نزلت تجر إلى الغروب ذيولا
معروف الرصافي
(46) مشاهدة
نص «نزلت تجر إلى الغروب ذيولا» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نزلت تجر إلى الغروب ذيولا»
نزلت تجرّ إلى الغروب ذيولا
صفراءَ تشبه عاشقاً متبولا
تهتزّ بين يد المغيب كأنها
صبّ تململ في الفراش عليلا
ضحكت مَشارقها بوجهك بكرةً
وبكت مغاربها الدماء أصيلا
مذ حان في نصف النهار دلوكها
هبطت تزيد على النزول نزولا
قد غادرت كبد السماء منيرة
تدنو قليلا للأفول قليلا
حتى دنت نحو المغيب وجها
كالورس حال به الضياء حيولا
وغدت بأقصى الأفق مثل عرارة
عطشت فأبدت صفرةً وذبولا
غربت فأبقت كالشواظ عقبيها
شفقاً بحاشية السماء طويلا
شفق يروع القلب شاحب لونه
كالسيف ضمّخ بالدما مسلولا
يحكي دم المظلوم مازج أدمعاً
هملت بها عين اليتيم همولا
رقّت أعليه وأسفله الذي
في الأفق اشبع عصفرا محلولا
شفق كأن الشمس قد رفعت به
ردناً بذوب ضيائها مبلولا
كالخود ظلّت يوم ودّع الفها
ترنو وترفع خلفه المنديلا
حتى توارت بالحجاب وغادرت
وجه البسيطة كاسفاً مخذولا
فكأنّها رجل تخرّم عزّه
قرع الخطوب له فعاد ذليلا
وانحطّ من غرف النباهة صاغراً
وأقام في غار الهوان خمولا
لم أنس قرب الأعظمية موقفي
والشمس دانية تريد افولا
وعن اليمين أرى مروج مزارع
وعن الشمال حدائقاً ونخيلا
وترع قلبي للدوالي نعرةٌ
في البين يحبسها الحزين عويلا
ووراء ذاك الزرع راعي ثلّةٍ
رجعت تؤمّ إلى المراح قفولا
وهناك ذو بر ذو نتين قد انثنى
بهما العشيّ من الكراب نحيلا
وبمنتهى نظري دخان صاعد
يعلو كثيراً تارة وقليلا
مدّ الفروع إلى السماء ولم يزل
بالأرض متصلاً يمدّ أصولا
وتراكبت في الجوّ سود طباقه
تحكي تلولاً قد حملن تلولا
فوقفت ارسل في المحيط إلى المدى
نظراً كما نظر السقيم كليلا
والشمس قد غربت ولما ودّعت
أبكت حزوناً بعدها وسهولا
غابت فأوحشت الفضاء بكدرة
سقم الضياء بها فزاد نحولا
حتى قضت روح الضياء ولم يكن
غير الظلام هناك عزرائيلا
وأتى الظلام دنة فدجنّةً
يرخى سدولاً جمّةً فسدولا
ليل بغيهبه الشخوص تلفّعت
فظللت أحسب كل شخص غولا
ثم انثنيت أخوض غمر ظلامه
وتخذت نجم القطب فيه دليلا
أن كان أوحشني الدجى فنجومه
بعثت لتؤنسني الضياءرسولا
سبحان من جعل العوالم أنجماً
يسبحن عرضاً في الأثير وطولا
كم قد تصادمت العقول بشأنها
وسعت لتكشف سرّها المجهولا
لاتحتقر صغر النجوم فإنما
أرقى الكواكب ما استبان ضئيلا
دارت قديماً في الفضاء رحى القوى
فغدا الأثير دقيقها المنخولا
فاقرأ كتاب الكون تلق بمتنه
آيات ربك فصّلت تفصيلا
ودع الظنون فلا وربّك أنها
لم تغن من علم اليقين فتيلا
صفراءَ تشبه عاشقاً متبولا
تهتزّ بين يد المغيب كأنها
صبّ تململ في الفراش عليلا
ضحكت مَشارقها بوجهك بكرةً
وبكت مغاربها الدماء أصيلا
مذ حان في نصف النهار دلوكها
هبطت تزيد على النزول نزولا
قد غادرت كبد السماء منيرة
تدنو قليلا للأفول قليلا
حتى دنت نحو المغيب وجها
كالورس حال به الضياء حيولا
وغدت بأقصى الأفق مثل عرارة
عطشت فأبدت صفرةً وذبولا
غربت فأبقت كالشواظ عقبيها
شفقاً بحاشية السماء طويلا
شفق يروع القلب شاحب لونه
كالسيف ضمّخ بالدما مسلولا
يحكي دم المظلوم مازج أدمعاً
هملت بها عين اليتيم همولا
رقّت أعليه وأسفله الذي
في الأفق اشبع عصفرا محلولا
شفق كأن الشمس قد رفعت به
ردناً بذوب ضيائها مبلولا
كالخود ظلّت يوم ودّع الفها
ترنو وترفع خلفه المنديلا
حتى توارت بالحجاب وغادرت
وجه البسيطة كاسفاً مخذولا
فكأنّها رجل تخرّم عزّه
قرع الخطوب له فعاد ذليلا
وانحطّ من غرف النباهة صاغراً
وأقام في غار الهوان خمولا
لم أنس قرب الأعظمية موقفي
والشمس دانية تريد افولا
وعن اليمين أرى مروج مزارع
وعن الشمال حدائقاً ونخيلا
وترع قلبي للدوالي نعرةٌ
في البين يحبسها الحزين عويلا
ووراء ذاك الزرع راعي ثلّةٍ
رجعت تؤمّ إلى المراح قفولا
وهناك ذو بر ذو نتين قد انثنى
بهما العشيّ من الكراب نحيلا
وبمنتهى نظري دخان صاعد
يعلو كثيراً تارة وقليلا
مدّ الفروع إلى السماء ولم يزل
بالأرض متصلاً يمدّ أصولا
وتراكبت في الجوّ سود طباقه
تحكي تلولاً قد حملن تلولا
فوقفت ارسل في المحيط إلى المدى
نظراً كما نظر السقيم كليلا
والشمس قد غربت ولما ودّعت
أبكت حزوناً بعدها وسهولا
غابت فأوحشت الفضاء بكدرة
سقم الضياء بها فزاد نحولا
حتى قضت روح الضياء ولم يكن
غير الظلام هناك عزرائيلا
وأتى الظلام دنة فدجنّةً
يرخى سدولاً جمّةً فسدولا
ليل بغيهبه الشخوص تلفّعت
فظللت أحسب كل شخص غولا
ثم انثنيت أخوض غمر ظلامه
وتخذت نجم القطب فيه دليلا
أن كان أوحشني الدجى فنجومه
بعثت لتؤنسني الضياءرسولا
سبحان من جعل العوالم أنجماً
يسبحن عرضاً في الأثير وطولا
كم قد تصادمت العقول بشأنها
وسعت لتكشف سرّها المجهولا
لاتحتقر صغر النجوم فإنما
أرقى الكواكب ما استبان ضئيلا
دارت قديماً في الفضاء رحى القوى
فغدا الأثير دقيقها المنخولا
فاقرأ كتاب الكون تلق بمتنه
آيات ربك فصّلت تفصيلا
ودع الظنون فلا وربّك أنها
لم تغن من علم اليقين فتيلا
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «نزلتتجرإلىالغروبذيولا»أداها معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغدادتعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتجاجالاجتماعي فيالعربية، وقد م…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.