وأطلس عسال وما كان صاحبا
الفرزدق
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
660م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «وأطلس عسال وما كان صاحبا» للشاعر الفرزدق مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وأطلس عسال وما كان صاحبا»
وَأَطلَسَ عَسّالٍ وَما كانَ صاحِباً
دَعَوتُ بِناري موهِناً فَأَتاني
فَلَمّا دَنا قُلتُ اِدنُ دونَكَ إِنَّني
وَإِيّاكَ في زادي لَمُشتَرِكانِ
فَبِتُّ أُسَوّي الزادَ بَيني وَبَينَهُ
عَلى ضَوءِ نارٍ مَرَّةً وَدُخانِ
فَقُلتُ لَهُ لَمّا تَكَشَّرَ ضاحِكاً
وَقائِمُ سَيفي مِن يَدي بِمَكانِ
تَعَشَّ فَإِن واثَقتَني لا تَخونَني
نَكُن مِثلَ مَن يا ذِئبُ يَصطَحِبانِ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ يا ذِئبُ وَالغَدرُ كُنتُما
أُخَيَّينِ كانا أُرضِعا بِلِبانِ
وَلَو غَيرَنا نَبَّهتَ تَلتَمِسُ القِرى
أَتاكَ بِسَهمٍ أَو شَباةَ سِنانِ
وَكُلُّ رَفيقَي كُلِّ رَحلٍ وَإِن هُما
تَعاطى القَنا قَوماهُما أَخَوانِ
فَهَل يَرجِعَنَّ اللَهُ نَفساً تَشَعَّبَت
عَلى أَثَرِ الغادينَ كُلَّ مَكانِ
فَأَصبَحتُ لا أَدري أَأَتبَعُ ظاعِناً
أَمِ الشَوقُ مِنّي لِلمُقيمِ دَعاني
وَما مِنهُما إِلّا تَوَلّى بِشِقَّةٍ
مِنَ القَلبِ فَالعَينانِ تَبتَدِرانِ
وَلَو سُؤِلَت عَنّي النَوارُ وَقَمُها
إِذاً لَم تُوارِ الناجِذَ الشَفَتانِ
لَعَمري لَقَد رَقَّقتِني قَبلَ رِقَّتي
وَأَشعَلتِ فِيَّ الشَيبَ قَبلَ زَماني
وَأَمضَحتِ عِرضي في الحَياةِ وَشِنتِهِ
وَأَوقَدتِ لي ناراً بِكُلِّ مَكانِ
فَلَولا عَقابيلُ الفُؤادِ الَّذي بِهِ
لَقَد خَرَجَت ثِنتانِ تَزدَحِمانِ
وَلَكِن نَسيباً لا يَزالُ يَشُلُّني
إِلَيكَ كَأَنّي مُغلَقٌ بِرِهانِ
سَواءٌ قَرينُ السَوءِ في سَرَعِ البِلى
عَلى المَرءِ وَالعَصرانِ يَختَلِفانِ
تَميمٌ إِذا تَمَّت عَلَيكَ رَأَيتَها
كَلَيلٍ وَبَحرٍ حينَ يَلتَقِيانِ
هُمُ دونَ مَن أَخشى وَإِنّي لَدونَهُم
إِذا نَبَحَ العاوي يَدي وَلِساني
فَلا أَنا مُختارُ الحَياةِ عَلَيهِمُ
وَهُم لَن يَبيعوني لِفَضلِ رِهاني
مَتى يَقذِفوني في فَمِ الشَرِّ يَكفِهِم
إِذا أَسلَمَ الحامي الذِمارَ مَكاني
فَلا لِاِمرِئٍ لي حينَ يُسنِدُ قَومَهُ
إِلَيَّ وَلا بِالأَكثَرينَ يَدانِ
وَإِنّا لَتَرعى الوَحشُ آمِنَةً بِنا
وَيَرهَبُنا إِن نَغضَبَ الثَقَلانِ
فَضَلنا بِثِنتَينِ المَعاشِرَ كُلَّهُم
بِأَعظَمِ أَحلامٍ لَنا وَجِفانِ
جِبالٌ إِذا شَدّوا الحُبى مِن وَرائِهِم
وَجِنٌّ إِذا طاروا بِكُلِّ عِنانِ
وَخَرقٍ كَفَرجِ الغَولِ يَخرَسُ رَكبُهُ
مَخافَةَ أَعداءٍ وَهَولِ جِنانِ
قَطَعتُ بِخَرقاءِ اليَدَينِ كَأَنَّها
إِذا اِضطَرَبَ النِسعانِ شاةُ إِرانِ
وَماءُ سَدىً مِن آخِرِ اللَيلِ أَرزَمَت
لِعِرفانِهِ مِن آجِنٍ وَدِفانِ
وَدارِ حِفاظٍ قَد حَلَلنا وَغَيرُها
أَحَبُّ إِلى التِرعِيَّةِ الشَنَآنِ
نَزَلنا بِها وَالثَغرُ يُخشى اِنخِراقُهُ
بِشُعثٍ عَلى شُعثٍ وَكُلِّ حِصانِ
نُهينُ بِها النيبَ السِمانَ وَضَيفُنا
بِها مُكرَمٌ في البَيتِ غَيرُ مُهانِ
فَعَن مَن نُحامي بَعدَ كُلِّ مُدَجَّجٍ
كَريمٍ وَغَرّاءِ الجَبينِ حَصانِ
حَرائِرَ أَحصَنَّ البَنينَ وَأَحصَنَت
حُجورٌ لَها أَدَّت لِكُلِّ هِجانِ
تَصَعَّدنَ في فَرعَي تَميمٍ إِلى العُلى
كَبَيضِ أَداحٍ عاتِقٍ وَعَوانِ
وَمِنّا الَّذي سَلَّ السُيوفَ وَشامَها
عَشِيَّةَ بابِ القَصرِ مِنفَرَغانِ
عَشِيَّةَ لَم تَمنَع بَنيها قَبيلَةٌ
بِعِزٍّ عِراقِيٍّ وَلا بِيَمانِ
عَشِيَّةَ ما وَدَّ اِبنُ غَرّاءَ أَنَّهُ
لَهُ مِن سِوانا إِذ دَعا أَبَوانِ
عَشِيَّةَ وَدَّ الناسُ أَنَّهُمُ لَنا
عَبيدٌ إِذا الجَمعانِ يَضطَرِبانِ
عَشِيَّةَ لَم تَستُر هَوازِنُ عامِرٍ
وَلا غَطَفانٌ عَورَةَ اِبنِ دُخانِ
رَأَوا جَبَلاً دَقَّ الجِبالَ إِذا اِلتَقَت
رُؤوسُ كَبيرَيهِنَّ يَنتَطِحانِ
رِجالاً عَنِ الإِسلامَ إِذ جاءَ جالَدوا
ذَوي النَكثِ حَتّى أَودَحوا بِهَوانِ
وَحَتّى سَعى في سورِ كُلِّ مَدينَةٍ
مُنادٍ يُنادي فَوقَها بِأَذانِ
سَيَجزي وَكيعاً بِالجَماعَةِ إِذ دَعا
إِلَيها بِسَيفٍ صارِمٍ وَسِنانِ
خَبيرٌ بِأَعمالِ الرِجالِ كَما جَزى
بِبَدرٍ وَبِاليَرموكِ فَيءَ جَنانِ
لَعَمري لَنِعمَ القَومُ قَومي إِذا دَعا
أَخوهُم عَلى جُلٍّ مِنَ الحَدَثانِ
إِذا رَفَدوا لَم يَبلُغِ الناسُ رِفدَهُم
لِضَيفِ عَبيطٍ أَو لِضَيفِ طِعانِ
فَإِن تَبلُهُم عَنّي تَجِدني عَلَيهِمُ
كَعِزَّةِ أَبناءٍ لَهُم وَبَنانِ
دَعَوتُ بِناري موهِناً فَأَتاني
فَلَمّا دَنا قُلتُ اِدنُ دونَكَ إِنَّني
وَإِيّاكَ في زادي لَمُشتَرِكانِ
فَبِتُّ أُسَوّي الزادَ بَيني وَبَينَهُ
عَلى ضَوءِ نارٍ مَرَّةً وَدُخانِ
فَقُلتُ لَهُ لَمّا تَكَشَّرَ ضاحِكاً
وَقائِمُ سَيفي مِن يَدي بِمَكانِ
تَعَشَّ فَإِن واثَقتَني لا تَخونَني
نَكُن مِثلَ مَن يا ذِئبُ يَصطَحِبانِ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ يا ذِئبُ وَالغَدرُ كُنتُما
أُخَيَّينِ كانا أُرضِعا بِلِبانِ
وَلَو غَيرَنا نَبَّهتَ تَلتَمِسُ القِرى
أَتاكَ بِسَهمٍ أَو شَباةَ سِنانِ
وَكُلُّ رَفيقَي كُلِّ رَحلٍ وَإِن هُما
تَعاطى القَنا قَوماهُما أَخَوانِ
فَهَل يَرجِعَنَّ اللَهُ نَفساً تَشَعَّبَت
عَلى أَثَرِ الغادينَ كُلَّ مَكانِ
فَأَصبَحتُ لا أَدري أَأَتبَعُ ظاعِناً
أَمِ الشَوقُ مِنّي لِلمُقيمِ دَعاني
وَما مِنهُما إِلّا تَوَلّى بِشِقَّةٍ
مِنَ القَلبِ فَالعَينانِ تَبتَدِرانِ
وَلَو سُؤِلَت عَنّي النَوارُ وَقَمُها
إِذاً لَم تُوارِ الناجِذَ الشَفَتانِ
لَعَمري لَقَد رَقَّقتِني قَبلَ رِقَّتي
وَأَشعَلتِ فِيَّ الشَيبَ قَبلَ زَماني
وَأَمضَحتِ عِرضي في الحَياةِ وَشِنتِهِ
وَأَوقَدتِ لي ناراً بِكُلِّ مَكانِ
فَلَولا عَقابيلُ الفُؤادِ الَّذي بِهِ
لَقَد خَرَجَت ثِنتانِ تَزدَحِمانِ
وَلَكِن نَسيباً لا يَزالُ يَشُلُّني
إِلَيكَ كَأَنّي مُغلَقٌ بِرِهانِ
سَواءٌ قَرينُ السَوءِ في سَرَعِ البِلى
عَلى المَرءِ وَالعَصرانِ يَختَلِفانِ
تَميمٌ إِذا تَمَّت عَلَيكَ رَأَيتَها
كَلَيلٍ وَبَحرٍ حينَ يَلتَقِيانِ
هُمُ دونَ مَن أَخشى وَإِنّي لَدونَهُم
إِذا نَبَحَ العاوي يَدي وَلِساني
فَلا أَنا مُختارُ الحَياةِ عَلَيهِمُ
وَهُم لَن يَبيعوني لِفَضلِ رِهاني
مَتى يَقذِفوني في فَمِ الشَرِّ يَكفِهِم
إِذا أَسلَمَ الحامي الذِمارَ مَكاني
فَلا لِاِمرِئٍ لي حينَ يُسنِدُ قَومَهُ
إِلَيَّ وَلا بِالأَكثَرينَ يَدانِ
وَإِنّا لَتَرعى الوَحشُ آمِنَةً بِنا
وَيَرهَبُنا إِن نَغضَبَ الثَقَلانِ
فَضَلنا بِثِنتَينِ المَعاشِرَ كُلَّهُم
بِأَعظَمِ أَحلامٍ لَنا وَجِفانِ
جِبالٌ إِذا شَدّوا الحُبى مِن وَرائِهِم
وَجِنٌّ إِذا طاروا بِكُلِّ عِنانِ
وَخَرقٍ كَفَرجِ الغَولِ يَخرَسُ رَكبُهُ
مَخافَةَ أَعداءٍ وَهَولِ جِنانِ
قَطَعتُ بِخَرقاءِ اليَدَينِ كَأَنَّها
إِذا اِضطَرَبَ النِسعانِ شاةُ إِرانِ
وَماءُ سَدىً مِن آخِرِ اللَيلِ أَرزَمَت
لِعِرفانِهِ مِن آجِنٍ وَدِفانِ
وَدارِ حِفاظٍ قَد حَلَلنا وَغَيرُها
أَحَبُّ إِلى التِرعِيَّةِ الشَنَآنِ
نَزَلنا بِها وَالثَغرُ يُخشى اِنخِراقُهُ
بِشُعثٍ عَلى شُعثٍ وَكُلِّ حِصانِ
نُهينُ بِها النيبَ السِمانَ وَضَيفُنا
بِها مُكرَمٌ في البَيتِ غَيرُ مُهانِ
فَعَن مَن نُحامي بَعدَ كُلِّ مُدَجَّجٍ
كَريمٍ وَغَرّاءِ الجَبينِ حَصانِ
حَرائِرَ أَحصَنَّ البَنينَ وَأَحصَنَت
حُجورٌ لَها أَدَّت لِكُلِّ هِجانِ
تَصَعَّدنَ في فَرعَي تَميمٍ إِلى العُلى
كَبَيضِ أَداحٍ عاتِقٍ وَعَوانِ
وَمِنّا الَّذي سَلَّ السُيوفَ وَشامَها
عَشِيَّةَ بابِ القَصرِ مِنفَرَغانِ
عَشِيَّةَ لَم تَمنَع بَنيها قَبيلَةٌ
بِعِزٍّ عِراقِيٍّ وَلا بِيَمانِ
عَشِيَّةَ ما وَدَّ اِبنُ غَرّاءَ أَنَّهُ
لَهُ مِن سِوانا إِذ دَعا أَبَوانِ
عَشِيَّةَ وَدَّ الناسُ أَنَّهُمُ لَنا
عَبيدٌ إِذا الجَمعانِ يَضطَرِبانِ
عَشِيَّةَ لَم تَستُر هَوازِنُ عامِرٍ
وَلا غَطَفانٌ عَورَةَ اِبنِ دُخانِ
رَأَوا جَبَلاً دَقَّ الجِبالَ إِذا اِلتَقَت
رُؤوسُ كَبيرَيهِنَّ يَنتَطِحانِ
رِجالاً عَنِ الإِسلامَ إِذ جاءَ جالَدوا
ذَوي النَكثِ حَتّى أَودَحوا بِهَوانِ
وَحَتّى سَعى في سورِ كُلِّ مَدينَةٍ
مُنادٍ يُنادي فَوقَها بِأَذانِ
سَيَجزي وَكيعاً بِالجَماعَةِ إِذ دَعا
إِلَيها بِسَيفٍ صارِمٍ وَسِنانِ
خَبيرٌ بِأَعمالِ الرِجالِ كَما جَزى
بِبَدرٍ وَبِاليَرموكِ فَيءَ جَنانِ
لَعَمري لَنِعمَ القَومُ قَومي إِذا دَعا
أَخوهُم عَلى جُلٍّ مِنَ الحَدَثانِ
إِذا رَفَدوا لَم يَبلُغِ الناسُ رِفدَهُم
لِضَيفِ عَبيطٍ أَو لِضَيفِ طِعانِ
فَإِن تَبلُهُم عَنّي تَجِدني عَلَيهِمُ
كَعِزَّةِ أَبناءٍ لَهُم وَبَنانِ
قراءة في كلمات الأغنية
تتمحورالأغنيةحولعاطفة ووله، وتنقلها كلمات «وأطلسعسال وما كانصاحبا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمع.اللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالفرزدق وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 660م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ الفرزدق في البصرة في بيت سؤدد؛ وكان جدّه صعصعة معروفاً في الجاهلية بفداء الموؤودات، وهو فخر ظلّ الفرزدق يردّده طول عمره.
وقامت حياته الشعرية على خصومة فنّية طويلة مع جرير عُرفت بـ«النقائض»، تبادلا فيها القصائد على الوزن والقافية نفسها حتى صارت هذه المساجلة ديواناً قائماً بذاته، يُدرَس اليوم بوصفه سجلاً لأنساب العرب وأيّامها وأخلاق العصبية القبلية. وتقلّب بين ولاة بني أميّة مادحاً وهاجياً، وأشهر مواقفه قصيدته في عليّ بن الحسين زين العابدين حين تجاهله هشام بن عبد الملك، فسُجن بسببها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وقامت حياته الشعرية على خصومة فنّية طويلة مع جرير عُرفت بـ«النقائض»، تبادلا فيها القصائد على الوزن والقافية نفسها حتى صارت هذه المساجلة ديواناً قائماً بذاته، يُدرَس اليوم بوصفه سجلاً لأنساب العرب وأيّامها وأخلاق العصبية القبلية. وتقلّب بين ولاة بني أميّة مادحاً وهاجياً، وأشهر مواقفه قصيدته في عليّ بن الحسين زين العابدين حين تجاهله هشام بن عبد الملك، فسُجن بسببها.
معلومات ومفارقات
و«وأطلسعسال وما كانصاحبا»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الفرزدق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
641
سنة الوفاة:
728
بداية المسيرة:
669
همّام بن غالب، من بني تميم، أحد ثلاثة قامت عليهم شهرة الشعر في العصر الأموي مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه، وبمناقضته جريراً نحو أربعين سنة، وبمتانة لفظه حتى قيل إنّ ثلث اللغة محفوظ في شعره.أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ المعروف بِالْفَرَزْدَقِ (20 هـ / 641م - 110 هـ / 728م) هو شاعر عربي، من أهل البصرة، ولد ونشأ في دولة الخلافة الراشدة في زمن عمر بن الخطاب عام 20 هـ في السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة في ديار قومه بني تميم، وبرز واشتهر في العصر الأموي وساد شعراء زمانه.كان له الأثر في اللغة، حتى قيل «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس»، وهو صاحب الأخبار والنقائض مع جرير والأخطل، واشتهر بشعر المدح والفخر وشعر الهجاء.
المسيرة والإنجازات
ولد الفرزدق عام 20 هـ في خلافة عمر بن الخطاب في كاظمة في بادية قومه بني تميم ونشأ بينهم حياته الأولى في منعة وقوة، في أُسرةٍ شريفة كريمة ذات سيادة ورئاسة، وأخذ منهم صفاته التي منها قوة الشكيمة، والفصاحة، والجفاء، والغلظة. قال محمد عبد المنعم خفاجي في كتابه (الحياة الأدبية عصر بني أمية) «وكان أبوه غالب بن صعصعة ينزل السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة على ماء كانت تنزل حوله قبائل شتى من قيس وتميم، وكانت البصرة في أول أمرها تعتبر معسكراً للمقاتلة من العرب لا يخالطهم فيها إلا مواليهم، فكانت بذلك بيئة عربية، فنشأ الفرزدق ما بين السيدان والبصرة فصيح اللهجة ملماً بدقائق اللغة حافظاً غريبها عالما بأخبار العرب» وفد الفرزدق مع أبيه غالب بن صعصعة على علي بن أبي طالب في البصرة، وكان أول خليفة وفد الفرزدق عليه وذلك بعد معركة الجمل عام 37 هـ، فقال غالب: «يا أمير المؤمنين، إن ابني هذا من شعراء مضر فاسمع منه، فقال علي: علمه القرآن، قال الفرزدق فوقع ذلك في قلبي.» وروى أبو عبيدة عن الفرزدق قال: «دخلتُ مع أبي على علي بن أبي طالب، وبين يديه سيوف، فقال لأبي: من أنت؟ فقال غالب بن صعصعة قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال نعم. قال فما فعلت؟ قال: ذعذعتها النوائبُ والحُتُوف فقال: ذاك خير سُبُلها، فمن هذا معك؟ فقال: هذا ابني همام، وهو يقول الشعر، فقال علي: علمهُ القران فهو خير له».
عن الشاعر: الفرزدق
همّام بن غالب، من بني تميم، أحد ثلاثة قامت عليهم شهرة الشعر في العصر الأموي مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه، وبمناقضته جريراً نحو أربعين سنة، وبمتانة لفظه حتى قيل إنّ ثلث اللغة محفوظ في شعره.أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ الت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الفرزدق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.