وافاك يصحبه الإسعاد والظفر

الهبل

(44) مشاهدة


نص «وافاك يصحبه الإسعاد والظفر» — الهبل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وافاك يصحبه الإسعاد والظفر»

وافاكَ يصحبُهُ الإسْعادُ والظَّفَرُ
عيدٌ به سُحُبُ الإقبال تَنْهمِرُ
فالْبسْ بهِ حُلَلَ المجدِ المؤثّل لا
يَعْرُو فُؤادكَ لا بُؤْسٌ ولا ضَجَرُ
واحْكُمْ مطاعاً بما تَهْوى على زمنٍ
أيّامُ مُلْكِكَ في أيّامِه غرَوُ
واستقبل الملكَ مُخضرّاً جوانبُهُ
يَزْهو ويُزْهر حُسْناً عِطفُه النّضِرُ
ولا برحتَ قرير العينِ مُمْتَدَحاً
تأتي إليك الأَماني وهي تَعْتَذرُ
يَعْنو لِفضلكَ مَنْ في أنفِه شمَمٌ
طوعاً ويَسْجدُ مَن في خدِّ صَعَرُ
تَرْقَى إلى فلكِ العَلياءِ مُرْتَفِعاً
عِزّاً ويَجْري عَلَى ما تشتهي القَدَرُ
الحمدُ للهِ وجهُ السّعْدِ مُقْتَبِلٌ
كما تشاء وقَلبُ النَحْسِ مُنكَسِرُ
بكَ لا نَسْطيعُ نشكرها
في جَنْبها سَيّئاتُ الدَّهر تُغْتَفَرُ
ذِكَر ملوكِ الأرضِ قاطبَةً
إنّ الكواكبَ يُخفي ضوءَها القَمَرُ
ذِكرَ ملوكِ الأرضِ قاطبَةً
إنّ الكواكبَ يُخفي ضوءَها القَمَرُ
جيادُ المعالي دونَ غايتِها
وأنتَ تبلُغُ أَقْصَاها وتَنْتظِرُ
يُدْرِكُ ما أصْبَحْتَ مُدْرِكَهُ
بِطولِ باعِكَ مَن في باعِهِ قِصَرُ
دُونك جسمٌ لا حيَاة به
وأنتَ رُوحُ العُلَى والسَّمعُ والبَصَرُ
عْنىً فخيم مِنكَ مُكتَسَبٌ
منكَ المعاني ومن أقرانِكَ الصّورُ
يحاكِيكَ كفُّ المزْنِ هَاطِلةً
والبحرُ جوداً ويَحكي خُلقكَ الزّهَرُ
هيهات وجْهُ الفَرْقِ مُتّضحٌ
والصّبح لا يختفي عَمّنْ لَهُ نَظَرُ
البحرُ والأَنْوا يديك وقَدْ
جادَتْ وما كانَ لا بحرٌ ولا مَطرُ
فَالينَ في العلياء حَسبْكُمُ
فقد حَمَى سَوْحَها الصَّمصَامَةُ الهَصِرُ
يكفّلَ أرزاق الورى مَلكٌ
مُسَوّدٌ في يَديْهِ النَّفعُ والضَّررُ
في اكْتِساب الفخر سَعْيكُمُ
فما لِغَيرِ إمامِ الحَقّ مُفتخَرُ
البيضَ في الأجفانِ مُغمدةً
فإنّها لِسَواهُ ليسَ تأتَمِرُ
ودُ وكفّ القطر حابسَةٌ
ويَسْتهِلّ ونار الحرب تَسْتَعِرُ
دَوْلَتهِ غُرٌّ مُحجَّلَةٌ
على معاطفها من عَدْلِهِ حِيَرُ
الغِيدُ من خَوفِ المشيب بهِ
إذاً مَا مَسَّهُنَّ الشيبُ والكِبَرُ
صَارمُهُ عوناً لفاطمةٍ
لم يغتَصِبْها أبو بكرٍ ولا عُمَرُ
خُلدٍ وافاها الورى فرأوا
فوقَ الذي سَمعوا منها الَّذي نَظَروا
قَ ادّعاء السَّمع أعينُهم
ورُبّ خُبرٍ لَديهِ يَصغُرُ الخَبَرُ
ما زلْتَ سيفاً لدين الله منصلتاً
إذا تقلَّده الإسلامُ ينتصرُ
كَمْ معشرٍ نَقَضوا ميثاقَهُمْ وبغوا
أذقْتَهُمْ غِبَّ ما خانوا وما غَدَرُوا
جاؤا لِحربكَ من خوفٍ ومن حذرٍ
كذاَ على الأُسدِ خَوْفاً تقدمُ الحُمُرُ
قتلْتَ حاضرَها ضرباً وغائِبَهمْ
خوفاً فسيَّان إنّ غابوا وإنْ حَضَروا
أصْلَيتَهُمْ جمراتٍ من سيوفكِ لا
تُبقي على أحدٍ منهمْ ولا تَذرُ
نغَّصْتَ في هذه الدّنيا معيشتَهُمْ
ومُستقرّهُمِ مِن بَعْدِها سَقَرُ
فرّوا حذاراً وهل يثنيكَ وَيْلَهُمُ
فِرارُهمْ عَنك أَوْ يُغنيهمُ الْحَذرُ
شرّدْتَهُمْ في الفَلاَ حَتَّى لو اعترضَتْ
لهم جهنّمُ في نيرانها عَبَروا
ودَوُّا وحاشاك أن ترضَى ومَن لهم
أن يَجعَلوا لكَ ما صَلْوا وما نَحَروا
وهكذَا لَم تَزَلْ في كُلّ مَلْحَمَةٍ
غرّاء يُسْعدُكَ الإقبالُ والظَّفَرُ
حتّى أضاء مُحيّا الدِّين مُبتَلِجاً
وزالَ عن مُقلَتيهِ السوءُ والضَّرَرُ
يا نثرَ الدرَّ إن وافهُ مُمتَدحٌ
ومَنْ لِتاجِ عَلاهُ تُنْظَمُ الدّرَرُ
قد حَبَّر النّاسُ فيكَ المدحَ واجْتَهدوا
وعنك قصَّر ما قالوا وما شَعُروا
وقَدْ مُدِحتَ بآي الذّكرِ مُحكمَةً
فما عَسَى قدرُ مَا تَأْتي بهِ الفِكَرُ
هَيْهات أن يَدّعي حَصراً لِفضْلِك مَنْ
قد كانَ يعْجِزُهُ مِنْ وَصْفِكَ العشرُ
فلا تُكلّفْهُم ما لا يُطاقُ وعُدْ
بفَضْل صَفحِك واعذِرْ إنّهُم بَشرُ
وانْعمْ بمقدمِ عيدِ النّحر يا مَلكاً
يخافُ سطوتَهُ الصَّمصامةُ الذّكرُ
وافَى يجرّرُ أَذْيالَ السّرور لِكيْ
يفوزَ مِنكَ ببرٍّ ليسَ يَنْحَصِرُ
واحمَدْ إلاهكَ واشكرهُ فَقَدْ وعَدَ
العِبادَ مِنْهُ مَزِيدَ الْفَضْلِ إنْ شكروا
واسْتجْلِها بنتَ فكْرٍ لا يُقَاسُ بها
يكاد يخجَلُ مِنها المندَل العَطِرُ
وابْسُطْ لي العُذرَ في تركي إطالتَها
لأنّ كلَّ طويلٍ فيكَ مُخْتَصَرُ
لكنّها حلوة الأَلفاظ ما طمعَتْ
ربيعةٌ أن تدانيها ولا مُضَرُ
لَو أنّها أَدْركَتْها لم تكنْ أبداً
بغَيْرِها العَرَبُ العَرْباءُ تَفْتَخِرُ
فإن تكُنْ أنتَ فوقَ النّاسِ قاطبَةً
فإنها فوقَ ما قَالُوا وما شَعَروا
لا زَالَ سوحُكَ مَعْموراً ولا برحَتْ
سُحْبُ الصَّلاةِ على ناديك تَنهَمرَ
بَعْدَ النبي الْمصْطَفى الْهادي وعُتْرته
مَا لاحَ بَرقُ شرى أو ما سَرىَ قَمَرُ

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات