وهبتك النصح لو طاوعت من نصحا

اللواح

(43) مشاهدة


كلمات «وهبتك النصح لو طاوعت من نصحا» — اللواح كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وهبتك النصح لو طاوعت من نصحا»

وهبتك النصح لو طاوعت من نصحا
فقد محضتك مني خلصة النصحا
تقوى الاله فقد أَوصيك فاتقه
تفلح إِذا أَفلحت في الموقف الفلحا
والوالدين فقد أَوصيك برهما
فاغضب إِذا غضبا واصفح إِذا صفحا
رضاهما من رضى الباري عليك فإِن
تغضبهما تلق من إغضابك الترحا
واطلب العلم لو بالصين مجتهداً
واغمض عليه بعقل راسب رزحا
وأَول العلم تعليم القرآن ففي
تعليمه كل منهاج الهدى وضحا
فاحرص عليه ولا تضجر وكن فهما
وللمعلم كن عبداً وكن سمحا
إِن المعلم لم ينصح بغير رضى
واعلم بأنك إِن أَرضيته نصحا
وإِن ختمت فجوِّده لتحفظه
ورابط الدرس في وقتي مسا وضحى
والزم جماعة بيت الله مرتقباً
فيه الفروض وخل الدَمع منسفحا
واقصد لمطلب علم الطب حيث به
يُقوم العقل ذو التكليف والسبحا
وخذ من النحو ما يكفي وخذ لغة
كيما تكون فصيحا مدره الفصحا
ثم الأُصول أُصول الدين ثم تخذ
أَصل الفُروع وفرع الأَصل منشرحا
وما بقي من علوم ما استطعت فخذ
ولا تَكُن ضجراً منها وَلا طلحا
وكن بأَهل التُقى والعلم مقترناً
وَعن آلي الجهل صاري الحبل منتوِحا
صاحب أَخا العلم والتقوى وكن فهما
فيما يفيدك واحفظ كل ما شرحا
أَهل العلوم نجوم يستضاء بها
إِذا تراكم ليل الجَهل وانسدحا
تلقى بناديهم الخيرات حاضرة
والعقل والنور والبرهان والمنحا
كن منهم حيثما كانوا على ثقة
واقطع سواهم وخذ في الوزن ما رجحا
فالمرء يحشر مع من قد أَحب فكن
في الصالحين تلاقي اللَه مصطلحا
فكل مقرّب لِلّه مقترب
منهم ومنتزح عنهم فقد نزحا
وقيل إِن قرين المرء يشبهه
فاختر لنفسك إِن وفقت ما صلحا
إِن الحليم إِذا صاحبته نفحت
لك الخلائق منه كالكبا نفحا
وذو اللامة إِن صافيته كدرت
أَخلاقه وإِذا حسنته قبحا
عادي الحليم ولا تصحب أَخا حمق
هيهات ما السفهاء الحمقى كالصلحا
لا تأمن الأحمق الطياش نصحته
كم منه دارت على رأس الصديق رحا
من يصحب الأَحمق الثرثار غودر في
بحر من الجهل يغرقه ولو سبحا
واحذر أَخوّة من لو شئت نصحته
عن جهله لم يحد كن عنه منتزحا
إِن البضاعة لم تُجلب لموسمها
إِلا لانفاقها أَو ربُّها ربحا
وعز نفسك عما فات مطلبه
ولا تكن بنمو المقتنى فرحا
وَإِن قدرت على خير لتفعله
أَسرع وخالف هو الشيطان والبرحا
وإِن تعرض باب الشر منغلقاً
دعه وَأَغلقه إِن لاقاكَ مفتتحا
وإِن توددعتَ اَسرارا فكن أُذنا
صماء ما سمعت في الحال ما شرحا
وَإِن قعدت بناد كن به جبلا
وإِن دعتك الورى كن بارقاً لمحا
وَإِن سكت فكن ذا فكرة وإِذا
نطقت فليبد منك المنطق الملحا
وقد يقال كلام المرء نسبته
إِن الإِناء بما في بطنه رشحا
ولاق ضيفك طلق الوجه مبتسماً
ولو تعبَّس وجه الدهر مكتلحا
فللكريم خلال يستدل بها
إِن سيل أَعطي ولم يمنن إِذا سمحا
واصبر على غصص الدنيا وكن جلدا
كم عارض قبل ما يسقي أمحى وصحا
إِني امرؤ قد عرفت الدهر معرفة
أَكلاً وشرباً ومسموعا وملتمحا
وقد حلبت من الأَيام أَشطرها
وقد قدحت زناد الدَهر فاقتدحا
فكدت أَعلم ما كنت ضمائرهم
ولو أَردت بها التصريح لانصرحا
دنياهم ميتة قد شمتُها بَرَكَت
وَخيرهم فهو كلب حولها نبحا
فاستعن باللَه عنهم هبه متكلا
عليه تنجح ويا فوز امرئ نجحا
وقد نصحتك يا بر الفؤاد وكم
من ناصح كان أَولى منك لو نُصحا
أَهداك أَعمى ومنهاج الهدى وضحا
فطاح في هوة الاضار وافتضحا
يا رب عفوك أَجري غير منسمح
إِلا بلطفك يغدو الأَمر منسمحا
فاصفح عن المذنب الجاني فأنت به
أَولى وَأَجدر من أَعطى ومن سمحا

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه للقارئ: تواريخ ميلاد اللواح ووفاته غير ثابتة في المصادر المتاحة، ومن الأمانة أن يُقال ذلك بدل تقدير قرن بالحدس. أمّا شعره فينتظم في تقليد عُماني واضح المعالم: شعر أهل العلم من الإباضية، غرضه الحثّ على العلم وتقويم الأخلاق ومدارسة الفقه نظماً. وهو يمتاز بأمرين: صراحة في تفضيل العلم على الشعر نفسه — وهذا موقف طريف من شاعر — وقدرة على تحويل المسألة العلمية إلى بيت مستقيم. ولذلك يُقرأ ديوانه في سياق تاريخ التعليم في عُمان أكثر ممّا يُقرأ في مدارس الشعر العربي العامّة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء اللواح من قرية صغيرة على سفح الجبل الأخضر، فتعلّم على أبيه ثم على قرّاء وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى — وكانت نزوى في عُمان مركز الفقه والأدب الذي يُقصد من الأرياف. فأخذ عن علمائها وعاد شاعراً وفقيهاً، ونظم في العلم والحلم وأخلاق طالب العلم أكثر ممّا نظم في الغزل والمدح. وقد جُمع شعره في ديوان طُبع في أجزاء، وهو من أوسع دواوين شعراء عُمان.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نزوى التي رحل إليها كانت عاصمة العلم في عُمان الداخل قروناً، ومنها خرج أكثر فقهاء الإباضية وشعرائهم. وشعر عُمان الفصيح من أقلّ الأقاليم العربية حظّاً في الدرس الأدبي الحديث، ودواوين مثل ديوان اللواح لم تُبحث بما تستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو حمزة سالم بن غسان بن راشد اللواح الخروصي، شاعر وعالم عُماني. وُلد في قرية ثقب قرب وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر، ونشأ على والده، وقرأ القرآن بالهجار، ثم رحل إلى نزوى فأخذ الفقه والأدب. له ديوان مطبوع في أجزاء.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 207 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ اللواح

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات