّ مكرمةٍ وِعاء
وقد واريت من لو كانَ حيًّا
لضاقَ بفضله الوافي الفضاء
وقد أُفْعِمْتَ من كرم السَّجايا
وطيّبها كما فُعِمَ الإِناء
فأصبحَ منك في جنَّات عدن
بدار الخلد لو كُشِفَ الغطاء
مضى فيمن مضى وكذاك نمضي
وغايتنا وما نبقى الفناء
فما يأتي الأيام له بثانٍ
إلى الدُّنيا ولا تَلِدُ النِّساء
فقدناكَ ابنَ عثمانٍ فَقُلنا
فَقَدْنا الجودَ وانقطعَ الرجاء
ستبكيكَ الأيامى واليتامى
وتَرثيكَ المكارمُ والعلاء
وكنتَ علمتَ أنَّك سوف تمضي
ويبقى الحمدُ بعدك والثناء
فما قصَّرْتَ عن تقديم خيرٍ
تُنالُ به المثوبةُ والجزاء
تفوزُ ببرك الآمال منَّا
ويرفَع بالأَكفِّ لك الدُّعاء
إذا وافَت إلى مغناك فازت
ذوو الحاجات واتَّصل الحباء
رزقْتَ سعادة الدَّارين فيها
وإنْ رَغِمت عداك الأَشقياء
لوجه الله ما أنْفَقْتَ لا ما
يراد به افتخارٌ واقتناء
صفاء لا يمازجه مِراءٌ
وتقوًى لا يخالطها رياء
قَضَيْتَ وما انقضى كَمديَ وحزني
عليك وما أظنُّ له انقضاء
يذكرنيكَ ما وافى صباحٌ
وما أنساكَ ما وافى مساء
وما قَصُرَتْ رجال بني زهير
وفيك لها اقتفاء واقتداء
بنيتَ لهم على العَيُّوق نجماً
وشُيِّد بالعلى ذاك البناء
بدور مجالسٍ وأسودُ غيلٍ
إذا الهيجاءُ حان بها اصطلاء
شفاءٌ للصُّدور بكلِّ أمرٍ
إذا مرضَتْ وأعياها الشفاء
وخيرُ خليفة الماضين عنَّا
سليمانٌ وفيه الاكتفاء
وقاسم من زكا أصلاً وفرعاً
وما في طيب عنصره مِراء
إذا زكَتِ الأُصولُ زكتْ فروع
فطابَ العود منها واللّحاء
هو الشَّمسُ الَّتي بزَغَتْ ضِياءً
فلا غربَتْ ولا غرب الضياء
أُعزِّيه وإنْ عَزَّيْتُ نفسي
بمن فيه المدائحُ والرثاء
عليه رحمة وسجالُ عَفْوٍ
من الرحمن ما طلعت ذكاء
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.