نزلوا بحيث السفح من نعمان

عبد الغفار الأخرس

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «نزلوا بحيث السفح من نعمان» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نزلوا بحيث السفح من نعمان»

نَزَلوا بحيثُ السّفْحُ من نُعمانِ
حيثُ الهوى وملاعبُ الغزلانِ
هامَ الفؤاد بهم وزادَ صبابةً
يا شدَّ ما يلقى من الهَيَمان
يا لَيتهم عَلموا على بعدِ النوى
ماذا أُلاقي بَعدهم وأُعاني
كيفَ السلوُّ ولي فؤادٌ مُغرمٌ
في مَعزلٍ مني عن السُّلوان
أصْبو إلى وادي العقيق وأدفعي
لشبيهةُ وأبيك بالعِقيان
وبمهجتي نارٌ تشبُّ من الجوى
إنّ الجوى لمهيُّجُ النيران
لا تُكثرا عذلي فإنَّ مسامعي
صُمَّت عن اللاّحي إذا يلحاني
يا صاحبيّ ترَفَّقا إنِّي أرى
فيما أُعاني غيرَ ما تَريان
هذا الفُؤاد وهذه أعلاقُه
ضاق الغرام به عن الكتمان
فعلَ ادِّكاري بي لأيام مضَتْ
ما تفعل الصهباءُ بالنشوان
أيامَ كنتُ لَهوْتُ في زمن الصبا
وطرِبْتُ بين مثالثٍ ومثاني
أيامَ نادمْتُ البدور طوالعاً
والشمسُ تُشرق من بروج دنان
راحٌ إذا علَّ النديمُ بكاسها
ما للهموم عليه من سلطان
بَرَزتْ لنا منها السُّقاة بقَرفٍ
قد كلِّلت بالدُّر والمرجان
ويُديرها أحوى أغنَّ إذا رنا
سَحرَ العقول بناظرٍ وسْنان
ومُهفهفِ الأعطافِ خِلْتُ قوامَه
من خَوْط بانٍ يا له من بان
في روضةٍ تزهو بمنهلّ الحيا
بتنوُّعِ الأشكال والألوان
وتأرَّجَتْ فيها بأنفاس الصِّبا
زهر الرُّبا بالرَّوْح والرَّيحان
تتَرنَّم الأوتار في نَغماتها
من غير ألفاظٍ أتَتْ لمعاني
فكأنَّما تلك القِيانُ حمائمٌ
تُملي عليك غرائب الألحان
زمن الشبيبة مُذْ فَقدْتُك لم أجِدْ
للَّهو عندي والهوى بمكان
فارقتُ مذ فارقتُ عَصْرك أوجهاً
طَلعَتْ علينا كالبدور حسان
تسطو على العشاق من لحظاتها
بصوارمٍ مشحوذة وسِنان
وصَحَوتُ من شكر الشباب وغيّةِ
وأرَحْتُ من قد لامني ولحاني
وعَرَفتُ إذ حلَّ المشيبُ بعارضي
أنَّ الهوى سَببٌ لكلّ هوان
كانَ النسيبُ شقيقَ روحي والهوى
في مهجتي وقراره بجنابي
فهجرتُه هجرَ الخليلِ خَليلَه
من بعد ما قد حَلَّني وجَفاني
وأخَذتُ أُنشِدُ في الثناء قصائدي
بالسيّد السَنَد العظيم الشان
قَلَّدْتُه غُرُر الثناء قلائداً
ما لم تكنْ لقلائد العقيان
أشفي الصُّدور بمدحِه ومديحُهُ
كالماء يَنْقعُ غُلَّة الظمآن
إنَّ المناقبَ والمعاليَ كلَّها
بِعَليّ هذا العالم الإنساني
وإذا تَعرَّضْنا لجودِ يمينه
عَرَضتْ لنا بالعارض الهتَّان
شَمِلتْ مكارمُه العُفاة فلم تجد
إلاَّ غريقاً منه بالإحسان
مُتفرِّدٌ بالمجد واحدُ عصرِه
ما في الرِّجال لمجدِه من ثان
إنْ عُدَّتِ الأعيان من ساداتها
أبصَرتْ عينَ أولئك الأعيان
هذا النقيب الهاشميُّ ويا له
إنسانُ عين العزِّ من إنسان
هذا عليُّ القَدْرِ وابنُ علائِه
المنتمي شَرفاً إلى عَدنان
كم شنَّفَتْ أذناً مناقبُه الَّتي
تُلِيَت محاسنُها بكلّ لسان
وإذا شَهِدتْ جمالَه وجلالَه
أبصَرتْ ما لا تسمع الأذُنان
لو يدَّعي فيه الفخارُ مُفاخرٌ
ما احتاج يومئذٍ إلى برهان
حازوا الرئاسة والسيادة والعلى
أبناء عبد القادر الكيلاني
شيخُ الطريقة والحقيقة مقتدى
لقمان عمَّا جاءَ عن لقمان
كُشِفَتِ له الأسرار وهي غوامضٌ
دَقَّتْ على الأفكار والأذهان
غَوثُ الصَّريخ المستجير ببابه
لا مُعرضٌ عنهُ ولا متواني
مُذْ فاز حيًّا في كرامة ربّه
ومن الكرامة فاز بالرضوان
ومن المواهب لا يزال مريدهُ
يعطي مزيد الأمن والإيمان
من زارَ مرقده الشريفَ أمدَّه
بالرُّوح من إمداده الروحاني
لا يستطيع الملحدون بزَعمِهم
إنكارَ ما شَهِدتْ به الثقلان
وإذا الفتى شَمِلَتْه منه عناية
أغْنت عن الأنصار والأعوان
هو قطب دائرة يدور مدارها
أبد الزمان ومنتهى الدَوَران
بعوارفٍ ومعارفٍ ولطائفٍ
تُجلى القلوب بها من الأدران
مولاي أنتَ وأَنْتَ غاية مطلبي
وإليك منتجعي وعنك بياني
قد حُزت من شهر الصيام ثوابَه
وغَنِمتَ فيه الأجر من رمضان
فليَهْنَك العيدُ السَّعيدُ بعَوْده
واسلم ودُم فينا أبا سلمان

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات