وأما شيوخي في العلوم فإنهم

الأمير الصنعاني

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «وأما شيوخي في العلوم فإنهم» — الأمير الصنعاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وأما شيوخي في العلوم فإنهم»

وأما شيوخي في العلوم فإنهم
أئمة أهل الأرض في كل مشهد
أُعَدِّدُ منه لا أعد جميعهم
ومن رام عَدَّ الشَّهْبِ لم تتعدد
فمنهم أبي شمس الزهادة والتقى
وبحر علوم الآل أبناء أحمد
وزيد إمام العلم نجل محمد
أبوه حفيد القاسم بن محمد
قرأت عليه في العلوم ولم أزل
أروح إليه كل يوم وأغتدي
ومنهم صلاح بن الحسين وحبذا
إمام بأثواب الزهادة مرتدي
له فيَّ نظم بامتداحي وكم أتى
إلى منزل لي في زودة وتردد
وشيخي في نحو وفقه ومنطق
قريبكم القاضي علي بن محمد
له في امتداحي كل نظم كأنه
عقود لآل أو عقود زبرجد
وفي طيبة الفيحاء شيوخي ومكة
شيوخ علومي في الحديث المحمدي
أئمة علم ليس في الناس مثلهم
لهم سند عال على كل مسند
فخذ بعض أشياخي إذا كنت جاهلاً
وربي في كل المعارف مرشدي
وما قلت ذا فخراً ولا الفخر شيمتي
ولكن جهلتم سيداً من مسود
فكان علينا واجب كشف جهلكم
بنظم كدر في الطروس منضد
أما فيكُمُ من يستحي من إلهه
أما فيكُمُ من يرهب الخِزْيَ في غد
أما فيكم من راقب اللّه ساعة
وتاب فقد أفسدتم الأرض عن يد
لكم كل عام مخرج تخرجونه
لنهب الرعايا في إعانة مفسد
وما اللّه عما تعملون بغافل
وربك بالمرصاد فلنترصد
لقد كان في أسلافكم شيعة لنا
يحبون أولاد النبي محمد
كم ألَّف الإِرشاد والدرر التي
غدت في أصول الفقه خير مجلد
ومشهده في بلدتي بين جيرتي
ومسكن آبائي وموضع مولدي
وعندي تأليف له في مطرف
وأتباعه من كل فدم مقلد
أبان به تصويب جدي لقتلهم
وتخريبه في أرضهم كل مسجد
لعلكم لا تعرفون جدودكم
وهي كنجوم فرقد بعد فرقد
كفى المرء عيباً جهله بحدوده
وهم فخره عند التفاخر في الندي
وقلتم بأنا مخرجون محمداً
وأهليه من صنعا بغير تردد
كذبتم ويأبى اللّه واللّه غالب
ولن ينصر الرحمن أفعال معتد
ويأباه مولانا الإِمام الذي علا
على هامة العلياء أفخر مقعد
إمام الهدى بحر الندى قاصم العدى
طويل نجاد السيف رَحْب المقلد
ويأباه من أبناء أحمد عصبة
هُمُ زبدة الأشراف في كل مشهد
بنو القاسم المنصور من في شهارة
له مشهد من تربة المسك نجتدي
هم قد أذاقوا كل باغ ومعتد
كؤوس المنايا من شفار المهند
وفيهم تلاميذ لنا وهم أنا
فنحن وهم من فرع دوحة أحمد
ويأباه من كان الوصيُّ نجاره
وكل تقيٍّ صالح متهجد
وفي الناس ناس يعقلون وفيهم
حياء وخوف من عذاب مؤبد
وعندي سهام ليس تخطىء مقتلاً
سهام دعاء بعد كل تهجد
إذا أنا في الأسحار أرسلت سهمها
فواللّه ما تخطى مذابح حُسَّدِي
ويأباه من كانت بصنعاء داره
هم جيرتي من سيد ومسود
بلى كل من في الكون يأبى مقالكم
وينكره من مُتهِمين ومنجد
وقلتم بأن ابن الأمير محمداً
يخالف أهل البيت من غير مسعد
وليس اختلاف الآل في العلم ضائراً
ولا هو عيب عند كل موحد
فقد خالف الهادي بنوه محمد
وأحمد انظر كتبهم وتفقد
وخالفه المنصور والناصر الذي
يأمل سقياً للإِمام المجدد
وكم من خلاف بين صنوين قد جرى
أبي طالب ثم الإِمام المؤيد
وشاهدي الأزهار والغيث فانظروا
وفي البحر للمهدي ما يروي الصَّدي
أبى جهلكم أن تعرفوا الحق والهدى
فأنكرتم الأمرين من غير مرشد
لقد بلغ الشيطان منكم مراده
وأقعدكم من مكره كل مرصد
أفيقوا أفيقوا من جهالتكم ولا
تظنوا بأن الحق يدفع باليد
وتوبوا إلى اللّه الذي هو قادر
عل كل شيء وهو منكم بمرصد
أجاب عليكم أهل حوث وبينوا
لكم كل بحث بالدليل المؤكد
وقد نصحوا لو تقبلون وإنما
جوابكم في غلظة وتشدد
دليل على أن العناد مرامكم
ومن عاند الحق القويم فمعتد
أبانوا لكم وجه الحقائق كلها
فأعرضتم أعراض من ليس يهتدي
جزى اللّه عنا أهل حوث ذوي التقى
فكم فيهم من عابد متهجد
بخير جزاء في الدناء وجنة الن
عيم جزاهم بالنعيم المخلّد
وحياهُمُ مني بكل تحية
وزادُهُم من فضله المتجدد
ومن كوكبان قد أتتكم نصائحه
وفيها براهين بقول مجود
وأوضحوا الأمر الذي فيه خوضكم
بكل كلام من خشية اللّه سُجِّدِ
جزى اللّه خيراً كل من نصح الورى
بكل دليل في المقال مسدَّدِ
ومن سفح صنعا من إمام معارف
ومن باذل نصح العباد ومرشد
أتاكم بتأليف له طاب نشره
وبيّنَ وجه الحق في كل مقصد
فهل من فتى للّه بالحق قائل
بقول صحيح بالأدلة مسند
كذا من ذمار قد أتتكم رسائل
وليس يرد الحق من كان يهتدي
وأنتم عسى يهديكم اللّه إنه
هو الهادي الفتاح كل مسدد
فربي يهدي من يشاء إلى الهدى
ويقبل توب النادم المتعمد
تزودوا التقوى لسيركم إلى
لحودُكُم يا حبذا من تزود
يلاقيكم فيها نكير ومنكر
ويسألكم عن ربكم ومحمد
وواللّه ما يسألكم عن مذاهب
شغفتم بها جهلاً على شر مقصد
نصحناكم واللّه وصَّى بنصحكم
فهل عاقل فيكم لنصحي يهتدي
فإن تهتدوا فالأجر بيني وبينكم
وإلا فإن الأجر لي لتوحُّدي
وصل على الهادي إلى الخير كله
محمد المختار أفضل مرشد
وصلِّ على الآل النجوم لمهتد
ومن هم رجوم الجاهل المتمرد
وأسأله لطفاً وعفواً ورحمة
أفوز بها مهما نزلت بملحدي

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات