وحدة الشاعر
عبدالله البردوني
(66) مشاهدة
كلمات «وحدة الشاعر» للشاعر عبدالله البردوني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وحدة الشاعر»
حلم الآتي و ذكرى الغابر
مسرح الشعر و دنيا الشاعر
ذكريات الأمس تغريه كما
يفتن المهجور طيف الهاجر
و الغد المأمول في أشواقه
صورة من كلّ حسن باهر
صورة كالوعد من أحلى فم
كابتسامات اللّقاء العاصر
و كعيني طفلة ترنو إلى
مقلتي طفل كسول الناظر
***
***
عالم الشاعر ذكرى و منى
و حنين كالجحيم الهادر
يقطف الأحلام و الذكرى كما
يقطف العنقود كفّ العاصر
أيّ ذكر ؟ أيّ شوق عادني
فإذا قلبي جناحا طائر
و إذا الدنيا بكفّي معزف
ساحر في كفّ شاد ماهر
تارة أشدو و أصغي تارة
لروايات الزمان الساخر
فيقصّ الدهر من دنيا أبي
ذكرا تخجل وجه الذاكر
و أنا أحمل ذكراه ... كما
يحمل المظلوم سوط الجائر
و أغنّي عزّ أجدادي الأولى
فخروا بالعجز فخر لاقادر
و من الأجداد ؟ ما شرعتهم ؟
شرعة الوحش الغبيّ الكاسر
و مخازيهم تراث خالد
ورثوه كابرا عن كابر
كيف أنسى الأمس و اليوم ابنه
و الغد الآتي وليد الحاضر !
و أنا ابن الشعر قلبي عالم
من حنين و حنان غامر
ترتمي الأدهار حولي مثلما
يرتمي موج العباب المآثر
والدنا في عزلتي هائمة
كهوى " ليلى " و طيف " العامري "
وحدتي صمت يغني ورؤى من
عصا " موسى " و عجل " السامري "
من شذوذ الطفل من زهو الفتى
من أسى الشيخ الفقير العاثر
من خيالات الشياطين و من
حكمة الرسل ودجل الساحر
من ضراعات المساكين و من
خيلاء المستبد القاهر
من هوى التاجر في الربح و من
شبح الإفلاس حول التاجر
من شكاوى عاشق يمشي على
قلبه نحو الحبيب ... نافر
وحدتي وحي و دنيا من هدى
و ضلال ويقين حائر
و حنان وانتظار خائف
ورجاء كابتسام الغادر
وهوى يضحك للطيف كما
يضحك الروض لعين الزائر
وحدتي أرجوحة من فكر
دائرات كالشروق الدائر
و بنات الفنّ حولي زمر
كرياحين الربيع الزاهر
و أنا كالراغب المحروم في
موكب الغيد المثير السافر
أشتهي تلك فتدنو أختها
من يديّ كالأبيّ الصاغر
حلوة تدنو و تخفى حلوة
كالسنى خلف الظلام العاكر
هذه تعطي و لا أسألها
و أناجي تلك نجوى الخاسر
و لعوب أجتدي نفحتها
و هي تأبى خاطري
و عدها يبعث ذكرى " حاتم "
ووفاها صورة من " مادر "
كم تناديني فتغري لوعتي
و تولّى كالحبيب ... الماكر
و الدجى مقبرة تغفو على
حلم النعش و نوح القابر
قلق الصمت كرؤيا مومس
هجعت بين ذراعي فاجر
كأماني ظالم يرنو إلى
مقلتيه شبح من ثائر
خائف يسري و في أعطافه
صلف الطاغي وتيه الكافر
و تضيع الشهب في موكبه
كخيالات المريض الساهر
ودخان الحقد في أهدابه
كالخطايا فوق عرض عاهر
يخطر الشيطان فيه و على
شفتيه قهقهات الظافر
و خفوق الصمت ينبي أنّ في
سرّه ضوضاء زحف طافر
و الرؤى تشتفّ من خلف الربى
مطلع اليوم الهتوف الزاخر
و تبثّ الغيب شكوى توبة
تتشهّى بسمة من غافر
و أنا وحدي أناغي هاتفا
من فم الوحي الشذيّ الطاهر
و هدوء الكوخ يستفسرني
هل أغنّي للفراغ السادر ؟
قلت إنّي شاعر ، في وحدتي
ألف دنيا من طيوف الشاعر
مسرح الشعر و دنيا الشاعر
ذكريات الأمس تغريه كما
يفتن المهجور طيف الهاجر
و الغد المأمول في أشواقه
صورة من كلّ حسن باهر
صورة كالوعد من أحلى فم
كابتسامات اللّقاء العاصر
و كعيني طفلة ترنو إلى
مقلتي طفل كسول الناظر
***
***
عالم الشاعر ذكرى و منى
و حنين كالجحيم الهادر
يقطف الأحلام و الذكرى كما
يقطف العنقود كفّ العاصر
أيّ ذكر ؟ أيّ شوق عادني
فإذا قلبي جناحا طائر
و إذا الدنيا بكفّي معزف
ساحر في كفّ شاد ماهر
تارة أشدو و أصغي تارة
لروايات الزمان الساخر
فيقصّ الدهر من دنيا أبي
ذكرا تخجل وجه الذاكر
و أنا أحمل ذكراه ... كما
يحمل المظلوم سوط الجائر
و أغنّي عزّ أجدادي الأولى
فخروا بالعجز فخر لاقادر
و من الأجداد ؟ ما شرعتهم ؟
شرعة الوحش الغبيّ الكاسر
و مخازيهم تراث خالد
ورثوه كابرا عن كابر
كيف أنسى الأمس و اليوم ابنه
و الغد الآتي وليد الحاضر !
و أنا ابن الشعر قلبي عالم
من حنين و حنان غامر
ترتمي الأدهار حولي مثلما
يرتمي موج العباب المآثر
والدنا في عزلتي هائمة
كهوى " ليلى " و طيف " العامري "
وحدتي صمت يغني ورؤى من
عصا " موسى " و عجل " السامري "
من شذوذ الطفل من زهو الفتى
من أسى الشيخ الفقير العاثر
من خيالات الشياطين و من
حكمة الرسل ودجل الساحر
من ضراعات المساكين و من
خيلاء المستبد القاهر
من هوى التاجر في الربح و من
شبح الإفلاس حول التاجر
من شكاوى عاشق يمشي على
قلبه نحو الحبيب ... نافر
وحدتي وحي و دنيا من هدى
و ضلال ويقين حائر
و حنان وانتظار خائف
ورجاء كابتسام الغادر
وهوى يضحك للطيف كما
يضحك الروض لعين الزائر
وحدتي أرجوحة من فكر
دائرات كالشروق الدائر
و بنات الفنّ حولي زمر
كرياحين الربيع الزاهر
و أنا كالراغب المحروم في
موكب الغيد المثير السافر
أشتهي تلك فتدنو أختها
من يديّ كالأبيّ الصاغر
حلوة تدنو و تخفى حلوة
كالسنى خلف الظلام العاكر
هذه تعطي و لا أسألها
و أناجي تلك نجوى الخاسر
و لعوب أجتدي نفحتها
و هي تأبى خاطري
و عدها يبعث ذكرى " حاتم "
ووفاها صورة من " مادر "
كم تناديني فتغري لوعتي
و تولّى كالحبيب ... الماكر
و الدجى مقبرة تغفو على
حلم النعش و نوح القابر
قلق الصمت كرؤيا مومس
هجعت بين ذراعي فاجر
كأماني ظالم يرنو إلى
مقلتيه شبح من ثائر
خائف يسري و في أعطافه
صلف الطاغي وتيه الكافر
و تضيع الشهب في موكبه
كخيالات المريض الساهر
ودخان الحقد في أهدابه
كالخطايا فوق عرض عاهر
يخطر الشيطان فيه و على
شفتيه قهقهات الظافر
و خفوق الصمت ينبي أنّ في
سرّه ضوضاء زحف طافر
و الرؤى تشتفّ من خلف الربى
مطلع اليوم الهتوف الزاخر
و تبثّ الغيب شكوى توبة
تتشهّى بسمة من غافر
و أنا وحدي أناغي هاتفا
من فم الوحي الشذيّ الطاهر
و هدوء الكوخ يستفسرني
هل أغنّي للفراغ السادر ؟
قلت إنّي شاعر ، في وحدتي
ألف دنيا من طيوف الشاعر
عن الفنان: عبدالله البردوني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1929
سنة الوفاة:
1999
شاعر ومدرس ومؤرخ من اليمن (1929 - 1999م). يضم الأرشيف 23 نصاً منسوباً إليه.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ عبدالله البردوني من الفنانين الذين أسهموا في تشكيل المشهد الغنائي في اليمن. من أبرز أغانيه: يداها، فجران، تائه، سلوى، وحدة الشاعر، يوم العلم، وراء الرياح، وحدي هنا، الربيع والشعر، يقظة الصحراء، يوم المعاد، يوم المفاجأة، أبو تمام وعروبة اليوم، اليوم الجنين، منزغ الشياطين، ليلة الذكريات، من أرض بلقيس، أخي يا شباب الفدا في الجنوب، سندباد يمني في التحقيق، وجوه دخانية في مرايا الليل، يمني في بلاد الآخرين، يوم 13 حزيران 1974م.
أعمال أخرى لـ عبدالله البردوني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.