وحقك ما للبدر حسنك في التم

ابن مليك الحموي

(42) مشاهدة


كلمات «وحقك ما للبدر حسنك في التم» للشاعر ابن مليك الحموي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وحقك ما للبدر حسنك في التم»

وحقك ما للبدر حسنك في التم
ولا للآلي حسن ثغرك في النظم
أبيت وطرفي من محياك في الدجى
اراقب ضوء الفجر من مطلع النجم
كأن بقلبي ما بخصرك رقة
وبالجسم مني ما بجنتك من سقم
ورب ليال بالوصال قطعتها
فككت عراها بالعناق وباللثم
فطورا بها آسا من الصدغ اجتلى
بلحظي وطورا اجتنى الورد بالشم
وبي فاتر الاجفان ما كان ضره
اذا علني يا جار ن بارد الظلم
من الترك لن يشدو تبعرب لحنه
ولم ار احلى منه في العرب والعجم
فتنت بخال فوق دينار خده
كمسك فما احلاه ختما على ختم
وبالخد تحت الصدغ منه يشوقني
رقيم عذار لا بخط ولا رسم
وما روضة بالنبت وشعها الندا
باحسن فوق الخد من ذلك الرقم
فيا غصن حتى ما تضاهى قوامه
وقد قصرت عنه طوال القنا الشم
وبينكما لم يبرح الفرق ظاهرا
فللنصب تأتي دائما وهو للضم
واقسم ان العين لم تهو غيره
الم تر منها حظه وافر القسم
يكاد لفرط اللين يعقد خصره
ووجنته باللحظ تدمى من الوهم
فلا تنكروا سكري به ان ريقه
هو الراح لكن ضيب الريح والطعم
محا بالجفا رسمي هواه ولم ازل
اعلل قلبي بالعالم والرسم
وقتلي ظلما قد اباحت لحاظه
وها من دمي في خده شاهد الظلم
فلا تعذلوني عن هواه جهالة
فمن لامني فيه فقد باء بالاثم
يمينا به لا ملت عنه لسلوة
وان ذكرت يوما له فعلى رغمي
ولم اخش شيطان الملام لأن لي
شهابا له ما زال يتبع بالرجم
امام الهدى قاضي القضاة ومن سما
وساد على الاقران بالفضل والعلم
غدا كأبيه فعله فهو في الورى
كمحمود فعل لا يرى احمد الاسم
اذا التبس الامران ادى اجتهاده
لما هو عين الشيء في صورة الحكم
ويمكنه من غير دعوى تقدمت
لفطنته يقضي على الخصم للخصم
جواد لعمري فيه لين وشدة
فينقم في حرب ويحلم في سلم
اذا جال قلت الليث جاء متمما
وان جاد قلت الغيث جاء بها يهمي
كشيبان في زهد وحاتم في ندا
وبسطام في بأس واحنف في حلم
ولا عيب فيه غير ان نواله
انزهه في المدح عن معرض الذم
يفوق على قس اذا قام خاطبا
ويزري بحبان البلاغة في الفهم
له منطق منه الاصول تفرعت
ومن نحوه تبدو الصفاحة عن علم
افاض على فقري سحاب نواله
فكان له في الوضع كالروح في الجسم
يقلدني در المكارم جوده
اقلده در المدائح من نظمي
كأن مديحي من نداه وقد زها
حديقة روض راضها وابل الوسم
حبيب له غر القصائد أمتطى
حروف القوافي لا مضمرة الدهم
وعلقت آمالي بحبل رجائه
لعلمي فيه انه محكم البرم
فخذها من الدر النظيم يتيمة
فانك اولى من تكفل باليتيم
فلا زال مدحي فيك مسكا ختامه
يضوع شذاه في ابتداء وفي ختم

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات