وأود أن أحيا بفكرة شاعر
أبو القاسم الشابي
(34) مشاهدة
«وأود أن أحيا بفكرة شاعر» — أبو القاسم الشابي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وأود أن أحيا بفكرة شاعر»
وَأَوَدُّ أَنْ أَحيا بفِكْرَةِ شاعرٍ
فأَرى الوُجُودَ يضيقُ عَنْ أَحلامي
إلاَّ إِذا قَطَّعْتُ أَسبابي مع الدُّ
نيا وعِشْتُ لوَحْدتي وظَلامي
في الغابِ في الجبلِ البعيدِ عن الورى
حيثُ الطَّبيعَةُ والجمالُ السَّامي
وأَعيشُ عِيشَةَ زاهدٍ متَنَسِّكٍ
مَا إنْ تُدَنِّسْهُ الحَيَاةُ بِذَامِ
هجرَ الجماعَةَ للجبالِ تَوَرُّعاً
عنها وعَنْ بَطْشِ الحَيَاةِ الدَّامي
تمشي حواليه الحَيَاةُ كأنَّها
الحلمُ الجميلُ خفيفَةَ الأَقدامِ
وَتَخرُّ أَمواجُ الزَّمانِ بهَيْبةٍ
قُدْسِيَّةٍ في يَمِّها المُتَرامي
فأَعيشُ في غابي حَياةً كُلُّها
للفنِّ للأحلامِ للإلهامِ
لكِنَّني لا أَستطيعُ فإنَّ لي
أُمًّا يَصُدُّ حَنَانُها أَوهامي
وصِغارُ إخوانٍ يَرَوْنَ سَلامَهُمْ
في الكَائِناتِ مُعَلَّقاً بسَلامي
فَقَدوا الأَبَ الحاني فكنتُ لضُعْفِ
هِمْ كهفاً يَصُدُّ غَوائلَ الأَيَّامِ
ويَقِيهمُ وَهجَ الحَيَاةِ ولَفْحَها
ويذودُ عنهم شَرَّةَ الآلامِ
فأَنا المُكَبَّلُ في سَلاسلَ حيَّةٍ
ضحَّيتُ مِنْ رَأَفي بها أَحلامي
وأَنا الَّذي سَكَنَ المدينَةَ مُكْرَهاً
ومشى إلى الآتي بقلبٍ دامِ
يُصغي إلى الدُّنيا السَّخيفَةِ راغماً
ويعيشُ مِثْلَ النَّاسِ بالأَوهامِ
وأَنا الَّذي يحيا بأَرضٍ قَفْرَةٍ
مَدْحُوَّةٍ للشَّكِّ والآلامِ
هَجَمَتْ بيَ الدُّنيا على أَهوالها
وخِضمِّها الرَّحْبِ العميقِ الطَّامي
من غيرِ إنذارٍ فأَحْمِلَ عُدَّتي
وأَخوضَهُ كالسَّابحِ العَوَّامِ
فتحطَّمتْ نفسي على شُطْآنِهِ
وتأَجَّجتْ في جَوِّهِ آلامي
الويلُ في الدُّنيا التي في شَرْعِها
فأْسُ الطَّعامِ كريشَةِ الرّسَّامِ
فأَرى الوُجُودَ يضيقُ عَنْ أَحلامي
إلاَّ إِذا قَطَّعْتُ أَسبابي مع الدُّ
نيا وعِشْتُ لوَحْدتي وظَلامي
في الغابِ في الجبلِ البعيدِ عن الورى
حيثُ الطَّبيعَةُ والجمالُ السَّامي
وأَعيشُ عِيشَةَ زاهدٍ متَنَسِّكٍ
مَا إنْ تُدَنِّسْهُ الحَيَاةُ بِذَامِ
هجرَ الجماعَةَ للجبالِ تَوَرُّعاً
عنها وعَنْ بَطْشِ الحَيَاةِ الدَّامي
تمشي حواليه الحَيَاةُ كأنَّها
الحلمُ الجميلُ خفيفَةَ الأَقدامِ
وَتَخرُّ أَمواجُ الزَّمانِ بهَيْبةٍ
قُدْسِيَّةٍ في يَمِّها المُتَرامي
فأَعيشُ في غابي حَياةً كُلُّها
للفنِّ للأحلامِ للإلهامِ
لكِنَّني لا أَستطيعُ فإنَّ لي
أُمًّا يَصُدُّ حَنَانُها أَوهامي
وصِغارُ إخوانٍ يَرَوْنَ سَلامَهُمْ
في الكَائِناتِ مُعَلَّقاً بسَلامي
فَقَدوا الأَبَ الحاني فكنتُ لضُعْفِ
هِمْ كهفاً يَصُدُّ غَوائلَ الأَيَّامِ
ويَقِيهمُ وَهجَ الحَيَاةِ ولَفْحَها
ويذودُ عنهم شَرَّةَ الآلامِ
فأَنا المُكَبَّلُ في سَلاسلَ حيَّةٍ
ضحَّيتُ مِنْ رَأَفي بها أَحلامي
وأَنا الَّذي سَكَنَ المدينَةَ مُكْرَهاً
ومشى إلى الآتي بقلبٍ دامِ
يُصغي إلى الدُّنيا السَّخيفَةِ راغماً
ويعيشُ مِثْلَ النَّاسِ بالأَوهامِ
وأَنا الَّذي يحيا بأَرضٍ قَفْرَةٍ
مَدْحُوَّةٍ للشَّكِّ والآلامِ
هَجَمَتْ بيَ الدُّنيا على أَهوالها
وخِضمِّها الرَّحْبِ العميقِ الطَّامي
من غيرِ إنذارٍ فأَحْمِلَ عُدَّتي
وأَخوضَهُ كالسَّابحِ العَوَّامِ
فتحطَّمتْ نفسي على شُطْآنِهِ
وتأَجَّجتْ في جَوِّهِ آلامي
الويلُ في الدُّنيا التي في شَرْعِها
فأْسُ الطَّعامِ كريشَةِ الرّسَّامِ
قراءة في كلمات الأغنية
قصيدته «إرادة الحياة» من أقلّ النصوص العربية حاجة إلى تعريف، ومن أكثرها استعمالاً في غير ما كُتبت له. فالشابي كتبها في سياق رومانسي شخصي عن إرادة الحياة في وجه الموت — وهو الذي كان يحتضر — ثم اتّخذتها الجماهير العربية شعاراً سياسياً بعده بأجيال. وهذا يدلّ على ما في شعره من طاقة: لغة بسيطة، وصور من الطبيعة، وإيقاع خطابي يصلح للترديد الجماعي. أمّا محاضرته النقدية فتبقى أهمّ ما كتبه نثراً، لأنها من أوّل المحاولات العربية لنقد التراث الشعري نقداً جمالياً من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش الشابي إلا خمساً وعشرين سنة، وكان يعرف أن قلبه معتلّ وأن عمره قصير، فكتب وهو يسابق ذلك. وألقى سنة 1929 وهو في العشرين محاضرة عن الخيال الشعري عند العرب انتقد فيها موقف الشعر العربي القديم من الطبيعة والمرأة، فقامت عليه أوساط الزيتونة وتعرّض لحملة شديدة. ثم مات سنة 1934 ولم يكن ديوانه قد طُبع بعد، فجُمع «أغاني الحياة» ونُشر بعد وفاته بعقود، فصار حينها أشهر شاعر تونسي في القرن العشرين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «وأودأنأحيابفكرةشاعر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو القاسم الشابي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الحماية الفرنسية في تونس
سنة الميلاد:
1909
سنة الوفاة:
1934
أبو القاسم الشابي (1909 - 1934م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو القاسم الشابي: يا لاابتسامة قلب، أنا كئيب، شعري نفاثة صدري، كم من عهود عذبة، كنا كزوجي طائر، يا صميم الحياة إني وحيد، إن الحياة صراع، يا قوم عيني شامت، كل ما هب وما دب وما، سرت في الروض، أقبل الصبح يغني، كان في قلبي فجر ونجوم، كل قلب حمل الخسف وما، يا أيها الطفل الذي قد، مهما تأملت الحياة.
أعمال أخرى لـ أبو القاسم الشابي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.