والحية الحتفة الرقشاء أخرجها

أمية بن أبي الصلت

(39) مشاهدة


نص «والحية الحتفة الرقشاء أخرجها» للشاعر أمية بن أبي الصلت مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «والحية الحتفة الرقشاء أخرجها»

والحَيَّةَ الحَتفَةَ الرَقشاءَ أَخرَجَها
مِن جُحرِها آمِناتُ اللَهِ والقَسَمُ
إِذا دَعا باِسمِها الإِنسانُ أَو سَمِعَت
ذَاتَ الآلهِ يُرى في سَعيِها رَزَمُ
مِن خَلفِها حِمَةٌ لَولا الَّذي سَمِعتَ
قَد كانَ نِيَّتُها في جُحرِها الحِمَمُ
نابٌ حَدِيدٌ وَكَفٌ غَيرُ وادِعَةٍ
والخَلقٌ مُختَلِفٌ والقَولُ وَالشِيَمُ
إِذا دُعِينَ بِأَسماءٍ أَجَبنَ بِها
لِنافثٍ يَعتَريهِ اللَهُ والكَلِمُ
لولا مَخافَةُ رَبٍّ كانَ عَذَّبَها
عَرجاءَ تَظَلُع في أَنيابِها عَشَمُ
وقَد بَكَتهُ فَذاقَت بَعضَ مَصدَقِهِ
فَليسَ في سَمعِها مِن رَهبَةٍ صَمَمُ
فَكَيفَ يأمَنُها أَم كَيفَ تأَلَفُهُ
ولَيسَ بَينَهُما قُربى ولا رَحِمُ
عَرَفتُ أَن لَن يَفوتَ اللَهَ ذو قِدَمٍ
وأَنَهُ من عَبيدِ السوءِ يَنتَقِمُ
المُسبِحُ الخُشبَ فَوقَ الماءِ سخَّرها
خِلالَ جَريَتِها كَأَنَّها عُوَمُ
تَجري سَفينَةُ نَوحٍ في جَوانِبِهِ
بِكلِّ مَوجٍ مَعَ الأَرواحِ تَقتَحِمُ
مَشحونةً ودُخانُ المَوجِ يَدفَعُها
ملأَى وقَد صُرِعَت مِن حَولِها الأُمَم
حَتّى تَسوَّت عَلى الجودِيِّ راسِيَةً
بِكُلِّ ما اِستودِعَت كأَنها أُطُمُ
نودِيَ قُم واركَبنَ بأَهلِكَ إِن
اللَهَ مُوفِ للناسِ ما زَعِموا
والبانِ والزَيتِ والسَمراءِ أَخرَجَها
هذا الدِهان وهذا النُقلُ والأُدمُ
تَلكُم طَروقَتُهُ واللَهُ يَرفَعُها
فِيها العَذاةُ وَفِيها يَنبُتُ العُتُمُ

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان أميّة أشهر مشكلة نصّية في الشعر الجاهلي، ولا يصحّ تناوله بغير هذا التنبيه. فالشعر المنسوب إليه مملوء بالمعاني التوحيدية وقصص الأنبياء، وهذا بالضبط ما يجعله موضع شكّ: النصّ الذي يخدم غرضاً لاحقاً هو النصّ الذي يُصنع لأجله. فمن رأى أن العرب كانوا على معرفة بالتوحيد قبل الإسلام وجد في أميّة حجّته، فكان الدافع إلى الوضع عليه قائماً. ولذلك انقسم المحقّقون: بين من يرى أكثر ديوانه منحولاً، ومن يرى فيه أصلاً صحيحاً غُطّي بزيادات. والموقف الأمين أن يُقرأ شعره بوصفه مسألة قائمة لا نصّاً مفروغاً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أميّة من أشراف ثقيف بالطائف، وكان قارئاً في كتب الأوائل عارفاً بأخبار الأنبياء، فنظم في التوحيد والخلق والبعث نظماً يقلّ في شعر الجاهلية. ثم جاء الإسلام فلم يُسلم، وتُروى في سبب ذلك أخبار تذكر أنه كان يرجو أن يكون النبيّ المنتظر فحمله ذلك على الإعراض. ومات نحو سنة 626م قبل فتح مكّة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كون الشعر الموافق لعقيدة لاحقة أكثر عرضة للنحل قاعدة عامّة في تحقيق التراث، وأميّة أوضح تطبيق لها في الشعر العربي. وقد كان من الطائف، وهي بلدة ثقيف التي كان لها شأن في تاريخ الجاهلية وصدر الإسلام.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 500
سنة الوفاة: 626
أمية بن أبي الصلت شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأمية بن أبي الصلت: ذكر ابن جدعان، نحن بنينا طائفا حصينا، جهنم تلك لا تبقي بغيا، أضاعوني وأي فتى أضاعوا، أأذكر حاجتي أم قد كفاني، يرن على مغزيات العقاق، لا يذهبن بك التفريط منتظرا، اقترب الوعد والقلوب إلى، يوقف الناس للحساب جميعا، إن الغلام مطيع من يؤدبه، ولا يوم الحساب وكان يوما، دحوت البلاد فسويتها، علم ابن جدعان بن عمرو، سبحانه ثم سبحانا يعود له، وبفرعون إذا تشاق له.

أعمال أخرى لـ أمية بن أبي الصلت

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات