واها لأيام الشباب الغض
خليل مردم بك
(62) مشاهدة
اقرأ «واها لأيام الشباب الغض» من نظم خليل مردم بك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «واها لأيام الشباب الغض»
واهاً لأيام الشبابِ الغضِّ
ما كان أهنا العيشَ لو لم تمض
نعمتُ في ظلالها زماناً
نشوانَ منْ سكر الصبا ريّانا
أَرودُ مازها من الرياض
وَأَردُ العذبَ من الحياض
وَربَّ شقراءَ حَكَتْ شمسَ الضحى
تختالُ في بردِ الشباب مَرَحا
بيضاءُ مثلُ الدرّةِ الفريدهْ
أنفاسُها طيبةٌ برودهْ
هيفاءُ لفّاهُ نحيلٌ خصرُها
ناعمة المتنينِ غضٌّ ظهرُها
ممشوقةٌ ليِّنةُ الأَعطافِ
ميادةٌ مرتجَّةُ الأرداف
جبهتُها وَضاءَةٌ كالبدرِ
إذا بدا لأربعٍ وَعشرِ
وَشعرُها كالذهبِ الوهّاج
وَجيدُها وَصدرُها كالعاجِ
عينان خضراوانِ كالزبرجد
تأْتلقانِ كائتلاقِ الفرقدِ
لا تفترانِ تغزلانِ السِحْرا
حبائلاً تكثرُ فيها الأسرى
والهدبُ فينانٌ مريعٌ أَوطفُ
وَفوقه مزججٌ وَمرهفُ
وَخدها مورّدٌ أسيلُ
ولحظُها مهندٌ صقيلُ
أما الثنايا فلها بريقُ
من مبسم كأنه عقيقُ
كالدرِّ لَمَّاحاً إذا الدرُّ اتَسقْ
أو كائتلاقِ البرق من خلفِ الشفقْ
أنفاسُها يصحو بها المخمورُ
كما يفوحُ الزَهَرُ الممطورُ
كأَنَّ بين سحرها والنحرِ
لجةَ ماءٍ أو بياضَ زهرِ
يسطع من ثمة طيبِ ريّا
افعل في النفس من المحيّا
كأَنَّ صدرها فدته نفسي
لجةُ ماءِ في شعاع الشمسِ
نهدانِ بارزان للتصدي
دأْبهما الإغراءُ والتحدي
رأيتُ منها معصماً وَزندا
يقتدحانِ للغرامِ زنْدا
لما أَخذتُ كفَّها بكفي
رفَّ لها الفؤادُ أيّ رفِّ
لما يبق عرقٌ ساكن إلاّ نبضْ
وَلا دفينٌ مِنْ مُنى إلاّ انتفضْ
تكلَّمتْ بسحرها العيونُ
ما أبلغَ العيونَ إذْ تبينُ
أَحسنُ كفٍ راحة وَخمسا
تخالُ من نعومة دمقسا
هممتُ أن أضمّها لصدري
فخفتُ أن أُرمي بها في الجمرِ
حتى إذا ما نديَ الكفَّانِ
واشتبكَ البنانُ بالبنان
وَعلّتِ الأنفاسُ والتراقي
وَدرَّتِ العروقُ والمآقي
وَقد تلظَّى خفراً خدّاها
وارتجَّ فوق صدرها نهداها
تنفستْ كالرشإ المبهورِ
وارتعشتْ كَرعشةِ المقرور
وَكان سلُّ كفِّها من كفِّي
كخطفِ كأْسِ الشاربِ المشتفِّ
ما كان أهنا العيشَ لو لم تمض
نعمتُ في ظلالها زماناً
نشوانَ منْ سكر الصبا ريّانا
أَرودُ مازها من الرياض
وَأَردُ العذبَ من الحياض
وَربَّ شقراءَ حَكَتْ شمسَ الضحى
تختالُ في بردِ الشباب مَرَحا
بيضاءُ مثلُ الدرّةِ الفريدهْ
أنفاسُها طيبةٌ برودهْ
هيفاءُ لفّاهُ نحيلٌ خصرُها
ناعمة المتنينِ غضٌّ ظهرُها
ممشوقةٌ ليِّنةُ الأَعطافِ
ميادةٌ مرتجَّةُ الأرداف
جبهتُها وَضاءَةٌ كالبدرِ
إذا بدا لأربعٍ وَعشرِ
وَشعرُها كالذهبِ الوهّاج
وَجيدُها وَصدرُها كالعاجِ
عينان خضراوانِ كالزبرجد
تأْتلقانِ كائتلاقِ الفرقدِ
لا تفترانِ تغزلانِ السِحْرا
حبائلاً تكثرُ فيها الأسرى
والهدبُ فينانٌ مريعٌ أَوطفُ
وَفوقه مزججٌ وَمرهفُ
وَخدها مورّدٌ أسيلُ
ولحظُها مهندٌ صقيلُ
أما الثنايا فلها بريقُ
من مبسم كأنه عقيقُ
كالدرِّ لَمَّاحاً إذا الدرُّ اتَسقْ
أو كائتلاقِ البرق من خلفِ الشفقْ
أنفاسُها يصحو بها المخمورُ
كما يفوحُ الزَهَرُ الممطورُ
كأَنَّ بين سحرها والنحرِ
لجةَ ماءٍ أو بياضَ زهرِ
يسطع من ثمة طيبِ ريّا
افعل في النفس من المحيّا
كأَنَّ صدرها فدته نفسي
لجةُ ماءِ في شعاع الشمسِ
نهدانِ بارزان للتصدي
دأْبهما الإغراءُ والتحدي
رأيتُ منها معصماً وَزندا
يقتدحانِ للغرامِ زنْدا
لما أَخذتُ كفَّها بكفي
رفَّ لها الفؤادُ أيّ رفِّ
لما يبق عرقٌ ساكن إلاّ نبضْ
وَلا دفينٌ مِنْ مُنى إلاّ انتفضْ
تكلَّمتْ بسحرها العيونُ
ما أبلغَ العيونَ إذْ تبينُ
أَحسنُ كفٍ راحة وَخمسا
تخالُ من نعومة دمقسا
هممتُ أن أضمّها لصدري
فخفتُ أن أُرمي بها في الجمرِ
حتى إذا ما نديَ الكفَّانِ
واشتبكَ البنانُ بالبنان
وَعلّتِ الأنفاسُ والتراقي
وَدرَّتِ العروقُ والمآقي
وَقد تلظَّى خفراً خدّاها
وارتجَّ فوق صدرها نهداها
تنفستْ كالرشإ المبهورِ
وارتعشتْ كَرعشةِ المقرور
وَكان سلُّ كفِّها من كفِّي
كخطفِ كأْسِ الشاربِ المشتفِّ
عن الفنان: خليل مردم بك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1895
سنة الوفاة:
1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.
أعمال أخرى لـ خليل مردم بك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.