نور الوفاء بأرضنا لك ساطع
ابن دراج القسطلي
(73) مشاهدة
اقرأ «نور الوفاء بأرضنا لك ساطع» من نظم ابن دراج القسطلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نور الوفاء بأرضنا لك ساطع»
نورُ الوفاءِ بأَرضِنا لَكَ ساطِعُ
والحَقُّ شملٌ عِنْدَنا بِكَ جامِعُ
هُدِيَتْ إِلَى المَنْصُورِ دَعْوَتُكَ الَّتِي
صِدْقُ الوِدادِ بِهَا إِلَيْهِ شافِعُ
وأَواصِرٌ نَزَعَتْ بِهِنَّ عَناصِرٌ
حَنَّتْ وهُنَّ لشكلِهِنَّ نَوازِعُ
تِلْكَ المعاهِدُ من عهودِكَ عندَهُ
لَمْ يَعْفُهُنَّ مصائِفٌ ومَرَابِعُ
صَدَقَتْ فلا بَرْقُ المَوَدَّةِ خُلَّبٌ
منها ولا غَيمُ القرابَةِ خادِعُ
بوسائِلٍ هَتَفَتْ بِهِنَّ جوانِحٌ
فَتَفَرَّجَتْ لِقُبُولِهِنَّ أَضالِعُ
فَهِيَ الظِّماءُ إِلَى المياهِ شَوَارِعٌ
وهِيَ الطُّيورُ إِلَى الوُكورِ قَوَاطِعُ
طُوِيَتْ لَهَا بُعُدُ التَّنائِفِ وانْزَوى
لدُنُوِّها منهُ الفضاءُ الواسِعُ
وقَدَحْنَ بالمَرْخِ العَفَارِ فأَقْلَعا
والليلُ بَيْنَهُما نهارٌ ساطِعُ
وَزَرَعْنَ فِي التُّرْبِ الكريمِ مكارِماً
أَوْفَتْ لحاسِدِها بما هُوَ زارِعُ
نادى المُنادِي من مَنادٍ مُسمِعاً
فأَجابَهُ لِتُجِيبَ رَأْيٌ سامِعُ
بِشَوَابِكِ الرَّحِمِ المُوَصَّلَةِ الَّتِي
وُصِلَ الوَصُولُ بِهَا وجُبَّ القاطِعُ
أَشرقْنَ والأَيامُ ليلٌ دامِسٌ
وحَلَوْنَ والأَنسابُ سُمٌّ ناقِعُ
برعايَةٍ لا هَدْيُ هُودٍ غائِبٌ
عنها ولا إِيصاءُ يَعْرُبَ ضائِعُ
ودُنُوُّها دِينٌ لكُمْ وفرائِضٌ
وسناؤها سُنَنٌ لكُمْ وشرائِعُ
فإِذا تُثَوِّبُ فالقلوبُ نواظِرٌ
وإِذا تُنادِي فالنفوسُ سَوَامِعُ
بعواطِفِ اليَمَنِ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا
وهِيَ اليَمِينُ أَنامِلٌ وأَصابِعُ
جَمَعَتْكُمُ ببطونِهِنَّ حواملٌ
وغَذَتْكُمُ بِثُدِيِّهِنَّ مَرَاضِعُ
ونحورُها مأْوَىً لكُمْ ومعايِشٌ
وجُحورُها مَثْوىً لكُمْ ومَضاجِعُ
فَتَبِعْتُمُ آثارَ مَا نَهَجَتْ لكُمْ
فِي النَّصْرِ أَذواءٌ لكُمْ وتبابِعُ
قهرُوا الجبابِرَ فالرِّقابُ مقاطِعٌ
لسيوفِهِمْ أَوْ فَالرِّقابُ خَوَاضِعُ
وسَرَوْا إِلَى داعِي الهَوى فَمُصدِّقٌ
ومسابِقٌ ومُبادِرٌ ومُبايِعُ
الناصِرِينَ الناصِحِينَ فما لَهُمْ
فِي غيرِ مَا يُرضِي الإلهَ مَوَازِعُ
مَا أُشْرِعَتْ فِي النَّاكِثِينَ رِماحُهُمْ
إِلّا وبابُ النَّصْرِ منها شارِعُ
وإِذا سُيُوفُهُمُ لَمَعْنَ لوقعَةٍ
جَلَلٍ فوجْهُ الفتحِ فِيهَا لامِعُ
لم يَرفعُوا راياتِهِمْ إِلّا عَلَتْ
والحق مرفوعٌ بِهِنَّ ورافِعُ
فالدينُ أَعلامٌ لَهُم ومعالِمٌ
والكفرُ أَشلاءٌ لَهُمْ ومصارِعُ
أَبَني منادٍ إِنْ تُنادُوْا للنَّدى
أَوْ للطِّعانِ فمُسْرِعٌ ومُسارِعُ
أَو تَغْضَبُوا فَمعارِكٌ ومَهالِكٌ
أَوْ تَرْتَضُوا فقَطائِعٌ وصَنائِعُ
أَو تَرْكَبُوا فمناظِرٌ ومَخابِرٌ
أَوْ تنزِلوا فَمشاهِدٌ ومَجامِعُ
الشَّامُ شامُكُمُ ومِصْرٌ مِصْرُكُمْ
والمَغْرِبانِ لَكُمْ حِمىً ومَرَاتِعُ
والمشرِقُ الأَعْلى أَبُو الحَكَمِ الَّذِي
نادَيتُمُ فالدَّهْرُ عَبْدٌ طائِعُ
أَصفى المُلُوكِ فَناصِرٌ أَوْ واصلٌ
وصَفا الأَنامُ فعائِذٌ أَوْ خاضِعُ
لم يطلُعِ البدرُ المنيرُ ببلْدَةٍ
إِلّا لكُمْ فِيهَا هلالٌ طالِعُ
ولكُمْ بدارِ المُلْكِ من سَرَقُسْطَةٍ
قلَمٌ لأَقلامِ البَرِيَّةِ فارعُ
بِمَفاخِرٍ من مُنْذِرٍ ومآثِرٍ
نُظِمَتْ بِمَنْطِقِهِ فَهُنَّ شوائِعُ
وبها لَهُ فِي المَغْرِبَيْنِ مغارِبٌ
ولِذِكْرِهِ فِي المَشْرِقَيْنِ مَطالِعُ
سَكَنَتْ بِهَا الآفاقُ وَهْيَ غرائِبٌ
واسْتَأْنَسَتْ بالعِلْمِ وَهْيَ بَدَائِعُ
فالجَوُّ من فحواهُ مِسكٌ فائِحٌ
والأَرْضُ من يُمْناهُ روضٌ يانِعُ
من بعدِما وَلَدَتْهُ مِنْ صِنْهاجَةٍ
شِيَمٌ إِلَى مَلِكِ المُلُوكِ شَوافِعُ
ومناقِبٌ ومناصبٌ وضرائبٌ
وصوائِبٌ وثواقبٌ ولَوَامِعُ
فبِها يُسَابِقُ نحوها ويُشَايِعُ
وبها إِلَى يُمْنى يَدَيْهِ يُنازِعُ
إِنْ تُشْرِقِ الدنيا ببارِعِ ذِكْرِهِ
فَمَحَلُّهُ عِنْدَ ابْنِ يَحْيى بارِعُ
مُسْتَودَعاً لكُمُ مَليكاً نَفْسُهُ
وحياتُهُ فِي راحَتَيْهِ وَدَائِعُ
فاسْعَدْ أَبا مَسعُودَ بالهِمَمِ الَّتِي
عَلِيَتْ فَهُنَّ إِلَى النُّجومِ نَوَازِعُ
إِن كَانَ سَيْبُكَ للحقوقِ مُؤَدِّياً
فينا فسيفُكَ للحقائقِ مانِعُ
بحقائِقٍ تَجْلُو الخطوبُ كَأَنَّما
رَيْبُ الزَّمانِ لَهَا كَمِيٌّ دارِعُ
ومواهِبٍ فيما حَويْتَ كَأَنَّها
فِيمَنْ غَزَوْتَ مَلاحِمٌ وَوَقائِعُ
وعَلَيْكَ من نفسِي سلامٌ طَيِّبٌ
مُتَرادِفٌ مُتَواصِلٌ مُتتابِعُ
الغادِياتُ بِهِ إِلَيْكَ نَوَافِحٌ
والطارِقاتُ بِهِ عَلَيْكَ ضوائِعُ
والحَقُّ شملٌ عِنْدَنا بِكَ جامِعُ
هُدِيَتْ إِلَى المَنْصُورِ دَعْوَتُكَ الَّتِي
صِدْقُ الوِدادِ بِهَا إِلَيْهِ شافِعُ
وأَواصِرٌ نَزَعَتْ بِهِنَّ عَناصِرٌ
حَنَّتْ وهُنَّ لشكلِهِنَّ نَوازِعُ
تِلْكَ المعاهِدُ من عهودِكَ عندَهُ
لَمْ يَعْفُهُنَّ مصائِفٌ ومَرَابِعُ
صَدَقَتْ فلا بَرْقُ المَوَدَّةِ خُلَّبٌ
منها ولا غَيمُ القرابَةِ خادِعُ
بوسائِلٍ هَتَفَتْ بِهِنَّ جوانِحٌ
فَتَفَرَّجَتْ لِقُبُولِهِنَّ أَضالِعُ
فَهِيَ الظِّماءُ إِلَى المياهِ شَوَارِعٌ
وهِيَ الطُّيورُ إِلَى الوُكورِ قَوَاطِعُ
طُوِيَتْ لَهَا بُعُدُ التَّنائِفِ وانْزَوى
لدُنُوِّها منهُ الفضاءُ الواسِعُ
وقَدَحْنَ بالمَرْخِ العَفَارِ فأَقْلَعا
والليلُ بَيْنَهُما نهارٌ ساطِعُ
وَزَرَعْنَ فِي التُّرْبِ الكريمِ مكارِماً
أَوْفَتْ لحاسِدِها بما هُوَ زارِعُ
نادى المُنادِي من مَنادٍ مُسمِعاً
فأَجابَهُ لِتُجِيبَ رَأْيٌ سامِعُ
بِشَوَابِكِ الرَّحِمِ المُوَصَّلَةِ الَّتِي
وُصِلَ الوَصُولُ بِهَا وجُبَّ القاطِعُ
أَشرقْنَ والأَيامُ ليلٌ دامِسٌ
وحَلَوْنَ والأَنسابُ سُمٌّ ناقِعُ
برعايَةٍ لا هَدْيُ هُودٍ غائِبٌ
عنها ولا إِيصاءُ يَعْرُبَ ضائِعُ
ودُنُوُّها دِينٌ لكُمْ وفرائِضٌ
وسناؤها سُنَنٌ لكُمْ وشرائِعُ
فإِذا تُثَوِّبُ فالقلوبُ نواظِرٌ
وإِذا تُنادِي فالنفوسُ سَوَامِعُ
بعواطِفِ اليَمَنِ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا
وهِيَ اليَمِينُ أَنامِلٌ وأَصابِعُ
جَمَعَتْكُمُ ببطونِهِنَّ حواملٌ
وغَذَتْكُمُ بِثُدِيِّهِنَّ مَرَاضِعُ
ونحورُها مأْوَىً لكُمْ ومعايِشٌ
وجُحورُها مَثْوىً لكُمْ ومَضاجِعُ
فَتَبِعْتُمُ آثارَ مَا نَهَجَتْ لكُمْ
فِي النَّصْرِ أَذواءٌ لكُمْ وتبابِعُ
قهرُوا الجبابِرَ فالرِّقابُ مقاطِعٌ
لسيوفِهِمْ أَوْ فَالرِّقابُ خَوَاضِعُ
وسَرَوْا إِلَى داعِي الهَوى فَمُصدِّقٌ
ومسابِقٌ ومُبادِرٌ ومُبايِعُ
الناصِرِينَ الناصِحِينَ فما لَهُمْ
فِي غيرِ مَا يُرضِي الإلهَ مَوَازِعُ
مَا أُشْرِعَتْ فِي النَّاكِثِينَ رِماحُهُمْ
إِلّا وبابُ النَّصْرِ منها شارِعُ
وإِذا سُيُوفُهُمُ لَمَعْنَ لوقعَةٍ
جَلَلٍ فوجْهُ الفتحِ فِيهَا لامِعُ
لم يَرفعُوا راياتِهِمْ إِلّا عَلَتْ
والحق مرفوعٌ بِهِنَّ ورافِعُ
فالدينُ أَعلامٌ لَهُم ومعالِمٌ
والكفرُ أَشلاءٌ لَهُمْ ومصارِعُ
أَبَني منادٍ إِنْ تُنادُوْا للنَّدى
أَوْ للطِّعانِ فمُسْرِعٌ ومُسارِعُ
أَو تَغْضَبُوا فَمعارِكٌ ومَهالِكٌ
أَوْ تَرْتَضُوا فقَطائِعٌ وصَنائِعُ
أَو تَرْكَبُوا فمناظِرٌ ومَخابِرٌ
أَوْ تنزِلوا فَمشاهِدٌ ومَجامِعُ
الشَّامُ شامُكُمُ ومِصْرٌ مِصْرُكُمْ
والمَغْرِبانِ لَكُمْ حِمىً ومَرَاتِعُ
والمشرِقُ الأَعْلى أَبُو الحَكَمِ الَّذِي
نادَيتُمُ فالدَّهْرُ عَبْدٌ طائِعُ
أَصفى المُلُوكِ فَناصِرٌ أَوْ واصلٌ
وصَفا الأَنامُ فعائِذٌ أَوْ خاضِعُ
لم يطلُعِ البدرُ المنيرُ ببلْدَةٍ
إِلّا لكُمْ فِيهَا هلالٌ طالِعُ
ولكُمْ بدارِ المُلْكِ من سَرَقُسْطَةٍ
قلَمٌ لأَقلامِ البَرِيَّةِ فارعُ
بِمَفاخِرٍ من مُنْذِرٍ ومآثِرٍ
نُظِمَتْ بِمَنْطِقِهِ فَهُنَّ شوائِعُ
وبها لَهُ فِي المَغْرِبَيْنِ مغارِبٌ
ولِذِكْرِهِ فِي المَشْرِقَيْنِ مَطالِعُ
سَكَنَتْ بِهَا الآفاقُ وَهْيَ غرائِبٌ
واسْتَأْنَسَتْ بالعِلْمِ وَهْيَ بَدَائِعُ
فالجَوُّ من فحواهُ مِسكٌ فائِحٌ
والأَرْضُ من يُمْناهُ روضٌ يانِعُ
من بعدِما وَلَدَتْهُ مِنْ صِنْهاجَةٍ
شِيَمٌ إِلَى مَلِكِ المُلُوكِ شَوافِعُ
ومناقِبٌ ومناصبٌ وضرائبٌ
وصوائِبٌ وثواقبٌ ولَوَامِعُ
فبِها يُسَابِقُ نحوها ويُشَايِعُ
وبها إِلَى يُمْنى يَدَيْهِ يُنازِعُ
إِنْ تُشْرِقِ الدنيا ببارِعِ ذِكْرِهِ
فَمَحَلُّهُ عِنْدَ ابْنِ يَحْيى بارِعُ
مُسْتَودَعاً لكُمُ مَليكاً نَفْسُهُ
وحياتُهُ فِي راحَتَيْهِ وَدَائِعُ
فاسْعَدْ أَبا مَسعُودَ بالهِمَمِ الَّتِي
عَلِيَتْ فَهُنَّ إِلَى النُّجومِ نَوَازِعُ
إِن كَانَ سَيْبُكَ للحقوقِ مُؤَدِّياً
فينا فسيفُكَ للحقائقِ مانِعُ
بحقائِقٍ تَجْلُو الخطوبُ كَأَنَّما
رَيْبُ الزَّمانِ لَهَا كَمِيٌّ دارِعُ
ومواهِبٍ فيما حَويْتَ كَأَنَّها
فِيمَنْ غَزَوْتَ مَلاحِمٌ وَوَقائِعُ
وعَلَيْكَ من نفسِي سلامٌ طَيِّبٌ
مُتَرادِفٌ مُتَواصِلٌ مُتتابِعُ
الغادِياتُ بِهِ إِلَيْكَ نَوَافِحٌ
والطارِقاتُ بِهِ عَلَيْكَ ضوائِعُ
عن الفنان: ابن دراج القسطلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
958
سنة الوفاة:
1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.