واحر غلة قلبي الوقاد
أحمد الكيواني
(38) مشاهدة
اقرأ كلمات «واحر غلة قلبي الوقاد» — أحمد الكيواني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «واحر غلة قلبي الوقاد»
وَاحرَّ غلة قَلبيَ الوَقّادِ
وَواطول ما يَلقى الفُؤاد الصادي
قَد مَزّقتهُ بِشدوها قَمريةٌ
مِن فَوق غُصن أَراكة مَيّاد
فَتَراقَصَت أَفلاذُهُ حَبباً عَلى
كاس الدُموع لِصَوت هَذا الشادي
أَهون بِقَلب في الصَبابة لَم يَذُب
وَبِمُقلة مَكحولة بِسُهاد
أَينام مُشتاق تَسيل جِراحُهُ
نَائي المَزار حَليف وَجد بادي
وَنَواحل تَحكي السِهام سِواهِمٌ
يَرمينَ أَغراضاً مِن الأَنجاد
يَرقمنَ أَدراج الفَلا بِمناسم
راحَت تَمُجُّ بِهِ دَم الفرصاد
يَحملنَ أَشباحاً تَميل رُؤسهم
سَكرى ناس كَالقَنا المنآد
أَنضاء أَشواق لَما قَد شَفهم
وَصَلوا عُرى الآساد بِالآساد
يَحدونَ للهيم النَوافخ في البَرى
فَيعللون صَوادياً بِصَوادي
وَقَفوا عَلى دَمن هَوامد بِاللَوى
يَتَعلَلونَ بِنَظرة المُرتاد
جَعَلوا هُنالِكَ دَمعَهُم وَمَقالَهُم
وَقفاً عَلى النَشدان وَالإِنشاد
فَإِذا تَرَنَم طائر في أَيكَةٍ
طارَت قُلوبُهُم عَن الأَجساد
يا أَيُّها الرَكب أَربعوا عَن مربع
فيهِ الرَدى لِلوَفد بِالمِرصاد
أَياكُم وَمَسارح الآرام مِن
ذي الأَسَل فَهِيَ مصارع الآساد
كَم دونَ زُرق نِطاقُهُ مِن بيض أَس
ياف تَحرمهُ وَسُمر صعاد
أَو لَم تَروا لِلعاشِقينَ بِجوهِ
كَالطَير أَفئِدَةً تَلوب صَوادي
كَيفَ السَبيل إِلى الوُرود وَقَد حَكا
لَون الشَقائق مِن دَم الورّاد
وَصَباً أَتَت تَسري إِلى فَقرّفت
مني جِراح فُؤاديَ المُعتاد
فَعلمت لَما إِن شممت عَبيرَها
إِن الصِبا مَرَّت بِذاكَ النادي
وَبِمُهجَتي مِن راج يُوقد ذكرُهُ
في أَضلُعي جَمراً بِغَير زِناد
لا يَستَريح مُتَيم في حُبِهِ
مِنهُ بِقُرب لا وَلا بِبُعاد
القُرب مِنهُ بِالصُدود منغص
وَالبُعدُ عَنهُ مُفتت الأَكباد
أَمزوُ دي يَوم الرَحيل بِنَظرة
كانَت بِرَغمي مِنهُ آخر زادي
كَم لَيلة بَعد الفُراق طَويلة
أَفنيتُها بِتململ وَسُهادِ
قَد نامَ فيها البَرق عَن أَرَقي كَما
نامَت حَمام الأَيك عَن إِسعادي
رَقأت جُفون دجونها وَمَدامِعي
مُنهلة تَهمي بِغَير نَفادِ
وَالنجم أَحير مِن شَجيّ قَد رَأى
هَول النَوى وَشماتة الحُسّادِ
فَقَطعتها فَرداً بِطَرف دامع
دامِ وَأَنفاس عَلَيكَ مِداد
قَلَقاً سَحابتها كَأَنَّ مَدامِعي
حشيت بجمر أَو بِشَوك قِتاد
وَبَدا الصَباح فَخِلتُهُ مِن وَحشَتي
ثَكلاءَ تَرفل في ثِياب حِداد
فَكَأَنَّما لَطَّخوا بِحَظي وَجهَهُ
وَجَبينهُ الوَضّاح أَو بِمداد
وَشَوارد مثل الزُلال سلاسةً
تَأبى بِأَن تَنقاد لِلنُقادِ
صاغَ البَيان عُقودَها وَأَجادَها
فَغَدَت تَغير قَلائد الأَجياد
يَضطَر سامِعُها إِلى تَقريظِها
فَضلاً عَن الأَصغاءِ للإِيراد
ضَمنتها شَكوى الصَبابة وَالهَوى
وَعِتاب دَهر مولَع بِعِنادي
جارَ الزَمان مَع الهَوى حَتّى لَقَد
يَئِسَ الطَبيب وَمَلَني عَوادي
وَاستلت الأَيّام سَيفاً مُرهَفاً
ماضٍ عَلى الأَحرار وَالأَمجاد
فَالبس لِذاكَ مِن التَصَبُر لامة
فَالصَبر درع الحَر يَوم جلاد
ما في بَني حَواءَ أَتعَب مِن فَتى
يَبغي مِن الآداب نيل مُرادِ
إِن الرضاءَ بِما لَدَيك هُوَ الغَني
وَالمُلك كُل المُلك للزُهّاد
وَالشان إِن تَغني بِنَفسك عَن نَدى ال
أَمجاد فَضلاً عن جَدي الأَوغاد
ما زالَت الأَيام تَضمُر كَيدَها
لِأَولي النُهى كَالجَمر تَحتَ رَمادِ
ضَربَ الزَمان عَليَّ دونَ مَطالِبي
لَما أَبيت الذُلَّ بِالأَسداد
حَسبي وَحَسبُكَ يا زَمان ظَلَمتَني
وَأَخَذتُني بِجَرائر الأَجداد
أَوقَدت في الأَحشاءِ نيران الأَسى
وَرَمَيتُ زِند الحَظ بِالأَصلاد
وَأَذَقتَني غصص التَغرب بَعدَما
أَفرَدَت عَن سَكني وَأَهل وِدادي
كلَّت مَناكب حِيلَتي وَتَجَلُدي
مِما تَزاحَم قُسوة الأَضدادِ
أَسكَنَت غَر مَعاشِري دَور البَلا
فَرَددت أَسيافاً إِلى أَغمادِ
مِن كُلِ أَروع لا يَكادا باؤهٌ
يَعطي يَد الأَيام فَضل قِياد
طاروا إِلى داعي الرَدى فَكَأَنَّهُم
رَكِبوا الجِياد إَلى صَريخ مُنادي
أَفوَت مَنازلَهُم وَكانَت مُدة
مَأوى العفاة وَمَوطن الوَفّاد
فَأَنا الغَريب وَلَيسَ لي مِن مُؤنس
وَأَنا الأَسير وَلَيسَ لي مِن فادي
ما لي سِوى حُبي لِآل مُحَمَدٍ
أَمَلٌ بِهِ أَرجو فَكاكَ صَفادي
وَمَدائِحي لَهُم عَلى علّاتِها
عَمل أَقدمهُ لِيَوم مَعادي
وَواطول ما يَلقى الفُؤاد الصادي
قَد مَزّقتهُ بِشدوها قَمريةٌ
مِن فَوق غُصن أَراكة مَيّاد
فَتَراقَصَت أَفلاذُهُ حَبباً عَلى
كاس الدُموع لِصَوت هَذا الشادي
أَهون بِقَلب في الصَبابة لَم يَذُب
وَبِمُقلة مَكحولة بِسُهاد
أَينام مُشتاق تَسيل جِراحُهُ
نَائي المَزار حَليف وَجد بادي
وَنَواحل تَحكي السِهام سِواهِمٌ
يَرمينَ أَغراضاً مِن الأَنجاد
يَرقمنَ أَدراج الفَلا بِمناسم
راحَت تَمُجُّ بِهِ دَم الفرصاد
يَحملنَ أَشباحاً تَميل رُؤسهم
سَكرى ناس كَالقَنا المنآد
أَنضاء أَشواق لَما قَد شَفهم
وَصَلوا عُرى الآساد بِالآساد
يَحدونَ للهيم النَوافخ في البَرى
فَيعللون صَوادياً بِصَوادي
وَقَفوا عَلى دَمن هَوامد بِاللَوى
يَتَعلَلونَ بِنَظرة المُرتاد
جَعَلوا هُنالِكَ دَمعَهُم وَمَقالَهُم
وَقفاً عَلى النَشدان وَالإِنشاد
فَإِذا تَرَنَم طائر في أَيكَةٍ
طارَت قُلوبُهُم عَن الأَجساد
يا أَيُّها الرَكب أَربعوا عَن مربع
فيهِ الرَدى لِلوَفد بِالمِرصاد
أَياكُم وَمَسارح الآرام مِن
ذي الأَسَل فَهِيَ مصارع الآساد
كَم دونَ زُرق نِطاقُهُ مِن بيض أَس
ياف تَحرمهُ وَسُمر صعاد
أَو لَم تَروا لِلعاشِقينَ بِجوهِ
كَالطَير أَفئِدَةً تَلوب صَوادي
كَيفَ السَبيل إِلى الوُرود وَقَد حَكا
لَون الشَقائق مِن دَم الورّاد
وَصَباً أَتَت تَسري إِلى فَقرّفت
مني جِراح فُؤاديَ المُعتاد
فَعلمت لَما إِن شممت عَبيرَها
إِن الصِبا مَرَّت بِذاكَ النادي
وَبِمُهجَتي مِن راج يُوقد ذكرُهُ
في أَضلُعي جَمراً بِغَير زِناد
لا يَستَريح مُتَيم في حُبِهِ
مِنهُ بِقُرب لا وَلا بِبُعاد
القُرب مِنهُ بِالصُدود منغص
وَالبُعدُ عَنهُ مُفتت الأَكباد
أَمزوُ دي يَوم الرَحيل بِنَظرة
كانَت بِرَغمي مِنهُ آخر زادي
كَم لَيلة بَعد الفُراق طَويلة
أَفنيتُها بِتململ وَسُهادِ
قَد نامَ فيها البَرق عَن أَرَقي كَما
نامَت حَمام الأَيك عَن إِسعادي
رَقأت جُفون دجونها وَمَدامِعي
مُنهلة تَهمي بِغَير نَفادِ
وَالنجم أَحير مِن شَجيّ قَد رَأى
هَول النَوى وَشماتة الحُسّادِ
فَقَطعتها فَرداً بِطَرف دامع
دامِ وَأَنفاس عَلَيكَ مِداد
قَلَقاً سَحابتها كَأَنَّ مَدامِعي
حشيت بجمر أَو بِشَوك قِتاد
وَبَدا الصَباح فَخِلتُهُ مِن وَحشَتي
ثَكلاءَ تَرفل في ثِياب حِداد
فَكَأَنَّما لَطَّخوا بِحَظي وَجهَهُ
وَجَبينهُ الوَضّاح أَو بِمداد
وَشَوارد مثل الزُلال سلاسةً
تَأبى بِأَن تَنقاد لِلنُقادِ
صاغَ البَيان عُقودَها وَأَجادَها
فَغَدَت تَغير قَلائد الأَجياد
يَضطَر سامِعُها إِلى تَقريظِها
فَضلاً عَن الأَصغاءِ للإِيراد
ضَمنتها شَكوى الصَبابة وَالهَوى
وَعِتاب دَهر مولَع بِعِنادي
جارَ الزَمان مَع الهَوى حَتّى لَقَد
يَئِسَ الطَبيب وَمَلَني عَوادي
وَاستلت الأَيّام سَيفاً مُرهَفاً
ماضٍ عَلى الأَحرار وَالأَمجاد
فَالبس لِذاكَ مِن التَصَبُر لامة
فَالصَبر درع الحَر يَوم جلاد
ما في بَني حَواءَ أَتعَب مِن فَتى
يَبغي مِن الآداب نيل مُرادِ
إِن الرضاءَ بِما لَدَيك هُوَ الغَني
وَالمُلك كُل المُلك للزُهّاد
وَالشان إِن تَغني بِنَفسك عَن نَدى ال
أَمجاد فَضلاً عن جَدي الأَوغاد
ما زالَت الأَيام تَضمُر كَيدَها
لِأَولي النُهى كَالجَمر تَحتَ رَمادِ
ضَربَ الزَمان عَليَّ دونَ مَطالِبي
لَما أَبيت الذُلَّ بِالأَسداد
حَسبي وَحَسبُكَ يا زَمان ظَلَمتَني
وَأَخَذتُني بِجَرائر الأَجداد
أَوقَدت في الأَحشاءِ نيران الأَسى
وَرَمَيتُ زِند الحَظ بِالأَصلاد
وَأَذَقتَني غصص التَغرب بَعدَما
أَفرَدَت عَن سَكني وَأَهل وِدادي
كلَّت مَناكب حِيلَتي وَتَجَلُدي
مِما تَزاحَم قُسوة الأَضدادِ
أَسكَنَت غَر مَعاشِري دَور البَلا
فَرَددت أَسيافاً إِلى أَغمادِ
مِن كُلِ أَروع لا يَكادا باؤهٌ
يَعطي يَد الأَيام فَضل قِياد
طاروا إِلى داعي الرَدى فَكَأَنَّهُم
رَكِبوا الجِياد إَلى صَريخ مُنادي
أَفوَت مَنازلَهُم وَكانَت مُدة
مَأوى العفاة وَمَوطن الوَفّاد
فَأَنا الغَريب وَلَيسَ لي مِن مُؤنس
وَأَنا الأَسير وَلَيسَ لي مِن فادي
ما لي سِوى حُبي لِآل مُحَمَدٍ
أَمَلٌ بِهِ أَرجو فَكاكَ صَفادي
وَمَدائِحي لَهُم عَلى علّاتِها
عَمل أَقدمهُ لِيَوم مَعادي
قراءة في كلمات الأغنية
اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه من كبار رجال الدولة، فكان الطريق مفتوحاً أمامه إلى المناصب والولايات، فاختار غيرها: جلس في حانوت بسوق الدرويشية بدمشق يجتمع عنده أهل الأدب فصار مجلسه ملتقىً لهم. وأقام سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء بلده. والأغرب في ديوانه أنه خلا من مدح الحكّام: لم يمدح إلا عالماً أو أديباً — وهذا في زمن كان المدح فيه باب الرزق والمكانة معاً. وقد اختلفت المصادر في تواريخه اختلافاً واسعاً، حتى ذكر بعضها ما يستحيل قبوله.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«واحرغلة قلبيالوقاد»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد الكيواني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1565
سنة الوفاة:
1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.