وفي الألعاب لم تر قط عيني
معروف الرصافي
(44) مشاهدة
اقرأ «وفي الألعاب لم تر قط عيني» من نظم معروف الرصافي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وفي الألعاب لم تر قط عيني»
وفي الألعاب لم تر قط عيني
كمثل اللعب بالأكر الثلاث
تجول بمستطيل الشكل عال
لطيف صنعه حسن الأثاث
فبيضا وأن تندفعان جرياً
إلى حمراء بادية اللهات
ينال الضرب إحداها فتجري
لضرب الأخريين بلا لباث
فتنبعث الثلاث مدحرجاتٍ
وقد حصل اصطدام بانبعاث
يدحرجهنّ أغلمة ظراف
نسيت بهم مغازلة الإناث
بأيديهم عصّي مشرعات
مهيّأة لضرب واحتثاث
فكان إذا انحنى للضرب منهم
غلام هاج شوقي وهو جاث
ورّبت ضربة لما تثنّى
ليضربها تثنّى بانخناث
وكانت توبة لي عن مجون
فعادت من هواه إلى انتكاث
فلست وقد تجدّد لي غرام
أبالي لوم ألسنة رثاث
تصور حدائق في بهجة
تروق وفي نضرة تعجب
ترقرقُ فيها مياه العلو
م جداول تجري ولا تنضب
وهبّ عليها نسيم الفنو
ن يروح ويغدو بها يلعب
فأضحت وأرض كمالاتها
بنبت الحقائق تعشوشب
وأمست وأن ثمار العلا
ء لأشجار عرفانها تنسب
وطار الفخار بأرجائها
بلابل تغريدها مطرب
فللمجد وجه طليق بها
وللسعد ثغر بها أشنب
غذاء النفوس وطب العقو
ل وحفظ الجسوم بها يطلب
فتلك إذا ما تصوّرتها
جليّاً لعمري هي المكتب
كمثل اللعب بالأكر الثلاث
تجول بمستطيل الشكل عال
لطيف صنعه حسن الأثاث
فبيضا وأن تندفعان جرياً
إلى حمراء بادية اللهات
ينال الضرب إحداها فتجري
لضرب الأخريين بلا لباث
فتنبعث الثلاث مدحرجاتٍ
وقد حصل اصطدام بانبعاث
يدحرجهنّ أغلمة ظراف
نسيت بهم مغازلة الإناث
بأيديهم عصّي مشرعات
مهيّأة لضرب واحتثاث
فكان إذا انحنى للضرب منهم
غلام هاج شوقي وهو جاث
ورّبت ضربة لما تثنّى
ليضربها تثنّى بانخناث
وكانت توبة لي عن مجون
فعادت من هواه إلى انتكاث
فلست وقد تجدّد لي غرام
أبالي لوم ألسنة رثاث
تصور حدائق في بهجة
تروق وفي نضرة تعجب
ترقرقُ فيها مياه العلو
م جداول تجري ولا تنضب
وهبّ عليها نسيم الفنو
ن يروح ويغدو بها يلعب
فأضحت وأرض كمالاتها
بنبت الحقائق تعشوشب
وأمست وأن ثمار العلا
ء لأشجار عرفانها تنسب
وطار الفخار بأرجائها
بلابل تغريدها مطرب
فللمجد وجه طليق بها
وللسعد ثغر بها أشنب
غذاء النفوس وطب العقو
ل وحفظ الجسوم بها يطلب
فتلك إذا ما تصوّرتها
جليّاً لعمري هي المكتب
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «وفيالألعاب لمتر قطعيني»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.