نظم المجد لأبطال الحمى

أحمد محرم

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1978
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «نظم المجد لأبطال الحمى» للشاعر أحمد محرم كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نظم المجد لأبطال الحمى»

نظم المجدَ لأبطالِ الحمى
ونظمتُ الشّعرَ ناراً ودما
بطلٌ أبصرتُ مجرى دمهِ
في جبينِ الشَّرقِ لمّا وجما
رفع السّيفَ على هامِ السُّهَى
أفلا أرفع فيه القلما
يا له من عَبقريٍّ مُلهَمٍ
هاج منّي عبقريّاً مُلهَما
ردِّدِي صوتِيَ يا بِيضَ الظُّبَى
إنّما أرثى الكمِيَّ المُعلَما
ردّديهِ غِبطةً أو أسفاً
وابعثيهِ لذّةً أو ألما
اجعلي دُنياكِ في رنّاتهِ
تارةً عُرساً وآناً مأتما
إنما أرعى لقومي ذِمّةً
في كريمٍ كان يرعى الذِّمما
يا لِواءً كان للحقّ حِمىً
حين لا يرجو حِمَىً أو حَرَما
هل طَواكَ الموتُ عنّا أم طوى
بأسُك العاصفُ منه الهِمَما
أنتَ أوهنتَ قُواهُ كلّما
كَرَّ أقدمتَ فولَّى مُحْجِما
يا شهيداً من مواضِي هاشمٍ
كان في الهيجاءِ عَضباً مِخذما
أنتَ علّمتَ تلاميذَ الوغَى
كُلَّ فنٍّ غاب عمّن عَلّما
أخذوها عنكَ دِيناً قيِّماً
وتلقّوها كِتاباً مُحكَما
كشفت آياتُها الكُبرى لنا
عن أعاجيبَ تناهَت عِظَما
إيه يا ابن العاصِ أشبهتَ الأُلىَ
زَلزلوا الدُّنيا وهَزّوا الأمَما
يا لها من شِيَمٍ بدريّةٍ
ما ارْتَضَى اللهُ سِواها شِيما
ما الجهادُ الحقُّ إلا لمحةٌ
من سناها حين يجلو الظُّلَما
ليس بالحيِّ وإن طال المدى
مَن يخافُ الموتَ فيما اعتزما
بعثوا الأَلْفَيْنِ في نيرانِهم
ضَرماً للبَغْيِ يُزجِي ضرما
يأخذُ السِّتينَ في أنقابها
وهي ما تنفكُّ تمضِي قُدُما
أرأيتَ الرُّقْشَ في أوكارها
يتبع الأرقمُ منها الأرقما
طَلَبُوهم أو أراهم نَقَّبوا
عنهمُ الهَضْبَ وشَقُّوا القِمَما
أَبصَروهُمْ بِعُيونٍ حَلَّقتْ
تكشفُ السِّرَّ وتَهدِي ذَا العَمى
أرسلوها فَتَوالى صَيِّبٌ
من جَحيمٍ أرسلته فَهَمى
يا لقومي أَغرَقَتْهم دِيَمٌ
للمنايا الحُمرِ تحدو دِيَما
جاشَ مِن كلِّ النَّواحي سَيْلُها
فَطغَى السَّيلُ عليهم وطما
قيلَ يا ابنَ العاصِ دَعْها غَمرةً
ضجَّ فيها الهَوْلُ ممّا ازدحما
امْضِ لا تُشمِتْ بنا القومَ الأُلىَ
مارسوا مِنكَ القضاءَ المُبرما
إن ينالوا منك ما يُفجِعُنا
فَتَحوا الفتحَ ونالوا المغنما
ذاك غولُ الحتفِ يدنو أَفَلا
تنظرُ المخلبَ منه والفَما
قال كلَّا لستُ ممَّن يَتَّقي
عاصفَ الموتِ إذا الموتُ ارْتَمى
أيقولُ النّاسُ مَنّاعُ الحِمَى
ضنَّ بالنّفسِ عليه فاحتَمى
مَرْحباً بالموتِ يغشاه الفتى
فيراهُ للمعالي سُلَّما
وطنِي الأكرمُ أَوْلَى بِدَمِي
فاذكروا مَن ماتَ حُرّاً مُكْرَما
اذكروهُ عَرَبيّاً ماجداً
نَابِهَ الذِّكرِ كريمَ المُنْتَمى
صادِقَ البأسِ حميّاً أنفُه
يَمْنَعُ الحَوْضَ ويحمِي العلما
تلكَ ذِكرَى المجدِ في مَوْسمِه
فاذْكروهُ وأقيموا المَوْسِما
يا فلسطينُ ارفعي تاجَيْكِ في
دولةِ البأسِ وزِيدي شَمَما
صخرةٌ صمّاءُ تحمِي صخرةً
علّمتها كيف تشفي الصَّمَما
أَسْمَعَتْ بلفورَ نجوى وعدِه
ترتمِي حُزناً وتمضي نَدَما
فإذا الرُّسلُ على أبوابها
تطلب الإذنَ وتُلقِي السَّلَما
ادخُلوها خُشّعاً إن رَضِيَتْ
لِثراها الحُرِّ منكم قدما
هادمُ الأصنامِ من عُمّارِها
كيف تبنِي من ذويكم صنما
بُورِكَتْ من حُرَّةٍ مُؤمنةٍ
كذَّبتْ بِلفورَ فيما زعما
لا ومجرَى الوَحْيِ من مَقْدِسِها
لن تَرَوْها ليهودٍ مطعما
إنّ فيها من قُرَيْشٍ نجدةً
تُنصِفُ المظلومَ مِمَّن ظَلما
احذروا الأُسْدَ إذا ما غَضبتْ
واتّقوا أشبالَها والأجمَا

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— عُرف عمله الأكبر بـ«الإلياذة الإسلامية»، وهي تسمية أُطلقت عليه تشبيهاً بملحمة هوميروس.
— عاصر شوقي وحافظ إبراهيم لكنه بقي بعيداً عن الأضواء التي نالاها.
— يقع عمله الملحمي في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تتابع الحدث التاريخي، وهو حجم نادر لعمل شعري واحد في العربية الحديثة.
— نشر أكثر شعره في الصحف الوطنية، وارتبط اسمه بالحركة الوطنية المصرية.
— يظلّ أقلّ حضوراً في المناهج الدراسية من قصائد أقصر لمعاصريه، رغم ضخامة مشروعه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أحمد محرم
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1877
سنة الوفاة: 1945
بداية المسيرة: 1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.

عن الشاعر: أحمد محرم

يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أحمد محرم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات