وفي حشية دست المجد ذو طرب

الحيص بيص

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «وفي حشية دست المجد ذو طرب» من نظم الحيص بيص كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وفي حشية دست المجد ذو طرب»

وفي حَشيَّة دست المجد ذو طَربٍ
لكن بحُبِّ المعالي ذلك الطَّرَبُ
يهابُ جدْبُ المشاني ضيفَ منزله
وتتَّقي جارهُ الأحْداثُ والنِّوَبُ
أغرُّ إِحسانُه والحُسنُ يحسدُه
في حالتيه مِجَنُّ الشمس والسُّحب
فساكِبٌ ومُضيءٌ عَمَّ نَفْعُهما
فما يكُفُّهُما الإعدامُ والحُجُبُ
مُطهَّمٌ سابقٌ في كلِّ مأثُرَةٍ
مسيرهُ الشَّدُّ لا التَّقريب والخَبَب
فيه انْقيادٌ إذا يُدْعى لمكْرُمَةٍ
وذو جِماحٍ إلى غير العُلى شَغِبُ
قد أدرك الغاية القصوى وأحرزها
فكلُّ قاصٍ على إِحضاره صَقِب
وسلسلٌ سائغٌ في وُدِّهِ خَصِرٌ
وفي تنكُّرهِ نارٌ لها لَهَبُ
إذا الكتائب أعيْى السيف سورتها
قامتْ بنُصْرته الأقلامُ والكُتُب
وزيرُ مجدٍ له في سعيه شَرَفٌ
ومن عُلا خِنْدِفٍ في محضها نسب
حيث الرضا مرتعٌ نامٍ ومُرتَبعٌ
والمحلُ والخوف واللأواء إن غضبوا
بنَوْا وشادوا فخافتْ كلُّ شامخةٍ
تطاوُلَ الفخر حتى السَّبعةُ الشُّهب
يلقى الكُفاةَ كما يلقى الكُماة إذا
كلَّ المَزابرُ والخطِّيَّةُ السُّلُبُ
فجاء ديمةَ جودٍ غيرَ مُنْجمَةٍ
تهْمي إذا غاضتِ الغُدرانُ والقُلب
فيُتْبعُ الحُجَّةَ الغَرَّاء ضرْبتهُ
الرَّعْلاء حتى يحين الحتف والهرب
فالحَبر والذِّمْر مهزومان من بطلٍ
لولا سجاجتُه أرْداهُما العَطَبُ
فهنَّأ الدَّهرَ والأيامَ قاطِبَةً
بَقاؤُهُ ما نَمى بالوابلِ العُشُبُ
فما أبو جعفرٍ إِلا حليفُ تُقىً
أيامُهُ كُلها من نُسْكهِ رَجبُ
تاجُ الملوك ومِطْعامُ العَشيِّ إذا
هَرَّ الشتاءُ وعَزَّ الودْق والحَلَب
للّهِ دَرُّكَ من راعٍ لمَعْرفَةٍ
وصُحبةٍ حين يُنسى العهد والقُرب
ولا كعهدك في ابن الصاحب ابتهجت
له المعالي وطالَ الفخرُ والحسَب
رفعْتَ من بيت مجد الدين منخفضاً
لولا حِفاظُك لم يُشدد به طُنُبُ
لم يُنْسك الود واشٍ في مُناقضةٍ
ولا ثَنَتْكَ مُماراةٌ ولا غَضبُ
حفِظتَ بيت قديم المجد ذي خَطرٍ
أثنى بفعلكِ فيه العُجْمُ والعربُ
حتى تركتَ رحابَ المسلمين لها
من رفْعِ حمدك في أرجائها لَجَب
طَوَتْهُ أيدي الليالي بعد بسْطتهِ
وشْكاً كما يَتدانى الوِردُ والقَرب
وإنَّني واصطباري بعد صِرْعَتهِ
للموت أصبرُ من عَوْدٍ به جُلَب

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «وفيحشيةدستالمجدذوطرب»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالحيصبيصبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات