نزل المناهل والربى آذار
أحمد شوقي
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1892
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «نزل المناهل والربى آذار» للشاعر أحمد شوقي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نزل المناهل والربى آذار»
نزل المناهل والربى آذار
يحدو ربيع ركابه النُّوار
يختال في وشى الرياض وطِيبها
وتزفه الربوات والأنهار
سمح البنان بكل ما زان الثرى
فالوشى يوهب والحلىّ يعار
ملأ الخمائل من تصاويرٍ كما
ملأ الرفارف بالدُّمى الحفار
في كل دوح دمية ومِنصة
وبكل روض صورة وإطار
حدجته بالبصر الحمائل مثلما
حدجت بعينها العروسَ الدار
لبست له الآمال بهجة شمسها
وتزينت للقائه الأسحار
حيته بالنغم الهواتفُ في الضحى
وترنمت بثنائه الأوتار
والماء يطِفر جدولا ويفيض من
عين ويخبط في القنى ويحار
جَرّ الإِزارَ فكل روض حامل
مسكا وكل خميلة معطار
في كل ظل مِزهر مترنم
ووراء كل نضارة مزمار
وعلى ذؤابة كل غصن قينة
الصَّنج خلف بنانها والطار
والنيل في الواديى نجاشىّ مشى
في ركبه الرؤساء والأحبار
سحبوا الطقوس ورتلوا إنجيلهم
فتعالت الصلوات والأذكار
نزلاء مصر حللتمو بفؤادها
وحوتكمو الأسماع والأبصار
ضيفا على البلد الكريم وطالما
هتف النزيل به وغنى الجار
تاج كقرص الشمس ملء إطاره
عتق ومجد تالد وفخار
وكأن كلتا صفحتيه من السنا
ومن التلبس بالشموس نهار
نحن الكرام إذا مشى في أرضنا
ضيف ونحن بأرضنا أحرار
مصر ثرى الفن الجميل ومهده
تنبيكمو عن ذلك الآثار
غُمرت بموسيقى الجمال تلالُها
وتفجرت عن مائه الاحجار
واد كحاشية النعيم وأيكة
ما للبلابل دونها أوكار
من عهد إسماعيل لم تخل الربى
منها ولم تتعطل الأشجار
مما يتيح الله جل جلاله
لعباده وتسخَّر الأٌقدار
في كل جيل عبقريّ نابغ
غرد اللهاة مفنن سحار
قضَّى على الشوك الحياة وكم دعا
للسير في الورد الرفاقَ فساروا
أما الغناء فلذة الأمم التي
طافوا عليها في الحياة وداروا
يا طالما ارتاحوا إليه وطالما
حمسوا على النغم الشجىّ وثاروا
وتر تعلق في النعيم بآدم
غنى عليه بنوه والأصهار
الخمر والسحر المبين وراءه
والشجو والزفرات والتَّذكار
وعلى تغنى النفس في وجدانها
خلت العشىّ ومرت الأبكار
ألحان كل جماعة وغناؤهم
لغة ونجوى بينهم وحِوار
نغم الطبيعة في مغانيهم وما
تملى الرياض وتنشئ الأزهار
لا تعشق الآذان إلا نغمة
كانت عليها في المهود تدار
فرعون في الوادي وصاحب بوقه
وقيانه والناى والقيثار
وترنمات الشعب حول ركابه
وطلاسم الكهنوت والأسرار
لو عاد ذلك كله لقى الهوى
حتى كأنه لم تطوِه الأعصار
عابدين ركنك موئل ومثابة
لا زال يُستذرى به ويزار
ثبتت أواسى العرش في محرابه
وأوت إليه أمة وديار
وعلى مطالعة وفي هالاته
بزغت شموس العز والأقمار
للعلم منه وللثقافة حائط
يؤوَى إليه وللفنون جدار
أنزلت في ساحاته شعري كما
نزلت رتاج الكعبة الأشعار
ونظمت فيه وفي وضاءة ليله
مالم تزل تجرى به الأسمار
ورحابك الربوات إلا أنها
أرض الندَى وسماؤه المدرار
أفريقيا في ظلك اجتمعت على
صفو فلا نزلت بها الأكدار
في المهرجان العبقريّ تسايرت
أعلامها وتلاقت الأنوار
لما دعا داعى المعز إلى القِرى
شدّت صحارٍ رحلها وقفار
سفر إلى الوادي السعيد وملكه
حسدت عليه وفودها الأمصار
رفعوا شراع البحر يستبقونه
ولو أنهم ملكوا الجناح لطاروا
أمم من الإسلام يجمع بيننا
ماض وأحداث خلون كبار
وحضارة الفصحى وروح بيانها
وقريشٌ العالون والأنصار
وحوادث تجرى لغايتها غدا
ولكل جار غاية وقرار
في معهد الوادى ودار غنائه
فرح تسير غدا به الأخبار
بعثت به الدنيا كرائم طيرها
من كل أيك بلبل وهَزار
وحوى النوابغ فيه حول نواله
شعب على حرم الفنون يغار
جلب السوابق كلها فتسابقت
حتى كأن المعهد المضمار
إحسان مجبول على الإِحسان لا
تحصى صنائعه ولا الآثار
يا شعب وادى النيل عشت ولا يزل
يجرى بيمن أمورك المقدار
أنت الرشيد على كريم بساطه
تستعرض الآراء والأفكار
يحدو ربيع ركابه النُّوار
يختال في وشى الرياض وطِيبها
وتزفه الربوات والأنهار
سمح البنان بكل ما زان الثرى
فالوشى يوهب والحلىّ يعار
ملأ الخمائل من تصاويرٍ كما
ملأ الرفارف بالدُّمى الحفار
في كل دوح دمية ومِنصة
وبكل روض صورة وإطار
حدجته بالبصر الحمائل مثلما
حدجت بعينها العروسَ الدار
لبست له الآمال بهجة شمسها
وتزينت للقائه الأسحار
حيته بالنغم الهواتفُ في الضحى
وترنمت بثنائه الأوتار
والماء يطِفر جدولا ويفيض من
عين ويخبط في القنى ويحار
جَرّ الإِزارَ فكل روض حامل
مسكا وكل خميلة معطار
في كل ظل مِزهر مترنم
ووراء كل نضارة مزمار
وعلى ذؤابة كل غصن قينة
الصَّنج خلف بنانها والطار
والنيل في الواديى نجاشىّ مشى
في ركبه الرؤساء والأحبار
سحبوا الطقوس ورتلوا إنجيلهم
فتعالت الصلوات والأذكار
نزلاء مصر حللتمو بفؤادها
وحوتكمو الأسماع والأبصار
ضيفا على البلد الكريم وطالما
هتف النزيل به وغنى الجار
تاج كقرص الشمس ملء إطاره
عتق ومجد تالد وفخار
وكأن كلتا صفحتيه من السنا
ومن التلبس بالشموس نهار
نحن الكرام إذا مشى في أرضنا
ضيف ونحن بأرضنا أحرار
مصر ثرى الفن الجميل ومهده
تنبيكمو عن ذلك الآثار
غُمرت بموسيقى الجمال تلالُها
وتفجرت عن مائه الاحجار
واد كحاشية النعيم وأيكة
ما للبلابل دونها أوكار
من عهد إسماعيل لم تخل الربى
منها ولم تتعطل الأشجار
مما يتيح الله جل جلاله
لعباده وتسخَّر الأٌقدار
في كل جيل عبقريّ نابغ
غرد اللهاة مفنن سحار
قضَّى على الشوك الحياة وكم دعا
للسير في الورد الرفاقَ فساروا
أما الغناء فلذة الأمم التي
طافوا عليها في الحياة وداروا
يا طالما ارتاحوا إليه وطالما
حمسوا على النغم الشجىّ وثاروا
وتر تعلق في النعيم بآدم
غنى عليه بنوه والأصهار
الخمر والسحر المبين وراءه
والشجو والزفرات والتَّذكار
وعلى تغنى النفس في وجدانها
خلت العشىّ ومرت الأبكار
ألحان كل جماعة وغناؤهم
لغة ونجوى بينهم وحِوار
نغم الطبيعة في مغانيهم وما
تملى الرياض وتنشئ الأزهار
لا تعشق الآذان إلا نغمة
كانت عليها في المهود تدار
فرعون في الوادي وصاحب بوقه
وقيانه والناى والقيثار
وترنمات الشعب حول ركابه
وطلاسم الكهنوت والأسرار
لو عاد ذلك كله لقى الهوى
حتى كأنه لم تطوِه الأعصار
عابدين ركنك موئل ومثابة
لا زال يُستذرى به ويزار
ثبتت أواسى العرش في محرابه
وأوت إليه أمة وديار
وعلى مطالعة وفي هالاته
بزغت شموس العز والأقمار
للعلم منه وللثقافة حائط
يؤوَى إليه وللفنون جدار
أنزلت في ساحاته شعري كما
نزلت رتاج الكعبة الأشعار
ونظمت فيه وفي وضاءة ليله
مالم تزل تجرى به الأسمار
ورحابك الربوات إلا أنها
أرض الندَى وسماؤه المدرار
أفريقيا في ظلك اجتمعت على
صفو فلا نزلت بها الأكدار
في المهرجان العبقريّ تسايرت
أعلامها وتلاقت الأنوار
لما دعا داعى المعز إلى القِرى
شدّت صحارٍ رحلها وقفار
سفر إلى الوادي السعيد وملكه
حسدت عليه وفودها الأمصار
رفعوا شراع البحر يستبقونه
ولو أنهم ملكوا الجناح لطاروا
أمم من الإسلام يجمع بيننا
ماض وأحداث خلون كبار
وحضارة الفصحى وروح بيانها
وقريشٌ العالون والأنصار
وحوادث تجرى لغايتها غدا
ولكل جار غاية وقرار
في معهد الوادى ودار غنائه
فرح تسير غدا به الأخبار
بعثت به الدنيا كرائم طيرها
من كل أيك بلبل وهَزار
وحوى النوابغ فيه حول نواله
شعب على حرم الفنون يغار
جلب السوابق كلها فتسابقت
حتى كأن المعهد المضمار
إحسان مجبول على الإِحسان لا
تحصى صنائعه ولا الآثار
يا شعب وادى النيل عشت ولا يزل
يجرى بيمن أمورك المقدار
أنت الرشيد على كريم بساطه
تستعرض الآراء والأفكار
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما فعله شوقي ليس شعره الغنائي بل نقله المسرح إلى العربية شعراً. فقد كتب «مجنون ليلى» و«مصرع كليوباترا» و«عليّ بك الكبير» وغيرها، فأنشأ نوعاً لم يكن للعربية به عهد: قصيدة تُمثَّل لا تُنشَد، فيها شخوص تتحاور وحبكة تتطوّر. وهذا يقتضي شيئاً يخالف عمود الشعر العربي كلّه — أن يكون البيت خادماً للحوار لا وحدة قائمة بذاتها. ونجح في ذلك نجاحاً متفاوتاً، لكن الباب الذي فتحه سار فيه من بعده. أمّا في القصيدة فهو ذروة مدرسة الإحياء: أخذ عمود الشعر القديم وأدار به موضوعات عصره من سياسة وتعليم وأطفال ووطن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان شوقي شاعر قصر يمدح ويصف ويسجّل، حتى جاءت الحرب العالمية الأولى فنُفي إلى إسبانيا سنة 1914 وبقي هناك خمس سنين. وهناك حدث ما لم يكن في حسابه: رأى آثار الأندلس بعينه، فتغيّر شعره. فالمنفى الذي أراده الإنجليز عقوبة أخرجه من دائرة المدح إلى شيء أوسع، وكتب هناك أجود ما كتب. ثم عاد إلى مصر سنة 1919 شاعراً مختلفاً، وبايعه الشعراء سنة 1927 بإمارة الشعر في احتفال جامع، فمات بعده بخمس سنين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «نزلالمناهل والربىآذار»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد شوقي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1868
سنة الوفاة:
1932
بداية المسيرة:
1892
أحمد شوقي (1868 - 1932م)، أمير الشعراء. مصري وُلد بالقاهرة ودرس الحقوق في فرنسا، وكان شاعر البلاط في عهد الخديوي عبّاس حلمي الثاني، ثم نُفي إلى الأندلس في الحرب الأولى. رائد المسرح الشعري العربي، وصاحب «الشوقيّات».من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه. حين بلوغه سن الخامسة عشرة التحق بمدرسة الحقوق، وذلك سنة 1303هـ/1885م، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي كان قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ محمد البسيوني، ورأى فيه مشروع شاعر كبير.
المسيرة والإنجازات
وُلِدَ أحمد شوقي بِحيّ الحنفي بالقاهرة في 29 جُمادى الآخرة 1285هـ الموافق 16 أكتوبر 1868م، وتتعدد أصوله إذ تجتمع فيه جذور كردية وتركية ويونانية وشركسية وكان والده يرد أصلهم إلى الأكراد، وقد قدم جده لأبيه إلى مصر يافعاً حاملاً وصاية من أحمد باشا الجزار إلى محمد علي باشا، وكان يُحسن الكتابة فأدخله الوالي في معيّته وتقلّد مناصب رفيعة حتى عيّنه سعيد باشا أميناً للجمارك المصرية. وتنحدر عائلته من مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق بحسب بعض المصادر. وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر. لما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على لسانه. حين بلوغه سن الخامسة عشرة التحق بمدرسة الحقوق، وذلك سنة 1303هـ/1885م، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي كان قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ محمد البسيوني، ورأى فيه مشروع شاعر كبير.
عن الشاعر: أحمد شوقي
أحمد شوقي (1868 - 1932م)، أمير الشعراء. مصري وُلد بالقاهرة ودرس الحقوق في فرنسا، وكان شاعر البلاط في عهد الخديوي عبّاس حلمي الثاني، ثم نُفي إلى الأندلس في الحرب الأولى. رائد المسرح الشعري العربي، وصاحب «الشوقيّات».من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أحمد شوقي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.