وحلو الدلال مليح الغضب
ابن المعتز
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
888
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «وحلو الدلال مليح الغضب» — ابن المعتز مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وحلو الدلال مليح الغضب»
وَحُلوُ الدَلالِ مَليحُ الغَضَب
يَشوبُ مَواعيدُهُ بِالكَذِب
قَصيرُ الوَفاءِ لِأَحبابِهِ
فَهُم مِن تَلوُّنِهِ في تَعَب
سَقاني وَقَد سُلَّ سَيفُ الصَبا
حِ وَاللَيلُ مِن خَوفِهِ قَد هَرَب
عُقاراً إِذا ما جَلَتها السُقا
ةُ أَلبَسَها الماءُ تاجَ الحَبَب
فَأَصلَحَ بَيني وَبَينَ الزَمانِ
وَأَبدَلَني بِالهُمومِ الطَرَب
وَما العَيشُ إِلّا لِمُستَهتِرٍ
تَظَلُّ عَواذِلُهُ في شَغَب
يَهيمُ إِلى كُلِّ ما يَشتَهي
وَإِن رَدَّهُ العَذلُ لَم يَنجَذِب
وَيَسخو بِما قَد حَوَت كَفُّهُ
وَلا يُتبِعُ المَنَّ ما قَد وَهَب
فَكَم فِضَّةٍ فَضَّها في سُرورِ
يَومٍ وَكَم ذَهَبٍ قَد ذَهَب
وَلا صيدَ إِلّا بِوَثّابَةٍ
تَطيرُ عَلى أَربَعٍ كَالعَذَب
وَإِن أَطلَقَت مِن قِلادَتِها
وَطارَ الغُبارُ وَجَدَّ الطَلَب
فَزَوبَعَةٌ مِن بَناتِ الرِياحِ
تُريكَ عَلى الأَرضِ شَدّاً عَجَب
تَضُمُّ الطَريدَ إِلى نَحرِها
كَضَمِّ المُحِبِّ لِمَن قَد أَحَب
أَلا رُبَّ يَومٍ لَها لا يُذَمُّ
أَراقَت دَماً وَأَغابَت سَغَب
لَها مَجلِسٌ في مَكانِ الرَديفِ
كَتُركِيَّةٍ قَد سَبَتها العَرَب
وَمُقلَتُها سائِلٌ كُحلُها
وَقَد جُلِيَت سَبَجاً مِن ذَهَب
فَظَلَّت لُحومُ ظِباءِ الفَلاةِ
عَلى الجَمرِ مُعجَلَةً تُنتَهَب
وَطافَت سُقاتُهُمُ يَمزِجونَ
بِماءِ الغَديرِ بَناتِ العِنَب
وَحَثّوا النَدامى بِمَشمولَةٍ
إِذا شارِبٌ عَبَّ فيها قَطَب
فَراحوا نَشاوى بِأَيدي المُدامِ
وَقَد نَشَطوا عَن عِقالِ التَعَب
إِلى مَجلِسٍ أَرضُهُ نَرجِسٌ
وَأَوتارُ عيدانِهِ تَصطَخِب
وَحيطانُهُ خَرطُ كافورَةٍ
وَأَعلاهُ مِن ذَهَبٍ يَلتَهِب
فَيا حُسنَهُ يا إِمامَ الهُدى
وَخَيرَ الخَلائِفِ نَفساً وَأَب
إِذا ما تَرَبَّعَ فَوقَ السَريرِ
وَبِالتاجِ مَفرِقُهُ مُعتَصِب
لَهُ راحَةٌ يا لَها راحَةً
تَرى جَدَّ نائِلِها كَاللَعِب
وَأَهيَبَ ما كانَ عِندَ الرِضى
وَأَرحَمَ ما كانَ عِندَ الغَضَب
وَكَم قَد عَفا وَأَقَرَّ الحَياةَ
في آيِسٍ قَلبُهُ يَضطَرِب
عَلى طَرَفِ العيسِ قَد حَدَّقَت
إِلَيهِ المَنايا وَكادَت تَثِب
وَما زالَ مُذ كانَ في مَهدِهِ
مَلِيّاً خَليقاً بِأَعلى الرُتَب
كَأَنّا نَرى الغَيبَ في أَمرِهِ
بِأَعيُنِ ظَنٍّ لَنا لَم تَخِب
وَنَستَرزِقُ اللَهَ تَمليكَهُ
وَنَستَعجِلُ الدَهرَ فيما نُحِب
وَيَبدو لَنا في المَنامِ الخَيالُ
بِما نَشتَهيهِ فَتُنفى الكُرَب
بِشارَةُ رَبٍّ لَنا بُلِّغَت
وَكانَت لِتَعجيلِ شُكرٍ سَبَب
إِلى أَن دَعَتهُ إِلى بَيعَةٍ
فَكَم عَتقَ رِقٍّ وَنَذرٍ وَجَب
وَرِثتَ الخِلافَةَ عَن والِدٍ
فَأَحرَزتَ ميراثَهُ عَن كَثَب
وَلَم تَحوِها دونَ مُستَوجِبٍ
وَلا صادَها لَكَ سَهمُ عَزَب
فَلا زِلتَ تَبقى وَتوقى لَنا
خُطوبَ الزَمانِ وَصَرفَ النُوَب
يَشوبُ مَواعيدُهُ بِالكَذِب
قَصيرُ الوَفاءِ لِأَحبابِهِ
فَهُم مِن تَلوُّنِهِ في تَعَب
سَقاني وَقَد سُلَّ سَيفُ الصَبا
حِ وَاللَيلُ مِن خَوفِهِ قَد هَرَب
عُقاراً إِذا ما جَلَتها السُقا
ةُ أَلبَسَها الماءُ تاجَ الحَبَب
فَأَصلَحَ بَيني وَبَينَ الزَمانِ
وَأَبدَلَني بِالهُمومِ الطَرَب
وَما العَيشُ إِلّا لِمُستَهتِرٍ
تَظَلُّ عَواذِلُهُ في شَغَب
يَهيمُ إِلى كُلِّ ما يَشتَهي
وَإِن رَدَّهُ العَذلُ لَم يَنجَذِب
وَيَسخو بِما قَد حَوَت كَفُّهُ
وَلا يُتبِعُ المَنَّ ما قَد وَهَب
فَكَم فِضَّةٍ فَضَّها في سُرورِ
يَومٍ وَكَم ذَهَبٍ قَد ذَهَب
وَلا صيدَ إِلّا بِوَثّابَةٍ
تَطيرُ عَلى أَربَعٍ كَالعَذَب
وَإِن أَطلَقَت مِن قِلادَتِها
وَطارَ الغُبارُ وَجَدَّ الطَلَب
فَزَوبَعَةٌ مِن بَناتِ الرِياحِ
تُريكَ عَلى الأَرضِ شَدّاً عَجَب
تَضُمُّ الطَريدَ إِلى نَحرِها
كَضَمِّ المُحِبِّ لِمَن قَد أَحَب
أَلا رُبَّ يَومٍ لَها لا يُذَمُّ
أَراقَت دَماً وَأَغابَت سَغَب
لَها مَجلِسٌ في مَكانِ الرَديفِ
كَتُركِيَّةٍ قَد سَبَتها العَرَب
وَمُقلَتُها سائِلٌ كُحلُها
وَقَد جُلِيَت سَبَجاً مِن ذَهَب
فَظَلَّت لُحومُ ظِباءِ الفَلاةِ
عَلى الجَمرِ مُعجَلَةً تُنتَهَب
وَطافَت سُقاتُهُمُ يَمزِجونَ
بِماءِ الغَديرِ بَناتِ العِنَب
وَحَثّوا النَدامى بِمَشمولَةٍ
إِذا شارِبٌ عَبَّ فيها قَطَب
فَراحوا نَشاوى بِأَيدي المُدامِ
وَقَد نَشَطوا عَن عِقالِ التَعَب
إِلى مَجلِسٍ أَرضُهُ نَرجِسٌ
وَأَوتارُ عيدانِهِ تَصطَخِب
وَحيطانُهُ خَرطُ كافورَةٍ
وَأَعلاهُ مِن ذَهَبٍ يَلتَهِب
فَيا حُسنَهُ يا إِمامَ الهُدى
وَخَيرَ الخَلائِفِ نَفساً وَأَب
إِذا ما تَرَبَّعَ فَوقَ السَريرِ
وَبِالتاجِ مَفرِقُهُ مُعتَصِب
لَهُ راحَةٌ يا لَها راحَةً
تَرى جَدَّ نائِلِها كَاللَعِب
وَأَهيَبَ ما كانَ عِندَ الرِضى
وَأَرحَمَ ما كانَ عِندَ الغَضَب
وَكَم قَد عَفا وَأَقَرَّ الحَياةَ
في آيِسٍ قَلبُهُ يَضطَرِب
عَلى طَرَفِ العيسِ قَد حَدَّقَت
إِلَيهِ المَنايا وَكادَت تَثِب
وَما زالَ مُذ كانَ في مَهدِهِ
مَلِيّاً خَليقاً بِأَعلى الرُتَب
كَأَنّا نَرى الغَيبَ في أَمرِهِ
بِأَعيُنِ ظَنٍّ لَنا لَم تَخِب
وَنَستَرزِقُ اللَهَ تَمليكَهُ
وَنَستَعجِلُ الدَهرَ فيما نُحِب
وَيَبدو لَنا في المَنامِ الخَيالُ
بِما نَشتَهيهِ فَتُنفى الكُرَب
بِشارَةُ رَبٍّ لَنا بُلِّغَت
وَكانَت لِتَعجيلِ شُكرٍ سَبَب
إِلى أَن دَعَتهُ إِلى بَيعَةٍ
فَكَم عَتقَ رِقٍّ وَنَذرٍ وَجَب
وَرِثتَ الخِلافَةَ عَن والِدٍ
فَأَحرَزتَ ميراثَهُ عَن كَثَب
وَلَم تَحوِها دونَ مُستَوجِبٍ
وَلا صادَها لَكَ سَهمُ عَزَب
فَلا زِلتَ تَبقى وَتوقى لَنا
خُطوبَ الزَمانِ وَصَرفَ النُوَب
قراءة في كلمات الأغنية
يندر أن يجتمع في رجل أن يكون صاحب النظرية وصاحب التطبيق معاً، وهذا ما كان لابن المعتز. ففي «كتاب البديع» جمع فنون القول الجديدة وسمّاها وحدّها، فصار الكتاب أساس البلاغة العربية بعده. وحجّته فيه دقيقة: أن هذا «البديع» ليس بدعة المحدثين كما يقول خصومهم، بل موجود في القرآن وكلام العرب الأوّل — فدافع عن الحداثة بسلاح القدماء. أمّا شعره فمعرض صور قصيرة لامعة: يلتقط المشهد كما تلتقطه العين، ويتركه قبل أن يفسده الشرح.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
في سنة 296هـ اجتمع القوّاد والكتّاب على خلع المقتدر ومبايعة ابن المعتز، فبويع في بغداد، ولم تمضِ ليلة حتى انقلب الأمر وعادت الغلبة لخصومه، فاختفى ثم أُخذ وقُتل خنقاً وسُلّم جسده إلى أهله ملفوفاً. فكانت خلافته يوماً وليلة، وكان هو قبلها وبعدها ما لم يكن غيره من الأمراء: شاعراً محترفاً وناقداً مؤسّساً، آثر مجالس الأدب على السياسة عمره كلّه، حتى دفعته إليها دفعاً فقتلته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «طبقات الشعراء» من مصادر تاريخ الشعر العبّاسي التي لا يستغني عنها باحث. ولا يزال المصطلح الذي وضعه — البديع — اسماً لعلم قائم يُدرَّس إلى اليوم بعد أحد عشر قرناً. ومن مفارقات سيرته أن أميراً عاش بعيداً عن الحكم قصداً، لم يُقتل إلا يوم قُرّب منه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن المعتز
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
861
سنة الوفاة:
908
بداية المسيرة:
888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»
عن الشاعر: ابن المعتز
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن المعتز
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.