نشيد الى الأخضر
محمود درويش
(47) مشاهدة
نص «نشيد الى الأخضر» للشاعر محمود درويش مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نشيد الى الأخضر»
إنّكَ الأخضرُ. لا يشبهك الزيتونُ , لا يمشي إليكَ
الظلُّ , لا تتَّسع الأرضُ لرايات صباحكْ
ووحيدٌ في انعدام اللونِ ,
تمتدُّ من اليأس إلى اليأسِ
وحيداً وغريباً كالرجاء الآسيويّ
إنّكَ أخضرُ , من أوَّل أُمٍّ حَمَّلَتْكَ الاسمَ حتى
أحدث الأسلحةِ
الأخضرُ أنت الأخضرُ الطالعُ من معركة الألوانِ
والغاباتُ ريشٌ في جناحك
وقُتكَ القمحُ الجماعيُّ’ الزفافُ الدمويّ
إنّكَ الأخضرُ مثل الصرخة الأولى لطفلٍ يدخل العالمَ
من باب الخياناتِ ,
ومثل الطلقة الأولى لجنديٍّ
رأى قصر الشتاء الملكيّ
وانتظرناكَ على النرجسِ
أجراساً وقتلى
وخلقناكَ, لكي تخلقنا
ضوءاً وظلاّ.
إنّكَ الأخضرُ . لا يشبهك الزيتون, لا يمشي إليك
الظلُّ . لا تتَّسع الأرضُ لرايات صباحكْ
ونشيدي لك يأتي دائماً أسود من كثرة موتي قرب نيران جراحكْ
فلتجدِّدْ أيها الأخضرُ موتي وانفجاري
إنَّ في حنجرتي عشرةَ آلاف قتيلٍ يطلبون الماءَ,
جدِّدْ أيها الأخضر صوتي وانتشاري
إنَّ في حنجرتي كفّاً تهزُّ النخلَ
من أجل فتىً يأتي نبيّا
أي : فدائّيا
وجَدِّدْ أيها الأخضر صوتي . إنَّ في حنجرتي خارطةَ
الحلمِ وأسماءَ المسيح الحيّ
جَدِّدْ أيها الأخضرُ موتي
إنَّ في جُثَّتيَ الُأخرى فصولاً وبلادْ
أيها الأخضرُ في هذا السواد السائدِ, الأخضرُ في بحث
المناديل عن النيل وعن مهر العروس
الأخضر الأخضر في كل البساتين التي أحرقها السلطانُ والأخضرُ في كلِّ رمادْ
لن أُسمّيكَ انتقال الرمز من حُلم إلى يومٍ
أسمّيك الدمَ الطائر في هذا الزمانْ
وأسمّيك انبعاث السنبلهْ
أيها الطائر من جُثَّتَي الكاملة المكتملهْ
في فضاء واضح كالخبزِ...
يا أخضرُ ! لا يقتربُ البحرُ كثيراً من سؤالي
أيها الأخضرُ
لا يبتعد البحر كثيراً عن سؤالي
وأنا أذكرُ,
أو لا أذكرُ الحادثة الأولى,
ولكني أرى طقس اغتيالي
وأنا العائدُ من كلِّ اغتيالِ
مستحيلا في جسد.
فلتواصلْ أيها الأخضرُ
لونَ النار والأرض وعمرَ الشهداء
ولتحاول أيها الأخضرُ
أن تأتي من اليأس إلى اليأس
وحيداً يائساً كالأنبياء
ولتواصلْ أيها الأخضر لونك
ولتواصلْ أيها الأخضر لوني
إنَّكَ الأخضرُ.والأخضر لا يعطي سوى الأخضرِ,
لا يشبهنا الزيتونُ
لا يمشي إلينا الظلُّ ,
لا تتسع الأرضُ لوجهي
في صباحك !...
الظلُّ , لا تتَّسع الأرضُ لرايات صباحكْ
ووحيدٌ في انعدام اللونِ ,
تمتدُّ من اليأس إلى اليأسِ
وحيداً وغريباً كالرجاء الآسيويّ
إنّكَ أخضرُ , من أوَّل أُمٍّ حَمَّلَتْكَ الاسمَ حتى
أحدث الأسلحةِ
الأخضرُ أنت الأخضرُ الطالعُ من معركة الألوانِ
والغاباتُ ريشٌ في جناحك
وقُتكَ القمحُ الجماعيُّ’ الزفافُ الدمويّ
إنّكَ الأخضرُ مثل الصرخة الأولى لطفلٍ يدخل العالمَ
من باب الخياناتِ ,
ومثل الطلقة الأولى لجنديٍّ
رأى قصر الشتاء الملكيّ
وانتظرناكَ على النرجسِ
أجراساً وقتلى
وخلقناكَ, لكي تخلقنا
ضوءاً وظلاّ.
إنّكَ الأخضرُ . لا يشبهك الزيتون, لا يمشي إليك
الظلُّ . لا تتَّسع الأرضُ لرايات صباحكْ
ونشيدي لك يأتي دائماً أسود من كثرة موتي قرب نيران جراحكْ
فلتجدِّدْ أيها الأخضرُ موتي وانفجاري
إنَّ في حنجرتي عشرةَ آلاف قتيلٍ يطلبون الماءَ,
جدِّدْ أيها الأخضر صوتي وانتشاري
إنَّ في حنجرتي كفّاً تهزُّ النخلَ
من أجل فتىً يأتي نبيّا
أي : فدائّيا
وجَدِّدْ أيها الأخضر صوتي . إنَّ في حنجرتي خارطةَ
الحلمِ وأسماءَ المسيح الحيّ
جَدِّدْ أيها الأخضرُ موتي
إنَّ في جُثَّتيَ الُأخرى فصولاً وبلادْ
أيها الأخضرُ في هذا السواد السائدِ, الأخضرُ في بحث
المناديل عن النيل وعن مهر العروس
الأخضر الأخضر في كل البساتين التي أحرقها السلطانُ والأخضرُ في كلِّ رمادْ
لن أُسمّيكَ انتقال الرمز من حُلم إلى يومٍ
أسمّيك الدمَ الطائر في هذا الزمانْ
وأسمّيك انبعاث السنبلهْ
أيها الطائر من جُثَّتَي الكاملة المكتملهْ
في فضاء واضح كالخبزِ...
يا أخضرُ ! لا يقتربُ البحرُ كثيراً من سؤالي
أيها الأخضرُ
لا يبتعد البحر كثيراً عن سؤالي
وأنا أذكرُ,
أو لا أذكرُ الحادثة الأولى,
ولكني أرى طقس اغتيالي
وأنا العائدُ من كلِّ اغتيالِ
مستحيلا في جسد.
فلتواصلْ أيها الأخضرُ
لونَ النار والأرض وعمرَ الشهداء
ولتحاول أيها الأخضرُ
أن تأتي من اليأس إلى اليأس
وحيداً يائساً كالأنبياء
ولتواصلْ أيها الأخضر لونك
ولتواصلْ أيها الأخضر لوني
إنَّكَ الأخضرُ.والأخضر لا يعطي سوى الأخضرِ,
لا يشبهنا الزيتونُ
لا يمشي إلينا الظلُّ ,
لا تتسع الأرضُ لوجهي
في صباحك !...
قصة العمل
أغنية «نشيدالىالأخضر»أداها محموددرويش.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.