نذر العمر للغرام صبيا

صالح الشرنوبي

(46) مشاهدة


كلمات «نذر العمر للغرام صبيا» للشاعر صالح الشرنوبي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نذر العمر للغرام صبيا»

نذر العمر للغرام صبيا
وانقضى عمره ولم يجن شيّا
غير شوك أدمى أمانيه فارتا
عَ وقاسى الحرمان صبّا خليّا
تخذ الليل معبداً وسنا الحبّ
إلهاً من سحر فينوس حيّا
كلما أطلع الكرى فجر حلمٍ
حسب الليل صبحَه سرمديا
وإذا أشرق الصباح ولم يلق سن
اهُ ظنّ الصباح عشيّا
رحمتا للمحرومِ يصنعُ سلوا
هُ من الدمع سيكباً وعصيّا
قال لي وهو مطرق الرأس حزنا
أي شيء جنى الحنين عليا
ليس ذنبا أنى أهيم بحوا
ء فما زلت في الهوى آدميا
نحن في مغرب الحياة نسينا
بالصبابات صبحها الأزليا
وأبونا الطريد ألقى علينا
في هوى الغيد درسه القدسيّا
فأجبناه مؤمنين فقد كا
ن عليه السلام برّاً نبيّا
ونسينا التفاح إلا خدودا
واشتهيناه في الخدود حييا
ونسينا الفردوس إلّا وعودا
ولقاءً تحت الغصون حفيّا
ونسينا الشيطان إلّا لعاباً
وأكفّاً تطوى المعاطف طيّا
ونسجنا المنى محاريب شعر
وتخذنا الهوى إلهاً عليّا
وتخذنا الأوهام دنيا فتون
وأقمنا عرس السهاد بكيا
وحرمنا الخلود إلا خلوداً
خلق الفنّ روحه الأبديّا
وهي حواءُ لم تزل تلهم المعجز
من فنّها وتعطى الشهيّا
قد رضينا من أجلها الدهر غيثا
من رذاذ حيناً وحيناً أتيّا
وأنا الشعر المعربد بالعين وإن
كنت بالفؤاد تقيّا
لم أنل من غرامها ما تمنّيت
وما زلت بالتمنى شقيّا
آه من فتنة تهزّ وجودي
وتشبّ النيران في أصغريا
أنا قيسٌ ليلاه في كل ليلى
وهواه المشاع لم يك غيّا
أرصدُ السبل ربّما لاح بدرٌ
فأنارَ الوجودَ في ناظريّا
وأريد الحياة خمرا وشعرا
وغراما مطهّراً عبقريّا
ثم تمضى الأيام بي ظامىء القل
ب ولمّا أفن الطريق مضيا
لا هوى يرعش الجفون خشوعا
ويفيض الإلهام شعراً رويّا
لا ولا قاسم الجمال على النا
س حظوظاً يُنيلني منه شيا
أنا سأمان زاهد في حياتي
والأماني تكوى حنايايَ كيّا
قلت يا صاحبي هناك خيالٌ
عاش للمُلهمين يدنى القصيّا
فأرق شعَرك الحزينَ مداماً
واسقه العاشقين خمراً نديا
فتولّى عني وغمغم شعرا
لم تصافح أنغامه أُذُنيّا

قصة العمل

تأتيأغنية «نذرالعمر للغرامصبيا»ضمنأعمالصالحالشرنوبي.صالحعليشرنوبي،شاعر مصري،حفظالقرآن وهو فيالعاشرة، فشل فيال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات