وإني وإن أصبحت في دار غربة
الأحنف العكبري
(51) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
350 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «وإني وإن أصبحت في دار غربة» من نظم الأحنف العكبري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وإني وإن أصبحت في دار غربة»
وإني وإن أصبحت في دار غربة
وحيدا ومالي ناصر وعشير
ولا تتخطاني الهموم ولا أرى
محيرا ولا يأوي إلى محير
فما أنا ممن يملأ الأمر قلبه
لعلمي بأن الدائرات تدور
حمول لعلات الرجال على الأذى
صبور وعند الصالحات شكور
إذا كلمتني الحادثات أسوتها
بحسن العزا عند المحال صبور
حليم إذا ما الطيش حل حبي النهى
وإن خفّ سفساف الرجال وقور
أوالي عدوي خوف بادرة الردى
وقلبي له بالفادحات يفور
وإني لأنسى الغيظ من ذي حفيظة
لصالح أخلاق الرجال ذكور
صبور على أدنى العاش لأنّني
أروح وما خلق عليّ أمير
قنوع من الدنيا بثوب وشبعة
وذلك خير عن شكرت كثير
لساني طليق بين أهلي واسرتي
وبين رذالات الرجال أسير
رفيع إذا ما ضمّني صدر مجلس
وأهل النهى بين السقال حقير
وإني كمثل السيف متناه كالوطا
وبين غراري مضربيه غرور
كفى بالفتى مقتا وذلا وخزية
دعاويه فخرا وهو عنه نفور
أنا ابن الألى شادوا العلا في عشيرة
عديدهم في النائبات كثير
تحلببت بالتقوى وأيدت بالرضا
وكف الأذى طبع إليه أصير
شعاري وطبعي النفع والصفح والحيا
بحسب اجتهادي والفقير فقير
متى لم يكن كل السماح فبعضه
ولست كراء والبصائر عور
قبول لأدنى الوصل من ذي مودة
وإن شط عني وصله فعذور
وإن امرأ أرضاك ظاهر وده
وكفّ الأذى دون الندى لبرور
إلى الله عذري من رجال بحظهم
أسود وفي حظ الصديق حمير
إذا ما أتاك الله من ليس نافعا
ولا شافعا فالجود منه عسير
فدعه ووال الحق في كل موطن
فذاك وإن رام الحدال بور
بحسب انتفاع المرء بالمرء يشتهي
بقاه وإلا فالبقاء قصير
كلانا غني عن أخيه فإن نمت
فدون التلاقي منكر ونكير
كما لا أرى لي زائرا في شديدة
فما أنا للقالي النفور زؤور
علام أزور المرء لا خير عنده
لزائره وهو المقدّم زور
وكم من رجال أهل زي وهيئة
وهم عند حاجات الكرام قبور
إذا لم يكن للعود ظلّ ولا جنى
فسيّان عندي قائم وكسير
وإن كبير القوم لا خير عنده
ولا نفع إلا نفسه لصغير
ذريني وفقري لا أباك لك إنني
من الفقر دون النائبات خبير
يسود رجال بالتواضع والندى
وما ساد لفاف الحطام قبور
عبوس وناموس وتيه وجفوة
وذلك حظ ما علمت غثور
ومال ابن عم دونه ينصرونه
لبئس لعمري عدة ونصير
ودون ذنوبي رحمة الله وحده
ومن بعدها لي شبّر وشبير
وهازئة بي أن صبرت على الضوى
جليس فقير بائس وضرير
فقلت ازئي إن شئت أو لا تعنّي
علا لمّتي بعد الشباب قتير
واسلمني الأدنى وأوسعني الردى
زمان بكرّ النائبات بصير
فلا تعجبي من طول صبري على الطوى
فلي تحت صبري أنة وزفير
رأيت البعير العود يقتاد راسه
إلى الموت طوعا حلقة وجرير
فكم صابر والصبر أيسر حالة
تأويه بعد الخمول حبور
لقد كنت قبل اليوم أخشى وأتقى
وأرجو وعيشي بالشباب نضير
يشاركني فيما لديّ من الرجا
خليل ويغشاني أخ وسمير
فها أنذا خالي الرحاب خسا لقى
يعلل قلبي روحه وبكور
وحيدا ومالي ناصر وعشير
ولا تتخطاني الهموم ولا أرى
محيرا ولا يأوي إلى محير
فما أنا ممن يملأ الأمر قلبه
لعلمي بأن الدائرات تدور
حمول لعلات الرجال على الأذى
صبور وعند الصالحات شكور
إذا كلمتني الحادثات أسوتها
بحسن العزا عند المحال صبور
حليم إذا ما الطيش حل حبي النهى
وإن خفّ سفساف الرجال وقور
أوالي عدوي خوف بادرة الردى
وقلبي له بالفادحات يفور
وإني لأنسى الغيظ من ذي حفيظة
لصالح أخلاق الرجال ذكور
صبور على أدنى العاش لأنّني
أروح وما خلق عليّ أمير
قنوع من الدنيا بثوب وشبعة
وذلك خير عن شكرت كثير
لساني طليق بين أهلي واسرتي
وبين رذالات الرجال أسير
رفيع إذا ما ضمّني صدر مجلس
وأهل النهى بين السقال حقير
وإني كمثل السيف متناه كالوطا
وبين غراري مضربيه غرور
كفى بالفتى مقتا وذلا وخزية
دعاويه فخرا وهو عنه نفور
أنا ابن الألى شادوا العلا في عشيرة
عديدهم في النائبات كثير
تحلببت بالتقوى وأيدت بالرضا
وكف الأذى طبع إليه أصير
شعاري وطبعي النفع والصفح والحيا
بحسب اجتهادي والفقير فقير
متى لم يكن كل السماح فبعضه
ولست كراء والبصائر عور
قبول لأدنى الوصل من ذي مودة
وإن شط عني وصله فعذور
وإن امرأ أرضاك ظاهر وده
وكفّ الأذى دون الندى لبرور
إلى الله عذري من رجال بحظهم
أسود وفي حظ الصديق حمير
إذا ما أتاك الله من ليس نافعا
ولا شافعا فالجود منه عسير
فدعه ووال الحق في كل موطن
فذاك وإن رام الحدال بور
بحسب انتفاع المرء بالمرء يشتهي
بقاه وإلا فالبقاء قصير
كلانا غني عن أخيه فإن نمت
فدون التلاقي منكر ونكير
كما لا أرى لي زائرا في شديدة
فما أنا للقالي النفور زؤور
علام أزور المرء لا خير عنده
لزائره وهو المقدّم زور
وكم من رجال أهل زي وهيئة
وهم عند حاجات الكرام قبور
إذا لم يكن للعود ظلّ ولا جنى
فسيّان عندي قائم وكسير
وإن كبير القوم لا خير عنده
ولا نفع إلا نفسه لصغير
ذريني وفقري لا أباك لك إنني
من الفقر دون النائبات خبير
يسود رجال بالتواضع والندى
وما ساد لفاف الحطام قبور
عبوس وناموس وتيه وجفوة
وذلك حظ ما علمت غثور
ومال ابن عم دونه ينصرونه
لبئس لعمري عدة ونصير
ودون ذنوبي رحمة الله وحده
ومن بعدها لي شبّر وشبير
وهازئة بي أن صبرت على الضوى
جليس فقير بائس وضرير
فقلت ازئي إن شئت أو لا تعنّي
علا لمّتي بعد الشباب قتير
واسلمني الأدنى وأوسعني الردى
زمان بكرّ النائبات بصير
فلا تعجبي من طول صبري على الطوى
فلي تحت صبري أنة وزفير
رأيت البعير العود يقتاد راسه
إلى الموت طوعا حلقة وجرير
فكم صابر والصبر أيسر حالة
تأويه بعد الخمول حبور
لقد كنت قبل اليوم أخشى وأتقى
وأرجو وعيشي بالشباب نضير
يشاركني فيما لديّ من الرجا
خليل ويغشاني أخ وسمير
فها أنذا خالي الرحاب خسا لقى
يعلل قلبي روحه وبكور
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة الأحنف اليوم لغوية واجتماعية قبل أن تكون جمالية. شعره مشحون بمفردات لا تجدها في المعاجم الأدبية لأنها ألفاظ حرفة لا ألفاظ ثقافة، فصار مادّة لدارسي العاميّات القديمة ولمؤرّخي الحياة اليومية على السواء. وهو يقلب معادلة الشعر العربي: بدل أن يستجدي الشاعر الممدوح بقصيدة، يجعل الاستجداء نفسه موضوعاً وصنعةً يُتفاخر بإتقانها. غير أن قارئه اليوم عليه أن يحترس، فالمنسوب إليه أكثر بكثير ممّا يثبت له.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الأحنف العكبري شاعر بلاط ولا شاعر قبيلة، بل شاعر الطبقة التي لا تُكتب: المكدّون والمشعوذون والمتسوّلون المحترفون الذين عُرفوا في العراق العبّاسي باسم «بني ساسان»، وكانت لهم لغتهم السرّية وأعرافهم ونقاباتهم. كان أعرج — ومن العرج جاء لقبه على قول — فعاش بينهم وكتب عنهم من داخلهم لا من فوقهم. وحين انصرف الأدب الرسمي إلى مدح الوزراء، كان هو يوثّق حِيَل الكُدية وأصنافها بشعر يعرف ما يتكلّم عنه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تضاربت المصادر في اسمه وكنيته وسنة وفاته، ونُسب إليه شعر كثير لا يصحّ عنه لأن أدب الكُدية كان يُجمع تحت اسمه بوصفه أشهر أعلامه — فما يُنسب إليه في المجاميع أوسع من ديوانه الثابت. ولم يصلنا ديوانه كاملاً، وإنما وصل مبعثراً في كتب الأدب والمختارات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأحنف العكبري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الوفاة:
995
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
المسيرة والإنجازات
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
عن الشاعر: الأحنف العكبري
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأحنف العكبري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.