وعالمة وقد جهلت دوائي
البحتري
(47) مشاهدة
كلمات «وعالمة وقد جهلت دوائي» للشاعر البحتري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وعالمة وقد جهلت دوائي»
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
بِلا جَهلٍ وَقَد عَلِمَت بِدائي
يَموتُ بِها المُتَيَّمُ كُلَّ يَومٍ
عَلى فَوتِ المَواعِدِ وَاللِقاءِ
لَها ثَغرٌ وَمُبتَسِمٌ وَريقٌ
يَنوبُ عَنِ المُعَتَّقَةِ الطِلاءِ
وَطَرفٌ ساحِرٌ غَنِجٌ كَحيلٌ
وَوَجهٌ لَيسَ يُنكَرُ لِلضِياءِ
فَبوؤسى لِلكَئيبِ بِها إِذا ما
بَدَت تَختالُ في حُسنِ الرُواءِ
كَأَنَّ لَها عَلى قَلبي رَقيباً
مِنَ الصَدِّ المُبَرِّحِ وَالجَفاءِ
وَلَوعاتُ الهَوى هُنَّ اللَواتي
دَعَونَكَ لِلبُلابِلِ وَالغِناءِ
وَطَيفٍ طافَ بي سَحَراً فَأَذكى
حَرارَةَ لَوعَتي وَجَوى حَشائي
وَفي طَيفِ الخَيالِ شِفا المُعَنّى
وَرِيُّ الصادِياتِ مِنَ الظَماءِ
وَلَكِنّي أَشَدُّهُمُ غَراماً
وَأَكثَرُهُم أَصانيفَ البَلاءِ
يَقولُ لِيَ العَذولُ وَلَيسَ يَدري
بِأَنَّ اللَومَ مِن شِيَعِ الخَناءِ
أَجِدَّكَ كَم تُغَرِّرُكَ الأَماني
وَتَطرَحُكَ المَطامِعُ بِالعَراءِ
وَأَنتَ مُشَرِّقٌ في غَيرِ عَزمٍ
وَأَنتَ مُغَرِّبٌ عَن غَيرِ راءِ
فَقُلتُ الدَهرُ يَطلِبُني بِثَأرٍ
وَأَيّامُ الحَوادِثِ بِالدِماءِ
وَما لِلحُرِّ في بَلَدٍ مُقامٌ
إِذا قامَ الأَديبُ مَعَ العَياءِ
وَهَل جُرحٌ يُرَبُّ بِغَيرِ آسٍ
وَهَل غَرسٌ يَطولُ بِغَيرِ ماءِ
غَريتُ بِأَربَعٍ بيدٍ وَعَنسٍ
وَلَيلٍ دامِسٍ وَرَحيلِ ناءِ
وَلَولا أَحمَدٌ وَنَدى يَدَيهِ
لَباتَ المُعتَفونَ عَلى الطَواءِ
أَبو بَكرٍ فَكَم آسى جَريحاً
وَكَم عَمَّ الأَعِلّا بِالشِفاءِ
فَتىً في كَفِّهِ أَبَداً فُراتٌ
يَفيضُ عَلى الرِجالِ مَعَ النِساءِ
فَتىً ناديهِ مَكرُمَةٌ وَفَخرٌ
لِأَربابِ المَفاخِرِ وَالعَلاءِ
رَأى حَوزَ الثَناءِ أَجَلَّ كَسباً
وَحَسبُ المَرءِ مَكسَبَةُ الثَناءِ
وَلَم يَكُ واعِداً وَعداً كَذوباً
وَلا قُوَلٌ يَقولُ بِلا وَفاءِ
هُوَ الخِلُّ الوَدودُ لِكُلِّ خِلٍّ
يَدومُ عَلى المَوَدَّةِ وَالإِخاءِ
هُوَ البَحرُ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُ
هُوَ الغَيثُ المُغيثُ مِنَ السَماءِ
لَهُ الأَخلاقُ أَخلاقُ المَعالي
وَآياتُ المُروءَةِ وَالسَخاءِ
أَبا بَكرٍ بَنَيتَ بِناءَ طَولٍ
مِنَ الإِحسانِ لَيسَ مِنَ البِناءِ
فَلا زالَت نُجومُكَ طالِعاتٍ
عَلى رَغمِ الحَواسِدِ وَالعِداءِ
فَتَبلُغُ فيهِ أَقصى كُلِّ حالٍ
تُقَدِّرُ نَيلَهُ في الإِنتِهاءِ
وَكَم عانَيتُ قَبلَكَ مِن جَميلٍ
قَبيحِ الفِعلِ عِندَ الإِجتِداءِ
مَعاشِرُ مالَهُم خُلُقٌ وَلَكِن
لَهُم نِعَمٌ تَدُلُّ عَلى الرَخاءِ
تَعودُ وُجوهُهُم سوداً إِذا ما
نَزَلتُ بِهِم لِمَدحٍ أَو جَداءِ
فِداؤُكَ مِنهُمُ مَن لَيسَ يَدري
وَيَعلَمُ كَيفَ مَدحي مِن هِجائي
فَعِش بِسَلامَةٍ وَاِنعَم هَنيئاً
بِطولِ العُمرِ في عِزِّ البَقاءِ
وَلا زالَت سِنوكَ عَلَيكَ تَجري
بِإِنعامٍ يَتِمُّ بِلا اِنقِضاءِ
وَإِنَّ وَسيلَتي وَأَجَلَّ مَتّي
إِلَيكَ بِحَقِّ أَصحابِ الإِساءِ
وَأَنتَ فَعارِفٌ سَلَفي وَجَدّي
فَقيهُ الأَرضِ في حَشدِ المُلاءِ
وَأَعمامي فَقَد عُدُوا قَديماً
مِنَ العُظَماءِ أَهلِ الإِعتِلاءِ
وُجودُكَ كُلُّهُ حَسَنُ وَلَكِن
أَجَلُّ الجودِ حُسنُ الإِبتِداءِ
بِلا جَهلٍ وَقَد عَلِمَت بِدائي
يَموتُ بِها المُتَيَّمُ كُلَّ يَومٍ
عَلى فَوتِ المَواعِدِ وَاللِقاءِ
لَها ثَغرٌ وَمُبتَسِمٌ وَريقٌ
يَنوبُ عَنِ المُعَتَّقَةِ الطِلاءِ
وَطَرفٌ ساحِرٌ غَنِجٌ كَحيلٌ
وَوَجهٌ لَيسَ يُنكَرُ لِلضِياءِ
فَبوؤسى لِلكَئيبِ بِها إِذا ما
بَدَت تَختالُ في حُسنِ الرُواءِ
كَأَنَّ لَها عَلى قَلبي رَقيباً
مِنَ الصَدِّ المُبَرِّحِ وَالجَفاءِ
وَلَوعاتُ الهَوى هُنَّ اللَواتي
دَعَونَكَ لِلبُلابِلِ وَالغِناءِ
وَطَيفٍ طافَ بي سَحَراً فَأَذكى
حَرارَةَ لَوعَتي وَجَوى حَشائي
وَفي طَيفِ الخَيالِ شِفا المُعَنّى
وَرِيُّ الصادِياتِ مِنَ الظَماءِ
وَلَكِنّي أَشَدُّهُمُ غَراماً
وَأَكثَرُهُم أَصانيفَ البَلاءِ
يَقولُ لِيَ العَذولُ وَلَيسَ يَدري
بِأَنَّ اللَومَ مِن شِيَعِ الخَناءِ
أَجِدَّكَ كَم تُغَرِّرُكَ الأَماني
وَتَطرَحُكَ المَطامِعُ بِالعَراءِ
وَأَنتَ مُشَرِّقٌ في غَيرِ عَزمٍ
وَأَنتَ مُغَرِّبٌ عَن غَيرِ راءِ
فَقُلتُ الدَهرُ يَطلِبُني بِثَأرٍ
وَأَيّامُ الحَوادِثِ بِالدِماءِ
وَما لِلحُرِّ في بَلَدٍ مُقامٌ
إِذا قامَ الأَديبُ مَعَ العَياءِ
وَهَل جُرحٌ يُرَبُّ بِغَيرِ آسٍ
وَهَل غَرسٌ يَطولُ بِغَيرِ ماءِ
غَريتُ بِأَربَعٍ بيدٍ وَعَنسٍ
وَلَيلٍ دامِسٍ وَرَحيلِ ناءِ
وَلَولا أَحمَدٌ وَنَدى يَدَيهِ
لَباتَ المُعتَفونَ عَلى الطَواءِ
أَبو بَكرٍ فَكَم آسى جَريحاً
وَكَم عَمَّ الأَعِلّا بِالشِفاءِ
فَتىً في كَفِّهِ أَبَداً فُراتٌ
يَفيضُ عَلى الرِجالِ مَعَ النِساءِ
فَتىً ناديهِ مَكرُمَةٌ وَفَخرٌ
لِأَربابِ المَفاخِرِ وَالعَلاءِ
رَأى حَوزَ الثَناءِ أَجَلَّ كَسباً
وَحَسبُ المَرءِ مَكسَبَةُ الثَناءِ
وَلَم يَكُ واعِداً وَعداً كَذوباً
وَلا قُوَلٌ يَقولُ بِلا وَفاءِ
هُوَ الخِلُّ الوَدودُ لِكُلِّ خِلٍّ
يَدومُ عَلى المَوَدَّةِ وَالإِخاءِ
هُوَ البَحرُ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُ
هُوَ الغَيثُ المُغيثُ مِنَ السَماءِ
لَهُ الأَخلاقُ أَخلاقُ المَعالي
وَآياتُ المُروءَةِ وَالسَخاءِ
أَبا بَكرٍ بَنَيتَ بِناءَ طَولٍ
مِنَ الإِحسانِ لَيسَ مِنَ البِناءِ
فَلا زالَت نُجومُكَ طالِعاتٍ
عَلى رَغمِ الحَواسِدِ وَالعِداءِ
فَتَبلُغُ فيهِ أَقصى كُلِّ حالٍ
تُقَدِّرُ نَيلَهُ في الإِنتِهاءِ
وَكَم عانَيتُ قَبلَكَ مِن جَميلٍ
قَبيحِ الفِعلِ عِندَ الإِجتِداءِ
مَعاشِرُ مالَهُم خُلُقٌ وَلَكِن
لَهُم نِعَمٌ تَدُلُّ عَلى الرَخاءِ
تَعودُ وُجوهُهُم سوداً إِذا ما
نَزَلتُ بِهِم لِمَدحٍ أَو جَداءِ
فِداؤُكَ مِنهُمُ مَن لَيسَ يَدري
وَيَعلَمُ كَيفَ مَدحي مِن هِجائي
فَعِش بِسَلامَةٍ وَاِنعَم هَنيئاً
بِطولِ العُمرِ في عِزِّ البَقاءِ
وَلا زالَت سِنوكَ عَلَيكَ تَجري
بِإِنعامٍ يَتِمُّ بِلا اِنقِضاءِ
وَإِنَّ وَسيلَتي وَأَجَلَّ مَتّي
إِلَيكَ بِحَقِّ أَصحابِ الإِساءِ
وَأَنتَ فَعارِفٌ سَلَفي وَجَدّي
فَقيهُ الأَرضِ في حَشدِ المُلاءِ
وَأَعمامي فَقَد عُدُوا قَديماً
مِنَ العُظَماءِ أَهلِ الإِعتِلاءِ
وُجودُكَ كُلُّهُ حَسَنُ وَلَكِن
أَجَلُّ الجودِ حُسنُ الإِبتِداءِ
قراءة في كلمات الأغنية
المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «وعالمة وقدجهلتدوائي»ضمنأعمالالبحتري.أبوعبادةالوليدبنعبيدالطائيالمعروفبالبحتري (821 - 897م)، من كبارشعراءالعصرالعبّاسي. من منبج،اتّصلبالمتوكّل ومنبعده، ويُقرندائماًبأبيتمّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مقارنته بأبي تمّام كتب فيها الآمدي كتاباً كاملاً هو «الموازنة بين أبي تمّام والبحتري»، وهو من أوائل كتب النقد التطبيقي في العربية. وقد شهد البحتري مقتل المتوكّل بعينه، فشعره في ذلك من الشهادات المعاصرة على تلك الحادثة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.