نثرن عليه من صدف الخيام

ابن قلاقس

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «نثرن عليه من صدف الخيام» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نثرن عليه من صدف الخيام»

نثرنَ عليه من صدَفِ الخيام
لآلئَ ينسَللْنَ من النَظامِ
ورفّعْنَ البراقعَ عن وُجوهٍ
تَوارى البدرُ منها في الظلامِ
وكنّ أهلةً فأبين إلا
تبرّجهنّ من صورِ التَمام
شهرْنَ سلاحهُنّ لغيرِ حربٍ
وقُلنَ على السلامةِ والسلامِ
فمنْ لثمٍ يؤيّدُ بارتشافٍ
ومنْ ضمٍّ يؤكّد بالتِزامِ
وثغرٍ ما عدِمْتَ الكأسَ إلا
أدارَ عليّ مَعسولَ المُدامِ
فكيف أُلامُ حين أُطيحَ عنه
على رجلَينِ من ألفِ ولامِ
ولي في جَفنِ من أهواهُ طَرْفٌ
أحدُّ عليّ من طرَفِ الحُسامِ
يصولُ على الصحيحِ بشفرتَيْهِ
ويجْحَدُ حين يطلَبُ بالسَقامِ
فتشهدُ بالقراعِ لنا فلولٌ
بحدٍّ فوق حدّ فيه دامِ
وحيّ من كنانةَ قد رمَوْني
بما حوتِ الكنانةُ من سِهامِ
إذا انتَضلَوا وما ثَعِلٌ أبوهم
أتوكَ بكلِ راميةٍ ورامِ
أقاموا بالثنيّةِ فانثَنيْنا
ننافسُ في الأراكِ وفي البَشامِ
وكلٌ بين جانحتَيْهِ قلبٌ
له خفقَانُ أجنحةِ الحَمامِ
وتحت يدي إذا ضُمّتْ لصَدْري
كُلومٌ لا يقومُ بها كلامي
ذوى عندي لها نُورُ الخُزامى
ولكن رفّ نوّار الثغام
فلا تبُحِ العنايةُ دون شيحٍ
مطيتُه ثلاثونَ الغُلام
تقارعُه الهمومُ فيلتَقيها
بقلبٍ مثلِ حاملِه هُمامِ
أبي طلب المآكلَ وهْو طاوٍ
وصدّ عن المَشارِبِ وهو طامِ
فما يُمْريهِ رعيُ سوى حميمٍ
ولا يرويهِ وردُ سِوى حِمامِ
وها هو فوقَ لُجّ الليلِ طافٍ
كأنجُمِه ولجُّ الليلِ طامِ
يحاول أن يشُقّ بمِنكبَيْهِ
الى البدرَيْنِ أرديةَ الظلامِ
بحيثُ تَرى ملوكَ بني زريعٍ
أمام الداعيين الى الإمامِ
يعدّون الكرامَ أباً وجدّاً
إذا عَقُمَ الزمانُ من الكِرامِ
ذوو التيجان من أبناءِ هُودٍ
أو الأسيافُ من أيتامِ يامِ
حمَوْا وسمَوْا فما حامٍ وسامٍ
سواهُم من بَني حامٍ وسامِ
تحلّى باسمِهمْ في المُلْكِ قومٌ
ولكنْ ما لهُم غيرُ الأسامي
وعدّوها مشاركةً ولكنْ
مشاركةُ المناسِم للسَنامِ
وفي الوَهَداتِ من سُفْلى شِمامٍ
وعُدّ محمّداً من كلّ ذامِ
فعدّ أبا السعود بكل سعدٍ
وعُدّ محمّداً من كلِّ ذامِ
وحقِّقْ من أبي المنصورِ نصراً
بواحدةٍ على الجيشِ اللهامِ
فقد نتجَتْ ثلاثُ مُقدّماتٍ
على الأعداءِ حتمُ الإنهزامِ
فأيُّ حبىً تحلّلُ من قُعودٍ
وتيجانٍ تعفَرّ من قِيام
رُواقٌ مدّ في يَمَنٍ فأضْحى
مُطلاً بالعراقِ وبالشآم
حماهُ ياسرٌ ضرباً وطعْناً
ومنْ عزِّ الحِمى عزُّ المُحامي
فروّى كلّ سافلةٍ بقلبٍ
وروّى كلّ عاليةٍ بهامِ
وراضَ جوامحَ الأيامِ حتّى
جرَتْ بيدَيْهِ طيّعةُ اللِجامِ
وأنشدَ فعلَهُ في كل حيٍّ
فقد طالَتْ بهم شُعَبُ الخِصامِ
إذا قالت حَذامِ فصدّقوها
فإن القولَ ما قالتْ حَذامِ
لتخفِضَ من صَراصِرِها الكَراكي
فقدْ سمعَتْ بجُلجُلةِ القَطامي
وعند عصامٍ الأعذارُ يُتلى
وليس سوى الأسنّة من عِصامِ
رعاكَ اللهُ من ملكٍ أشمٍّ
نجاداهُ على كنَفَي شِمامِ
ومهدتُ الرجاءَ بحيثُ نفسي
وقلتُ لها بليلِ الخَطْبِ ذامي
ركبتُ إليه أجنحةَ النِعامى
على أمثالِ أجنحةِ النَعامِ
وكنتُ إذا دُفِعْتُ الى سواه
مقيماً لستُ أظفرُ بالمُقامِ
فأصبحُ بالصيام بغيرِ أجرٍ
وأمْسي في الصيامِ وفي القيامِ
ففَخْراً يا بني عِمرانَ فخْراً
على الأملاكِ من سامٍ وحامِ
زمانُكُمُ بكم طلقُ المُحيّا
أريجُ العَرْفِ مفتوقُ الخِتامِ
يمرّ العامُ فيه مرورَ يومٍ
ويمضي اليومُ منه بفضلِ عامِ
سليلُ قرائحٍ عصرتْهُ خمراً
فدبّ دبيبُها بين العِظامِ
فما ينفكّ يرفعُه هناءً
إليكُم في انتشارٍ وانتظامِ
من الخمرِ الحلاِ لشارِبيها
وفيه شمائلُ الخمرِ الحَرامِ
لدى قومٍ لو انّ الطيفَ ضيفٌ
لما كحَلَ المحاجِرَ بالمَنامِ
كدَدْتُ بهزهم فكري فأنحتْ
على عضُدي ممارسة الكَهامِ
وقد يتوضّحُ الجهمُ المحيّا
ويهمي الوبلُ من خلَلِ الجَهامِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات