وفتيان صدق من تميم تناثلوا
الحيص بيص
(39) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «وفتيان صدق من تميم تناثلوا» للشاعر الحيص بيص كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وفتيان صدق من تميم تناثلوا»
وفتيان صدق من تميم تنَاثلوا
دروعهمُ والليل ضافي الوشائعِ
وقِيذينَ من عرقِ السري وقلوبهم
شدادٌ على مرِّ الخطوب الصَوادع
يقودون جُرْداً مضمراتٍ كأنها
كواسرُ عقبانِ الشُريفِ الأباقعِ
تجارى إلى شعواء إلا السيف عندها
بصادٍ ولا ظامي الرجال بناقِع
ضمنتُ لهم مُلك العراق فأوسعوا
ضِرابَ الطُّلى بالمرهفات القواطعِ
وكنتُ إذا ما ساورتني كريهةٌ
برزتُ لها في جحفلٍ من مجاشعِ
فلم أستكن من صرف دهرٍ لحادثٍ
ولا ارتعتُ من وقع الخطوب لرائع
قدعك ما اسْطَعْتِ الغداةَ فإِنها
صبابةُ مجدٍ لا هوىَ بالبراقِعِ
سَلي غانيات الحيِّ عن مُتخَمِّطٍ
إذا السجف ميطت عن ظباء الأجارع
وكم زوْرة قابلتُّها بتجنُّبٍ
ومبذولِ وصلٍ رعتُه بالقطائعِ
وسَكرى من الوجد الدخيل أبحتها
عَفافَ تقيٍّ لا عفاف مُخادعِ
إذا المرءُ لم يعتدَّ إلا لصَبْوةٍ
أتاهُ الردى ما بين ناءٍ وقاطعِ
وإنْ هو لم يجهدْ إلى العزِّ نفسه
تحمَّل أَوْقَ الذلِّ في زيِّ وادعِ
أبي اللهُ إلا وثْبةً مُضريَّةً
تُبيحُ المواضي من دماءِ الأخادعِ
تعمُّ الفضا من أدْكن البُرْد قاتمٍ
وتكسو الثَّرى من أحمر اللون ناصع
فلا تاجَ إلا وهو في رُسْغ سابحٍ
ولا رأس إلا وهو في كفِّ قاطعِ
إذا ما حَموا أرواحهم بدروعِهم
أبحْنا حِماها بالرماح الشَّوارعِ
وإنْ ناجَزونا بالطِّعان سفاهةً
أبحْنا حِماها بالرماح الشَّوارعِ
وإنْ ناجَزونا بالطَّعان سفاهةً
أعدناهم بالرق بعض البضائع
إِلامَ أذودُ النفس عما تَرومهُ
ذيادَ المطايا عن عِذابِ المشارعِ
فإنْ أنا لم أَخبطْ لها الوعرَ عاسفاً
بإكراهها بين السُّرى والوقائعِ
فهمي من فرط الكآبة قاتلي
وعزمي من حرِّ البسالة باخعي
بدا لأصحابي غمامٌ كما بدتْ
أعيَلامُ رضْوى للمُجدِّ المتابِع
تعرَّضَ نجدياً كأنَّ وميضَهُ
سيوفٌ جلاها صاقلٌ غِبَّ طابعِ
كأنَّ العِشارَ المُثْقلات أجاءَها
مخاضٌ فجاءت بين موفٍ وواضع
فما زعزعتهُ الريحُ حتى تصادمت
على الأكم أعناقُ السيولِ الدوافع
فآضتْ له البيداءُ يَمّاً وبُدِّلتْ
يرابيعُ ذاك المُنحنى بالضفَّادعِ
فلا موضعٌ إلا مُخيضُ ركابهِ
ولا واضعٌ إلا فُويْقَ المناقِعِ
فقال خبيرُ القوم عامٌ بغبطةٍ
نديُّ الثرى والجوِّ غضُّ المراتعِ
فقلتُ لأنْدى منه لو تعلمونَهُ
أناملُ نوشَرْوان تهمي لقانعِ
سحائبُ تَمْريها العُفاةُ فيَغتدي
على القوم منها هامعٌ إِثرَ هامعٍ
صدوقُ الحيا للشَّائمينَ الْتماعهُ
إذا كذبتْ غرُّ البروق اللَّوامعِ
يُضيءُ بها الَّلأواء أَبْلَجُ دأبُهُ
بناءُ المعالي واصطناع المصانعِ
فتى الحيِّ أما دارهُ فَلِلاجيءٍ
شريدٍ وأمَّا زادهُ فَلجائعِ
سليمُ دواعي الصدر مستهطل الندى
قشيبُ رداءِ الحلم عَفُّ المسامعِ
ينالُ خطيرَ المجد في زيِّ خاملٍ
ويعلو العُلى في حِلْيةِ المُتواضعِ
يَخيلُ بمْراقٍ من البشرِ كلما
ألاحَ أَضاءَتْ مظلماتُ المطامعِ
ويحتقرُ الوفْرَ الجزيلَ وأنَّهُ
لبَاذِلهُ والعامُ يَبْسُ المَراتعِ
إذا احتبت الغلب الرقاب وجاذبت
رادءَ العُلى والمجد أيدي المجامعِ
أُقِرَّ لهُ بالسبقِ غيرَ مُنازعٍ
وأُلْقِي عنانُ الفخرِ غير مُنازعِ
كأَنَّ على أخلاقه من بَنانهِ
ندىً حملتهُ من بساطِ الأشاجعِ
يُغيرُ عليه الحلمُ غير مُخذَّل
ويمضي به الإِقِدامُ غيرَ مُراجعِ
ويهتزُّ للمعروف عندَ انْتدائه
تأَوُّدَ غُصنِ البانَة المُتتابعِ
له حليةُ الشَّهم الزميعِ مع العدى
وفي الله كاسٍ ثوبَ خَشْيان خاشع
ودودٌ لو أنَّ الهجرَ زادٌ لساغبٍ
لألْفيتهُ مُستهتراً بالمجاوعِ
طوى شرف الدين السًّرى لمحلقٍ
من المجدِ مردٍ بالسُّرى والنزائع
فغادر طُلاب المعالي رذيَّةً
لإِدراكهِ ما بني مُعْيٍ وظالعِ
هنيئاً لك النَّجْلُ الكريم فإنُه
ضياءُ شهابٍ نوَّر الأفْقَ ساطعِ
عبدتَ وحاولت المزيدَ من التُّقى
فجئتَ بعبدٍ مُسلمِ الدين طائعِ
فأما التي أنْ نلْتها كنت رافِعاً
لها وسَناها منك ليسَ برافعِ
فتهنئتي للناسِ فيها لأنَّهم
بك اعتصموا من مُردياتِ المصارع
دروعهمُ والليل ضافي الوشائعِ
وقِيذينَ من عرقِ السري وقلوبهم
شدادٌ على مرِّ الخطوب الصَوادع
يقودون جُرْداً مضمراتٍ كأنها
كواسرُ عقبانِ الشُريفِ الأباقعِ
تجارى إلى شعواء إلا السيف عندها
بصادٍ ولا ظامي الرجال بناقِع
ضمنتُ لهم مُلك العراق فأوسعوا
ضِرابَ الطُّلى بالمرهفات القواطعِ
وكنتُ إذا ما ساورتني كريهةٌ
برزتُ لها في جحفلٍ من مجاشعِ
فلم أستكن من صرف دهرٍ لحادثٍ
ولا ارتعتُ من وقع الخطوب لرائع
قدعك ما اسْطَعْتِ الغداةَ فإِنها
صبابةُ مجدٍ لا هوىَ بالبراقِعِ
سَلي غانيات الحيِّ عن مُتخَمِّطٍ
إذا السجف ميطت عن ظباء الأجارع
وكم زوْرة قابلتُّها بتجنُّبٍ
ومبذولِ وصلٍ رعتُه بالقطائعِ
وسَكرى من الوجد الدخيل أبحتها
عَفافَ تقيٍّ لا عفاف مُخادعِ
إذا المرءُ لم يعتدَّ إلا لصَبْوةٍ
أتاهُ الردى ما بين ناءٍ وقاطعِ
وإنْ هو لم يجهدْ إلى العزِّ نفسه
تحمَّل أَوْقَ الذلِّ في زيِّ وادعِ
أبي اللهُ إلا وثْبةً مُضريَّةً
تُبيحُ المواضي من دماءِ الأخادعِ
تعمُّ الفضا من أدْكن البُرْد قاتمٍ
وتكسو الثَّرى من أحمر اللون ناصع
فلا تاجَ إلا وهو في رُسْغ سابحٍ
ولا رأس إلا وهو في كفِّ قاطعِ
إذا ما حَموا أرواحهم بدروعِهم
أبحْنا حِماها بالرماح الشَّوارعِ
وإنْ ناجَزونا بالطِّعان سفاهةً
أبحْنا حِماها بالرماح الشَّوارعِ
وإنْ ناجَزونا بالطَّعان سفاهةً
أعدناهم بالرق بعض البضائع
إِلامَ أذودُ النفس عما تَرومهُ
ذيادَ المطايا عن عِذابِ المشارعِ
فإنْ أنا لم أَخبطْ لها الوعرَ عاسفاً
بإكراهها بين السُّرى والوقائعِ
فهمي من فرط الكآبة قاتلي
وعزمي من حرِّ البسالة باخعي
بدا لأصحابي غمامٌ كما بدتْ
أعيَلامُ رضْوى للمُجدِّ المتابِع
تعرَّضَ نجدياً كأنَّ وميضَهُ
سيوفٌ جلاها صاقلٌ غِبَّ طابعِ
كأنَّ العِشارَ المُثْقلات أجاءَها
مخاضٌ فجاءت بين موفٍ وواضع
فما زعزعتهُ الريحُ حتى تصادمت
على الأكم أعناقُ السيولِ الدوافع
فآضتْ له البيداءُ يَمّاً وبُدِّلتْ
يرابيعُ ذاك المُنحنى بالضفَّادعِ
فلا موضعٌ إلا مُخيضُ ركابهِ
ولا واضعٌ إلا فُويْقَ المناقِعِ
فقال خبيرُ القوم عامٌ بغبطةٍ
نديُّ الثرى والجوِّ غضُّ المراتعِ
فقلتُ لأنْدى منه لو تعلمونَهُ
أناملُ نوشَرْوان تهمي لقانعِ
سحائبُ تَمْريها العُفاةُ فيَغتدي
على القوم منها هامعٌ إِثرَ هامعٍ
صدوقُ الحيا للشَّائمينَ الْتماعهُ
إذا كذبتْ غرُّ البروق اللَّوامعِ
يُضيءُ بها الَّلأواء أَبْلَجُ دأبُهُ
بناءُ المعالي واصطناع المصانعِ
فتى الحيِّ أما دارهُ فَلِلاجيءٍ
شريدٍ وأمَّا زادهُ فَلجائعِ
سليمُ دواعي الصدر مستهطل الندى
قشيبُ رداءِ الحلم عَفُّ المسامعِ
ينالُ خطيرَ المجد في زيِّ خاملٍ
ويعلو العُلى في حِلْيةِ المُتواضعِ
يَخيلُ بمْراقٍ من البشرِ كلما
ألاحَ أَضاءَتْ مظلماتُ المطامعِ
ويحتقرُ الوفْرَ الجزيلَ وأنَّهُ
لبَاذِلهُ والعامُ يَبْسُ المَراتعِ
إذا احتبت الغلب الرقاب وجاذبت
رادءَ العُلى والمجد أيدي المجامعِ
أُقِرَّ لهُ بالسبقِ غيرَ مُنازعٍ
وأُلْقِي عنانُ الفخرِ غير مُنازعِ
كأَنَّ على أخلاقه من بَنانهِ
ندىً حملتهُ من بساطِ الأشاجعِ
يُغيرُ عليه الحلمُ غير مُخذَّل
ويمضي به الإِقِدامُ غيرَ مُراجعِ
ويهتزُّ للمعروف عندَ انْتدائه
تأَوُّدَ غُصنِ البانَة المُتتابعِ
له حليةُ الشَّهم الزميعِ مع العدى
وفي الله كاسٍ ثوبَ خَشْيان خاشع
ودودٌ لو أنَّ الهجرَ زادٌ لساغبٍ
لألْفيتهُ مُستهتراً بالمجاوعِ
طوى شرف الدين السًّرى لمحلقٍ
من المجدِ مردٍ بالسُّرى والنزائع
فغادر طُلاب المعالي رذيَّةً
لإِدراكهِ ما بني مُعْيٍ وظالعِ
هنيئاً لك النَّجْلُ الكريم فإنُه
ضياءُ شهابٍ نوَّر الأفْقَ ساطعِ
عبدتَ وحاولت المزيدَ من التُّقى
فجئتَ بعبدٍ مُسلمِ الدين طائعِ
فأما التي أنْ نلْتها كنت رافِعاً
لها وسَناها منك ليسَ برافعِ
فتهنئتي للناسِ فيها لأنَّهم
بك اعتصموا من مُردياتِ المصارع
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «وفتيانصدق منتميمتناثلوا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالحيصبيص وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1090م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.