وأغن ساجي الطرف أغيد
ابن الساعاتي
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«وأغن ساجي الطرف أغيد» — ابن الساعاتي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وأغن ساجي الطرف أغيد»
وأغنَّ ساجي الطرف أغيد
الحاظهُ ودمي تقلَّد
سكران من تيهِ الصّبا
صاحٍ وبالأجفان عربد
لفتورها دمعٌ تصو
وب فيهِ أو نفسٌ تصَّعد
علقتُ تركيّ المناسب
خاطري فيه تبلَّد
أصداغهُ وجبينهُ
ليلٌ على صبحٍ تولَّد
ردّد لحاظك فيهما
فالحسن أبيضُ فيهِ أسود
ويريك منهُ البدر تماً طا
لعاً والظبيَ أجيد
متأوّداً والغصنُ أحسنُ
ما يكون إذا تأوَّد
ما كان جسمي ذائباً
لو أنَّ لي قلباً تجلَّد
وبمهجتي شيئان جمـ
ـعهما لهُ دمعي تبدّد
وردٌ تفتَّح في رياض الـ
ـحسن أو سهمٌ تسدَّد
هو جَّنةٌ عذريُّ وجـ
ـدي والسقامُ بها مخلّد
وكأنما حاولت منهُ فر
قداً أو أمَّ فرقد
سلبَ الكرى من كلّ نا
ظرةٍ إليهِ بطرفِ مكمد
فلأجلها أجفانهُ
وسنى وعاشقهُ مسهَّد
والجنحَ بيَّض بالتدا
ني والضُّحى بالبعد سوَّد
لولاه لم يك مطلقاً
دمعي ولا قلبي مقيَّد
فالليل موعد جمعهِ
والنفرُ في الصبح المجدَّد
والنجم يظهر في الدُّجى
وظهور نجم الدين سرمد
أني لأعجب منهُ مأنو
س المغاني وهو مفرد
تأوي الوزارة من جوا
نبها إلى وزر ممهَّد
والرمح يرقص عطفهُ
والسيف ذو خدِّ مورَّد
وهو الغمامُ يفيض ماءَ الـ
ـحسن عن فكرٍ توقَّد
أن سيلَ جاد وأن يقل
في موضع الإفحام جوَّد
أنفاً من المعنى المعاد
وهجنةٍ اللفظ المردَّد
لله أيّ سؤوس جامحةٍ
وجامعِ شمل سؤود
وكأنما لفظ السؤال بسمـ
ـعهِ نغمات معبد
أصلحت حال الملكِ حين
سعى به من كان افسد
وفعلت بالأقلام ما
فعلَ المقنَّع والمزرَّد
أو أحمرٌ ذهب الشـ
ـعاع على معاطفهِ تجسَّد
من كلّ ذمرٍ فوق سابقه
الهزبر على الخفيدد
كالموج أن تقذف به
في جاحم الهيجاء أزبد
غبث النسيم بما علاهُ
من الغدير فقد تجعَّد
غادرته وكأنما الموتُ
الزؤام لهُ بمرصد
فرنت مقاضته إلى شمـ
ـس من عين أرمد
وكنفت جدولَ سيفهِ
لا بالأصمّ ولا المهنَّد
أشرعتَ راياً كاملاً
أغنى عن القصب المقصَّد
هو محضرٌ فيه لك الد
دعوى وعدل السيف يشهد
وهي اليدُ البيضاء أتهمَ
ذكر معجزها وأنجد
ولك الأيادي كالغوادي
والصنائع لا تعدَّد
سجدت لك الأسماع ديـ
ـنَ كرامةٍ في كل مشهد
ونعدُّها ذخراً ونعمَ
الذخرَ للملك المشيَّد
نسخت دياجي الهمّ عنـ
ـهُ زدهمةَ العيش المنكد
ملكت عداهُ وغايةُ ال
أطراف منهم أن تحدَّد
فاليومَ لا أحشاؤه تنـ
ـزو ولا غمضٌ مشرّد
وسمت إلى الدهر الخؤو
ن فلان منهُ ما تشدَّد
حتى رددت الأرض أجـ
ـمع وهيَ واحدةٌ لأوحد
تسري وتغدو من وفا
ئك فيَّ في نهجٍ معبَّد
ولقد عهدتك في المعالي
عاصياً من كان فنَّد
عوَّدتني تركَ المنى
ولكل خلقٍ ما تعوَّد
ومتي أتاك أخٌ فعد
فالعود فيما قيل أحمد
شمّر لها ذيل العناية
سالكاً في كلّ مقصد
فنتيجة الدنيا ثنا
ءٌ بعد قائله مؤبد
يصف الغزالة وهي خا
ذلةٌ وخوط البان أملدّ
إذ كلُّ بيت في علاك
منظَّمٌ عقدٌ منضَّد
فإذا ابتدأ راوٍ فأنشدَ
قالت الأفهام غرَّد
ولو أنها في صدر ها
جرة سرت أو قلب جلمد
والخير يبقى ثم لا يبـ
ـقى المسودُ ولا المسوَّد
كم ثمَّ نت بئرٍ معطـ
ـلةٍ ومن قصر مشيدّ
فبقيت في ظلً تسا
ير عمرً عزٍ ليس ينفد
فرداءُ مجدكَ معلمُ الـ
ـطرفينِ مطّرفاً ومتلد
لو كان فضلك أولاً
سخنت به عين المبرَّد
ولئن حسدت فلا عجيـ
ـب صاحب العلياء يحسد
والعمر مرحلةٌ فما
تسطيع من حسنٍ تزوّضد
الحاظهُ ودمي تقلَّد
سكران من تيهِ الصّبا
صاحٍ وبالأجفان عربد
لفتورها دمعٌ تصو
وب فيهِ أو نفسٌ تصَّعد
علقتُ تركيّ المناسب
خاطري فيه تبلَّد
أصداغهُ وجبينهُ
ليلٌ على صبحٍ تولَّد
ردّد لحاظك فيهما
فالحسن أبيضُ فيهِ أسود
ويريك منهُ البدر تماً طا
لعاً والظبيَ أجيد
متأوّداً والغصنُ أحسنُ
ما يكون إذا تأوَّد
ما كان جسمي ذائباً
لو أنَّ لي قلباً تجلَّد
وبمهجتي شيئان جمـ
ـعهما لهُ دمعي تبدّد
وردٌ تفتَّح في رياض الـ
ـحسن أو سهمٌ تسدَّد
هو جَّنةٌ عذريُّ وجـ
ـدي والسقامُ بها مخلّد
وكأنما حاولت منهُ فر
قداً أو أمَّ فرقد
سلبَ الكرى من كلّ نا
ظرةٍ إليهِ بطرفِ مكمد
فلأجلها أجفانهُ
وسنى وعاشقهُ مسهَّد
والجنحَ بيَّض بالتدا
ني والضُّحى بالبعد سوَّد
لولاه لم يك مطلقاً
دمعي ولا قلبي مقيَّد
فالليل موعد جمعهِ
والنفرُ في الصبح المجدَّد
والنجم يظهر في الدُّجى
وظهور نجم الدين سرمد
أني لأعجب منهُ مأنو
س المغاني وهو مفرد
تأوي الوزارة من جوا
نبها إلى وزر ممهَّد
والرمح يرقص عطفهُ
والسيف ذو خدِّ مورَّد
وهو الغمامُ يفيض ماءَ الـ
ـحسن عن فكرٍ توقَّد
أن سيلَ جاد وأن يقل
في موضع الإفحام جوَّد
أنفاً من المعنى المعاد
وهجنةٍ اللفظ المردَّد
لله أيّ سؤوس جامحةٍ
وجامعِ شمل سؤود
وكأنما لفظ السؤال بسمـ
ـعهِ نغمات معبد
أصلحت حال الملكِ حين
سعى به من كان افسد
وفعلت بالأقلام ما
فعلَ المقنَّع والمزرَّد
أو أحمرٌ ذهب الشـ
ـعاع على معاطفهِ تجسَّد
من كلّ ذمرٍ فوق سابقه
الهزبر على الخفيدد
كالموج أن تقذف به
في جاحم الهيجاء أزبد
غبث النسيم بما علاهُ
من الغدير فقد تجعَّد
غادرته وكأنما الموتُ
الزؤام لهُ بمرصد
فرنت مقاضته إلى شمـ
ـس من عين أرمد
وكنفت جدولَ سيفهِ
لا بالأصمّ ولا المهنَّد
أشرعتَ راياً كاملاً
أغنى عن القصب المقصَّد
هو محضرٌ فيه لك الد
دعوى وعدل السيف يشهد
وهي اليدُ البيضاء أتهمَ
ذكر معجزها وأنجد
ولك الأيادي كالغوادي
والصنائع لا تعدَّد
سجدت لك الأسماع ديـ
ـنَ كرامةٍ في كل مشهد
ونعدُّها ذخراً ونعمَ
الذخرَ للملك المشيَّد
نسخت دياجي الهمّ عنـ
ـهُ زدهمةَ العيش المنكد
ملكت عداهُ وغايةُ ال
أطراف منهم أن تحدَّد
فاليومَ لا أحشاؤه تنـ
ـزو ولا غمضٌ مشرّد
وسمت إلى الدهر الخؤو
ن فلان منهُ ما تشدَّد
حتى رددت الأرض أجـ
ـمع وهيَ واحدةٌ لأوحد
تسري وتغدو من وفا
ئك فيَّ في نهجٍ معبَّد
ولقد عهدتك في المعالي
عاصياً من كان فنَّد
عوَّدتني تركَ المنى
ولكل خلقٍ ما تعوَّد
ومتي أتاك أخٌ فعد
فالعود فيما قيل أحمد
شمّر لها ذيل العناية
سالكاً في كلّ مقصد
فنتيجة الدنيا ثنا
ءٌ بعد قائله مؤبد
يصف الغزالة وهي خا
ذلةٌ وخوط البان أملدّ
إذ كلُّ بيت في علاك
منظَّمٌ عقدٌ منضَّد
فإذا ابتدأ راوٍ فأنشدَ
قالت الأفهام غرَّد
ولو أنها في صدر ها
جرة سرت أو قلب جلمد
والخير يبقى ثم لا يبـ
ـقى المسودُ ولا المسوَّد
كم ثمَّ نت بئرٍ معطـ
ـلةٍ ومن قصر مشيدّ
فبقيت في ظلً تسا
ير عمرً عزٍ ليس ينفد
فرداءُ مجدكَ معلمُ الـ
ـطرفينِ مطّرفاً ومتلد
لو كان فضلك أولاً
سخنت به عين المبرَّد
ولئن حسدت فلا عجيـ
ـب صاحب العلياء يحسد
والعمر مرحلةٌ فما
تسطيع من حسنٍ تزوّضد
قراءة في كلمات الأغنية
ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.