نثرت فريد مدامع لم ينظم
أبو تمام
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
213هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «نثرت فريد مدامع لم ينظم» للشاعر أبو تمام مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نثرت فريد مدامع لم ينظم»
نَثَرَت فَريدَ مَدامِعٍ لَم يُنظَمِ
وَالدَمعُ يَحمِلُ بَعضَ ثِقلَ المُغرَمِ
وَصَلَت دُموعاً بِالنَجيعِ فَخَدُّها
في مِثلِ حاشِيَةِ الرِداءِ المُعلَمِ
وَلِهَت فَأَظلَمَ كُلُّ شَيءٍ دونَها
وَأَنارَ مِنها كُلُّ شَيءٍ مُظلِمِ
وَكَأَنَّ عَبرَتَها عَشِيَّةَ وَدَّعَت
مُهراقَةٌ مِن ماءِ وَجهي أَو دَمي
ضَعُفَت جَوارِحُ مَن أَذاقَتهُ النَوى
طَعمَ الفِراقِ فَذَمَّ طَعمَ العَلقَمِ
هِيَ ميتَةٌ إِلّا سَلامَةَ أَهلِها
مِن خَلَّتَينِ مِنَ الثَرى وَالماتَمِ
إِن شِئتَ أَن يَسوَدَّ ظَنُّكَ كُلُّهُ
فَأَجِلهُ في هَذا السَوادِ الأَعظَمِ
لَيسَ الصَديقُ بِمَن يُعيرُكَ ظاهِراً
مُتَبَسِّماً عَن باطِنٍ مُتَجَهِّمِ
فَليُبلِغِ الفِتيانُ عَنّي مالِكاً
أَنّي مَتى يَتَثَلَّموا أَتَهَدَّمِ
وَلتَعلَمِ الأَيّامُ أَنّي فُتُّها
بِأَبي الحُسَينِ مُحَمَّدِ بنِ الهَيثَمِ
بِأَغَرَّ لَيسَ بِتَوأَمٍ وَيَمينُهُ
تَغدو وَتَطرُقُ بِالنَوالِ التَوأَمِ
قَد قُلتُ لِلمُغتَرِّ مِنهُ بِصَفحِهِ
وَأَخو الكَرى لَو لَم يَنَم لَم يَحلَمِ
لا يُلحِمَنَّكَهُ تَحَلُّمُهُ فَقَد
يودي بِكَ الوادي وَلَيسَ بِمُفعَمِ
حَدَتِ الوُفودُ إِلى الجَزيرَةِ عيسَها
مِن مُنجِدٍ بِمَحَلِّهِ أَو مُتهِمِ
فَكَأَنَّما لَولا المَناسِكُ أُشرِكَت
ساحاتُها أَو أوثِرَت بِالمَوسِمِ
وَكَأَنَّهُ مِن مَدحِهِم في رَوضَةٍ
وَكَأَنَّهُم مِن سَيبِهِ في مَقسَمِ
كَلِفٌ بِرَبِّ المَجدِ يَزعُمُ أَنَّهُ
لَم يُبتَدَأ عُرفٌ إِذا لَم يُتمَمِ
نَظَمَت لَهُ خَرَزَ المَديحِ مَكارِمٌ
يَنفُثنَ في عُقَدِ اللِسانِ المُفحَمِ
في قُلِّهِ كُثرُ السِماكِ وَإِن غَدا
هَطِلاً وَعَفوُ يَديهِ جُهدُ المِرزَمِ
خَدَمَ العُلى فَخَدَمنَهُ وَهيَ الَّتي
لا تَخدُمُ الأَقوامَ ما لَم تُخدَمِ
وَإِذا اِنتَمى في قُلَّةٍ مِن سُؤدَدٍ
قالَت لَهُ الأُخرى بَلَغتَ تَقَدَّمِ
ما ضَرَّ أَروَعَ يَرتَقي في هِمَّةٍ
عَلياءَ أَلّا يَرتَقي في سُلَّمِ
يَأبى لِعِرضِكَ أَن يُغادَرَ عُرضَةً
ما حَولَهُ مِن مالِكِ المُستَلحَمِ
إِنَّ التِلادَ عَلى نَفاسَةِ قَدرِهِ
لا يُرغِمُ الأَزَماتِ ما لَم يُرغَمِ
لا يُستَطالُ عَلى الخُطوبِ وَلا تُرى
أُكرومَةٌ نِصفاً إِذا لَم يُظلَمِ
وَصَنيعَةٍ لَكَ ثَيِّبٍ أَهدَيتَها
وَهيَ الكَعابُ لِعائِذٍ بِكَ مُصرِمِ
حَلَّت مَحَلَّ البِكرِ مِن مُعطىً وَقَد
زُفَّت مِنَ المُعطي زِفافَ الأَيِّمِ
لِيَزُدكَ وَجداً بِالسَماحَةِ ما تَرى
مِن كيمِياءِ المَجدِ تَغنَ وَتَغنَمِ
إِنَّ الثَناءَ يَسيرُ عَرضاً في الوَرى
وَمَحَلُّهُ في الطولِ فَوقَ الأَنجُمِ
وَإِذا المَواهِبُ أَظلَمَت أَلبَستَها
بِشراً كَبارِقَةِ الحُسامِ المِخذَمِ
أَعطَيتَ ما لَم تُعطِهِ وَلَوِ اِنقَضى
حُسنُ اللِقاءِ حَرَمتَ ما لَم تَحرُمِ
لَقُدِدتَ مِن شِيَمٍ كَأَنَّ سُيورَها
يُقدَدنَ مِن شِيَمِ السَحابِ المُرزِمِ
لَو قُلتُ حُصِّلَ بَعضُها أَو كُلُّها
في حاتِمٍ لَدُعيتُ دافِعَ مَغرَمِ
شُهِرَت فَما تَنفَكُّ توقِعُ بِاِسمِها
مِن قَبلِ مَعناها بِعُدمِ المُعدِمِ
إِنَّ القَصائِدَ يَمَّمَتكَ شَوارِداً
فَتَحَرَّمَت بِنَداكَ قَبلَ تَحَرُّمي
ما عَرَّسَت حَتّى أَتاكَ بِفارِسٍ
رَيعانُها وَالغَزوُ قَبلَ المَغنَمِ
فَجَعَلتُ قَيِّمَها الضَميرَ وَمُكِّنَت
مِنهُ فَصارَت قَيِّماً لِلقَيِّمِ
خُذها فَمازالَت عَلى اِستِقلالِها
مَشغولَةً بِمُثَقِّفٍ وَمُقَوِّمِ
تَذَرُ الفَتِيَّ مِنَ الرَجاءِ وَراءَها
وَتَرودُ في كَنَفِ الرَجاءِ القَشعَمِ
زَهراءَ أَحلى في الفُؤادِ مِنَ المُنى
وَأَلَذَّ مِن ريقِ الأَحِبَّةِ في الفَمِ
وَالدَمعُ يَحمِلُ بَعضَ ثِقلَ المُغرَمِ
وَصَلَت دُموعاً بِالنَجيعِ فَخَدُّها
في مِثلِ حاشِيَةِ الرِداءِ المُعلَمِ
وَلِهَت فَأَظلَمَ كُلُّ شَيءٍ دونَها
وَأَنارَ مِنها كُلُّ شَيءٍ مُظلِمِ
وَكَأَنَّ عَبرَتَها عَشِيَّةَ وَدَّعَت
مُهراقَةٌ مِن ماءِ وَجهي أَو دَمي
ضَعُفَت جَوارِحُ مَن أَذاقَتهُ النَوى
طَعمَ الفِراقِ فَذَمَّ طَعمَ العَلقَمِ
هِيَ ميتَةٌ إِلّا سَلامَةَ أَهلِها
مِن خَلَّتَينِ مِنَ الثَرى وَالماتَمِ
إِن شِئتَ أَن يَسوَدَّ ظَنُّكَ كُلُّهُ
فَأَجِلهُ في هَذا السَوادِ الأَعظَمِ
لَيسَ الصَديقُ بِمَن يُعيرُكَ ظاهِراً
مُتَبَسِّماً عَن باطِنٍ مُتَجَهِّمِ
فَليُبلِغِ الفِتيانُ عَنّي مالِكاً
أَنّي مَتى يَتَثَلَّموا أَتَهَدَّمِ
وَلتَعلَمِ الأَيّامُ أَنّي فُتُّها
بِأَبي الحُسَينِ مُحَمَّدِ بنِ الهَيثَمِ
بِأَغَرَّ لَيسَ بِتَوأَمٍ وَيَمينُهُ
تَغدو وَتَطرُقُ بِالنَوالِ التَوأَمِ
قَد قُلتُ لِلمُغتَرِّ مِنهُ بِصَفحِهِ
وَأَخو الكَرى لَو لَم يَنَم لَم يَحلَمِ
لا يُلحِمَنَّكَهُ تَحَلُّمُهُ فَقَد
يودي بِكَ الوادي وَلَيسَ بِمُفعَمِ
حَدَتِ الوُفودُ إِلى الجَزيرَةِ عيسَها
مِن مُنجِدٍ بِمَحَلِّهِ أَو مُتهِمِ
فَكَأَنَّما لَولا المَناسِكُ أُشرِكَت
ساحاتُها أَو أوثِرَت بِالمَوسِمِ
وَكَأَنَّهُ مِن مَدحِهِم في رَوضَةٍ
وَكَأَنَّهُم مِن سَيبِهِ في مَقسَمِ
كَلِفٌ بِرَبِّ المَجدِ يَزعُمُ أَنَّهُ
لَم يُبتَدَأ عُرفٌ إِذا لَم يُتمَمِ
نَظَمَت لَهُ خَرَزَ المَديحِ مَكارِمٌ
يَنفُثنَ في عُقَدِ اللِسانِ المُفحَمِ
في قُلِّهِ كُثرُ السِماكِ وَإِن غَدا
هَطِلاً وَعَفوُ يَديهِ جُهدُ المِرزَمِ
خَدَمَ العُلى فَخَدَمنَهُ وَهيَ الَّتي
لا تَخدُمُ الأَقوامَ ما لَم تُخدَمِ
وَإِذا اِنتَمى في قُلَّةٍ مِن سُؤدَدٍ
قالَت لَهُ الأُخرى بَلَغتَ تَقَدَّمِ
ما ضَرَّ أَروَعَ يَرتَقي في هِمَّةٍ
عَلياءَ أَلّا يَرتَقي في سُلَّمِ
يَأبى لِعِرضِكَ أَن يُغادَرَ عُرضَةً
ما حَولَهُ مِن مالِكِ المُستَلحَمِ
إِنَّ التِلادَ عَلى نَفاسَةِ قَدرِهِ
لا يُرغِمُ الأَزَماتِ ما لَم يُرغَمِ
لا يُستَطالُ عَلى الخُطوبِ وَلا تُرى
أُكرومَةٌ نِصفاً إِذا لَم يُظلَمِ
وَصَنيعَةٍ لَكَ ثَيِّبٍ أَهدَيتَها
وَهيَ الكَعابُ لِعائِذٍ بِكَ مُصرِمِ
حَلَّت مَحَلَّ البِكرِ مِن مُعطىً وَقَد
زُفَّت مِنَ المُعطي زِفافَ الأَيِّمِ
لِيَزُدكَ وَجداً بِالسَماحَةِ ما تَرى
مِن كيمِياءِ المَجدِ تَغنَ وَتَغنَمِ
إِنَّ الثَناءَ يَسيرُ عَرضاً في الوَرى
وَمَحَلُّهُ في الطولِ فَوقَ الأَنجُمِ
وَإِذا المَواهِبُ أَظلَمَت أَلبَستَها
بِشراً كَبارِقَةِ الحُسامِ المِخذَمِ
أَعطَيتَ ما لَم تُعطِهِ وَلَوِ اِنقَضى
حُسنُ اللِقاءِ حَرَمتَ ما لَم تَحرُمِ
لَقُدِدتَ مِن شِيَمٍ كَأَنَّ سُيورَها
يُقدَدنَ مِن شِيَمِ السَحابِ المُرزِمِ
لَو قُلتُ حُصِّلَ بَعضُها أَو كُلُّها
في حاتِمٍ لَدُعيتُ دافِعَ مَغرَمِ
شُهِرَت فَما تَنفَكُّ توقِعُ بِاِسمِها
مِن قَبلِ مَعناها بِعُدمِ المُعدِمِ
إِنَّ القَصائِدَ يَمَّمَتكَ شَوارِداً
فَتَحَرَّمَت بِنَداكَ قَبلَ تَحَرُّمي
ما عَرَّسَت حَتّى أَتاكَ بِفارِسٍ
رَيعانُها وَالغَزوُ قَبلَ المَغنَمِ
فَجَعَلتُ قَيِّمَها الضَميرَ وَمُكِّنَت
مِنهُ فَصارَت قَيِّماً لِلقَيِّمِ
خُذها فَمازالَت عَلى اِستِقلالِها
مَشغولَةً بِمُثَقِّفٍ وَمُقَوِّمِ
تَذَرُ الفَتِيَّ مِنَ الرَجاءِ وَراءَها
وَتَرودُ في كَنَفِ الرَجاءِ القَشعَمِ
زَهراءَ أَحلى في الفُؤادِ مِنَ المُنى
وَأَلَذَّ مِن ريقِ الأَحِبَّةِ في الفَمِ
قراءة في كلمات الأغنية
أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «نثرت فريد مدامع لم ينظم»ضمنأعمالأبوتمام.حبيببنأوسالطائي،شاعرعبّاسي منأهلالشام،عاش فيعصرالمأمون والمعتصم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «نثرت فريد مدامع لم ينظم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو تمام
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
804
سنة الوفاة:
845
بداية المسيرة:
213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: أبو تمام
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو تمام
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.