نطقت حشاشة محسن تتبرم
جميل صدقي الزهاوي
(47) مشاهدة
كلمات «نطقت حشاشة محسن تتبرم» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نطقت حشاشة محسن تتبرم»
نطقت حشاشة محسن تتبرم
حتى اذا سكتت ونى نطق الدم
للّه تلك النفس كيف تمزقت
برصاصة وثابة لا ترحم
ضحى الرئيس بنفسه لبلاده
لما رأى ان السياسة تغشم
ضحى باغلى ما لديه لاجلها
والليل مسدول الذوائب اسحم
بعد الرجاء عراه يأس مثلما
عقب النهار يجيء ليل مظلم
فمشت به نحو الحتوف جريئة
رجل اذا ما صممت لا تحجم
هذا لعمري في البطولة فوق ما
في الحرب يفعله الكمي المعلم
للجرح فوق القلب منه فتحة
تحكي فماً في صدره يتكلم
ابلغ بما ادلى به من حجة
لما تكلم دامياً ذاك الفم
جود الرجال بمالهم عظم لهم
والجود بالنفس العزيزة اعظم
غير الذي فعل الرئيس بنفسه
ماذا عسى ان يفعل المتبرم
في كل بيت للرئيس مناحة
في الرافدين وكل يوم مأتم
حملوه يبغون القبور وخلفه
سيل من البشر المشيع مفعم
فمضى يعج وراء موكب نعشه
جيش من المتفجعين عرمرم
لم تشهد العصر القديمة موكبا
ضخماً كموكب نعشه يتقدم
يا مطلقاً في صدره لرصاصه
سرفي طريق الموت فهو الاسلم
تاللَه انك بانتحارك يائسا
عن كل ابناء العراق تترجم
ليل وزوبعة وبحر ثائر
انا لا أرى ان السفينة تسلم
انا ان سكت عن الذي قد غمني
فدمي الذي اهرقته يتكلم
لا ينكر الاعقاب صدقي بعدما
في صفحة التاريخ سجله الدم
ولقد تحملت المصائب كلها
من اجل اوطاني التي هي تظلم
تلك التي فيها مآثر اسرتي
وربوعهم وقبورهم والاعظم
حتى اذا سكتت ونى نطق الدم
للّه تلك النفس كيف تمزقت
برصاصة وثابة لا ترحم
ضحى الرئيس بنفسه لبلاده
لما رأى ان السياسة تغشم
ضحى باغلى ما لديه لاجلها
والليل مسدول الذوائب اسحم
بعد الرجاء عراه يأس مثلما
عقب النهار يجيء ليل مظلم
فمشت به نحو الحتوف جريئة
رجل اذا ما صممت لا تحجم
هذا لعمري في البطولة فوق ما
في الحرب يفعله الكمي المعلم
للجرح فوق القلب منه فتحة
تحكي فماً في صدره يتكلم
ابلغ بما ادلى به من حجة
لما تكلم دامياً ذاك الفم
جود الرجال بمالهم عظم لهم
والجود بالنفس العزيزة اعظم
غير الذي فعل الرئيس بنفسه
ماذا عسى ان يفعل المتبرم
في كل بيت للرئيس مناحة
في الرافدين وكل يوم مأتم
حملوه يبغون القبور وخلفه
سيل من البشر المشيع مفعم
فمضى يعج وراء موكب نعشه
جيش من المتفجعين عرمرم
لم تشهد العصر القديمة موكبا
ضخماً كموكب نعشه يتقدم
يا مطلقاً في صدره لرصاصه
سرفي طريق الموت فهو الاسلم
تاللَه انك بانتحارك يائسا
عن كل ابناء العراق تترجم
ليل وزوبعة وبحر ثائر
انا لا أرى ان السفينة تسلم
انا ان سكت عن الذي قد غمني
فدمي الذي اهرقته يتكلم
لا ينكر الاعقاب صدقي بعدما
في صفحة التاريخ سجله الدم
ولقد تحملت المصائب كلها
من اجل اوطاني التي هي تظلم
تلك التي فيها مآثر اسرتي
وربوعهم وقبورهم والاعظم
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «نطقتحشاشة محسنتتبرم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.