ودعتها والدمع يقطر بيننا

البرعي

(45) مشاهدة


نص «ودعتها والدمع يقطر بيننا» للشاعر البرعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ودعتها والدمع يقطر بيننا»

وَدعتها وَالدَمعُ يقطر بَيننا
وَكذاك كل مودع مشتاق
شغلت بِتَنشيف الدموع يَمينها
وَشمالها مَشغولة مناقى
لَو أَنَّ مالك عالم بجوى الهوى
وَمحله من أَكبد العشاق
ما عذب العشاق الا بالهوى
وَلَو اِستَغاثوا غاثهم بفراق
والى حَبيب الزائرين محمد
طربت حداة العيس بالاعناق
يَهديهم في اللَيل نور جلالة
كالشَمس طالعة عَلى الآفاق
لَم يَبقَ منهم للهَواجِر وَالسرى
وَالشوق غير بقية الأرماق
يا حَسرَتاه عَلى زَمان عاقنى
عنه وَسار أَحبتي وَرِفاقي
نَزَلوا عَلى الكرم العَريض بِماجد
نفحاته كالغَيث في الاغداق
حيث الغياث المُستَغاث المُرتجى
علم السوء صفوة الخلاق
ذو الحسن والاحسان سر اليمن وال
أيمان حاوى الخلق والاخلاق
حاوى المحامد كامل الصنفين في
نفع وَضر فاتح الاغلاق
يَلقى المَوالى وَالمَعالي منه في ال
حالين حلو جنى وَمر مذاق
فاذا سمعت فاحمد وَمُحَمَّد
وَإِذا كنتي فَقاسِم الارزاق
العاقب الماحي الضلاة بالهدى
ساجى الذوائِب ثابت الاعراق
هُوَ من فروع خَزيمة بدر سرى
في لَيل كفر مظلم وَنفاق
أمن الاله نضاه سيفا مصلتا
فيهم وهم في عزة وَشقاق
لنجاره تعنوا لمفاخر مثل ما
يَعنوا السها لِلشَمس في الاشراق
وَلمعجزات الرسل باع قاصر
عَن معجزات اللاحق السياق
وَبمعكم التَنزيل طهر قَلبه
فَكَفاه فضل كآبه المصداق
هُوَ واهب الاعناق يوم الجودبل
يَوم الكَريهة ضارب الاعناق
لِلَّه من أَسرى به الرحمن في
أفق العلى بدرا بِغَير محاق
وَلمسجد الاقصى استمر رحيله
وَثَنى الى عرش المُهَيمِن راقى
يا صاحِب القبر المُنير بِيَثرِب
أَنا منذنوبي في أَشد وثاق
ناداك من برع أَسير ذنوبه
أَفلا تمن عليه بالاطلاق
أَثقلت ظَهري بِالكَبائر سالِكا
سبل المهالك صحبة الفساق
وَنقضت عهدا قَد تقادم عهده
يا وافيا بالعهد والميثاق
فاعطف عَلى عَبد الرَحيم برحمة
وافسح له عَن ضيق كل خناق
وامنع حماه من السعاة وكن له
خطبا عَلى الاعداء غير مطاق
واشفع الى الباري له وَلسربه
وَقهم عذابا ماله من واق
وَبهجرة المرواح ثم صويحب
هُوَ من عَبيد للذنوب رقاق
متعرض العريض فضلك يا رَسو
ل اللَه يوم الفقر والاملاق
يَرجوك في الدنيا لنجح مطالب
وَرَجاؤُنا بك يوم كشف الساق
ازقت بي وَبه أمنا كل ما
نَخشاه من وجل ومن اشفاق
صدرت منالنيابَتين اليك من
مهدى حواش لِلمَديح رقاق
تَذرى رياح المسك من نَفحاته
فَيَهيج كل نَسيم خفاق
زفت اليك وأَنتَ مالك عنقها
لَبيك يا ذا لمن والاعتاق
وَعَليك صلى اللَه يا علم الهدى
عدد الحصى وَالنبت والاوراق
وَعَلى صحابتك الكِرام وآلكال
أعلام ما وجدت حداة نياق

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات