نسيم الصبا والليل منتظم العقد

ابن الساعاتي

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «نسيم الصبا والليل منتظم العقد» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نسيم الصبا والليل منتظم العقد»

نسيم الصَّبا والليلُ منُتظمُ العقِدِ
تحدثُ رَّياهُ فتفصح عن نجد
أسائلهُ كيف الحمام ولا هوى
ويسألني كيف الحياة مع الوجد
واعجب منه إذ تصافح كفه
قدودَ القنا محميةً بالقنا المُلد
ويهبُّ فيُهدي نشرَ لمياء موهناً
وأن كان منسوباً إلى البان والزند
لي اللهُ من قلبٍ إذا ذكر الحمى
فكالهائم العطشان خُلّيَ عن ورد
وقد كنت غُفلاً من جوىً وصبابةٍ
بهندِ بني هندٍ وسعدى بني سعد
أروح ولا ارجو وصالاً محَّلاً
وأغدو ولا أخشى حراما من الصدَ
فواعطشا لوانها تنقع الصدى
وواحزنا لو أن واحزنا تجدي
سقى عهد جفني فهو أغزر ديمة
اغن سقيم الجفن والوعد والعهد
من الغيد معتل إلاَّ مجانبة الكرى
وأدمعها إلا مصاحبة الخدَ
وإني عليمٌ بالهوى وهوانه
فوا عجباً ما لي هويت على عمد
تجور به هيف القدود على القنا
وتحكم ألحاظُ الظباء على الأسد
وكم سلكت بي والغرام تنوفةٌ
تضل كما شاءَ الهوى سلوةٌ تهدي
وكم جيش هم كنت كفوءًا المثله
تلقَّيتهُ بالعيسِ والبيدِ والوَخد
بغرامٍ إلى العلياءِ أمضى من الظَّبى
وصبرٍ على الأيام أوقى من السَّرد
وديمومةٍ جاوزتها بعصابةٍ
سَرَوا من حسام النائباتِ على حدّ
أجازوا المطايا كلَّ نشرٍ ووهدةٍ
إلى نشز العيش البعيد عن الوهد
إلى ابن عليٍ خير داع إلى النَّدى
وعادِ بنعماهُ على الحادث الإدِّ
إلى ثامن السبع العلى ثالث الهدى
ومنهجه ثاني الحيا واحد المجد
بغوا منبت السعدان والعام مجدبٌ
وصداء والاوشالُ تلغى إلى العدّ
أخا العزم ماضي العضب في الشدو والونى
وذو القول صدق العود في الهزل والمجد
تعم عطاياه على القرب والنوى
وتهمي غواديه على الحر والعبد
فلو صافحت كفاهُ أرضا جديبة
لأورق منها صفحة الحجر الصلد
بعيد المدى هامي الجدا قاصم العدى
أليف الندى خدن الهدى ثابت الود
يهون عليه الألف في كل حالة
يجود بها حتى على السائل الفرد
سخي على جود الزمان ومنعه
قريب على قرب المطالب والبعد
إذا اهتز في يومي سماح وسطوةِ
فأي محل للحيا وظبى الهند
أذاق فؤاد المال نار عطائه
وأسكن شخص الحمد في جنة الخد
فكم فصمت من عقد وفر بنانه
وكم سد من ثغر وكم شد من عقد
جواد إذا استوحيته أنزل الغنى
بربعك تتلو آيه السن الوفد
أحب العطايا عنده سورة الندى
وأبغض شي عنده صورة الوعد
إذا سار عن أفقٍ أقام ثناؤه
وان حل في أرضٍ فنائله يجدي
إذا ما حبا قصاده وهو محتبٍ
تيقنت أن السيل ينشأ من أحد
تطيب به الأشعار في كل محفلٍ
ولا عجبٌ طيب النسيم من الند
هو المرء مستثنى من الناس وصفه
ومنصرف الأفعال جمعاً إلى الحمد
مجيدٌ على نصر العلى بني اسمه
وأطلق إطلاق الحسام من الغمد
إذا ما حبا قصّادهُ وهو محتبٌ
تيقّنت أن السيل ينشأ من أحد
هو المنتضي داعيه والمنتضى الشبِا
أو قد عز من يدعى وأعوز من يعدي
بعيد مجال الهم إن رام غاية
فما الطرف حتى يحتويها بمرتد
وليس لمن يسمو به غير نفسه
لقد فرع العلياء بالجد والجد
جلا ظلم الأحداث والظلم عدله
فما الليل من أقطارهن بمسود
ففي الحل يغنيها عن السحب بذلهُ
وفي الخوف تغنيها سطاهُ عن الجندِ
فعال جلا عن ناظر الزمن القذى
وعزم شفى نفس المعالي من الجهد
لأيّامه فضلٌ على الدهر كلّه
كفضل نجوم الليل بالقمر السّعد
لقد كفت اللأواء أنمل كفه
بتمصل الأنواء منقطع الند
ومهد عذر الخلق دون مجله
وقد بذ سبقا كونه ساد في المهد
هو الغيث ما احببت سله تفز به
وإن كنت موموق الغنى سائغ الورد
فلو قدر البحر الخضمُّ لجاءهُ
بآذيه من فيض كفّيهِ يستجدي
يتيهُ الثرى يمشي عليه تواضعاً
على المسكة الذفراءِ والعنبر الورد
يد المجد لا شلّت فتى اعزم لا ونى
أبو الفتح لا أكدى أخو البذل والرفد
ومثلُ صفيّ الدين من وهب المنى
وحقّق في إحسانهِ أمل القصد
تدقُّ معانيهِ وان جلَّ قدرها
وتسمو أياديهِ عن الحصر والعدِ
ويا ربُّ طاغٍ غاله بكتيبهٍ
من القول قلّت عندها كثرة الحشد
وشامَ صفيح الخوف فالأمن شاملٌ
فأغمدهُ في قلبهِ موضعَ الحقد
ولو لم تبادرهُ الشؤون بمائها
وقد سلك الأحشاء ذابَ من الوقد
وقافيةٍ عذراء في كل مطلبٍ
زهيد من الأيّام ظاهرة الزّهد
تعيد لبيداً تعيريه بلادةٌ
وقلّ عبيد أن يكون بها عبدي
هي العلقم المرّ الجنا عند حاسدٍ
وعند ذوي الآداب أحلى من الشهد
حباك بها منّي جوادُ فضائلٍ
يفوت مدى الإفهام بالحضر والشد
ويستعظم الأقوام ما أنا قائلٌ
ولا عجبٌ كون الشّرار من الزنّد
وإن لم أنل ما رمتُ والقول ممكنٌ
فيا كم نبا عن مضربٍ قاطعِ الحدِّ
وان لم يبن فضل الصباح على الدّجى
فلا فرق ما بين الضلالة والرشد
وما المدح فيكم مثله في سواكمُ
ولكنه كالخال في صفحة الخدّ
وقد صحّف العيدَ الأنام وإنما
هو العبد والموالى به بهجة العبد
تكسّبتِ الأيام منك جلالةً
كذلك حسن الجيد يظهر في العقد

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات