وهبتك يا دهر من تطلب
إسماعيل صبري
(42) مشاهدة
كلمات «وهبتك يا دهر من تطلب» للشاعر إسماعيل صبري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وهبتك يا دهر من تطلب»
وَهَبتُكَ يا دَهرُ من تَطلُبُ
أَبعدَ أَمينٍ أخٌ يُصحَبُ
طَوَيتَ المودَّةَ في شَخصِهِ
فَأيَّ وِدادِ امرىءٍ أخطُبُ
وَأيَّ بَديلٍ له أَرتَضى
وَأَيَّ شَمائِلهِ أندُبُ
أمينُ اتَّئِد في النَوى وَارعَني
فَبَيني وَبَينكَ ما يوجِبُ
أَتَذكُرُ إذ أنتَ منّي النِياطُ
من القلب أو أنت لي أَقربُ
وإذ نحن هذا لهذا أخٌ
وهذا لذا ابنٌ وهذا أبُ
ومن قال عَنّا من الناظِرين
نديما جَذيمةَ لا يَكذِب
حَسبتُ بِأنَّكَ لي خالدٌ
فكانَ الذي لم أكن أحسَبُ
أَفي ذا الشَبابِ وهذا الإِهاب
يَموتُ الفتى الطاهرُ الطَيِّبُ
وَيودي الذَكاءُ وَيقضى الوَفاء
وَتَردى الفَضيلَةُ أو تَعطَبُ
عَجيبٌ منَ المَوتِ أَفعالُه
وَعَتبى على فعلِهِ أعجَبُ
بِذا حكمَ اللَهُ في خَلقهِ
لكلِّ امرىءٍ أجَلٌ يُكتَبُ
وَجَدتُ الحياةَ طريقَ المماتِ
وكلٌّ إلى حَتفهِ يَسرُبُ
وَيَعثُرُ فيها الفتى بالشَباب
وَيَدلِفُ بِالعِلَّةِ الأَشيَبُ
وَيَتعَبُ بِالزادِ فيها الفِقير
وَأهلُ الغنى بِالغِنى أتعَبُ
وَيَشقى أخو الجهل في جهلِهِ
وَيحرجُ بالعالِمِ المَذهَبُ
مَوارِدُ مَشروعَةٌ لِلحَياةِ
فَأيُّ موارِدِها الأَعذَب
أَتَعلَمُ عَينُ الرَدى مَن تُصيبُ
وَتَدري يَدُ المَوتَ مِن تَضرِبُ
أَلَمّا تَكامَلَ نورُ الأَمين
وَتاهَ به الشَرقُ وَالمَغرِب
وَأَوفى المَكارمَ ما أَمَّلَت
وَأَعطى الفَضائِلَ ما تَطلُبُ
وَدانَ لهُ أملٌ في الحياةِ
وَتمَّ لهُ في العُلا مَأرَبُ
طواهُ الرَدى عَلماً فَانطَوى
بهِ أملٌ مُقبِلٌ نَرقُبُ
فَيا نائِيا وَالهوى ما نَأى
وَذِكراهُ في البالِ لا تَعزُب
هنيئا لدارٍ تَيَمَّمتَها
لَقد زارَها المَلكُ الأَطيَبُ
وَجاوَرَها كَوثَرٌ من خلالِ
كَ حُلوٌ من الخُلدِ مُستَعذَبُ
تَنَعَّمتَ فيها وَخَلَّفتَني
لَدى منزِلٍ بَرقهُ خُلَّبُ
وِدادُ الصديقِ به حُوَّلٌ
وَقَلبُ الصَديقِ به قُلَّبُ
وَصعبٌ على الحُرِّ فيه المُقام
وَلكنَّ هِجرانهُ أَصعبُ
وَيا تُربةً حلَّ فيها الأَمينُ
لأَنتِ الفَراديسُ أَو أَخصَبُ
حُبِستِ على رحماتِ الرَحيم
وَجادَكِ رِضوانهُ الصَيِّب
وَلا زالَت السُحبُ مُنهَلَّةً
وَأنتَ لأَذيالها تَسحبُ
وَرَوَّتكَ مِنّي دُموعٌ تَسيل
تُخامِرُها مُهجٌ تُسكَبُ
أَبعدَ أَمينٍ أخٌ يُصحَبُ
طَوَيتَ المودَّةَ في شَخصِهِ
فَأيَّ وِدادِ امرىءٍ أخطُبُ
وَأيَّ بَديلٍ له أَرتَضى
وَأَيَّ شَمائِلهِ أندُبُ
أمينُ اتَّئِد في النَوى وَارعَني
فَبَيني وَبَينكَ ما يوجِبُ
أَتَذكُرُ إذ أنتَ منّي النِياطُ
من القلب أو أنت لي أَقربُ
وإذ نحن هذا لهذا أخٌ
وهذا لذا ابنٌ وهذا أبُ
ومن قال عَنّا من الناظِرين
نديما جَذيمةَ لا يَكذِب
حَسبتُ بِأنَّكَ لي خالدٌ
فكانَ الذي لم أكن أحسَبُ
أَفي ذا الشَبابِ وهذا الإِهاب
يَموتُ الفتى الطاهرُ الطَيِّبُ
وَيودي الذَكاءُ وَيقضى الوَفاء
وَتَردى الفَضيلَةُ أو تَعطَبُ
عَجيبٌ منَ المَوتِ أَفعالُه
وَعَتبى على فعلِهِ أعجَبُ
بِذا حكمَ اللَهُ في خَلقهِ
لكلِّ امرىءٍ أجَلٌ يُكتَبُ
وَجَدتُ الحياةَ طريقَ المماتِ
وكلٌّ إلى حَتفهِ يَسرُبُ
وَيَعثُرُ فيها الفتى بالشَباب
وَيَدلِفُ بِالعِلَّةِ الأَشيَبُ
وَيَتعَبُ بِالزادِ فيها الفِقير
وَأهلُ الغنى بِالغِنى أتعَبُ
وَيَشقى أخو الجهل في جهلِهِ
وَيحرجُ بالعالِمِ المَذهَبُ
مَوارِدُ مَشروعَةٌ لِلحَياةِ
فَأيُّ موارِدِها الأَعذَب
أَتَعلَمُ عَينُ الرَدى مَن تُصيبُ
وَتَدري يَدُ المَوتَ مِن تَضرِبُ
أَلَمّا تَكامَلَ نورُ الأَمين
وَتاهَ به الشَرقُ وَالمَغرِب
وَأَوفى المَكارمَ ما أَمَّلَت
وَأَعطى الفَضائِلَ ما تَطلُبُ
وَدانَ لهُ أملٌ في الحياةِ
وَتمَّ لهُ في العُلا مَأرَبُ
طواهُ الرَدى عَلماً فَانطَوى
بهِ أملٌ مُقبِلٌ نَرقُبُ
فَيا نائِيا وَالهوى ما نَأى
وَذِكراهُ في البالِ لا تَعزُب
هنيئا لدارٍ تَيَمَّمتَها
لَقد زارَها المَلكُ الأَطيَبُ
وَجاوَرَها كَوثَرٌ من خلالِ
كَ حُلوٌ من الخُلدِ مُستَعذَبُ
تَنَعَّمتَ فيها وَخَلَّفتَني
لَدى منزِلٍ بَرقهُ خُلَّبُ
وِدادُ الصديقِ به حُوَّلٌ
وَقَلبُ الصَديقِ به قُلَّبُ
وَصعبٌ على الحُرِّ فيه المُقام
وَلكنَّ هِجرانهُ أَصعبُ
وَيا تُربةً حلَّ فيها الأَمينُ
لأَنتِ الفَراديسُ أَو أَخصَبُ
حُبِستِ على رحماتِ الرَحيم
وَجادَكِ رِضوانهُ الصَيِّب
وَلا زالَت السُحبُ مُنهَلَّةً
وَأنتَ لأَذيالها تَسحبُ
وَرَوَّتكَ مِنّي دُموعٌ تَسيل
تُخامِرُها مُهجٌ تُسكَبُ
قراءة في كلمات الأغنية
أثر إسماعيل صبري لا يُقاس بمقدار شعره بل بشكله. فقد كتب في زمن كانت القصيدة الطويلة هي وحدة الشعر الوحيدة المعترف بها، فاتّجه إلى المقطوعة: أربعة أبيات أو ستّة تقول فكرة واحدة وتسكت. وهذا يُنقص من فرص التبرّج البلاغي ويزيد من ضرورة الإحكام، لأن الشاعر لا يملك مجالاً للإطناب. ومن هذا الباب دخل الشعر العربي طوراً جديداً استكمله من بعده الرومانسيون: نصّ قصير كثيف يعتمد على الأثر لا على الطول. ولذلك يُعدّ صبري حلقة أولى في سلسلة انتهت إلى الشعر الحديث، وإن كان أقلّ الحلقات شهرة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن إسماعيل صبري شاعراً محترفاً بل موظّفاً كبيراً في الدولة المصرية: محافظاً للإسكندرية ثم وكيلاً لوزارة الحقّانية. وكان يكتب الشعر على هامش ذلك، لا يجمعه ولا يتكسّب به، مقطوعات قصيرة يهديها إلى أصدقائه. ومع ذلك أخذ عنه شوقي وحافظ ونظرا إليه نظر التلميذ إلى شيخه، وكان بيته مجلساً يقصده أدباء القاهرة. ومات سنة 1923 وشعره متفرّق، فجُمع بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كونه من كبار موظّفي الدولة لا من أهل الأدب المحترفين هو ما جعل شعره حرّاً من غرض المدح — فهو لم يحتج إلى ممدوح قطّ. وقد لقّبه معاصروه بشيخ الشعراء وأستاذهم مع أن أشهر منه تلاميذه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إسماعيل صبري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1854
سنة الوفاة:
1923
إسماعيل صبري (1854 - 1923م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـإسماعيل صبري: قلت يا صالح ارم دل، يا موت هأنذا فخذ، سعيد أهلا وسهلا، لكسرة من رغيف خبز، يا صريع الأكف صدغك أمسى، خبري القوم يا سمية إسكن، شوق يهيجه نواك، بذرت جهلا وهجرا، أسست هذا على أس التقى، إذا كنت يا زين زين الأدب، مولاي قد وافى حماك مهنئا، مولاي إن الزمان صاف، طالب الحكمة خذها جملة، أبصر الثعلب الغراب على غص، يا حاجبا عن عيوني طيف صورته.
أعمال أخرى لـ إسماعيل صبري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.