واغتنم الأحباب قرب الحبيب
ابن زمرك
(45) مشاهدة
نص «واغتنم الأحباب قرب الحبيب» للشاعر ابن زمرك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «واغتنم الأحباب قرب الحبيب»
قد نُظِمَ الشملُ أَتَمَّ انتظامُ
واغتَنَم الأَحْبَابُ قُربَ الحبيبْ
واستضحَكَ الروضُ ثُغور الكِمامُ
عن مَبْسِمِ الزَّهْرِ البَرودِ الشّنيب
وعَمَّمَ النَّوْرُ رؤوسَ الرُّبى
وجَلَّلَ النُّورُ صُدُورَ البِطَاحْ
وصافحَ القُضْبَ نسيمُ الصَّبا
فالزَّهْرُ يَرنُو عن عيون وَقاحُ
وعاودَ النهرَ زمانُ الصّبا
فَقَلَّدَ الزَّهْرَ مكان الوشاحْ
وأَطْلَعَ القَصْرُ بُرودَ التمامَ
في طالع الفتح القريبِ الغريبْ
خدودُها قامتْ مُقامَ الغَمامْ
فلا اشتكَى من بَعدهَا بالمغيبْ
أَصْبَحْتِ يا ريَّةُ مَجْلس النُفوسُ
جَمالُكِ العَيْنَ بها يَبْهُرُ
والبِشْرُ يَسْري في جميع الشُموسْ
ورايةُ الأُنس بها تُشْهَرُ
والدَوحُ للشكرِ تحطُّ الرؤوسْ
وأَنجمُ الزَّهر بها تُزْهِرُ
وراجَعَ النهرَ غناءُ الحَمامْ
وقد شَدَتْ تَسْجَعُ سَجْعَ الخطيبْ
بِمِنْبَرِ الغصنِ الرشيقِ القَوامْ
لَمَّا انْثَنَى يَهْفُو بقدٍ رطيبْ
يا حَبَّذا مبناكِ فخرُ القصورْ
برُوجُهُ طَالتْ برُوجَ السما
ما مثلُهُ في سالفاتِ العُصُورْ
ولا الذي شادَ ابنُ ماء السما
كم فيهِ من مَرْأى بهيجٍ ونورْ
في مرتقى الجو به قد سما
خَليفة اللهِ ونِعْمَ الإمامْ
أَتْحَفَكَ الدّهْرُ بصنعٍ عَجيبْ
يهنيكَ شملٌ قد غدَا في التئامْ
مُمهَّداً في ظلِّ عيشٍ خصيبْ
نواسمُ الوادي بمسك تَفُوحْ
ونَفْحَةُ النَّدَّ به تَعْبَقُ
وبهجةُ السكان فيهِ تَلُوحْ
وجَوُّه من نورهم يُشْرقُ
وروضُهُ بالسِّرِّ منْهُ يَبوحْ
بلابلٌ عن وَجْدِهِ تنطِقُ
لَوْ أَنَّ مَنْ يَفْهَمُ عنها الكلامْ
فَهْيَ تُهنّيكَ هناءَ الأديبْ
ونهرُهُ قد سلَّ منه الحُسامْ
يلحظُهُ النَّرْجِسُ لحظَ المريبْ
فَأَجْمَلُ الأيام عَصْرُ الشبابْ
وأَجْمَلُ الأَجْمَلِ يَوْمُ اللقا
يا دُرَّةَ القصر وشَمْسَ القبابْ
وهازمَ الأحزَاب في الملتقى
بشّركَ الربُّ بحسن المآبْ
متعك اللهُ بطولِ البقا
ولا يَزالُ القَصْرُ قَصْرُ السلامْ
يختالُ في بُرْدِ الشباب القشيبْ
يتلو عليك الدهر في كل عامْ
نصر من الله وَفتح قريبْ
واغتَنَم الأَحْبَابُ قُربَ الحبيبْ
واستضحَكَ الروضُ ثُغور الكِمامُ
عن مَبْسِمِ الزَّهْرِ البَرودِ الشّنيب
وعَمَّمَ النَّوْرُ رؤوسَ الرُّبى
وجَلَّلَ النُّورُ صُدُورَ البِطَاحْ
وصافحَ القُضْبَ نسيمُ الصَّبا
فالزَّهْرُ يَرنُو عن عيون وَقاحُ
وعاودَ النهرَ زمانُ الصّبا
فَقَلَّدَ الزَّهْرَ مكان الوشاحْ
وأَطْلَعَ القَصْرُ بُرودَ التمامَ
في طالع الفتح القريبِ الغريبْ
خدودُها قامتْ مُقامَ الغَمامْ
فلا اشتكَى من بَعدهَا بالمغيبْ
أَصْبَحْتِ يا ريَّةُ مَجْلس النُفوسُ
جَمالُكِ العَيْنَ بها يَبْهُرُ
والبِشْرُ يَسْري في جميع الشُموسْ
ورايةُ الأُنس بها تُشْهَرُ
والدَوحُ للشكرِ تحطُّ الرؤوسْ
وأَنجمُ الزَّهر بها تُزْهِرُ
وراجَعَ النهرَ غناءُ الحَمامْ
وقد شَدَتْ تَسْجَعُ سَجْعَ الخطيبْ
بِمِنْبَرِ الغصنِ الرشيقِ القَوامْ
لَمَّا انْثَنَى يَهْفُو بقدٍ رطيبْ
يا حَبَّذا مبناكِ فخرُ القصورْ
برُوجُهُ طَالتْ برُوجَ السما
ما مثلُهُ في سالفاتِ العُصُورْ
ولا الذي شادَ ابنُ ماء السما
كم فيهِ من مَرْأى بهيجٍ ونورْ
في مرتقى الجو به قد سما
خَليفة اللهِ ونِعْمَ الإمامْ
أَتْحَفَكَ الدّهْرُ بصنعٍ عَجيبْ
يهنيكَ شملٌ قد غدَا في التئامْ
مُمهَّداً في ظلِّ عيشٍ خصيبْ
نواسمُ الوادي بمسك تَفُوحْ
ونَفْحَةُ النَّدَّ به تَعْبَقُ
وبهجةُ السكان فيهِ تَلُوحْ
وجَوُّه من نورهم يُشْرقُ
وروضُهُ بالسِّرِّ منْهُ يَبوحْ
بلابلٌ عن وَجْدِهِ تنطِقُ
لَوْ أَنَّ مَنْ يَفْهَمُ عنها الكلامْ
فَهْيَ تُهنّيكَ هناءَ الأديبْ
ونهرُهُ قد سلَّ منه الحُسامْ
يلحظُهُ النَّرْجِسُ لحظَ المريبْ
فَأَجْمَلُ الأيام عَصْرُ الشبابْ
وأَجْمَلُ الأَجْمَلِ يَوْمُ اللقا
يا دُرَّةَ القصر وشَمْسَ القبابْ
وهازمَ الأحزَاب في الملتقى
بشّركَ الربُّ بحسن المآبْ
متعك اللهُ بطولِ البقا
ولا يَزالُ القَصْرُ قَصْرُ السلامْ
يختالُ في بُرْدِ الشباب القشيبْ
يتلو عليك الدهر في كل عامْ
نصر من الله وَفتح قريبْ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «واغتنمالأحباب قربالحبيب»أداهاابنزمرك.أبوعبدالله محمدبن يوسفالمعروفبابنزمرك (1333 - 1393م)،شاعرغرناطة ووزيرهاتلميذ لسانالدينبنالخطيبثم منأسباب نهايته، وقصائده منقوشةعلىجدران قصرالحمراءحتىاليوم، وقُت…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصر الحمراء أحد أشهر المباني في العالم، وما يقرؤه الزائر منقوشاً على جدرانه هو في كثير منه شعر ابن زمرك — أي أن نصّه من أوسع النصوص العربية انتشاراً بالمعنى الحرفي، وإن كان أكثر من يمرّ عليه لا يعرف اسم صاحبه. وقد أُخذ عليه في حياته ومماته موقفه من أستاذه ابن الخطيب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زمرك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1333
سنة الوفاة:
1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.
أعمال أخرى لـ ابن زمرك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.